تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

إرشاد الله سمح لي بالتغلب على الإغواء في مكان العمل (2)

39

بقلم: كايزين

ظننت أنه بإمكاني العودة لحياتي الطبيعية التي عشتها من قبل، ولم أتوقع أن يحاول السيد تشانغ إغوائي مرة أخرى بمكاسب بعد فشل محاولاته لإغوائي بالزنا…

ذات يوم قبل مهرجان الربيع، أرسل لي السيد تشانغ رسالة نصية مفاجئة يطلب مني الحضور لمكتبه، كنت أعرف أن السيد تشانغ هو الشخص الوحيد الذي يعمل بالطابق الثاني، فترددت وقلت لنفسي: “إن لم أذهب فهذا سيكون ضد أمر رئيسي، لكني لا أعرف ما قد يحدث إن ذهبت…”. كنت وجلة قليلًا وخائفة، وصليّت سريعًا لله لأطلب الحكمة والمهارة حتى أستطيع التغلب على إغواءات الشيطان، ثم ذهبت إلى مكتب السيد تشانغ. حافظت على مسافة عن عمد، ولكن السيد تشانغ ابتسم وقال: “انظري كيف أنتِ مرتعبة! أنا لم أدعِك لأي شيء خطير”. وأخذ بطاقة تسوق من جيبه وأعطاها لي قائلًا: “هذا مكافأة لكِ لشكرك على مساهماتك للشركة على مدار العام الماضي”. كنتُ مندهشة عندما سمعت هذا، فما الذي ساهمت به للشركة بصب الشاي؟ لماذا كان هناك جائزة لذلك؟ هل كان هذا أحد خدع السيد تشانغ؟ لذا أحبطت “النوايا الطيبة” للسيد تشانغ وقلت له: “أنا كنت أقوم بعملي فحسب، وأتسلم راتبي كل شهر، لذا لا أستطيع أخذ هذه البطاقة”. أصرَّ السيد تشانغ على محاولة وضع البطاقة في جيبي، وبينما كان يحاول إجباري على القبول أدركت أنه يحاول الاقتراب مني، لذا قلت سريعًا: “شكرًا لك يا سيدي، لكن لا يوجد شيء آخر، يجب أن أعود للعمل”. لم أنتظره ليرد وهرعت سريعًا للخارج. بعد أن خرجت تنفست الصعداء وشكرت الله على الحفاظ عليَّ آمنة، وبعد ذلك، أرسلت بطاقة التسوق للسيد تشانغ، ورأى أنني رفضت “نواياه الطيبة” ولم يزعجني لأكثر من شهر. أشكر الله من أعماق قلبي على منحي الحكمة، ومساعدتي مرة أخرى على التغلب على إغواءات الشيطان.

افترضت أن السيد تشانغ سيستسلم بعد ذلك. كنتُ مندهشة أن أجد إغواءً أكبر يقترب بهدوء…

ذات يوم، كنت مشغولة كالمعتاد في المطعم عندما ظهر السيد تشانغ فجأة أمامي. قال إنه أتى ليفتش على عملي وقال لي بجدية: “أنا متفائل جدًا بشأن قدرتك على العمل، ولطالما قدَّرتك. أود أن تصبحي سكرتيرتي في شركتنا للعقارات. ليس لدي أي نوايا، أنا فقط أريد أن أمنحك بيئة تعلّم أفضل. هذا بقدر ما أستطيع مساعدتك. عليكِ أن تدرسي ذلك”. وغادر بعدها. بعد سماعه بدأ قلبي يمتلئ بالشك: “هل ينبغي أن أذهب أم لا؟ لو ذهبت فأنا أعلم أن لديه نوايا سيئة، ماذا لو حاول أن يفعل بي شيئًا مرة أخرى؟ لو فقدت سيطرتي وتركت نفسي لإغواء الشيطان، فالتوابع لن يمكن تخيلها بحق. إن لم أذهب فسيكون من المثير للشفقة أن أفقد فرصة جيدة كهذه. شركة العقارات تدفع رواتب أعلى بكثير من قسم المبيعات، وتوفر مزايا جيدة، مثل الإجازات في نهاية الأسبوع والعطلات، وفرصة السفر بالطائرة. العمل الذي أقوم به هو عمالة غير ماهرة، إنه مرهق والراتب عنه ليس جيدًا، ولا يعلمني أي مهارات. لا يهم كيف أعمل بجدٍ فلن أصبح شخصًا مهمًا أبدًا…”. لذا، تحرَّكت مشاعري قليلًا بإغواءات المكاسب الكبيرة.

لاحقًا، اتصل بي السيد تشانغ لترتيب موعد للحديث عن عملي في شركته ووافقت. بعد أن التقينا قال السيد تشانغ: “أتطلع إلى عملك سكرتيرة في شركتي للعقارات. أعتقد أنكِ دؤوبة جدًا ولو عملتِ ودرستِ بجدٍ فلديكِ مستقبل جيد أمامك. لن تصبحي شخصية مهمة أبدًا إذا كنتِ تصبي الشاي للناس في قسم المبيعات، لذا آمل أن تَتَحَدْي نفسك أكثر”. كانت دعوة السيد تشانغ وفكرة المكاسب الجيدة مثل قذائف الحلوى، وشيئًا فشيئًا تهاوت خطوط الدفاع في قلبي. تابع السيد تشانغ ليقول بفخر إن شركته باعت أكثر من 20 منزلًا في أسبوع. حجم أعمال شركته جذبني، وبدأت أتخيل الحياة الطيبة التي يمكن أن أتمتع بها بعد أن أبدأ العمل هناك… تحدثنا بينما كنا نسير في المتنزه، وعند تلك اللحظة مال السيد تشانغ فجأة بالقرب مني. رجعتُ للخلف بشكل غريزي وفجأة استيقظت من خيالي الجميل. ابتسم السيد تشانغ وقال: “انظري كم أنت مرتعبة! كنت أخشى أن تسقطي، لذا كنت أحاول أن أمسك بكِ”. قلتُ بحرص: “أنا بخير. لن أسقط”. قال السيد تشانغ: “أنتِ ذكية جدًا، والعمل الذي تقومي به الآن أقل منكِ. مصيرك بين يديكِ لذا ينبغي عليكِ أن تستفيدي من الوقت بينما أنتِ صغيرة لتعملي بجدٍ”! بعد سماع كلماته كنت معارضة جدًا، في الواقع مشمئزة، لأن الله قال:” إن يديّ الله تتحكمان في مصير الإنسان. فلا يمكنك التحكم في نفسك: ومع أن الإنسان يهرع وينشغل دائمًا من أجل نفسه، إلا أنه يبقى غير قادر على السيطرة على نفسه” (“استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة” في الكلمة يظهر في الجسد). خلق الله البشر، والله يقرر قَدَر الإنسان والمستقبل، ومع ذلك يصرّ هو أن مستقبل البشر بيد أيديهم. أليست هذه نظرية سخيفة وشريرة؟ وجعلني التفكير في سلوكه الآن فحسب أبغضه. تبيّن أنه كان يستخدم عرض العمل وفرصة التعلم كعذر ليقترب مني ويكيد لي. في تلك اللحظة كرهت نفسي لسماحها للمصالح أن تشوش على حُكمي، ولكوني كدتُ أن أسقط في فخ الشيطان. لذا، اعتذرت بسرعة وذهبت للمنزل.

عندما ذهبت للمنزل كنتُ غاضبة من نفسي، لأنني علمتً أن كلام الله يكشف جوهر الشر في إغواءات الشيطان، إذًا لماذا ظللتُ مخدوعة؟ في ارتباكي وقفت أمام الله وصليّت. بعدها رأيت ذلك المقطع من كلام الله: “كلّ كلمةٍ يقولها الشيطان، بالإضافة إلى دوافعه ونواياه وطريقة تحدّثه، كلّها مغشوشةٌ. ما السمة الرئيسيّة لطريقة تحدّثه؟ إنه يستخدم المراوغة لإغوائك دون أن يسمح لك برؤيتها، ولا يسمح لك بتمييز هدفه؛ إنه يسمح لك بأن تأكل الطُعم” (“الله ذاته، الفريد (د)” في الكلمة يظهر في الجسد). “الخامسة هي الخداع والشلل. يعني “الخداع والشلل” أن الشيطان يُقدِّم بعض التصريحات والأفكار ذات الإيقاع الحلو التي تتماشى مع تصوّرات الناس كي يجعلها تبدو وكأنها تأخذ أجسام الناس بعين الاعتبار أو تُفكِّر في حياتهم ومستقبلهم، بينما لا تهدف في الحقيقة سوى لخداعك. ثم يشلّك بحيث لا تعرف ما الصواب وما الخطأ، وبحيث تُخدَع دون درايتك، وبالتالي تصبح تحت سيطرته” (“الله ذاته، الفريد (و)” في الكلمة يظهر في الجسد). “يعتقد الناس أنه بمُجرَّد حصولهم على الشهرة والربح يمكنهم حينها الاستفادة منهما للاستمتاع بالمكانة العالية والثروة الكبيرة والاستمتاع بالحياة، وأنه بمُجرَّد حصولهم على الشهرة والربح يمكنهم حينها الاستفادة منهما في البحث عن متعة الجسد بحثاً عن اللذة ودونما ضمير. يأخذ الناس عن طيب خاطرٍ، وإن كان دون درايةٍ، أجسادهم وعقولهم وكلّ ما لديهم ومستقبلهم ومصائرهم ويُسلِّمونها إلى الشيطان لتحقيق الشهرة والربح اللذين يرغبون فيهما. يفعل الناس هذا فعلاً دون تردُّدٍ للحظةٍ واحدة ويجهلون دائمًا الحاجة إلى استعادة كلّ شيءٍ. هل يمكن للناس أن يتحكَّموا بأنفسهم بمُجرَّد أن يلجأوا إلى الشيطان ويصبحوا مخلصين له بهذه الطريقة؟ لا بالتأكيد. فالشيطان يتحكَّم بهم تمامًا وبمعنى الكلمة. كما أنهم قد غرقوا تمامًا وبمعنى الكلمة في مستنقعٍ وهم عاجزون عن تحرير أنفسهم. بمُجرَّد أن يتورَّط شخصٌ ما في الشهرة والربح، فإنه لا يعود يبحث عمّا هو مُشرِقٌ أو ما هو بارٌّ أو تلك الأشياء الجميلة والصالحة. يعود السبب في هذا إلى أن القوّة المُغرية التي تملكها الشهرة والربح على الناس هائلةٌ للغاية، وتصبح أشياءً يتبعها الناس طيلة حياتهم وحتَّى إلى الأبد بلا نهايةٍ. أليس هذا صحيحًا؟ … يستخدم الشيطان إذًا الشهرة والربح للتحكُّم بأفكار الإنسان إلى أن يكون كلّ ما يُفكِّر به هما الشهرة والربح. إنهم يناضلون من أجل الشهرة والربح، ويعانون من مشقّاتٍ في سبيل الشهرة والربح، ويتحمَّلون الإذلال من أجل الشهرة والربح، ويُضحّون بكلّ ما لديهم من أجل الشهرة والربح، وسوف يتّخذون أيّ حُكمٍ أو قرارٍ من أجل الشهرة والربح” (“الله ذاته، الفريد (و)” في الكلمة يظهر في الجسد). أدركت من الإعلانات في كلام الله أن السبب وراء انخداعي من الشيطان، أن الشيطان استغل أكثر نقاط ضعفي وهشاشتي ليهاجمني. عرف الشيطان أنني سعيت للشهرة والمكاسب، وأنني كنت أسير على طريق الشر لأناس أفسدهم الشيطان، وأنني سعيت لحياة استثنائية، لهذا أغويت عندنا طلب مني السيد تشانغ أن أذهب لشركته لأصبح سكرتيرة وقال أشياءً توافقت مع رغباتي الجسدية. فكرت في مصالحي وتخيلت وظيفة براتب مرتفع، وحياة العيش الرغد لأستمتع بها، وكيف سينظر الآخرون لي. لم أكن أعرف أن الشيطان يستخدم هذه الطريقة لاستدراجي لفخه. بمجرد قبولي للوظيفة كان السيد تشانغ سيحظى بفرصة أفضل للاقتراب مني واستغلالي، وإن لم أتمكن من التحكم في الموقف لكنت فقط غرقت في مستنقع الخطيّة أعمق فأعمق، وفي النهاية أفعل أشياء تهين اسم الله، وتجعلني أضحوكة للشيطان، وسأفقد فرصتي في ربح خلاص الله. هذا هو الغرض الشرير للشيطان في إفساد الناس. رغم أنه من الخارج ظهر السيد تشانغ مهتمًا بآفاق مستقبلي، لكن الحقيقة هي أن الشيطان أراد إغوائي بالخطيّة مستخدمًا الشهرة والمكاسب. كان الشيطان يحاول إغوائي والإيقاع بي في فخه. كان يحركني الشهرة والثروة، غير قادرة على كشف نوايا الشيطان الشريرة وأغراضه الحقيرة وكنت مغويّة بشدة بأكاذيب الشيطان المغلّفة بالسكر حتى لم أتمكن من رؤية إلى أين كنتُ أمضي، وكنت أقاد إلى حيثما أرادني الشيطان بالضبط. بفضل إرشاد الله السريع وحمايته فهمت الحق، ورأيت نوايا الشيطان الشريرة، وتغلبت على إغواءات الشيطان. خلاف ذلك، لكنت بالتأكيد سقطت في فخه المنصوب لي، لأصبحت فريسته وابتلعني.

لاحقًا، قرأت مقطعًا من كلام الله القدير: “لأن جوهر الله قدوس، فهذا يعني أنه لا يمكنك السير على الطريق الصحيح والمشرق في الحياة إلا من خلال الله وحده، ولا يمكنك أن تعرف معنى الحياة إلا من خلال الله وحده، ولا تستطيع أن تحيا حياة حقيقية، وتقتني الحق، وتعرف الحق إلا من خلاله، ومن خلال الله وحده يمكنك اقتناء الحياة من الحق. يستطيع الله وحده بذاته أن يساعدك على الحَيْدِ عن الشر، وأن ينجّيك من أذى الشيطان وسيطرته. لا يستطيع أحد أو شيء سوى الله أن يخلصك من بحر العذاب، فلا تتألم مجددًا: هذا ما يحدده جوهر الله. يُخلِّص الله بذاته وحده نفسك بلا أنانية، فالله وحده هو المسؤول في النهاية عن مستقبلك، وعن مصيرك، وعن حياتك، وهو يرتب كل شيء لك. هذا أمر لا يمكن لشيء مخلوق أو غير مخلوق أن يحققه، لأنه لا شيء مخلوق أو غير مخلوق يمتلك جوهرًا مثل جوهر الله هذا، ولا يوجد شخص أو شيء لديه القدرة على أن يُخلِّصك أو يقودك. هذه هي أهميّة جوهر الله للإنسان” (“الله ذاته، الفريد (و)” في الكلمة يظهر في الجسد). كلمة الله لمستني وأدفأتني، وشعرت بمحبة الله الإيثارية وحمايته للبشر. بينما أقرأ كلمة الله وأتأمل في محبته انهمرت دموعي على وجهي. تذكرتُ كيف أغواني الشيطان مرارًا وتكرارًا بخدعه، ولأنني افتقرت للحق ولم أستطع التمييز بين الخير والشر، والجَمَال والقُبح، والأمور الإيجابية والسلبية، ولم يكن لدي تمييز على الإطلاق عندما تحدث معي السيد تشانغ بكلمات توافقت مع مفاهميمي الجسدية، وكاد الشيطان ينجح في إغوائي. لقد كانت كلمة الله هي التي كشفت لي خدع الشيطان في الوقت المناسب، وسمحت لي برؤية وجه الشيطان القبيح بوضوح ونواياه الشريرة، وأيضًا بمعرفة الطرق والوسائل التي يُفسِد بها الشيطان الإنسان. إنها كانت كلمة الله التي أرشدتني– خطوة بخطوة– للتغلب على إغراءات الشيطان وغوايته، والهرب من تأثيره، وتلقي حماية الله، وتحاشي أن أُداس ويبتلعني الشيطان. في ذات الوقت شعرت بتأنيب الضمير لأنني رغم أني آمنت بالله إلا أن قلبي كان بعيدًا عنه، وكنت أفكر وأخطط دائمًا لمصالحي الجسدية. كنت مأخوذة بالشهرة والثروة، ولم أستطع تسليم قلبي لله مما منح الشيطان فرصة. ما كنت أسعى له لم يكن يستحق حقًا! عبر هذه التجربة أدركت بأصالة القيمة النفيسة لكلمة الله وحبّه العملي للإنسان. رأيت أن الله وحده هو الذي يمكن أن يسمح لي أن أعيش كإنسان، ووحدها كلمة الله يمكن أن تسمح لي بتمييز قُبح الشيطان، وأن الحق هو سلاح قوي للناس ليكشفوا خدع الشيطان، وأنه بدون فهم الحق لن يستطيع الناس إلا السقوط في فخاخ إبليس، حيث يتأذون بقسوة ويُداسون، وأنه الله وحده الذي كان يعمل في صمت لينقذني، وأنا كنت حمقاء وجاهلة. بمجرد أن تذوقت محبة الله وحمايته لي، لم أعد أعاني الألم والنزاع. قرّرت أن أرسم حدًا فاصلًا للسيد تشانغ والمماطلة معه، لذا رفضتُ دعوة السيد تشانغ. عندما تخليتُ عن هذا شعر قلبي بالأمان والسعادة والحرية بشكل فائق.

إرشاد الله سمح لي بالتغلب على الإغواء في مكان العمل (2)

لاحقًا، رأيتُ أن الفتيات اللاتي تبعن السيد تشانغ– في السعي وراء الشهرة والثروة والعيش الرغد– بِعنَ أجسادهن وشخصياتهن وكرامتهن. أتين إلى حيثما دعاهن السيد تشانغ وتبعنّه كل يوم لأماكن ترفيه مختلفة؛ حانات، ونوادي كاريوكي، وملاهٍ ليليّة، وملاعب غولف، وغيرها. على الرغم أنهن كنَّ راضيات– بالمفهوم المادي– إلا أن أجسادهن وأذهانهن عانت ألمًا وعذابًا لا نهائيًا. كنَّ يذهبن كثيرًا لاجتماعات متأخرة ليلًا مع السيد تشانغ، وفي كل مرة كنُ يتجرعن الخمر حتى الثمالة. وعندما يوصلهن السائق إلى منزلهن كُنَّ يتقيأن بشدة. كُنُّ بائسات إلى درجة لا توصَف… عندما رأيت التجربة التراجيدية التي مرّت بها هؤلاء الفتيات شكرتُ الله من أعماق قلبي على رعايته وحمايته، وعلى منعي من الانزلاق في المستنقع وأن يسئ الشيطان لي ويدوسني ويؤذيني. في هذا العالم الشرير الفاسد، لا يمكنني تخيُّل كم عدد الناس الذين يعيشون في خطيّة كل يوم، يلهون برغباتهم الجسديّة، ويجدون أحباء وعاشقات، ويسعون للمتعة والتسلية في كل مكان. وعندما تنتهي المتعة سيكون من المستحيل أن نهرب من فراغنا الداخلي وألمنا. لا يمكنني تخيل عدد الأشخاص الذين ينغمسون في الشهوة، مما يؤدي إلى تمزيق الأسر، أو حتى القتل بعد الوقوع في العلاقات المتعددة. لا يمكنني تخيل عدد الأشخاص الذين يعيشون في الألم والعذاب من الأمراض التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي، المكتسبة من خلال الزنا. الانغماس في الشهوة هو شرٌّ وأمرٌ سلبي. هو وسيلة يُفسِد بها الشيطان البشر. هؤلاء الساقطون فيها لا يسيرون إلا على طريق الدمار، ولن يصلوا إلى نهاية صالحة. عندما أدركت هذا، فهمت بحق محبة الله وخلاصه لي.

ذات يوم، قال السيد تشانغ إنه سيشتري المطعم الخاص بنا ويُشغّله تحت إدارة شركته، مما يعني أنني سأعمل تحت إدارته، والإغواءات التي واجهتها ستزيد بشكل أكبر. لحسن الحظ، كان هناك أمر عاجل في مدينتي اضطررت للعودة للتعامل معه. عرفت أن الله كان يفتح طريقًا لي، لذا استقلت وأبعدت نفسي كليّة عن إغواء الشيطان. أدرك السيد تشانغ أن إغواءاته لي فشلت مجددًا ومجددًا، لذا– بلا حيلة له– استسلم أخيرًا. بعد فترة وجيزة، اتصل بي السيد تشانغ وقال لي بعاطفة شديدة: ” أنتِ ذكية جدًا. لقد شعرتُ دائمًا أنه كان هناك نوع من الطاقة الجبّارة داخلك تدعمك، كما لو كنتِ بالكامل غير ملوثة ونقية…”. بعد أن انتهى شكرت الله بصمت في قلبي، لأن هذه الطاقة الجبّارة داخلي تأتي من الله. إنها قوة كلمة الله! الشكر لك يا الله على رعايتك وحمايتك! كان خلاص الله الذي ساعدني على الهروب من الإغواء من مكان العمل، وسمح لي بتحاشي الارتباك والإساءة والدهس من إبليس في عالم الملذات هذا. أفهم الآن بشكل أفضل أن وحدها كلمة الله بإمكانها منح الناس الحكمة والتمييز، وتسمح لهم بكشف الخِدع المختلفة للشيطان. من الآن فصاعدًا، في خبرتي، أتمنى أن أقيس جميع الناس والأشياء والأمور حولي بالحق في كلمة الله، وأمارس وفقًا لكلمة الله في كل الأمور، وأخاف الله وأظل بعيدة عن الشر.

محتوى ذو صلة

  • اعرفوا سلطان الله لئلا تبقوا عبيدًا للمال

    المال في نظر الكثيرين هو المؤشر الذي تُقاس به السعادة، فيصبح كُثُر عبيدًا للمال، مستعدين لبذل كل طاقتهم في سبيل جنيه. لكنّ مَنْ يعرفون سيادة الله يرون المال من منظور مختلف، ومفهومهم عن السعادة مختلف. هذا ينطبق على كاتب هذا المقال. إذًا، كيف اكتشف الكاتب سيادة الله وطرح عنه قيود المال وكسب السعادة؟ هذا ما سيُطلعكم عليه مقال "اعرفوا سلطان الله لئلا تبقوا عبيدًا للمال".

  • تجربة مختلفة في البحث عن عمل

    بالنسبة إلى كل شاب على أعتاب الدخول إلى المجتمع بعد الدراسة، فإن القضية الأكثر إثارة للقلق التي يتعيّن عليه مواجهتها هي إيجاد عمل، لا سيما في شركة جيّدة. فيتظاهر الجميع بالشجاعة ويجهدون أدمغتهم محاولين شق طريقهم – إذ المنافسة والضغط شديدان.

  • لماذا يسمح الله للمسيحيين بالمعاناة؟

    كثير من المسيحيين مرتبكون: الله محبة وهو القدير، لذا لماذا يسمح لنا بالمعاناة؟ اقرأ هذا المقال لتجد الجواب!

  • محبة الله قادتني خلال تجربة المرض

    بقلم يي مينغ أبتهج لاتحادي ثانيةً بالرب أبلغ من العمر ثمانية وسبعين عامًا الآن، وقد عانيت دائمًا من الصداع ومرض السكري. بعد أن بدأت أؤمن بالرب في عام…

  • لماذا يسمح الله للألم بأن يصيب المسيحيين؟

    يرى جميع من يؤمنون بالله أن الصعوبات هي أعظم بَرَكة يمكن أن يمنحها الله لنا! لماذا أقول هذا؟ ما هي مشيئة الله وراء هذه الصعوبات؟ دعونا نرى معًا...