تعلَّمت أن أعمل مع الآخرين

2019 سبتمبر 30

ليو هينج – مقاطعة جيانجوكسي

بفضل نعمة الله، توليت مسؤولية قائدة كنيسة. في هذا الوقت كنت متحمسة جدًا وعزمت أمام الله: مهما يُصادفني، فلن أتخلى عن مسؤولياتي. سوف أعمل بجد مع الأخت الأخرى، وسوف أكون إنسانة تبحث عن الحق. لكنّي عزمت فقط، ولم أكن أعرف كيف أدخل إلى واقع علاقة العمل التي يتخللها الوئام. عندما بدأت أولاً في تنظيم شؤون الكنيسة مع الأخت التي كنت أعمل معها، وعند وجود اختلافات في الآراء أو مجادلات بيننا، كنت أصلي إلى الله بوعي طالبةً منه أن يحمي قلبي وروحي كي لا ألقي باللوم على شريكتي بالعمل. لكنني اهتممت فقط بالتحكم في تصرفاتي كي لا تكون هناك صراعات مع زميلتي في العمل، لذا لم أدخل إلى عمق الحق. وبناءً عليه، فقد زادت الخلافات بمرور الوقت مع الأخت. وذات مرة أردت أن أرقّي إحدى الأخوات لتتولي واجب إرواء المؤمنين الجدد، وقالت الأخت التي كنت أعمل معها أن هذه الأخت لا تصلح. وبعد أن غيَّرتُ مرشحتي، قالت أيضًا إنها لا تصلح. فاضطربتُ سريعًا وقلتُ في غضبٍ "ولا واحدة تصلح، أنت وحدكِ الصالحة!"، وبناءً عليه، لم أناقش هذا الموضوع مرة أخرى. وعندما سألت عنه قلت بغضبٍ "اختاري من تريدين! لا يهمني!" بعد هذا، بغض النظر عمّا قالته، في حالة وجود إي معارضة، لم أكن أقول أي شيء، وكنت أكتم مشاعري معتقدةً أنني بهذا أتجنَّب الصراع. وقد أصبح كتمان انفعالاتي في بعض الأحيان أمرًا غير مُحتمل، ولذا كنت أختبئ في مكانٍ ما وأبكي، حيث كنت أشعر بأنني قد تعرَّضت للظلم. بل أنني فكرت: ألستِ متمكنة؟ إذن تولي هذا الأمر بنفسكِ! سأشاهدكِ وأنت تجعلين من نفسك أضحوكة! وفي مرة أخرى فيما بعد، كلفني القائد الأعلى بمهمة لأتولاها. لقد قمت باتخاذ القرار في هذا الموضوع ككل وتدبيره بنفسي، وشعرت بالرضا التام فيما يخص هذا الأمر. اعتقدت أن الأخت التي كنت أعمل معها سوف تمدحني وتقدرِّني. ولكن على عكس ما توقعت، فإن شريكتي في العمل رفضته، فشعرت وكأن دلوًا من الماء البارد قد سُكِبَ عليّ، حين قالت "هذه ليست الطريقة السليمة للقيام بالأمر." وقد ضايقني هذا حقًا. فكّرت: إنكِ حتى لم تفهمي الموقف الفعلي ورفضته بشكل سافر. إنّه حقًا غرور! ومن ثَم فإن كل واحدةٍ منا تمسّكت بآرائها، ولم يكن أي منا مستعدةً لأن تخضع للأخرى. وفيما بعد، لم أكن حتى لأصغي للتواصل حول كلمة الله. فكلَّما فكَّرت في الأمر، كلَّما شعرت أنها كانت مخطئة؛ هي التي استغلت أقدميتها لتصعِّب الأمور عمدًا عليّ. وفكرت أيضًا كيف أنني تسامحت معها مرة ومرات، لكنها ما تزال تعاملني بهذه الطريقة... كلّما فكّرت في الأمر كلّما شعرت أنني ظُلِمت، حتى شعرت تمامًا أنني قد طُرِحتُ في الظلمة وفقدت عمل الروح القدس. ومنذ ذلك الحين فصاعدًا، لم أكن راغبة العمل معها. وفكرت: بما أنه من الصعب التعامل مع هذا الوضع، فسوف أختفى من المشهد فحسب. وفي ذلك الوقت كنت على دراية أيضًا بأن هذا النوع من المواقف كان خطرًا تمامًا. ظننت أنه سيكون من الأفضل أن أطلب تبديل الواجبات بأسرع ما يمكن لتجنب ارتكاب شيء خطأ. ومن ثمَ، استخدمت قامتي الضئيلة وعدم كفاءتي كعذر لأكتب خطاب استقالتي. ولم يكن قد مر وقت طويل عندما تواصل معي القائد الأعلى عن مبدأ الاعتراف بالفشل، والاستقالة، وأيضًا عن الاهتمام العظيم الذي أولاه الله لخلاص الناس. لكنني قسَّيت قلبي ولم ألين.

وفي الصباح التالي، وبعد أن نهضت من السرير، كانت رأسي فارغةً تمامًا. حتى عندما صليت، لم اشعر بالله وشعرت وكأن الله قد تخلَّى عني – أن الله لا يريدني! كنت خائفةً ومذعورةً؛ بالتأكيد كان تصرفي هو سبب الذي جعل الله يُمقتني. ومن ثمَ، بدأت أفحص نفسي. وبعد أن فكرت في كل ما حدث، كنت قادرةً على رؤية أن شخصيتي قد جعلت الله يمقتني. فأفكاري وتصرفاتي كانتا تمامًا مثل شخص غير مؤمن. عشت مثل شخص غير مؤمن، ظل بلا تغيير. لم تكن كلمة الله في سلوكي ولم يكن لديّ مخافة الله. لم أكن ببساطة إنسانة قبلت الحق. ونتيجةً لذلك، خدعني الشيطان وتنازلت عن مسؤولياتي عن غير وعي. وما أن أدركت الموقف، حتى سجدت في الحال أمام الله وتبت: "آه أيها الإله القدير، إنني مُخطئة. لقد أمنت فيك، لكني لم أكن مستعدة لاختبار عملك. أنت رتبت بيئتي، لكني لم أكن راغبةً في أن أقبلها؛ لقد أردت بكل قلبي أن أتجنَّب تهذيبك وحُكمك، وعندما جائني حبك، لم أكن فقط غير ممتنة، بل أيضًا اشتكيت إليك وأسأت فهمك. لقد جرحك تصرفي. آه يا الله، أشكرك لأنك كشفتني من خلال عملك، وسمحت لي أن أدرك طبيعة إبليس التي تكمن داخلي. إن لم يحدث ذلك، لكنت ما زلت أعتقد أنني لم أكن سيئة. الآن أرى أنني حقًا صغيرة القامة. لا يمكنني حتى التعامل مع أصغر العقبات. عندما يحدث أي شيء لا أستحسنه، أرغب في خيانتك، فقد حنثت بالعهود التي قطعتها معك. آه يا الله، إنني راغبة في أن أتوب؛ إنني راغبة في أن أعرف نفسي عبر كلماتك وأن اقبل حُكم كلامك وتوبيخه. إنني راغبة في أن أخضع لك في هذا الوسط وأن أعمل بشكل جيد مع الأخت. آه يا الله، لم أعد أرغب في أن أعيش تحت سيطرة تأثير الشيطان أو تقيدني شخصيتي الفاسدة بعد الآن. لم اعد أرغب في أن أعيش من أجل كرامتي بعد الآن، لكني راغبة في أن أرضيك!" بعد الصلاة، كانت الدموع تنهمر من عيناي، وبعدها بقليل سحبت خطاب استقالتي في الحال، ومزقته إلى قطع صغيرة. وعندما اجتمعنا في ذلك اليوم، كان عدد قليل منّا يقرأون كلمة الله معًا: "سُمعتُكم قد تدمرت، واحتمالُكم مخزٍ، وطريقة حديثكم وضيعة، وحياتكم خسيسة، وكل بشريتكم وضيعة. أنتم ضيقو الفكر تجاه الناس وتساومون على أقل شيء. تتشاجرون على سمعتكم ووضعكم، للدرجة التي تكونون مستعدين فيها للهبوط للجحيم" (من "شخصيتكم وضيعة للغاية" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لا يطلب الناس الكثير من أنفسهم، لكنهم يطالبون بالكثير من الله. يطلبون منه أن يُظهِر لهم لطفًا خاصًّا وأن يتحلَّى بالصبر والاحتمال تجاههم، وأن يعتزّ بهم ويعولهم ويبتسم لهم ويعتني بهم بعدَّة طرقٍ. إنهم يتوقَّعون منه ألَّا يكون صارمًا معهم مطلقًا وألَّا يفعل أيّ شيءٍ من شأنه أن يزعجهم قليلاً، ولا يشعرون بالرضا ما لم يمتدحهم كلّ يومٍ. يفتقر البشر بشدة إلى العقل!" (من "الناس الذين لديهم دائمًا مُتطلَّبات لله هم الأقل عقلانيَّة" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). لقد كشفت كلمة الله في النور موقفي المخزي ومظهري المشابه للشيطان بشكل كامل. لقد كنت مُخزية جدًا، ولذلك تمنيت لو أن الأرض تفتح فاها وتبتلعني. ومن خلال استعلان كلمة الله واستنارتها، استطعت ة أن أرى أن طبيعة إبليس داخلي كانت خطيرة للغاية. كانت عندي هذه الطبيعة المتغطرسة والمتكبّرة حتى أنني كنت أعتبر نفسي أفضل من الآخرين. لم يكن لديَّ أبسط قدر من الوعي الذاتي؛ فلم أكن أدرك أنني لست أفضل حالًا منهم. وبناءً عليه، عندما كنت أعمل مع الأخت، كنت دائمًا أعتقد أنني كنت مسؤولة، إنني كنت القائدة. كنت مشغولة بأن تتبعني الأخت في كل شيء وأن تصغي إليَّ. اعتقدت دائما أنني كنت الرأس. وعندما تعارضت آراء الأخت مع آرائي، لم أسعَ إلى الحق لأحل النزاع أو لأصل إلى فهم مشترك. بل كنت أفقد أعصابي وأتَّخذ موقفًا لأني واجهت نقطة أنني قد أترك عملي لأنفِّس عن محبطاتي. لقد نميّت أفكارًا مُسبقة عن الأخت، ولم أفكر أبدًا في أن آخذ المبادرة لتحسين علاقتنا الفاترة. عندما كنا نعمل معًا، كنت دائما أغلق آذاني. لم أطالب نفسي بالتغيير، كنت آبى أن أتحدث مع الأخت قلبًا إلى قلب، ولم يكن عندي أقل قدر من المحبة لها. كنت أركز عليها وأطلب منها أن تغيِّر نفسها. اعتبرت نفسي سيدة الحق، وكنت أرى الآخرين كفاسدين. وطوال مسيرة العمل معًا، لم أفحص نفسي. وعندما بدا من الأخت سلوك سيء، أو عندما كان يوجد بيننا خلاف في الرأي، فحينئذ كنت أُلقي باللوم كله على شريكتي في العمل. اعتقدت أنها كانت مُخطئة وأنني كنت على صواب، لذا احتقرتها في قلبي واضطهدتها لدرجة أنني تعاملت معها مثل عدوة، راغبةً في أن أرى شريكتي تخدع نفسها. إذا ما رأيت غطرستي، وتكبري البربري، وعدم إحساسي، وبشاعتي، وأيضًا سلوكي ضيق الأفق، مع كل هذا كيف يتبقى أي إحساس إنساني طبيعي داخلي؟ كنت غير منطقية على الإطلاق! لقد منحني الله نعمته وأعطاني الفرصة لتحمّل المسؤولية، لكنني لم أفكر في أن أعمل جيدًا مع الأخت في أداء واجباتنا لإرضاء الله. طوال اليوم، لم أكن أنخرط في عمل أمين، بل كنت أخطط ضدها، وكنت أثير معها نزاعات بدافع الغيرة. ما كنت أعرف شيئًا طوال اليوم سوى الشجار بخصوص اعتراضاتي والعراك الدائم من أجل كرامتي وفسادي. هل كان ليّ ضمير متعقل؟ هل كنت إنسانة تسعى إلى الحق؟ منذ البداية، لم أخضع أنا أو الأخت لبعضنا البعض، ولم ندعم بعضنا البعض في عملنا؛ بل تحمَّلت كل منَّا المسؤولية وحدها وأنجزت كل واحدةٍ منّا أمورها بمعزل عن الأخرى. ألم أكن أسير على طريق ضد المسيح؟ ألم يكن تعاملي مع الأمور بهذه الكيفية يمضي بي إلى هلاك نفسي؟ اليوم، أنا قادرة على رؤية أن تصرفي كان متعلقًا كله برغبات الجسد الأنانية التي لا يُرثى بها. لم أسعى إلى الحق حتى أن إيماني بالله لسنوات طوال لم يثمر عن أي شيء حقيقي، ولم يكن هناك خيط للتغيير في شخصيتي. يطالبنا الله أن نضع كلمته في حيز التطبيق في حياتنا، لكنني أُقصي نفسي عن ذلك بينما أتمم مسؤولياتي. هل أنا غير مؤمنة حقًا! لم يمكنني أن استمر بهذه الكيفية، كنت آمل أن أطلب الحق وأغيّر من نفسي.

بعد ذلك، قرأت كلمة الله التي تقول: "إذا كان الناس الذين ينسقون للعمل في الكنائس لا يتعلم بعضهم من بعض، ويتواصلون، ويعوض بعضهم أوجه القصور لدى البعض الآخر، فمن أين يمكنكم أن تتعلموا الدروس؟ عندما تصادفون أي شيء، عليكم أن تناقشوه فيما بينكم، لكي تستفيدوا في حياتكم منه. ... كما يجب عليكم تحقيق التعاون المتناغم لغرض عمل الله، ولصالح الكنيسة، ولتحفيز الإخوة والأخوات على المضي قدماً. أنت تقوم بالتنسيق معه وهو يقوم بالتنسيق معك، كل منكما يعمل على تقويم الآخر، والتوصل إلى نتيجة عمل أفضل، وذلك لرعاية مشيئة الله. هذا فقط هو التعاون الحقيقي، وفقط هؤلاء الناس يكون لديهم المدخل الحقيقي. ... كل واحد منكم، باعتباره شخصًا يخدم، يجب أن يكون قادرًا على الدفاع عن مصالح الكنيسة في كل ما تفعله، بدلًا من البحث عن مصالحه الخاصة. إنه من غير المقبول أن تمضي في هذا وحدك، حيث يضعفك وتضعفه. إن الأشخاص الذين يتصرفون بهذه الطريقة لا يصلحون لخدمة الله!" (من "اخدموا كما خدم بنو إسرائيل" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لقد قيلت عن شرك الإنسان: "لا يوجد في الخدمة المُنسَّقة من يأخذ دور الرئيس ومن يأخذ دور النائب. يقف الجميع على قدم المساواة، والمبدأ هو تحقيق إجماع من خلال الشركة حول الحقّ. يتطلَّب هذا من الناس أن يطيعوا بعضهم البعض. وهذا يعني أن كلّ من يتكلَّم بطريقةٍ صحيحة ووفقًا للحقّ يجب أن يُطاع. فالمبدأ هو طاعة الحقّ. والحقّ هو السلطان، فكلّ من يمكنه مشاركة شيءٍ يتوافق مع الحقّ ويرى الأشياء بدقَّةٍ يجب أن يطاع. بغضّ النظر عمَّا يفعله الناس أو الواجب الذي يُؤدِّونه، فإن طاعة الحقّ هي المبدأ دائمًا" (من "معنى وتفسير المبادئ العشرة لحياة الكنيسة التي أنشأتها عائلة الله" في كتاب "سجلات مختارة من ترتيبات عمل كنيسة الله القدير"). من الشَرِكة وكلمة الله، رأيت كيف يجب أن يوضع التنسيق في الخدمة في حيز الممارسة. هذا يعني أن نضع نصب أعيننا إرادة الله وأن نحمي مصلحة عائلة الله ونحن نعمل معًا. وبغض النظر عما يُفعَل حينئذٍ، أو ما هية العمل، يجب أن يُؤدى كل العمل في خضوع للحق من خلال التواصل حول الحق للوصول إلى فهم مشترك. لا يمكنك أن تكون متغطرسًا ومتكبرًا لكي تحافظ على آرائك الخاصة وتجعل الآخرين يُصغون إليك، ولا يمكنك أن تبيع الحق لتحمي علاقاتك المُتبَادلة. وأيضًا لا يمكنك أن تتبع الفردية لتوجِد الاستقلالية، يجب أن تتَّضع وتأخذ المبادرة لتنكر نفسك، و أن تتعلَّموا من بعضكما البعض،ويجب على كل منكما أن يعوِّض ضَعف الآخر من أجل تحقيق علاقة عمل متناغمة. يمكنكم فقط من خلال الدخول في هذا النوع من علاقة العمل الأمينة، وإرضاء الله في كل شيء، بقلب واحد وفكر واحد، والتعويض عن ضعفات بعضكم البعض، أن تنالوا بركات الله وإرشاده، ومن ثمّ تسمحون للكنيسة أن تصل إلى نتائج أفضل في عملها، وفي الوقت ذاته تفيدون حياتكم الخاصة. وعلى النقيض من ذلك، إن كنتم متغطرسين وأنتم تعملون معًا، وإن كنتم لا تَسعون إلى مبدأ الحق، وتطبقون الديكتاتورية للسيطرة على الآخرين، أو إذا كنتم تعملون بمفردكم وتعتمدون على أنفسكم في فعل الأشياء، إذن لسوف تعانون من نفور الله، وتتسببون في خسائر لكنيسة الله. لكنني كنت متغطرسة، وأردت دائمًا أن تكون لي الكلمة الأخيرة. كيف لم أعرف أن العمل في عائلة الله لم يكن شيئًا يمكن لشخص واحد أن يتممه؟ فجميع الناس لا يقتنون الحق، وهم يفتقرون إليه كثيرًا. إن اعتماد المرء على نفسهفي تأدية عملًا ما يجعل هناك إمكانية كبيرة لوقوع حوادث.ولا يمكن تحقيق المزيد من عمل الروح القدس لتعويض الخسائر ومنع الأخطاء إلّا من خلال العمل التعاوني. لم يسعني في ذلك الوقت إلا أن أشعر بالذنب وبلوم النفس بسبب شخصية إبليس التي كشفت عنها غطرستي وأنانيتي وعدم وضع أقل قدر من الاعتبار لإرادة الله، وكذلك التركيز فقط على عدم فقدان كرامتي لدرجة إظهار سلوك صادم ووقح. إنني أعتقد أنني كنت عمياء وحمقاء للغاية، ولم أفهم قصد الله من ترتيب وسط أستطيع فيه أن أُمارس التنسيق في الخدمة – حتى أنه لم يكن لديّ أقل قدر من الفهم لكيفية أن أتعلَّم من نقاط القوة في شريكتي حتى أُعوِّض نقاط القصور التي لديّ، أو كيف أتعلّم ما كنت أحتاج إلى تعلّمه من خلال العمل معًا. وقد تسبب ذلك في إحداث خسائر للكنيسة وتأخر نموي الشخصي في الحياة. واليوم لولا شفقة الله وبدون نور كلمة الله، لكنت غير قادرة على التخلّي عن ذاتي، وما كنت لأعرف أننيلست أفضل من الآخرين، لازلت أريد الآخرين أن يصغون إلىَّ، كما لو كنت أستطيع أن أعتمد على نفسي في إنجاز عمل الكنيسة على نحو جيد. وفي النهاية، مَن يعرف الكوارث التي كانت ستحدث؟ ومن ثَم، اتخذت قرارًا: إنني مستعدة أن أعمل طبقًا لكلمة الله، إنني مستعدة أن أعمل بتناغم مع الأخت من أجل تأدية عمل الكنيسة، ولأجل نموي في الحياة، ولن أفكّر بعد الآن في مصالحي الخاصة.

بعد ذلك، تصارحت مع الأخت التي أعمل معها حول الكيفية التي بها عرفت نفسي. وتواصلنا بصدقٍ ودخلنا إلى مبدأ الخدمة معًا. وبعد ذلك كان عملنا أكثر تناغمًا. وعندما اختلفت آراءنا، كنا نصلي من أجل الحق وكنا نطلب إرادة الله. وعندما رأينا نواقص بعضنا البعض، كنا نتفهّم ونغفر؛ وكنا نعامل بعضنا البعض بمحبةٍ. ومن دون قصدٍ شعرنا ببركات الله وكانت ثمار عمل الإنجيل تُستعلن أكثر ممَّا كانت فيما مضى. وقد زادت في هذا الحين كراهيتي للطبيعة الفاسدة التي كانت بداخلي؛ كما كرهت أنني لم أسعَ إلى الحق وأنني خذلت الله كثيرًا. أخيرًا اختبرت المذاق الحلو لممارسة وشعرت بقوة أكبر تدفعني لأداء واجباتي وإرضاء قلب الله. إنني مستعدة من الآن فصاعدًا أن أدخل إلى حقيقة جوانب أكثر من جوانب الحق وأن أسعى ليكون عندي مبدأ في كل ما أفعله.

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

فهم وضع الحق موضع الممارسة

هينغشين – مدينة زهوزهو – إقليم خنان منذ أمد ليس ببعيد، كنت قد سمعت بـ "عظات وشركة حول الدخول إلى الحياة"، ممَّا قادني إلى إدراك أن أولئك...

اختبار محبة الله الخاصة

طبيعتي مُتكبِّرة بشكل استثنائي. مهما كان ما أفعله، فإنني أستعين دائمًا بالابتكار والإبداع لإظهار براعتي، ومن ثمّ أُخالِف ترتيبات العمل بصفة متكررة حتى أقوم بالأمور بطريقتي الخاصة. إنني مغرورة خصوصًا فيما يتعلَّق باختيار الأشخاص لوظيفة مُعيَّنة.

الشراكة الحقة

فانج لي – مدينة آنيانغ – إقليم خينان اعتقدت مؤخرًا أنني قد دخلت في شراكة متناغمة. كان بإمكاننا أنا وشريكي أن نناقش أي شيء، حتى أنني في بعض...

تعلَّمتُ التنسيق مع الآخرين

يقول الله القدير، "التعجرف أساس شخصية الإنسان الفاسدة. كلّما زاد تعجرف الناس، كلّما كانوا أكثر عُرضةً لمقاومة الله. كم مدى جدّية هذه...

اترك رد