خطة الله لخلاص البشرية

لماذا يريد الله أن يخلّص البشرية؟

في البدء كان الله مستريحًا. لم يكن هناك بشر أو أي شيء آخر على الأرض في ذلك الوقت، ولم يكن الله قد قام بأي عمل أيًّا كان. لم يبدأ الله عمله التدبيري إلا بعد أن وُجدت البشرية وفسدت الإنسانية، ومنذ هذه اللحظة، لم يسترح الله مجددًا، بل بدأ بدلاً من ذلك يشغل نفسه بين البشر. تخلى الله عن راحته بسبب فساد البشرية، وأيضًا تخلى عن راحته بسبب تمرد رئيس الملائكة. إذا لم يهزم اللهُ الشيطانَ ويُخلِّص البشرية التي فسدت، فلن يتمكن الله أبدًا من دخول الراحة مرة أخرى. وكما يفتقر الإنسان للراحة، كذلك يفتقر إليها الله. عندما يدخل الله الراحة مرة أخرى، فسوف يدخل الإنسان أيضًا الراحة. الحياة في الراحة هي حياة بدون حرب، وبدون دَنَس، وبدون إصرار على الإثم. وهذا يعني أنها تخلو من مضايقة الشيطان (هنا يشير "الشيطان" إلى القوى المعادية)، وفساد الشيطان، وكذلك غزو أي قوة معارضة لله. كل شيء يتبع نوعه الخاص ويعبد رب الخليقة. إن السماء والأرض هادئتان تمامًا. هذه حياة الإنسانية المريحة. عندما يدخل الله الراحة، فلن يستمر أي إثم آخر على الأرض، ولن يكون هناك مزيد من الغزو لأي قوى معادية. ستدخل البشرية أيضًا إلى عالم جديد؛ ولن تكون هناك بشرية يفسدها الشيطان مجددًا، بل بشرية تم خلاصها بعد أن أفسدها الشيطان. يوم راحة البشرية هو يوم راحة الله أيضًا. فقد الله راحته بسبب عدم قدرة البشرية على دخول الراحة، ولم يكن ذلك في الأصل بسبب عدم قدرته على الراحة.اقرأ المزيد >

معرفة الغرض من المراحل الثلاث لعمل تدبير الله للبشرية

تتكون خطة تدبيري الكاملة، والتي تمتد لستة آلاف عام، من ثلاث مراحل، أو ثلاثة عصور: عصر الناموس في البداية؛ عصر النعمة (وهو أيضًا عصر الفداء)؛ وعصر الملكوت في الأيام الأخيرة. يختلف عملي في هذه العصور الثلاثة في محتواه وفق طبيعة كل عصر، ولكنه يتناسب في كل عصر مع احتياجات الإنسان – أو بمعنى أدقّ، يتم العمل وفق الحيل التي يستخدمها الشيطان في الحرب التي أشنها عليه. الهدف من عملي هو هزيمة الشيطان، وإظهار حكمتي وقدرتي الكليّة، وفضح حيل الشيطان كافة، وبهذا أخلّص الجنس البشري – الذي يعيش تحت مُلك الشيطان – بأسره. الهدف من عملي هو إظهار حكمتي وقدرتي الكليّة وفي الوقت ذاته الكشف عن قُبْح الشيطان الشديد. وأيضًا الهدف منه هو تعليم خليقتي التمييز بين الخير والشر، ومعرفة أني أنا حاكم كل الأشياء، ولكي يروا بوضوح أن الشيطان هو عدو البشرية، وأدنى الأدنياء، وهو الشرير، وليميزوا بيقين مطلق بين الخير والشر، والحق والباطل، والقداسة والدنس، وبين ما هو عظيم وما هو حقير. بهذه الطريقة ستصير البشرية الجاهلة قادرة على تقديم شهادة لي بأني لست من أفسدت البشرية، وأني أنا وحدي – ربُ الخليقة – من أستطيع تخليص البشرية والإنعام على البشر بأمور من أجل تمتعهم؛ وسيعرفون أني أنا سيد كل الأشياء، وأن الشيطان مجرد واحد من الكائنات التي خلقتها، وأنه انقلب عليَّ لاحقًا. تنقسم خطة تدبيري التي تمتد على مدى ستة آلاف عام إلى… اقرأ المزيد >

عصر الناموس

كانت أهمية عمل الله في المقام الأول إرشاد البشرية

هدف عمل الله وأهميته

كانت أهمية وهدف ومراحل عمل يهوه تهدف إلى بدء عمله على الأرض كلها، وهو العمل الذي اتخذ إسرائيل مركزًا له، ثم انتشر تدريجيًّا إلى الشعوب الأممية. ووفقًا لهذا المبدأ يعمل في كل الكون لتأسيس نموذج ثم توسيعه حتى يحصل كل الناس في الكون على بشارته. كان بنو إسرائيل الأوائل أحفاد نوح، ولم يُوهَب لهؤلاء الناس سوى نَفَس يهوه، وفهموا ما يكفي للاعتناء باحتياجات الحياة الأساسية، لكنهم لم يعرفوا ما نوع الإله الذي يمثله يهوه، أو مشيئته للإنسان، فضلاً عن أنهم لم يعرفوا كيف يقدسون رب الخليقة كلها. أما فيما يتعلق بما إذا كانت هناك قواعد وقوانين ليطيعوها، وما إذا كان هناك عمل ينبغي على الكائنات المخلوقة أن تقوم به للخالق: لم يعرف أحفاد آدم هذه الأمور، وكل ما عرفوه هو أنه يتعين على الزوج أن يعرق ويعمل لإعالة أسرته، وأن الزوجة عليها أن تخضع لزوجها وتستمر في الإنجاب للحفاظ على الجنس البشري الذي خلقه يهوه. بمعنى آخر، هذا الشعب، الذي كان لا يملك سوى نَفَس يهوه وحياته، لم يعرف شيئًا عن اتباع شرائع الله أو كيفية إرضاء رب الخليقة كلها، لقد فهموا القليل جدًّا عن ذلك. اقرأ المزيد >

وعليه، بعد أن صارت البشرية موجودة، كان عمل يهوه بعيدًا عن الانتهاء. كان عليه أن يرشد الجنس البشري بالتمام ليأتي أمامه، لكي يكونوا قادرين على أن يعيشوا معًا على الأرض ويبجلوه، ولكي يكونوا قادرين، تحت إرشاده، على الدخول في المسار الصحيح للحياة البشرية العادية على الأرض. وقتها فقط اكتمل العمل الذي كان يتم في الأساس تحت اسم يهوه بالتمام؛ أي بعدها فقط اكتمل عمل يهوه لخليقة العالم بالتمام. وعليه، بعد أن خلق البشرية، أرشد حياتها على الأرض لعدة آلاف السنوات، لكي تكون البشرية قادرة على الالتزام بشرائعه ومراسيمه، وتشترك في كل نشاطات الحياة البشرية العادية على الأرض. وقتها فقط اكتمل عمل يهوه بالتمام.اقرأ المزيد >

النص كاملاً

أقوال المسيح في الأيام الأخيرة

العمل في عصر الناموس

محتوى عمل الله ونتيجته

في البداية، خدم بنو إسرائيل بعد خلق البشرية كأساس للعمل، وكانت إسرائيل كلها أساس عمل يهوه على الأرض. تجلّى عمل يهوه في القيادة المباشرة للإنسان ورعايته من خلال وضع نواميس تُمكِّنُ الإنسان من عيش حياة طبيعية وعبادة يهوه على الأرض بأسلوب طبيعي. كان الله في عصر الناموس غير مرئي أو ملموس من قِبَل الإنسان. كان فقط يقود الناس الذين أفسدهم الشيطان أولاً، وكان هناك ليُعَلِّمَ ويرعى هؤلاء الأشخاص، لذلك كانت الأقوال التي تفوّه بها تخص فقط التشريعات والفرائض والمعرفة العامة لعيش الحياةٍ كإنسان، ولم يتكلم على الإطلاق بحقائق تدعم حياة الإنسان. لم يكن بنو إسرائيل تحت قيادة الله فاسدين للغاية بسبب الشيطان. كان عمل ناموسه هو فقط المرحلة الأولى في عمل الخلاص، بل وبداية عمل الخلاص، ولم يكن له أية علاقة من الناحية العملية بالتغييرات في حياة شخصية الإنسان.اقرأ المزيد >

في البداية، خدم بنو إسرائيل بعد خلق البشرية كأساس للعمل، وكانت إسرائيل كلها أساس عمل يهوه على الأرض. تجلّى عمل يهوه في القيادة المباشرة للإنسان ورعايته من خلال وضع نواميس تُمكِّنُ الإنسان من عيش حياة طبيعية وعبادة يهوه على الأرض بأسلوب طبيعي. كان الله في عصر الناموس غير مرئي أو ملموس من قِبَل الإنسان. كان فقط يقود الناس الذين أفسدهم الشيطان أولاً، وكان هناك ليُعَلِّمَ ويرعى هؤلاء الأشخاص، لذلك كانت الأقوال التي تفوّه بها تخص فقط التشريعات والفرائض والمعرفة العامة لعيش الحياةٍ كإنسان، ولم يتكلم على الإطلاق بحقائق تدعم حياة الإنسان. لم يكن بنو إسرائيل تحت قيادة الله فاسدين للغاية بسبب الشيطان. كان عمل ناموسه هو فقط المرحلة الأولى في عمل الخلاص، بل وبداية عمل الخلاص، ولم يكن له أية علاقة من الناحية العملية بالتغييرات في حياة شخصية الإنسان.اقرأ المزيد >

النص كاملاً

عصر النعمة

كانت أهمية عمل الله هي بالدرجة الأولى عمل فداء

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها

لِأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ ٱللهُ ٱبْنَهُ إِلَى ٱلْعَالَمِ لِيَدِينَ ٱلْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ ٱلْعَالَمُ (يوحنَّا 3: 17).

هدف عمل الله وأهميته

عانى الإنسان في عصر النعمة من فساد الشيطان، ولهذا تطلّب فداء البشرية جمعاء فيضًا من النعمة وقدرًا لا ينتهي من الاحتمال والصبر، بل وذبيحة كافية للتكفير عن خطايا البشر، حتى يأتي بثماره. كل ما عاينته البشرية في عصر النعمة كان فقط ذبيحتي للتكفير عن خطايا البشر، أي يسوع. وكل ما أدركه الناس حينها أن الله يمكن أن يكون طويل الأناة ورحيمًا، وقد عاينوا بأنفسهم رأفة يسوع ورحمته، ذلك كله لأنهم عاشوا في عصر النعمة. ولذا كان لزامًا قبل أن يتحقق لهم الفداء أن ينعموا بأشكال مختلفة من النعمة التي أسبغها عليهم يسوع، وهذا وحده ما عاد عليهم بالنفع. فمن خلال التمتع بالنعمة تُغفر خطاياهم ويحظون بفرصة الفداء بأن يحظوا بطول أناة يسوع وصبره. ومن خلال طول أناة يسوع وصبره وحدهما استحقوا نيل الغفران وتلقي فيض النعمة التي منحها لهم يسوع – مثلما قال يسوع: لم آت لأفدي أبرارًا بل خطاة، ولينال الخطاة مغفرة خطاياهم. ولو أن يسوع قد تجسّد في شخصية من صفاتها الدينونة وإنزال اللعنات والسخط على آثام الإنسان، لما حظي الإنسان بفرصة الفداء ولظل أسير الخطيئة إلى أبد الآبدين. ولو حدث هذا، لتوقفت خطة تدبير الله التي تمتد على مدى ستة آلاف عام عند عصر الناموس، ولأمتد عصر الناموس إلى ستة آلاف عام، ولزادت خطايا الإنسان فصارت أكثر عددًا وأشد فداحة وشرًّا، ولكان خَلْق الإنسان عبثًا. كان البشر سيستطيعون فقط خدمة يهوه تحت الناموس، ولكن خطاياهم كانت ستتجاوز خطايا البشر المخلوقين في البداية. كلما أحب يسوع البشرية وغفر لها خطاياها وأجزل عليها رأفة ورحمة، زادت قدرة البشرية على نيل الخلاص، واستحقت أن تُدعى الخراف الضالة التي أعادها يسوع بثمن عظيم. لم يستطع الشيطان التدخل في هذا العمل، لأن يسوع عامل أتباعه كأم حانية تعامل طفلها في حضنها. لم يثر غضبًا عليهم أو يرذلهم بل كان في غاية المواساة؛ لم يثر غضبًا بينهم، بل احتمل خطاياهم وتجاهل حماقتهم وجهلهم حتى إنه قال: "اغفروا للآخرين سبعين مرة سبع مرات". وبذلك غيّر قلبه قلوب الآخرين. بهذه الطريقة نال الناس غفران الخطايا من خلال طول أناته.اقرأ المزيد >

بدون فداء يسوع، لكانت البشرية قد عاشت إلى الأبد في الخطية، وصار البشر أبناء خطية، وأحفاد الشياطين. ولو ذهبت البشرية في هذا الطريق، لكانت الأرض بأسرها ستصير مأوى للشيطان ومسكنًا له. لكن عمل الفداء تطلّب إظهار رأفة ورحمة تجاه البشرية؛ بهذه الوسيلة وحدها استطاعت البشرية نيل الغفران، وفازت في النهاية بحقها في أن تُكمَّل وتُربح بالتمام. بدون هذه المرحلة من العمل، لما حققت خطة التدبير التي تمتد على مدى ستة آلاف عام تقدمًا. لو لم يكن يسوع قد صُلب، وإنما فقط شفى الناس وطرد الأرواح الشريرة منهم، لما استطاع الناس الحصول على غفران تام لخطاياهم. في الثلاث سنوات ونصف التي قضاها المسيح في القيام بعمله على الأرض، أكمل فقط نصف عمل الفداء؛ ثم، بعد أن صُلب على الصليب وصار في شبه جسد الخطية، بعد أن أُسلم للشرير، أكمل عمل الصلب وتسيّد على مصير البشرية. فقط بعدما أُسلم ليد الشيطان، فدى البشرية. كان يعاني لمدة ثلاثة وثلاثين عامًا ونصف العام على الأرض، ويُحتقر ويُشتم ويُنبذ، حتى أنه لم يكن له موضع ليسند فيه رأسه ولا مكان راحة؛ ثم صُلب بكيانه الكلي – الذي هو جسد نقي وبريء – وسُمِّر على الصليب، وقاسى كل صنوف المعاناة. سخر منه الذين في السلطة وعذبوه، وبصق الجنود في وجهه؛ ومع ذلك ظل صامتًا وتحمل حتى النهاية، وخضع بلا شروط حتى الموت، وفي تلك اللحظة فدى البشرية بأسرها. بعد ذلك فقط سُمح له بالراحة.اقرأ المزيد >

النص كاملاً

أقوال المسيح في الأيام الأخيرة

القصة الحقيقية وراء العمل في عصر الفداء

محتوى عمل الله ونتيجته

ثم، في عصر النعمة، جاء يسوع ليفدي كل البشرية الساقطة (وليس بني إسرائيل فقط). أظهر رحمته ولطفه للإنسان. يسوع الذي رآه الإنسان في عصر النعمة كان مليئًا باللطف وكان دائمًا مُحبًّا للإنسان، لأنه قد أتى لخلاص البشرية من الخطية. كان قادرًا على غفران خطايا الإنسان حتى فدى صليبه كل البشرية من الخطية بالتمام. أثناء هذه الفترة، ظهر الله أمام الإنسان بالرحمة واللطف؛ أي أنه صار ذبيحة خطية من أجل الإنسان وصُلب عن خطاياه لكي يصير مغفورًا له للأبد. كان رحيمًا وعطوفًا ومُحتمِلاً ومُحِبًّا. وكل من تبعوا يسوع في عصر النعمة كذلك سعوا لكي يكونوا محتمِلين ومُحبِّين في كل الأمور. كانوا طويلي الأناة ولم يردوا الإساءة أبدًا حتى عندما يُضربون أو يُشتمون أو يُرجمون. اقرأ المزيد >

كانت الرأفة والرحمة هما صفتي يسوع وكينونته في نظر جميع الناس آنذاك. لم يذكر قط تعديات الناس، ومعاملته لهم لم تكن مبنية على تعدياتهم. ولأن هذا كان عصرًا مختلفًا، فكثيرًا ما أغدق عليهم بوفرة من الطعام والشراب لكي يأكلوا حتى الشبع. عامل كل أتباعه بنعمة، وشفى المرضى، وأخرج الأرواح الشريرة، وأقام الموتى. ولكي يؤمن الناس به ويروا أن كل ما فعله إنما فعله بإخلاص وجدية، وصل الأمر إلى أنه أقام جثة قد أنتنت، مُظهِرًا لهم أنه حتى الموتى في يديه يعودون إلى الحياة. بهذه الطريقة تحمّل بهدوء وقام بعمل فدائه في وسطهم. حتى قبل أن يُصلب يسوع على الصليب، كان قد حمل بالفعل خطايا البشرية وصار ذبيحة خطية لأجلها. وقبل أن يُصلب، فتح الطريق إلى الصليب لكي يفدي البشرية، وفي النهاية صُلب على الصليب باذلاً ذاته من أجل الصليب، ومنح البشرية رأفته ورحمته وقداسته. كان دائمًا متسامحًا مع البشرية ولم يكن قط منتقمًا، بل غفر خطايا الناس وحثهم على التوبة وعلّمهم أن يقتنوا الصبر وطول الأناة والمحبة، وأن يحذوا حذوه ويبذلوا أنفسهم من أجل الصليب. فاقت محبته للإخوة والأخوات محبته لمريم. وكان العمل الذي قام به في المقام الأول هو شفاء الناس وإخراج الأرواح الشريرة، وكان كله من أجل الفداء الذي قدّمه. أينما ذهب، كان يعامل جميع من اتبعوه بنعمة. لقد أغنى الفقراء، وجعل العرج يمشون، والعميان يرون، والصم يسمعون؛ إنه حتى دعا الأدنياء والمُعوزين والخطاة لكي يجلسوا على نفس المائدة معه، ولم يتجنبهم بل كان دائمًا صبورًا، وقال: "أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلاَ يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينِ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبُ لأَجْلِ الضَّالِ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا". لقد أحب أتباعه كما تحب النعجة حملانها. ومع أنهم كانوا حمقى وجهّالاً، وخطاةً في عينيه، وكانوا أقل الناس شأنًا في المجتمع، اعتبر هؤلاء الخطاة – البشر الذين يحتقرهم الآخرون – كحدقة عينه. لأنه أحبهم، أسلم حياته من أجلهم كحمل يُقدم ذبيحةً على المذبح. جال بينهم كما لو كان خادمهم، وجعلهم يستغلونه ويذبحونه، وخضع لهم بلا شروط. كان في نظر أتباعه يسوع المُخلّص المحبوب، أما للفريسيين، الذين كانوا يعظون الشعب من فوق منابر عالية، فلم يُظهر أية رأفة أو رحمة، بل اشمئزازاً واستياءً. لم يقم بالكثير من العمل بين الفريسيين، بل كان يعظهم وينتهرهم من حين إلى آخر؛ لم يكن يجول في وسطهم ويقوم بعمل الفداء، ولا قام بعمل آيات وعجائب بينهم. أنعم على جميع أتباعه بكل رأفته ورحمته، واحتمل من أجل هؤلاء الخطاة حتى النهاية حين سُمر على الصليب وقاسى كل ذُلّ حتى فدى كل البشرية بالتمام. كان هذا مجمل عمله.اقرأ المزيد >

النص كاملاً

عصر الملكوت

دينونة الله وتوبيخه في الأيام الأخيرة هما وحدهما عمله الهامّ والحاسم لخلاص البشرية

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها

قَائِلًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: "خَافُوا ٱللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ" (رُؤيا 14: 7).

لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ (١ بطرس 4: 17).

مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ (يوحنَّا 12: 48).

هدف عمل الله وأهميته

حين أتى يسوع إلى عالم البشر، جاء بعصر النعمة واختتم عصر الناموس. أثناء الأيام الأخيرة، صار الله جسدًا مرةً أخرى، وحين أصبح جسدًا هذه المرة، أنهى عصر النعمة وجاء بعصر الملكوت. جميع مَنْ يقبلون التَجسُّد الثاني لله سينقادون إلى عصر الملكوت، وسيكونون قادرين على قبول إرشاد الله قبولاً شخصيًا. مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، إلا أنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى عالم أسمى. كل مَنْ يخضع سيادة الله سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة.اقرأ المزيد >

عمل الأيام الأخيرة هو قول كلمات. يمكن أن تحدث تغيرات عظيمة في الإنسان من خلال الكلمات. التغيرات التي تؤثر الآن في هؤلاء الناس من جراء قبول هذه الكلمات أعظم من تلك التغيرات التي أثرت في الأناس في عصر النعمة من جراء قبول تلك الآيات والعجائب. لأن، في عصر النعمة، الشياطين خرجت من الإنسان من خلال وضع الأيدي والصلاة، ولكن الشخصيات الفاسدة داخل البشر ظلت كما هي. شُفي الإنسان من مرضه ونال غفران خطاياه، ولكن العمل المتعلق بكيفية التخلص من شخصيته الشيطانية الفاسدة لم يتم بداخله. نال الإنسان الخلاص وغفران خطاياه من خلال إيمانه، ولكن طبيعة الإنسان الخاطئة لم تتم إزالتها وظلت بداخله كما هي. لقد غُفِرت خطايا الإنسان من خلال الله المتجسد، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان بلا خطية بداخله. يمكن أن تُغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطية، ولكن لم يكن الإنسان قادرًا على حل المشكلة المتعلقة بكيفية ألا يخطئ مجددًا أو كيف يمكنه التخلص من طبيعته الخاطئة تمامًا ويتغير. غُفرت خطايا الإنسان بسبب عمل صلب الله، ولكن استمر الإنسان في العيش بالشخصية الشيطانية الفاسدة القديمة. وعليه، يجب على الإنسان أن ينال الخلاص بالكامل من الشخصية الشيطانية الفاسدة لكي يتم محو طبيعته الخاطئة بالكامل ولا تعود تظهر أبدًا، وهكذا تتغير شخصية الإنسان. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يحتاج الإنسان أن يتصرف وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت بريق النور، وأن يقوم بكل الأشياء وفقًا لمشيئة الله، حتى يتخلَّص من شخصيته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطيئة. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملاً.اقرأ المزيد >

النص كاملاً

محتوى عمل الله ونتيجته

في عصر الملكوت، يستخدم الله الكلمة للإعلان عن بداية عصر جديد، ولتغيير طريقة عمله، وليقوم بالعمل المطلوب للعصر بأكمله. هذا هو المبدأ الذي يعمل به الله في عصر الكلمة. لقد صار الله جسدًا ليتكلم من وجهات نظر مختلفة، مما يُمكّن الإنسان حقًا من رؤية الله، الذي هو الكلمة الظاهر في الجسد، ومن رؤية حكمته وعجبه. ويتم مثل هذا العمل لتحقيق أفضل لأهداف إخضاع الإنسان وتكميله والقضاء عليه. هذا هو المعنى الحقيقي لاستخدام الكلمة للعمل في عصر الكلمة. من خلال الكلمة، يتعرّف الإنسان على عمل الله وشخصيته، ويتعرف على جوهر الإنسان، وما يجب على الإنسان الدخول إليه. من خلال الكلمة، يأتي العمل الذي يرغب الله في القيام به في عصر الكلمة بأكمله بثماره. من خلال الكلمة، يُكشَف عن الإنسان ويُقضَى عليه ويُجَرَّب. لقد رأى الإنسان الكلمة، وسمعها، وصار واعيًا بوجودها. فيؤمن الإنسان نتيجة لذلك بوجود الله، ويؤمن بقدرة الله الكليّة وحكمته، وأيضًا بمحبة الله للإنسان ورغبته في خلاصه. ومع أن كلمة "الكلمة" بسيطة وعادية، فإن الكلمة من فم الله المُتجسِّد تزعزع الكون بأسره؛ كلمته تحوّل قلب الإنسان، وتغيّر مفاهيم الإنسان وشخصيته القديمة، والطريقة القديمة التي اعتاد العالم بأكمله على أن يظهر بها. على مر العصور، يعمل إله هذا اليوم وحده بهذه الطريقة، وبهذه الطريقة وحدها يُكلّم الإنسان ويأتي ليُخلِّصه. ومن هذا الوقت فصاعدًا، يعيش الإنسان تحت توجيه الكلمة، وتحت رعايتها وعطائها. لقد أتت البشرية بأكملها لتحيا في عالم الكلمة، وسط لعنات كلمة الله وبركاتها، بل وأتى المزيد من البشر ليحيوا في ظل دينونة الكلمة وتوبيخها. جميع هذه الكلمات وكل هذا العمل هو من أجل خلاص الإنسان، ومن أجل تتميم مشيئة الله، ومن أجل تغيير المظهر الأصلي لعالم الخليقة القديمة. خلق الله العالم بالكلمة، ويقود البشر من جميع أرجاء الكون بالكلمة، وأيضًا يخضعهم ويُخلّصهم بالكلمة. وأخيرًا، سيستخدم الكلمة ليأتي بالعالم القديم بأسره إلى نهاية. عندها فقط تكتمل خطة التدبير تمامًا. يستخدم الله الكلمة في عصر الملكوت للقيام بعمله وتحقيق نتائج عمله. فهو لا يعمل عجائب أو يصنع معجزات، لكنه يعمل عمله ببساطة من خلال الكلمة. اقرأ المزيد >

في الأيام الأخيرة سيستخدم المسيح مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مواليًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا بحكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة لجوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله، تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات؛ وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن طرق الكشف والتعامل والتهذيب هذه بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يقتنيه الإنسان على الإطلاق. تعتبر الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة ومن خلال هذه الدينونة وحدها يمكن إخضاع الإنسان واقتناعه اقتناعًا كاملاً بالخضوع لله؛ لا بل ويمكن للإنسان نفسه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما ويسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبح الإنسان. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًا إظهار حق الله وطريقه وحياته. لكل المؤمنين به، وهذا العمل هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله.اقرأ المزيد >

النص كاملاً

مراحل عمل الله الثلاث هي تدبيره الكامل

العلاقة بين مراحل عمل الله الثلاث

إن العمل الذي يتم في الوقت الحاضر قد دفع عمل عصر النعمة للأمام؛ أي أن العمل بموجب خطة التدبير الكلية ذات الستة آلاف عام قد مضى قدمًا. على الرغم من أن عصر النعمة قد انتهى، إلا أن عمل الله قد حقق تقدمًا. لماذا أقول مرارًا وتكرارًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على عصر النعمة وعصر الناموس؟ هذا يعني أن عمل اليوم هو استمرارية للعمل الذي تم في عصر النعمة وهو تقدم عن العمل الذي تم في عصر الناموس. الثلاث مراحل متداخلة بصورة لصيقة وكل واحدة منها مرتبطة في سلسلة مربوطة بإحكام بالمرحلة التي تليها. لماذا أقول أيضًا إن هذه المرحلة من العمل تُبْنى على المرحلة التي قام بها يسوع؟ بافتراض أن هذه المرحلة من العمل ليست مبنية على العمل الذي قام به يسوع، لكان من الواجب عليه أن يصُلَب ثانيةً في هذه المرحلة، ولكان عمل فداء المرحلة السابقة تم مرة أخرى. سيكون هذا بلا مغزى. لذلك الأمر ليس أن العمل قد اكتمل بالتمام، بل العصر قد مضى قدمًا وسما مستوى العمل لدرجة أعلى من قبل. يمكن أن يُقال إن هذه المرحلة من العمل مبنية على أساس عصر الناموس وصخرة عمل يسوع. يُبنى العمل مرحلةً بمرحلة، وهذه المرحلة ليست بداية جديدة. فقط الجمع بين مراحل العمل الثلاث يمكن اعتباره خطة التدبير ذات الستة آلاف عام.اقرأ المزيد >

ينبغي عليكم أن تفهموا عمل يهوه والشرائع التي وضعها والمبادئ التي يقود بها حياة الإنسان ومحتوى العمل الذي قام به في عصر الناموس، والهدف الذي وضع من أجله الشرائع، وأهمية عمله لأجل عصر النعمة، والعمل الذي يقوم به في المرحلة الأخيرة. المرحلة الأولى هي عمل عصر الناموس، والمرحلة الثانية هي عمل عصر النعمة، والمرحلة الثالثة هي عمل الأيام الأخيرة. يجب عليكم أن تفهموا هذه المراحل من عمل الله. ... العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة لا يمكن أن يحل محل عمل عصر الناموس وعمل عصر النعمة. ولكن، تتداخل المراحل الثلاث في كيان واحد وهي جميعًا عمل قام به الله. ينقسم تنفيذ هذا العمل بصورة طبيعية إلى عصور متفرقة. العمل الذي يتم في الأيام الأخيرة يختتم كل شيء؛ والعمل الذي تم في عصر الناموس هو البداية؛ والعمل الذي تم في عصر النعمة هو الفداء. ... في الأيام الأخيرة، يتم عمل الكلمة فقط للإرشاد إلى عصر الملكوت ولكنه لا يمثل كل العصور. الأيام الأخيرة ليست إلا أيامًا أخيرة وليست أكثر من مجرد عصر الملكوت، وهو لا يمثل عصر النعمة ولا عصر الناموس. الأيام الأخيرة هي مجرد زمن فيه ينكشف عمل خطة التدبير ذات الستة آلاف عام لكم. هذا هو كشف الستار عن السر. ...اقرأ المزيد >

النص كاملاً

كيف تتعمَّق المراحل الثلاث من عمل الله تدريجيًا حتى ينال الناس الخلاص والكمال؟

خلال عدة آلاف من السنوات في عصر الناموس، أصبح البشر معتادين على هداية عصر الناموس، وبدأوا في الاستهانة به، وتركوا رعاية الله تدريجيًا. وهكذا، في نفس الوقت الذي تمسكوا فيه بالناموس، كانوا يعبدون أصنامًا ويرتكبون أفعالاً شريرة. كانوا بدون حماية يهوه، وعاشوا حياتهم فقط أمام المذبح في الهيكل. في الواقع، كان عمل الله قد تركهم منذ زمن بعيد، وعلى الرغم من أن بني إسرائيل ظلوا ملتزمين بالناموس، وتحدثوا باسم يهوه، وتفاخروا بأنهم هم فقط شعب يهوه والمختارون من يهوه، فإن مجد الله هجرهم بهدوءاقرأ المزيد >

ثم جاء عصر الملكوت، الذي يُعد مرحلة أكثر عملية في العمل، ولكنه أيضًا الأصعب في قبولها بواسطة الإنسان. ذلك لأنه كلما اقترب الإنسان إلى الله، كلما اقترب خلاص الله من الإنسان، وكلما ظهر وجه الله أكثر وضوحًا أمام الإنسان. وعقب فداء البشرية، يعود الإنسان رسميًا إلى عائلة الله. ظن الإنسان أن الوقت قد حان للاستمتاع، ومع ذلك فهو يتعرض لهجوم أمامي كامل من الله لم يتوقع مثله أي شخص. وكما يتضح، هذه معمودية يجب على شعب الله "التمتع" بها. في ظل مثل هذا التعامل، ليس أمام الناس خيار سوى التوقف والتفكير في أنفسهم، فأنا الحَمَل الذي تاه لسنوات عديدة، وضحى الله بالكثير جدًا لاستردادي، لذلك لماذا يعاملني الله هكذا؟ هل هذه هي طريقة الله في السخرية مني وكشفي؟اقرأ المزيد >

النص كاملاً

المزيد من المواضيع المميزة