الممارسة (7) (الجزء الثاني)

لا يحقق الناس نموًا في حياتهم في غضون أيام قليلة فحسب، وحتى لو كانوا يأكلون ويشربون كلام الله كل يوم، فهذا لا يكفي، بل يجب أن يختبروا فترة من النمو في حياتهم. هذه عملية ضرورية. بالنظر إلى مقدرة الناس اليوم، ما الذي يمكنهم تحقيقه؟ يعمل الله وفقًا لاحتياجات الناس، ويطلب المطالب المناسبة استنادًا إلى مقدرتهم المتأصلة. لنفترض أن هذا العمل نُفِّذ بين مجموعة من الأشخاص ذوي المقدرة المرتفعة: ستكون الكلمات التي قيلت أسمى من تلك التي قيلت لكم، وستكون الرؤى أسمى، وستكون الحقائق أسمى بكثير. يجب أن تكون بعض الكلمات أكثر حدة، وأكثر قدرة على توفير الإشباع لحياة الناس، وأكثر قدرة على كشف الأسرار. عندما يتحدث الله بين هؤلاء الناس، سيزوّدهم بحسب احتياجاتهم. يمكن وصف المطالب المطلوبة منكم اليوم بأنها الأكثر اتفاقًا معكم، ولو جرى تنفيذ هذا العمل على أصحاب مقدرة أعلى، لكانت المطالب أكبر. يتم كل عمل الله حسب المقدرة المتأصلة التي للناس. لقد تغيّر الناس وأُخضعوا اليوم إلى أقصى مدى ممكن؛ فلا تستخدموا مفاهيمكم الخاصة لقياس مدى فعالية هذه المرحلة من العمل. يجب أن تدركوا جيدًا ما تمتلكونه بطبيعتكم، ويجب ألا تبالغوا في تقديركم لأنفسكم. في الأصل، لم يسع أحد منكم إلى الحياة، ولكنكم كنتم متسولين يتجولون في الشوارع. سيكون من المستحيل أن يعمل الله فيكم إلى المدى الذي تتخيلونه، وأن يجعلكم تسجدون جميعًا على الأرض، وأنتم مقتنعون تمامًا، كما لو كنتم قد رأيتم رؤية عظيمة! هذا مستحيل لأن الشخص الذي لم ير معجزات الله لا يستطيع أن يصدق كل ما أقوله. حتى لو فحصتم كلماتي من كثبٍ، ستظلون لا تصدقونها بالكامل، فهذه هي طبيعة الإنسان. سيخضع أولئك الذين يسعون إلى الحق لبعض التغييرات، في حين سيتضاءل الإيمان الذي كان في وقت ما لمن لم يسعوا وراء الحق، وقد يختفي أيضًا. أعظم صعوبة تواجهكم هي أنه لا يمكنكم أن تؤمنوا تمامًا دون أن تروا تحقق كلام الله، وأنتم لا تتصالحون دون أن تكونوا قد رأيتم معجزاته. من يستطيع أن يكون مخلصًا لله إخلاصًا تامًا من دون أن يرى مثل هذه الأشياء؟ ولذا أقول إن ما تؤمنون به ليس الله، بل المعجزات. لقد تحدثت الآن بوضوح عن جوانب مختلفة من الحق، وكل جانب منها مكتمل، وتوجد علاقة وثيقة للغاية بينها جميعًا. لقد رأيتها، والآن يجب أن تمارسها. أريك اليوم المسار، وفي المستقبل، يجب أن تمارسه بنفسك. الكلمات التي أنطق بها الآن تتطلب مطالب من الناس بناءً على ظروفهم الحقيقية، وأنا أعمل وفقًا لاحتياجاتهم والأشياء الموجودة بداخلهم. لقد جاء الله العملي إلى الأرض للقيام بعمل عملي، وللعمل وفقًا للظروف والاحتياجات الحقيقية للناس. إنه ليس غير عقلاني. عندما يعمل الله، لا يجبر الناس. يجب أن يستند زواجك من عدمه، على سبيل المثال، إلى واقع ظروفك. لقد قيل لك الحق بوضوح، وأنا لا أقيّدك. بعض الناس تضطهدهم عائلاتهم حتى لا يتمكنوا من الإيمان بالله ما لم يتزوجوا. بهذه الطريقة، يُعتبر الزواج، على العكس، مفيدًا لهم. أما للآخرين، لا يجلب الزواج أي فوائد، لكنه يكلفهم ما كان لديهم في السابق. يجب أن تُحدَّد حالتك الخاصة بناء على الظروف الفعلية الخاصة بك وتبعًا لقرارك الخاص. لست هنا لاختراع القواعد واللوائح التي من خلالها أطلب منكم المطالب. يصرخ الكثيرون باستمرار قائلين: "الله عملي. يستند عمله إلى الواقع وإلى حقيقة ظروفنا"، لكن هل تعرف ما الذي يجعله في الواقع حقيقيًا؟ كفى من كلماتك الفارغة! إن عمل الله حقيقي ويستند إلى الواقع؛ ليس فيه تعاليم، لكنه حر بالكامل، وكله مُعلن وغير مخفي. ما هي التفاصيل المحددة لهذه المبادئ القليلة؟ هل يمكنك أن تقول أي أجزاء من عمل الله هي كذلك؟ يجب أن تتحدث بالتفصيل، ويجب أن يكون لديك عدة أنواع من الشهادات الاختبارية، ويجب أن تكون مدركًا تمامًا لهذه الميزة في عمل الله - يجب أن تعرفها، وعندها فقط ستكون مؤهلًا للنطق بهذه الكلمات. هل يمكنك أن تجيب إذا سألك شخص: "ما العمل الذي قام به الله المتجسِّد على الأرض في الأيام الأخيرة؟ لماذا تدعونه الإله العملي؟ ماذا يعني "عملي" هنا؟ هل يمكنك أن تتحدث عن عمله العملي، وماذا يتضمن بالتحديد؟ يسوع هو الله المتجسِّد، وإله اليوم هو أيضا الله المتجسِّد، فما هي الاختلافات بينهما؟ وما هي أوجه التشابه؟ ما العمل الذي قام به كل منهما؟" كل هذا يتعلق بأداء الشهادة! لا تخلطوا بين هذه الأشياء. يوجد آخرون يقولون: "عمل الله اليوم حقيقي. إنه ليس عرضًا للمعجزات والعجائب أبدًا". ألا يعمل المعجزات والعجائب حقًا؟ هل أنت متأكد؟ هل تعرف ما هو عملي حقًا؟ يمكن للمرء أن يقول إنه لا يصنع المعجزات والعجائب، ولكن أليس العمل الذي يقوم به والكلمات التي يتحدث بها كلها معجزات؟ يمكن للمرء أن يقول إنه لا يصنع المعجزات والعجائب، لكن هذا يعتمد على كيفية تفسيرها وإلى من هي موجّهة. فبدون أن يذهب إلى الكنيسة، قد عرّى حالات الناس، وبدون القيام بأي عمل خلاف الكلام، دفع الناس إلى الأمام - أليست هذه معجزات؟ بالكلمات وحدها أخضع الناس، ويتبعه الناس بكل سرور دون تطلعات مستقبلية أو آمال - أليست هذه معجزة أيضًا؟ عندما يتكلم، تثير كلماته مزاجًا معينًا في الناس. إذا لم يشعروا بالفرح فعندئذ يشعرون بالكآبة؛ وإذا لم يخضعوا للتنقية، فإنهم عرضة للتوبيخ. ببضع كلمات قاطعة، يجلب التوبيخ على الناس - أليس هذا خارقًا للطبيعة؟ هل يستطيع البشر فعل شيء كهذا؟ لقد قرأت الكتاب المقدس طوال هذه السنوات، لكنك لم تفهم شيئًا، ولم تكتسب أي بصيرة. كنت غير قادر على فصل نفسك عن تلك الطرق التقليدية البالية للإيمان. ليس لديك طريقة لفهم الكتاب المقدس. ومع ذلك، يمكنه أن يفهم الكتاب المقدس بالكامل - أليس هذا شيئًا خارقًا للطبيعة؟ إذا لم يكن هناك شيء خارق عن الله عندما جاء إلى الأرض، فهل كان سيستطيع إخضاعكم؟ بدون عمله الإلهي الاستثنائي، من كان سيقتنع من بينكم؟ يبدو في نظرك كما لو أن شخصًا عاديًا يعمل ويعيش معكم، إذ يبدو من الناحية الظاهرية شخصًا عاديًا، وما تراه هو واجهة للطبيعة البشرية، ولكنها في الواقع اللاهوت يعمل. إنها ليست طبيعة بشرية عادية، بل لاهوت. إنه الله نفسه يعمل، وهو العمل الذي يؤديه باستخدام الطبيعة البشرية. ومن ثمَّ، فإن عمله طبيعي وخارق للطبيعة على حد سواء. لا يمكن للإنسان القيام بالعمل الذي يقوم به، وبما أنه لا يمكن للناس العاديين القيام به، فإنه يتم بواسطة كائن استثنائي. ومع ذلك، فإن اللاهوت هو الاستثنائي، وليس الطبيعة البشرية. يختلف اللاهوت عن الطبيعة البشرية. يتمتع الشخص الذي يستخدمه الروح القدس كذلك بطبيعة بشرية، لكنه غير قادر على القيام بهذا العمل، وهنا يكمن الاختلاف. قد تقول: "الله ليس إلهًا خارقًا، ولا يفعل أي شيء خارق. إلهنا يتكلم كلمات عملية وحقيقية، ويأتي إلى الكنيسة ليقوم بعمل حقيقي وعملي. وهو يتحدث إلينا كل يوم وجهًا لوجه، ويشير إلى حالاتنا وجهًا لوجه - إلهنا إله حقيقي! إنه يعيش معنا وكل شيء فيه طبيعي تمامًا. لا شيء في مظهره يميزه على أنه الله. هناك أوقات يزداد فيها غضبًا وننظر إلى جلال غضبه، وأحيانًا يبتسم، ونلاحظ سلوكه المبتسم. إنه الله نفسه بشكله وهيئته، من لحم ودم، وهو حقيقي وفعلي". عندما تؤدي شهادتك بهذه الطريقة، فهي شهادة غير مكتملة. كيف ستساعد الآخرين؟ إن كنت لا تستطيع أن تشهد على حقيقة عمل الله نفسه وجوهره، فإن "شهادتك" لا تستحق الاسم!

إن الشهادة لله هي في المقام الأول مسألة التحدث عن معرفتك بعمل الله، وكيف يُخضع الله الناس، وكيف يخلّصهم، وكيف يغيرهم؛ إنها مسألة التحدث عن كيفية إرشاده الناس للدخول إلى واقع الحق، مما يسمح بإخضاعه لهم وتكميلهم وخلاصهم. تقديم الشهادة يعني التحدث عن عمله وعن كل ما اختبرته. يمكن لعمله وحده تمثيله، وفقط عمله هو الذي يمكنه أن يكشفه علانية بكامله. يشهد عمله له. ويمثل عمله وأقواله الروح مباشرةً؛ فالعمل الذي يقوم به ينفِّذه الروح، والكلام الذي يقوله ينطق به الروح. جسد الله المتجسِّد وحده هو الذي يعبّر عن هذه الأشياء، ولكنها في الواقع تعبيرات الروح. يمثّل كل العمل الذي يقوم به وجميع الكلمات التي يتحدث بها جوهره. لو لم يتكلم الله أو يعمل بعد أن لبس الجسد وأتى بين البشر، ثم طلب منكم أن تعرفوا حقيقته وطبيعته وكليّة قدرته، فهل كنت لتتمكن من ذلك؟ هل كنت لتستطيع معرفة ما هو جوهر الروح؟ هل كنت لتتمكن من معرفة صفات جسده؟ إنه لا يطلب منكم أن تشهدوا له إلا بسبب أنكم قد اختبرتم كل خطوة من خطوات عمله. لو كنتم بدون هذه الخبرة، لما أصرَّ على أن تشهدوا له. وهكذا، عندما تشهد لله، فإنك لا تشهد فقط لمظهر طبيعته البشرية الخارجي، ولكن أيضًا للعمل الذي يقوم به والمسار الذي يقوده؛ عليك أن تشهد على كيفية إخضاعه لك، وما هي الجوانب التي تكمّلت فيها. هذا هو نوع الشهادة الذي يجب أن تؤديه. إذا صرخت أينما ذهبت قائلًا: "لقد جاء إلهنا للعمل، وعمله عملي حقًا! لقد ربحنا من دون أفعال خارقة، من دون أي معجزات وعجائب على الإطلاق!" سيسأل الآخرون: "ماذا تقصد عندما تقول إنه لا يعمل المعجزات والعجائب؟ كيف يمكن أن يكون قد أخضعك دون عمل المعجزات والعجائب؟" فتقول: "إنه يتكلم، وقد أخضعنا بدون إظهار أي عجائب أو معجزات. لقد أخضعنا عمله". في النهاية، إذا كنت غير قادر على قول أي شيء جوهري، إذا كنت لا تستطيع التحدث عن التفاصيل، فهل هذه شهادة حقيقية؟ عندما يُخضع الله المتجسِّد الناس، فإن كلماته الإلهية هي التي تفعل ذلك. لا تستطيع البشرية تحقيق ذلك؛ إنه ليس شيئًا يمكن أن يحققه أي إنسانٍ فانٍ، وحتى أولئك الذين يتمتعون بمقدرة عالية بين الناس العاديين غير قادرين على ذلك، لأن لاهوته أعلى من أي كائن مخلوق. هذا غير عادي للناس. فالخالق في نهاية الأمر هو أعلى من أي كائن مخلوق. لا يمكن أن تكون الكائنات المخلوقة أعلى من الخالق. لو كنت أعلى منه، لما كان يقدر على إخضاعك، ولا يمكنه إخضاعك سوى لأنه أعلى منك. الخالق هو مَن يستطيع أن يخضع البشرية جمعاء، ولا أحد غيره يمكنه القيام بهذا العمل. هذه الكلمات هي "شهادة" – هي نوع الشهادة التي يجب أن تؤديها. لقد اختبرت خطوة بخطوة التوبيخ والدينونة والتنقية والتجارب والانتكاسات والمحن، وأُخضعت، ونحَّيت جانبًا تطلعات الجسد، ودوافعك الشخصية، والمصالح الحميمية للجسد. بعبارة أخرى، أخضع كلام الله قلبك بالكامل. مع أنك لم تنم في حياتك بقدر ما يطلب، فأنت تعرف كل هذه الأشياء وأنت مقتنع تمامًا بما يفعله. وهكذا، قد تسمى هذه شهادة، شهادة حقيقية وصحيحة. يهدف العمل الذي جاء الله ليعمله، أي عمل الدينونة والتوبيخ، إلى إخضاع الإنسان، ولكنه أيضًا ينهي عمله، ويختتم العصر، ويجري عمل الخاتمة. إنه ينهي العصر بأكمله، ويخلّص البشرية جمعاء، وينجيها من الخطية إلى الأبد؛ إنه يربح البشرية التي خلقها ربحًا كاملًا. يجب أن تؤدي الشهادة لكل هذا. لقد اختبرت الكثير من عمل الله، وقد شاهدته بعينيك واختبرته شخصيًا، وعندما تصل إلى النهاية، يجب ألا تكون غير قادر على أداء الوظيفة التي تقع على عاتقك. كم سيكون هذا مؤسفًا! في المستقبل، عندما ينتشر الإنجيل، يجب أن تكون قادرًا على التحدث عن معرفتك الشخصية، وأن تشهد عن كل ما ربحته في قلبك، ولا تدَّخر جهدًا. هذا ما يجب أن يحققه الكائن المخلوق. ما هي الأهمية الفعلية لهذه المرحلة من عمل الله؟ ما هو تأثيرها؟ وكم يُنفَّذ منها في الإنسان؟ ماذا ينبغي أن يفعل الناس؟ عندما تستطيعون أن تتحدثوا بوضوح عن كل العمل الذي قام به الله المتجسِّد منذ مجيئه إلى الأرض، ستكتمل شهادتكم. عندما تستطيع أن تتحدث بوضوح عن هذه الأشياء الخمسة: أهمية عمله، ومحتواه، وجوهره، والشخصية التي يمثلها، ومبادئه، فهذا يثبت أنك قادر على الشهادة لله، وأنك تمتلك حقًا المعرفة. متطلباتي منكم ليست عالية جدًا، ويمكن لكل من يسعون حقًا أن يحققوها. إذا كنت مصممًا على أن تكون أحد شهود الله، فيجب أن تفهم ما يكرهه الله وما يحبه. لقد اختبرت الكثير من عمله، ومن خلال هذا العمل، يجب أن تعرف شخصيته وتفهم مشيئته ومتطلباته من البشر، واستخدام هذه المعرفة للشهادة له وأداء واجبك. ربما كل ما تقوله: "نحن نعرف الله. دينونته وتوبيخه شديدان للغاية، وكلماته صارمة جدًا. إنها بارة ومهيبة، ولا يستطيع أي إنسان الإساءة إليها"، لكن هل تزوّد هذه الكلمات الإنسان في النهاية؟ ما تأثيرها على الناس؟ هل تعرف حقًا أن عمل الدينونة والتوبيخ هذا هو الأكثر فائدة لك؟ دينونة الله وتوبيخه يكشفان تمردك وفسادك، أليس كذلك؟ يمكنهما تطهير تلك الأشياء القذرة والفاسدة داخلك وطردها، أليس كذلك؟ لو لم يكن هناك دينونة وتوبيخ، ماذا كان سيصير من أمرك؟ هل تدرك بالفعل حقيقة أن الشيطان قد أفسدك إلى أقصى درجة؟ اليوم، يجب أن تسلحوا أنفسكم بهذه الأشياء وأن تعرفوها جيدًا.

الإيمان بالله في الوقت الحاضر ليس الإيمان الذي قد تتخيلونه - أي إنه لا يكفي قراءة كلام الله، والصلاة، والترنيم، والرقص، وأداء واجباتكم، والحياة بطبيعة بشرية عادية. هل يمكن أن يكون الإيمان بهذه البساطة؟ العبرة بالنتائج. المسألة ليست عدد الطرق التي تستخدمها في فعل الأشياء، بل كيف يمكنك بالضبط تحقيق أفضل النتائج. قد تتمكن من حمل كلام الله واستعراض بعض معرفتك، ولكن عندما تضع ذلك جانبًا، لا يكون لديك ما تقوله. هذا يدل على أنك قادر فقط على الحديث عن المعنى الحرفي والتعاليم، ولكنك تفتقر إلى المعرفة الناتجة عن الخبرة. اليوم، لن يكون الأمر مجديًا إذا فشلت في إدراك ما هو حاسم، وهذا أمر مهم للغاية للدخول إلى الواقع! ابدأ بتدريب نفسك على هذا النحو: أولًا، اقرأ كلام الله، واعرف جيدًا المصطلحات الروحية داخله، واعثر على الرؤى الرئيسية فيه، وحدد الأجزاء التي تتعلق بالممارسة، واجمع كل هذه العناصر معًا، وادخل إليها واحدة فواحدة من خلال اختبارك. هذه هي الأشياء الحاسمة التي يجب أن تفهمها. أهم ممارسة عند أكل كلام الله وشربه هي: بعد قراءة فصل من كلام الله، يجب أن تكون قادرًا على تحديد الأجزاء الرئيسية المتعلقة بالرؤى، كما يجب أن تكون قادرًا على تحديد الأجزاء الرئيسية التي تتعلق بالممارسة، ثم استخدام الرؤى كأساس، واستخدام الممارسة كدليلك في الحياة. هذا هو ما تفتقرون إليه أكثر من أي شيء، والصعوبة الأكبر التي تواجهونها، ونادرًا ما تولونها أي اهتمام في قلوبكم. بشكل عام، تعيشون جميعكم في حالة من الكسل، وليس لديكم ما يحفّزكم، وغير راغبين في تقديم أي تضحية شخصية، أو تنتظرون بسلبية، والبعض حتى يشْكون من أنهم لا يفهمون أهداف عمل الله وأهميته، ومن الصعب عليهم السعي إلى الحق. هؤلاء الناس يكرهون الحق وسيُستبعدون في نهاية المطاف. لا يمكن تكميل أي واحد منهم، ولا يمكن لأي شخص منهم النجاة. إذا لم يكن لدى الناس القليل من العزم على مقاومة قوى الشيطان، فلا رجاء لهم!

يُقاس الآن ما إذا كان سعيك فعالًا أم لا بما تمتلكه حاليًا. هذا ما هو مُستخدم لتحديد عاقبتك. بتعبير آخر، تظهر عاقبتك في التضحيات التي قدمتها والأشياء التي قمت بها. ستُعرف عاقبتك من سعيك وإيمانك وما قمت به. من بينكم جميعًا هناك الكثيرون ممن لا يمكن خلاصهم، لأن اليوم هو يوم الكشف عن عواقب الناس، ولن أكون مشوشًا في عملي، ولن أقود أولئك الذين لا يمكن خلاصهم مطلقًا إلى العصر التالي. سيأتي وقت ينتهي فيه عملي. لن أعمل في تلك الجثث الكريهة الفاقدة للحياة التي لا يمكن خلاصها على الإطلاق. الآن هي آخر أيام خلاص الإنسان، ولن أقوم بعمل غير مجدٍ. لا تقاوم السماء والأرض، فنهاية العالم وشيكة. إنها حتمية. لقد وصلت الأمور إلى هذه النقطة، ولا يوجد شيء يمكنك أن تفعله كإنسان لوقفها، ولا يمكنك تغيير الأشياء كما يحلو لك. لم تدفع بالأمس ثمنًا للسعي إلى الحق ولم تكن وفيًّا. واليوم، قد حان الوقت ولا يمكن خلاصك. وغدًا، ستُستبعد، ولن يكون هناك مجال لخلاصك. مع أن قلبي رحيم وأبذل قصارى جهدي لخلاصك، إذا لم تسع جاهدًا أو تفكر في نفسك، فما علاقة ذلك بي؟ أولئك الذين يفكرون فقط في أجسادهم والذين يتلذذون بالراحة؛ أولئك الذين يبدو أنهم يؤمنون ولكنهم لا يؤمنون حقًا؛ أولئك الذين يشاركون في الطب الشرير والشعوذة؛ أولئك الفاسقون وأصحاب الثياب الممزقة والرثة؛ أولئك الذين يسرقون الذبائح المقدمة ليهوه وممتلكاته؛ أولئك الذين يحبون الرشوة؛ أولئك الذين يحلمون بالصعود إلى السماء بلا مجهود؛ أولئك المتغطرسون والمغرورون، الذين يسعون فقط من أجل الشهرة الشخصية والثروة؛ أولئك الذين ينشرون الكلام البذيء؛ أولئك الذين يجدفون على الله نفسه؛ أولئك الذين لا يفعلون شيئًا سوى دينونة الله نفسه والتشهير به؛ أولئك الذين يشكلون جماعات ويسعون إلى الاستقلال؛ أولئك الذين يرفعون أنفسهم فوق الله؛ هؤلاء الشباب التافهون ومَن في منتصف العمر وكبار السن من الرجال والنساء الذين يقعون في شرك الفسق؛ أولئك الرجال والنساء الذين يتمتعون بالشهرة والثروة الشخصية ويسعون إلى الحصول على مكانة شخصية بين الآخرين؛ وهؤلاء الناس غير التائبين العالقين في الخطية - أليسوا جميعًا خارج نطاق الخلاص؟ الفسق، والخطية، والطب الشرير، والشعوذة، والألفاظ النابية، والكلمات البذيئة كلها تشيع بينكم، أما الحق وكلمات الحياة فتُداس في وسطكم، واللغة المقدسة تتنجس بينكم. أيها الأمميون، المنتفخون بالقذارة والعصيان! ماذا ستكون عاقبتكم النهائية؟ كيف يمكن لأولئك الذين يحبون الجسد، الذين يرتكبون شعوذة الجسد، والذين يغرقون في الفسق، أن يجرؤوا على مواصلة العيش! ألا تعرف أن أمثالك هم ديدان لا يمكن خلاصها؟ ما الذي يخوّل لك المطالبة بهذا وذاك؟ حتى الآن، لم يكن هناك أدنى تغيير في أولئك الذين لا يحبون الحق ويحبون الجسد فقط - كيف يمكن خلاص مثل هؤلاء الناس؟ أولئك الذين لا يحبون طريق الحياة، والذين لا يبتهجون بالله ولا يشهدون له، الذين يخططون من أجل وضعهم الخاص، والذين يمجدون أنفسهم – أليسوا على حالهم، حتى في يومنا هذا؟ ما هي فائدة خلاصهم؟ لا يعتمد ما إذا كان من الممكن خلاصك على مدى أقدميتك وروعتها أو عدد السنوات التي عملت فيها، كما لا يعتمد على عدد الشهادات التي نلتها. بل يعتمد الأمر على ما إذا كان سعيك قد آتَى ثِمارَه. يجب أن تعرف أن أولئك الذين يخلصون هم "الأشجار" التي تحمل ثمارًا، وليست الأشجار ذات الأوراق المزدهرة والأزهار الوفيرة التي لا تنتج ثمارًا بعد. حتى لو قضيت سنوات عديدة في التجول في الشوارع، فما أهمية ذلك؟ أين شهادتك؟ إن اتقاءك لله أقل بكثير من حبك لنفسك ولرغباتك الشهوانية – أليس هذا النوع من الأشخاص منحطًا؟ كيف يمكن أن يكون عينةً ونموذجًا للخلاص؟ طبيعتك غير قابلة للإصلاح. فأنت متمرد للغاية، وبعيد كل البعد عن الخلاص! أليس هؤلاء الناس هم الذين سيُستبعدون؟ أليس الوقت الذي ينتهي فيه عملي هو وقت وصول يومك الأخير؟ لقد قمتُ بالكثير من العمل وتكلمت بالعديد من الكلمات بينكم، فكم منها دخل حقًا في آذانكم؟ ما مقدار ما أطعتموه منها؟ عندما ينتهي عملي، سيكون هو الوقت الذي تتوقف فيه عن معارضتي، والذي تتوقف فيه عن الوقوف ضدي. بينما أعمل، تتصرفون ضدي باستمرار، ولا تلتزمون أبدًا بكلامي. أقوم بعملي، وأنت تقوم بـ"عملك" الخاص، صانعًا مملكتك الصغيرة الخاصة. لستم سوى زمرة من الثعالب والكلاب، تفعل كل ما يعارضني! أنتم تحاولون باستمرار إحضار أولئك الذين يقدمون لكم حبهم المخلص إلى أحضانكم، أين اتقاؤكم؟ كل ما تفعلونه مخادع! ليس لديكم طاعة أو اتقاء، وكل ما تفعلونه هو خداع وتجديف! هل يمكن خلاص مثل هؤلاء الناس؟ يريد الرجال غير الأخلاقيين والفاسقين جنسيًا دائمًا أن يجتذبوا إليهم العاهرات الفاجرات من أجل الاستمتاع بهن. أنا بالتأكيد لن أُخلِّص مثل هذه الشياطين غير الأخلاقية جنسيًا. أكرهكِ أيتها الشياطين القذرة، وسيغرقك فسقك وفجورك في الجحيم. كيف ستدافعون عن أنفسكم؟ أنتم أيتها الشياطين القذرة والأرواح الشريرة منفّرون! أنتم مقززون! كيف يمكن خلاص هذه الحثالة؟ هل ما زال من الممكن خلاص العالقين في الخطية؟ اليوم، لا يجتذبكم هذا الطريق وهذا الحق وهذه الحياة، ولكنكم بدلًا من ذلك تنجذبون إلى الخطية، إلى المال، إلى المكانة، إلى الشهرة والمكسب، إلى متع الجسد، إلى وسامة الرجال وسحر النساء. ما الذي يؤهلكم لدخول ملكوتي؟ صورتكم أكبر من صورة الله، ومكانتكم أعلى من مكانة الله، فضلًا عن هيبتكم بين البشر - لقد أصبحتم أصنامًا يعبدها الناس. ألم تصبح رئيس الملائكة؟ عندما تُكشف عواقب الناس، وهذا أيضًا عندما يقترب عمل الخلاص من نهايته، سيكون العديد من بينكم جثثًا غير قابلة للخلاص ويجب استبعادها. أثناء عمل الخلاص، أتعامل مع جميع الناس برحمة وصلاح. عندما ينتهي العمل، ستُكشف عواقب أنواع مختلفة من الناس، وفي ذلك الوقت، لن أعود رحيمًا وصالحًا، لأن عواقب الناس ستكون قد كُشفت، وسيكون كل منهم قد صُنِّف وفقًا لنوعه، ولن يكون هناك فائدة في القيام بأي عمل آخر من أعمال الخلاص، لأن عصر الخلاص سيكون قد انقضى، ولن يعود بعد انقضائه.

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر