البشرية الفاسدة في أَمَسِّ احتياج إلى خلاص الله الصائر جسدًا (اقتباس 5)

أفضل شيء بشأن هذا العمل في الجسد هو أنه يمكن أن يترك تشجيعات وكلمات دقيقة، وإرادته الدقيقة من نحو البشرية لمن يتبعونه، لذلك يمكن لأتباعه بعد ذلك أن ينقلوا كل كلماته ومشيئته على نحو أكثر دقة وتماسكًا للبشرية جمعاء لكل الذين يقبلون هذا الطريق. لا يمكن إلا لعمل الله في الجسد بين البشر أن يتمم حقًّا حقيقة وجود الله وحياته بين البشر. هذا العمل وحده يمكنه أن يشبع رغبة الإنسان في رؤية وجه الله، والشهادة عن عمل الله، وسماع كلمة الله الشخصية. يُنهي ظهور الله المُتجسّد العصر الذي لم يظهر فيه إلا ظل يهوه للبشرية ويُنهي أيضًا عصر إيمان البشرية بالله المبهم. يأتي عمل آخر مرحلة لتجسد الله بالبشرية جمعاء إلى عصر أكثر واقعية وعملية وأكثر سرورًا. إنه لا يختتم عهد الناموس والعقيدة فحسب؛ بل الأكثر أهمية، أنه يكشف للبشرية عن الله الحقيقي والعادي، البار والقدوس، الذي يكشف عن عمل خطة التدبير ويُظهر غاية البشرية وأسرارها، الذي خلق البشرية والذي سينهي عمل التدبير، والذي ظل مُحتجبًا لآلاف السنوات. يُنهي عصر الإبهام والغموض تمامًا، ويختتم العهد الذي ابتغت فيه البشرية جمعاء طلب وجه الله ولكنها لم تنظره، وينهي العصر الذي فيه خدمت البشرية جمعاء إبليس، ويقود البشرية كلها إلى عصر جديد كليًّا. كل هذا هو نتاج عمل الله في الجسد بدلاً من روح الله. حين يعمل الله في جسده، لن يعود أولئك الذين يتبعونه يسعون وراء هذه الأمور المبهمة الغامضة، وسيتوقفون عن تخمين مشيئة الله المبهم. حين ينشر الله عمله في الجسد، سيوصل مَنْ يتبعونه العمل الذي قام به في الجسد إلى كل الديانات والطوائف، وسينقلون كل كلماته لآذان البشرية بأسرها. كل ما يسمعه أولئك الذين استقبلوا بشارته سيكون حقائق عمله، وأمورًا شخصية رآها الإنسان وسمعها، وحقائق، وليس هرطقة. هذه الحقائق هي الدليل الذي ينشر به عمله، وهي أيضًا الأدوات التي يستخدمها لنشر عمله. بدون وجود حقائق، لما انتشرت بشارته عبر جميع الدول والأماكن؛ لم يكن ممكنًا أبدًا في ظل غياب الحقائق ووجود تخيلات الإنسان فقط أن يقوم الله المتجسد بعمل إخضاع الكون بأسره. الروح غير مرئي وغير محسوس للإنسان، وعمل الروح غير قادر على ترك أي دليل إضافي أو حقائق إضافية عن عمل الله للإنسان. لن يرى الإنسان أبدًا وجه الله الحقيقي وسوف يؤمن دائمًا بإله مبهم غير موجود. لن يرى الإنسان أبدًا وجه الله، ولن يسمع أبدًا الكلمات التي يقولها الله شخصيًا. في النهاية، تخيلات الإنسان جوفاء ولا يمكنها أن تحل محل وجه الله الحقيقي؛ لا يمكن لشخصية الله المتأصلة وعمله أن يجسدهما الإنسان. إن الله غير المرئي في السماء وعمله لا يمكن إلا أن يجيئا إلى الأرض من خلال الله المتجسد الذي قام بعمله شخصيًا بين البشر. هذه هي الطريقة المُثلى التي يظهر بها الله للإنسان، وفيها يرى الإنسان الله ويعرف وجهه الحقيقي، ولا يمكن تحقيق هذا من خلال إله غير متجسد. بعد أن نفَّذ الله عمله لهذه المرحلة، حقق عمله بالفعل التأثير الأكمل، والنجاح الكامل. إن عمل الله الشخصي في الجسد قد أنهى بالفعل تسعين بالمئة من عمل تدبير الله الكلي، حيث قدم هذا الجسد بدايةً أفضل لكل عمله، وتلخيصًا لكل عمله، وأعلن كل عمله، وقام بعمل تجديد أخير شامل لكل هذا العمل. لذلك، لن يكون هناك إله متجسد آخر ليقوم بمرحلة رابعة من عمل الله، ولن يكون هناك المزيد من العمل المعجزي في تجسُّد ثالث لله.

من "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر