تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

الدينونة تبدأ ببيت الله

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

لا يمكن إلا للمُكَمَّلين وحدهم أن يعيشوا حياة ذات مغزى

سرعة

لا يمكن إلا للمُكَمَّلين وحدهم أن يعيشوا حياة ذات مغزى

في الحقيقة، إن العمل الذي يجري الآن هو لجَعل الناس ينبذون الشيطان، فيتخلون عن سلفهم القديم. تهدف كل الدينونات التي تجري بالكلمة إلى فضح شخصية البشر الفاسدة وتمكين الناس من فهم جوهر الحياة. إنَّ جميع هذه الدينونات المتكررة تخترق قلوب الناس، فتؤثر كل دينونة على مصيرهم مباشرة وتهدف لجرح قلوبهم بحيث يمكنهم التخلي عن جميع تلك الأمور ومن ثمَّ يعرفون الحياة، ويعرفون هذا العالم الدنس، ويعرفون أيضًا حكمة الله وقدرته، ويعرفون هذا الجنس البشري الذي أفسده الشيطان. فكلما ازداد هذا النوع من التوبيخ والدينونة، زادت إمكانية جرحُ قلب الإنسان، ولإمكانية إيقاظ روحه. إن إيقاظ أرواح هؤلاء الأشخاص الفاسدين فسادًا فاحشًا والمُضَلَّلِين ضلالاً بيِّنًا هو الهدف من دينونة كهذه. ليس للإنسان روح، بمعنى أن روحه قد ماتت منذ أمدٍ بعيد، ولا يعلم أن هناك سماءً، ولا أن هناك إلهًا، وبالتأكيد لا يعلم أنه يُنازِعُ في غياهب الموت. فكيف يكون قادرًاً على معرفة أنه يعيش في هذا الجحيم الأثيم على الأرض؟ كيف يمكن أن يكون قادرًا على معرفة أن جثته العفنة هذه قد طُرِحَت في هاوية الموت جرّاء فساد الشيطان؟ كيف يمكنه أن يكون قادرًا على معرفة أن كل شيء على الأرض قد دمره البشر منذ أمد بعيد ولا سبيل لإصلاحه؟ وكيف يمكنه أن يكون قادرًا على معرفة أن الخالق قد جاء إلى الأرض اليوم ويبحث عن جماعة من الأشخاص الفاسدين لكي يُخلِّصهم؟ حتى بعد أن يختبر الإنسان كل تنقية ودينونة محتملة، لا يزال وعيه البليد بالكاد ينشطُ ولا يستجيب فعليًا. إن البشرية مُنحَطّة جدًا! ومع أن دينونة كهذه تشبه البَرَدَ القارص الساقط من السماء، لكنها ذات فائدة عظيمة للإنسان. لو لم يُدَن أشخاصٌ كهؤلاء، لما كانت هناك نتيجة، ولكان من المستحيل تمامًا تخليص الناس من غياهب البؤس. لولا هذا العمل، لكان من الصعب جدًا على الناس الخروج من الهاوية لأن قلوبهم قد ماتت منذ أمد بعيد وقد سحقَ الشيطانُ أرواحهم. يتطلب خلاصكم أنتم الذين انحدرتم إلى عمق أعماق الانحطاط أن تُدعَوا وتدانوا دون كللٍ أو ملل، وعندها فقط ستستيقظ قلوبكم المتجمّدة كالجليد.

إن جسدكم ورغباتكم الجامحة وجشعكم وفسقكم متأصّلين تأصلاً عميقًا فيكم. تتحكَّمُ هذه الأمورُ في قلوبكم باستمرار لدرجة أنكم تعجزون عن التخلص من نير تلك الأفكار الخرافية المنحطة. لا تتوقون إلى تغيير وضعكم الحالي، ولا إلى الهروب من تأثير الظلمة. أنتم ببساطة مقيَّدون بتلك الأمور. حتى لو كنتم تعرفون أن حياةً كهذه مؤلمةٌ جدًا، وعالمًا كهذا مظلم جدًا، حتى حينها، لا يملك أيٌّ منكم الشجاعة لتغيير هذه الحياة. تتوقون فقط للهروب من حياةٍ حقيقية كهذه، وتخليص أنفسكم من المَطهَر، والعيش في جوٍّ هادئ ومُفرحٍ كالسماء. لا ترغبون في تحمُّل المشقّات لتغيير حياتكم الحالية، كما أنكم غير مستعدين للبحث في هذه الدينونة وهذا التوبيخ لأجل الحياة التي ستدخلونها. تحلمون بدلاً من ذلك أحلامًا غير واقعية عن هذا العالم الجميل فيما وراء الجسد. إن الحياة التي تتوقون إليها يمكنكم الحصول عليها دون عناء أو ألم. هذا غير واقعي تمامًا! لأنكم لا تتوقون إلى العيش في الجسد حياة ذات مغزى وإدراك الحق فيها، أي أن تحيوا لأجل الحق وتدافعوا عن العدل. هذا ما لا تعتبرونه حياةً مُشرقة ومذهلة. تشعرون بأن حياة كهذه لن تكون حياة متألقة وذات مغزى؛ فترون أن عيش حياةٍ كهذه سيكون لكم بالفعل مُجحفاً في حقكم! ومع أنكم تقبلون هذا التوبيخ اليوم، إلا أن ما تسعون إليه لا يكمن في إدراككم الحق أو عيشه في الوقت الحاضر، إنما بالأحرى في أن تتمكّنوا لاحقًا من دخول حياة رغيدة بعد الجسد. أنتم لا تطلبون الحق، ولا تدافعون عنه، وقطعًا لا تحيون لأجله. أنتم لا تسعون للدخول اليوم، ولكنكم بدلاً من ذلك تفكرون دائمًا في "يوم ما" تتمعّنون فيه في السماء الزرقاء، وتذرفون فيه الدموع المريرة، وتتوقعون أن تصعدوا فيه إليها. ألا تعلمون أن تفكيركم هذا لا صلة له بالواقع؟ تظنّ باستمرار أن المُخلِّص ذي اللطف والحنان اللامتناهيين سيأتي يومًا ما دون شك ليأخذك معه، أنت الذي تحملت الضيقة والمعاناة في هذا العالم، وأنه بلا شك سيثأر لك أنت الضحية والمُضطَهد. ألستَ مملوءًا بالخطيَّة؟ هل أنت الشخص الوحيد الذي عانى في هذا العالم؟ لقد سقطت في ميدان الشيطان بنفسك وعانيت، ومع ذلك ما زلت بحاجة إلى الله لينتقم لك؟ أولئك الذين لا يستطيعون تلبية مطالب الله، أليسوا جميعًا أعداء الله؟ أولئك الذين لا يؤمنون بالله المُتجسِّد، أليسوا ضد المسيح؟ ما نفع أعمالك الحسنة؟ هل تحلُّ أعمالك مكان قلب يعبد الله؟ لا يمكنك الحصول على بركة الله ببساطة عن طريق القيام ببعض الأعمال الحسنة، ولن ينتقم الله من الأخطاء التي صُنعت ضدك لمجرد أنك كنت ضحية ومُضطَهدًا. أولئك الذين يؤمنون بالله دون أن يعرفوا الله، ولكن يفعلون الخير، ألن يُوبَّخوا جميعهم أيضًا؟ أنت تؤمن بالله فحسب، وتريد فقط أن يُصَحِّحَ اللهُ وأن ينتقم للأخطاء التي صُنِعَت ضدّك، وتريده أن يوفّر لك مخرجًا من بؤسك. لكنك ترفض أن تولي الحق أية أهمية؛ ولا تتعطش إلى الحياة بحسب الحق، فضلاً عن عدم قدرتك على تجنّب هذه الحياة الصعبة والفارغة. وبدلاً من ذلك، وبينما تعيش حياتك في الخطيَّة وفي الجسد، تتطلّعُ إلى الله منتظرًا إنصاف مظالمك وتبديد ضباب حياتك. كيف يكون هذا ممكنًا؟ يمكنك اتباع الله إذا كنت تمتلك الحق. وإذا كنت تعيش بحسبه، فيمكنك أن تكون تجليّاً من تجلّيات كلمة الله. إذا كنت تمتلك الحياة، يمكنك التمتّع ببركة الله. إن أولئك الذين يملكون الحق يمكنهم التمتع ببركة الله. يضمن الله أن يُنصِفَ أولئك الذين يحبونه من كل قلوبهم متحمّلين أيضًا المشقّات والآلام، لا أولئك الذين يحبون أنفسهم فقط وقد وقعوا فريسةً لخداع الشيطان. كيف يمكن للخير أن يوجد في مَنْ يبغضون الحق؟ كيف يمكن للبِرِّ أن يوجد في مَنْ يحبون الجسد فقط؟ ألا يشيرُ كلٌّ من البرّ والخير إلى الحق؟ أليسا البر والخير حكرًا على أولئك الذين يحبون الله من كل قلوبهم؟ أولئك الذين يبغضون الحق، مَن ليسوا سوى مجرّد جثث عفنة، ألا يَضمُرُ كل هؤلاء الشر؟ أليس جميع أولئك غير القادرين على عيش الحق أعداءً له؟ وماذا عنكم؟

إذا استطعت الهروب من تأثيرات الظلمة هذه وفصلت نفسك نهائيًا عن هذه الأمور النجسة، وإذا كنت تقدر أن تصبح مقدّسًا، فهذا يعني أنك تمتلك الحق. هذا لا يعني أن طبيعتك قد تغيرت، ولكن فقط أنك قادر على وضع الحق موضع التطبيق وقادر على التخلي عن الجسد. هذا ما قام به أولئك الذين تطهّروا. إن الهدف الرئيسي لعمل الإخضاع هو تطهير البشرية ليتمكن الإنسان من امتلاك الحق، لأن الإنسان الآن لا يفهم من الحق إلا النزر اليسير! ولذا فإن عمل إخضاع هؤلاء الناس ذو أهمية كبرى. لقد وقعتم جميعكم تحت تأثير الظلمة وتضرّرتم للغاية. الهدف من هذا العمل إذًا، هو تمكينكم من معرفة الطبيعة البشرية ومن ثمَّ عيش الحق. إن قبول الكمال هو ما ينبغي أن تسعى إليه كل المخلوقات. إذا كان عمل هذه المرحلة ينطوي فقط على تكميل الناس، عندئذ يمكن القيام به في إنجلترا أو أمريكا أو إسرائيل، أي يمكن القيام به في شعب أيّ أمة. لكن عمل الإخضاع انتقائي. فالخطوة الأولى في عمل الإخضاع قصيرة الأجل؛ وستُستخدم بالأكثر لإذلال الشيطان وإخضاع الكون كله. هذا هو العمل الأول للإخضاع. يمكن للمرء القول إن أي مخلوق مؤمن بالله يمكنه أن يُكَمَّل، إذ لا يمكن تحقيق الكمال إلا بعد تغيير طويل الأمد. لكن أمرَ الإخضاع مُختَلِف. يجب أن تكون عيّنةُ ونموذج الناس الذين يجتازون الإخضاع هي العينة والنموذج اللذان يحتلان موقعًا متأخّرًا، ويعيشان في غياهب الظلمة، وأن يكونا أيضًا الأكثر تدنيّاً، وغير المستعدين لتقبل الله أبدًا، والأكثر معصية له. يستطيع هذا النوع من الأشخاص الشهادةَ بأنه قد أُخضِع. إن الهدف الرئيسي من عمل الإخضاع هو هزيمة الشيطان. ومن ناحية أخرى، الهدف الرئيسي من تكميل الناس هو كسبُهم، وتمكينهم من أن يشهدوا بعد إخضاعهم بأن عمل الإخضاع هذا قد وُضع هنا لأناسٍ مثلكم. والهدف من ذلك هو جعل الناس يقدمون شهادة بعد إخضاعهم. هؤلاء الناس الذين يُخضَعون سيُستخْدَمون بهدف إذلال الشيطان. إذًا، ما طريقة الإخضاع الرئيسية؟ إنها التوبيخ والدينونة وصب اللعنات والكشف باستخدام الشخصية البارّة لإخضاع الناس كي يقتنعوا تمامًا بفعل شخصية الله البارة. ما يعنيه الإخضاع هو استخدام حقيقة الكلمة وسلطانها لإخضاع الناس وإقناعهم بصورة كاملة. أولئك الذين تكمَّلوا ليسوا فقط قادرين على تحقيق الطاعة بعد إخضاعهم، لكنهم أيضًا قادرون على أن يكتسبوا معرفة عن عمل الدينونة، ويغيّروا شخصيتهم، ويعرفوا الله، ويختبروا طريق محبته ممتلئين بالحق. إنهم يعرفون كيفية اختبار عمل الله، وقادرون على التألّم من أجل الله بإراداتهم الخاصة. إن المكمّلين هم أولئك الذين يتحلّون بفهم حقيقي للحق بفضل اختبارهم لكلمة الله. الخاضعون هم أولئك الذين يعرفون عن الحق ولكنهم لم يقبلوا معناه الحقيقي. يطيعون بعد إخضاعهم، لكن كل طاعتهم هي نتيجة الدينونة التي تلقوها. ليس لديهم أي فهم للمعنى الحقيقي للعديد من الحقائق. يعترفون بالحق شفهيًا، لكنهم لم يدخلوا إلى الحق. إنهم يفهمون الحق، لكنهم لم يختبروه. العمل الذي أُنجز في أولئك الذين تكمَّلوا يتضمن التوبيخات والدينونات، إلى جانب عطية الحياة. إن الشخص الذي لا يعطي قيمةً لدخول الحق هو الشخص الذي يُكمَّل. يكمن الفرق بين أولئك الذين يجب تكميلهم والذين يجب إخضاعهم هو إذا ما كانوا يدخلون إلى الحق. أولئك الذين يفهمون الحق قد دخلوا إليه، ويعيشونه هم المكمَّلون. أما أولئك الذين لا يفهمون الحق ولا يدخلون إليه، أي أولئك الذين لا يعيشون الحق، فهم أناس لا يمكن تكميلهم. إذا كان هؤلاء الأشخاص قادرين الآن على الطاعة الكاملة، فإنهم من الذين يجتازون الإخضاع. إذا لم يطلب الخاضعون الحقّ، وإذا تبعوه دون أن يعيشوه، ولمحوا الحقّ وسمعوا به دون أن يعطوا قيمةً لعيشه فلا يمكن تكميلهم. هؤلاء الذين سوف يُكَمَّلون يمارسون الحق وفقًا لطريق الكمال، أي أنهم يمارسون الحق المؤسس على طريق الكمال. ومن خلال هذا يُتمّمون مشيئة الله فيُكمَّلون. كل مَنْ يتبع حتى النهاية وقبل انتهاء عمل الإخضاع فهو خاضعٌ، ولا يمكن القول إنه مُكَمَّل. تشير كلمة "مُكَمَّلون" إلى أولئك الذين يقدرون على السعي وراء الحق وعلى أن يربحهم الله بعد انتهاء عمل الإخضاع. تشير الكلمة إلى أولئك الذين بعد انتهاء عمل الإخضاع يثبتون في المحنة ويعيشون الحق. ما يميّز بين الخاضعَ والمُكَمَّل هو الاختلاف في مراحل العمل وفي الدرجة التي يصل إليها الناس في فهم الحق والدخول إليه. وكل أولئك الذين لم يشرعوا في طريق الكمال، أي الذين لا يمتلكون الحق، فسيُقضى في نهاية المطاف عليهم. فقط أولئك الذين يمتلكون الحق ويعيشونه يمكن أن يمتلكهم الله كليّة. أي أن أولئك الذين يعيشون بصورة مشابهة لبطرس هم المُكَمَّلين، في حين أن الآخرين هم الخاضعون. ببساطة، يشتمل العمل الذي يجري على من يجتازون الإخضاع على صبّ اللعنات والتوبيخ وإظهار الغضب، وما يتلقّوه ببساطة هو البرّ واللعنات. إن العمل على شخصٍ كهذا يعني الكشف الصريح للشخصية الفاسدة بداخله كي يتعرّف عليها بنفسه ويقتنع تمامًا. وبمجرد أن يصبح الإنسان مطيعاً طاعة كاملة، ينتهي عمل الإخضاع. حتى وإن ظل معظم الناس لا يسعَون إلى فهم الحق فسيكون عمل الإخضاع قد انتهى.

توجد معايير يجب الالتزام بها إذا كنت ستُكَمَّل. من خلال إصرارك ومثابرتك وضميرك، ومن خلال سعيك، ستتمكن من اختبار الحياة وتتميم إرادة الله. هذه الأمورُ هي متطلبات دخولك وما تحتاجه على الطريق للوصول إلى الكمال. يمكن لعمل الكمال أن يُنجزَ على جميع الناس. يمكن لأي شخص يسعى نحو الله أن يُكَمَّلَ ولديه الفرصة والمؤهلات ليُكَمَّل. لا يوجد هنا معيار صارم وسريع. فيما إذا كان بالإمكان أن يُكمَّلَ المرء أم لا، هذا يعتمد اعتمادًا أساسيًا على ما يسعى إليه. إن الناس الذين يحبون الحق ويستطيعون العيش بموجبه يُمكِن أن يُكمَّلوا بالتأكيد. أما الناس الذين لا يحبون الحق فلا يُمدحون من الله، وهم لا يملكون الحياة التي يطلبها الله، وهؤلاء الناس لا يستطيعون أن يُكمَّلوا. إن عمل الكمال هو فقط من أجل كسب الناس، وليس مرحلة معيّنة في محاربة الشيطان، أما عمل الإخضاع فهو فقط من أجل محاربة الشيطان، وهذا يعني استخدام إخضاع الإنسان لهزيمة الشيطان. هذا الأخير هو العمل الرئيسي، وأحدث الأعمال التي لم تُنجَز في كل العصور قط. يمكن للمرء أن يقول إن الهدف من هذه المرحلة من العمل هو في المقام الأول إخضاع كل الناس من أجل هزيمة الشيطان. إن عمل تكميل الناس ليس عملاً جديدًا. فالهدف الرئيسي من كل العمل خلال الفترة التي يعمل فيها الله هو إخضاع الناس. وهذا يشابه عصر النعمة. كان العمل الرئيسي متمثلاً في فداء جميع البشر عن طريق الصلب. كان "ربح الناس" عملاً إضافيًا إلى العمل في الجسد ولم يتم إلا بعد الصلب. عندما جاء يسوع وأتمَّ عمله، كان هدفه في المقام الأول استخدام صلبه للانتصار على عبودية الموت والجحيم، وللانتصار على هيمنة الشيطان، أي هزيمته. فقط بعد صَلبِ يسوع، سار بطرس خطوة تلوَ الأخرى في الطريق إلى الكمال. بالطبع كان بطرس من بين أولئك الذين تبعوا يسوع حينما كان يسوع يتمّ عمله، لكنه لم يُكمَّل حينها. بل بالأحرى، فهم بطرس الحقَّ تدريجياً ثمّ أصبح مُكمّلاً بعد أن أتمَّ يسوع عمله. لا يأتي اللهُ المتجسدُ إلى الأرض إلا ليُكمِلَ في فترة وجيزة مرحلةً أساسيةً وحاسمةً من العمل، فهو لا يأتي ليعيش على الأرض بين الناس فترة طويلة ويُكمّلهم بصورة مُتعمّدة. إنه لا يقوم بهذا العمل. وهو لا ينتظر تمامًا حتى يحين وقت تكميل الإنسان لأنهاء عمله. هذا ليس هدف تجسّده وأهميته. إنه لا يأتي إلا لإتمام عمل خلاص البشرية قصير الأمد، وليس للقيام بعمل تكميل البشرية طويل الأمد. إن عمل خلاص البشرية هو عمل تمثيلي، وقادر على بدء عصر جديد، كما ويمكن إنهاؤه في فترة زمنية وجيزة. لكن تكميل البشرية يتطلب السموّ بالإنسان إلى مستوى معيّن وهو العمل الذي يستغرق وقتاً طويلاً. يجب أن يتم هذا العمل بروح الله، ولكنه يتم على أساس الحق الذي يُنطق به أثناء العمل في الجسد. أو بالإضافة إلى ذلك، فإنه يقيم الرسل للقيام بأعمال الرعاية طويلة الأمد لتحقيق هدفه المتمثل في تكميل البشرية. لا يقوم الله المتجسد بهذا العمل، إنما يتحدث عن طريق الحياة فحسب ليفهم الناس، ولا يَهِب البشرية إلا الحق فقط، بدلاً من مرافقة الإنسان باستمرار خلال ممارسته للحق، فهذا ليس في إطار خدمته. لذلك لن يرافق الله الإنسان حتى اليوم الذي يفهم فيه الإنسانُ الحقَّ بالكامل ويناله كاملاً. ينتهي عمله في الجسد عندما يدخل الإنسان رسميًا المسار الصحيح لحقّ الحياة، أي عندما يخطو الإنسانُ في المسار الصحيح للكمال. هذا بالطبع يكون أيضًا عندما يكون اللهُ قد هز الشيطانَ هزيمة كاملة منتصرًا على العالم. لا يعنيه حينها إذا كان الإنسان قد دخل إلى الحق تمامًا، ولا يعنيه ما إذا كانت حياة الإنسان عظيمة أم وضيعة. فليس المطلوب من الله وهو في الجسد أن يُدبِّرَ أيًا من ذلك، فخدمة الله المُتجسّد لا تتضمن أيًا منها. فبمجرد الانتهاء من العمل الذي في قصده سيُتمِّمُ عملَه في الجسد. لذا، فالعمل الذي يقوم به الله المُتجسّد هو فقط العمل الذي لا يُمكن لروح الله أن يفعله بطريقة مباشرة. وبالأكثر، هو عمل الخلاص قصير الأجل، وليس العمل طويل الأجل على الأرض.

لا يدخل النهوض بمقدرتكم في مجال عملي. أطلب منكم فعل هذا فقط لأن مقدرتكم متدنية جدًا. في الحقيقة هذا ليس جزءًا من عمل التكميل، إنما عملاً إضافيًا يُتمّم فيكم. يتم العمل المنجزُ فيكم اليوم وفقًا لما تحتاجون إليه. فهو مناسب لاحتياجات كل فرد فيكم على حده، وليس مسارًا ينبغي على كل من يُكمَّل الدخول إليه. نظرًا لأن مقدرتكم أقل من أي شخص قد تكمَّل في الماضي، لهذا عندما يدرككم هذا العمل يُقابَلُ بكثير من العوائق. أنا أقوم بينكم بهذا العمل الإضافي لأن أهداف التكميل مختلفة. جوهريًا، عندما يأتي الله إلى الأرض، يبقى ضمن محيطه المناسب ويقوم بعمله، ولا يشتت انتباهه بكثير من الأعمال الأخرى. لا يتدخل في شؤون الأسرة أو يشارك الناس حياتهم. لا يكترث أبدًا بهذه التفاهات؛ فهي ليست جزءًا من خدمته. لكن مقدرتكم أقل بكثير مما أطالب به – وليس هناك من مقارنة على الإطلاق – فهي تطرح تحديات بالغة للعمل. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم هذا العمل بين الناس في هذه الأرض التي هي الصين. أنتم دون مستوى التعليم بمراحل، لدرجة أنه ليس أمامي خيار سوى مطالبتكم بالتعُّلم. لقد أخبرتكم أن هذا عمل إضافي، ولكن عليكم اقتناؤه أيضًا، فهو يفيدكم لتصبحوا كاملين. في الواقع، يجب أن تحصلوا على التعليم والمعرفة الأساسية عن الانضباط الذاتي، والمعرفة الأساسية عن الحياة مسبقًا؛ لا يجب أن أتحدث معكم عن هذه الأمور. ولكن بما أنكم لا تقتنونها، لا خيار آخر أمامي سوى أن أقوم بعمل إضافتها لكم في النهاية. حتى وإن كنتم تضمرون الكثيرُ من التصوّرات عني، ما زلت أطالبكم بهذا، ما زلت أطالبكم بأن ترفعوا من مستوى مقدرتكم. ليست نيتي أن آتي وأقوم بهذا العمل، لأن عملي هو لإخضاعكم فحسب، لأحكم عليكم بصورة كاملة من خلال دينونتكم، وبذلك أدلّكَم على طريق الحياة الذي عليكم السلوك فيه. وبعبارة أخرى، فيما إذا كنتم متعلمين أو على دراية بالحياة فهذا لا علاقة له بي مطلقًا لولا حقيقة أن عليّ إخضاعكم بكلمتي. أُضيفت كل هذه الأمور لضمان النتائج من عمل الإخضاع ومن أجل كمالك اللاحق. هذه ليست خطوة لعمل الإخضاع. لأنكم ذوو مقدرة ضعيفة وكسولين ومهملين وحمقى وبلداء وأغبياء وبُله، ولأنكم غير أسوياء للغاية، فإنني أطالبكم أولاً أن ترفعوا من مستوى مقدرتكم؛ فكل مَنْ يريد أن يصبح كاملاً عليه أن يستوفي معايير معينة. لكي يُكمّل المرء، عليه أن يكون ذا عقلٍ صافٍ ورصين وأن يكون مستعدًا لعيش حياة ذات مغزى. إذا كنت شخصًا غير راغبٍ في عيش حياة جوفاء، إنما يسعى نحو الحق، ويَجُدُّ في كل أمرٍ يفعله، شخصًا بطبيعة بشرية استثنائية، عندئذٍ تكون مؤهلاً لتصبح كاملاً.

هذا العمل ينفّذ بينكم وفقًا لما ينبغي إنجازه في العمل. فبعد إخضاع هؤلاء الأفراد، ستُكمَّل جماعة من الناس. ولذلك، فإن الكثير من العمل الحالي يمهّدُ أيضًا لهدف تكميلك، لأن الكثيرين ممن يتوقون إلى الحق يمكن تكميلهم. إذا نُفّذ فيكم عمل الإخضاع ولم يُنجَز بعده عملٌ آخر، ألا يمكن القول حينها إن بعض الذين يتوقون إلى الحق لن يحصلوا عليه؟ يهدف العمل الحالي إلى فتح سبيل لتكميل الناس لاحقًا. مع أن عملي هو مجرد إخضاع، إلا أن طريق الحياة الذي تحدّثت عنه هو تمهيدٌ لتكميل الناس لاحقًا. العمل الذي يتبع الإخضاع يركّز على تكميل الناس، لهذا يتم الإخضاع لوضع أساس للتكميل. لا يمكن للإنسان أن يكمّل إلا بعد إخضاعه. المهمة الرئيسية الآن هي في الإخضاع؛ لاحقاً سيُكمَّلُ هؤلاء الذين يسعون ويتوقون إلى الحق. يشتمل التكميلُ على جوانب الناس الإيجابية في الدخول: هل تتحلى بقلبٍ محبٍّ للّه؟ ما عمق تجربتك الشخصية وقد سرتَ في هذا الطريق؟ ما مدى نقاء محبّتك لله؟ ما مدى التزامك بممارسة الحق؟ لكي يُكَمَّل المرء، عليه أن يتحلى بمعرفة أساسية بجميع جوانب البشرية. هذا شرط أساسي. كل أولئك الذين لا يمكن تكميلهم بعد إخضاعهم يصبحون أدوات للخدمة وسيُطرحون في نهاية المطاف في بحيرة النار والكبريت وسيستمرون في السقوط في الهوة السحيقة لأن شخصيتهم لم تتغير وما زالوا ينتمون للشيطان. إذا كان الإنسان يفتقر إلى مؤهلات الكمال، فعندئذٍ يكون عديم الفائدة، ونفاية، وأداة، وشيئًا لا يستطيع تحمّل تجربة النار! ما مدى محبتك لله الآن؟ كم تمقتُ نفسك؟ ما مدى عمق معرفتك بالشيطان حقًا؟ هل يَبست عزيمتك؟ هل حياتك البشرية منضبطة جيدًا؟ هل تغيّرت حياتك؟ هل تحيا حياة جديدة؟ هل تغيّرت نظرة حياتك؟ إذا لم تكن هذه الأمور قد تغيّرت، فلا يمكن أن تُكَمَّل حتى وإن لم تتراجع. أنت بالأحرى قد أُخضِعتَ فحسب. عندما يحين الوقت لاختبارك، تكون مفتقرًا للحق، ولك طبيعة بشرية شاذّة، ووضيعًا كالبهيمة. لقد اجتزت الإخضاع فحسب، فأنت شخصٌ أنا من أخضعته. خذ الحمار مثالاً، فبعد اختباره سوطَ سيّده يصبح خائفًا ويفزع من إساءة التصرّف في كل مرة يرى فيها سيده، هكذا أنت كذلك حمارٌ مقهور. إذا افتقر الشخص إلى تلك الجوانب الإيجابية، وكان بدلاً من ذلك سلبيًا وخائفًا، وخجولاً ومترددًا في كل الأمور، وغير قادر على تمييز أي شيء بوضوح، وغير قادر على قبول الحق، ولا سبيل له للممارسة، وبالأكثر حتى لا يملك قلبًا مُحبًا لله، وإذا كان الشخص لا يفهم كيفية محبة الله، وكيفية عيش حياة ذات مغزى، أو كيف يكون شخصاً حقيقيًا، فكيف يمكن أن يقدم مثل هذا الشخص شهادة لله؟ هذا يدلّ على أن حياتك ذات قيمة ضئيلة وأنك مجرد حمار مقهور. لقد اجتزت الإخضاع، ولكن هذا يعني أنك قد أنكرتَ التنين العظيم الأحمر وترفض الخضوع لِمُلكه فحسب، ويعني أنك تؤمن أن هناك إلهًا، وتريد أن تطيع كل خطط الله دون أي تذمّر. لكن في الجوانب الإيجابية، هل أنت قادر على أن تحيا بحسب كلمة الله وتُظهِره؟ إن لم يكن لديك أي من هذه الجوانب، فهذا معناه أن الله لم يربحك، وأنك مجرد حمار مقهور. لا شيء مُستَحَبٌّ فيك، ولا الروح القدس يعمل فيك. إن طبيعتك البشرية تفتقرُ للكثير، ومن المستحيل أن يستخدمك الله. يجب أن تنال استحسان الله، وتكون أفضل مائة مرة من البهائم غير المؤمنة والموتى الأحياء. فقط أولئك الذين يبلغون هذا المستوى يكونون مؤهلين ليصبحوا كاملين. فقط إذا كان لدى المرء طبيعة بشرية وضمير، يكون مؤهلاً لاستخدام الله. يمكن اعتباركم بشرًا فقط عندما تُكمَّلون؛ فالمُكَمَّلون فقط يعيشون حياةً ذات مغزى. فقط هؤلاء الناس يمكنهم أن يعطوا شهادة مدويّة عن الله.

السابق:بخصوص الألقاب والهوية

التالي:كيف يمكن للإنسان الذي حصر الله في تصوراته أن ينال إعلانات الله؟

محتوى ذو صلة