5. كيف قاد الله البشرية وعالها حتى اليوم الحاضر

كلمات الله المتعلقة:

ليس طريق الحياة شيئًا يستطيع أي شخص أن يمتلكه، وليس أمرًا يمكن لأي شخص الحصول عليه بسهولة؛ ذلك لأن مصدر الحياة الوحيد هو الله، وهذا يعني أن الله وحده هو الذي يملك مادة الحياة، ولا يوجد طريق للحياة دون الله نفسه، فالله إذًا هو مصدر الحياة وينبوع مائها الحي الذي لا ينضُب. منذ أن خلق الله العالم، أتمّ أعمالاً كثيرة تشمل حيوية الحياة، وقام بأعمال كثيرة تجلب للإنسان الحياة، ودفع ثمنًا باهظًا حتى يفوز الإنسان بالحياة، لأن الله ذاته هو الحياة الأبدية، وهو نفسه الطريق لقيامة الإنسان. لا يغيب الله مطلقًا عن قلب الإنسان، بل إنه موجود معه على الدوام. إنه القوة التي تغذي حياة الإنسان، وكُنه الوجود البشري، ومَعين ثري لوجوده بعد ولادته. يهب الإنسان ولادة جديدة، ويمنحه القدرة على أن يؤدي دوره في الحياة على أكمل وجه وبكل مثابرة. ظل الإنسان يحيا جيلاً بعد جيل بفضل قدرة الله وقوة حياته التي لا تنضب، وكانت قوة حياة الله طوال هذه المدة هي ركيزة الوجود الإنساني التي دفع الله من أجلها ثمنًا لم يدفعه أي إنسانٍ عادي. لقوة حياة الله القدرة على السمو فوق أي قوة، بل والتفوق على أي قوة؛ فحياته أبدية وقوته غير عادية، ولا يمكن لأي مخلوق أو عدو قهر قوّة حياته. قوة حياة الله موجودة وتلمع بأشعتها البراقة، بغض النظر عن الزمان والمكان. تبقى حياة الله إلى الأبد دون أن تتغير مهما تغيَّرت السماء والأرض. الكل يمضي ويزول وتبقى حياته لأنه مصدر وجود الأشياء وأصل وجودها. فالله أصل حياة الإنسان، وسبب وجود السماء، بل والأرض أيضًا تستمد وجودها من قوة حياته. لا يعلو فوق سيادته مخلوقٌ يتنفس، ولا يفلت من حدود سلطانه ما يتحرك. هكذا يخضع الكل – كان من كان – لسيادة الله، ويحيا الجميع بأمره، ولا يفلت من سيطرته أحد.

من "وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية" في "الكلمة يظهر في الجسد"

منذ أن خلق الله جميع الأشياء، بناءً على النواميس التي حدَّدها، كانت جميعها تعمل وتستمرّ في التطوُّر بانتظامٍ. كانت جميع الأشياء تتطوَّر بانتظامٍ تحت نظره وتحت حُكمه جنبًا إلى جنبٍ مع بقاء البشر. لا يستطيع شيءٌ واحد تغيير هذه النواميس، ولا يستطيع شيءٌ واحد هدم هذه النواميس. تستطيع جميع الكائنات أن تتكاثر بفضل حكم الله، وبفضل حكمه وتدبيره تستطيع جميع الكائنات البقاء. يعني هذا أنه تحت حُكم الله توجد جميع الكائنات وتزدهر وتختفي وتُعاود التجسُّد بطريقةٍ مُنظَّمة. عند قدوم الربيع، يجلب المطر الخفيف هذا الشعور بالربيع ويُرطِّب الأرض. تبدأ الأرض في الذوبان وينبت العشب ويشقّ طريقه عبر التربة وتتحوَّل الأشجار تدريجيًّا إلى اللون الأخضر. تجلب جميع هذه الأشياء الحيَّة حيويَّةً جديدة إلى الأرض. هذا هو منظر جميع الكائنات التي تأتي إلى الوجود وتزدهر. تخرج جميع أنواع الحيوانات أيضًا من جحورها لتشعر بدفء الربيع ولتبدأ سنةً جديدةً. تنعم جميع الكائنات بالحرارة خلال الصيف وتتمتَّع بالدفء الذي يتَّسم به ذلك الفصل. إنها تنمو بسرعةٍ؛ تنمو الأشجار والأعشاب وجميع أنواع النباتات بسرعةٍ كبيرة، ثم تتفتَّح وتطرح ثمارها. تكون جميع الكائنات مشغولةً جدَّا خلال الصيف، بما في ذلك البشر. وفي الخريف، تجلب الأمطار برودة الخريف وتبدأ جميع أنواع الكائنات الحيَّة بالإحساس بقدوم موسم الحصاد. تؤتي جميع الكائنات ثمارها، ويبدأ البشر في حصاد تلك الأنواع المختلفة من الفاكهة من أجل إعداد الطعام للشتاء. تبدأ جميع الكائنات في الشتاء بالتدريج في أن تستريح في البرد، وأن تصبح هادئةً، كما يأخذ الناس أيضًا استراحةً خلال هذا الفصل. هذه التحوُّلات من الربيع إلى الصيف إلى الخريف وإلى الشتاء – تحدث جميع هذه التغييرات وفقًا للنواميس التي وضعها الله. إنه يقود جميع الكائنات والبشر باستخدام هذه النواميس، وقد وضع للبشر طريقةً للحياة ثريَّةً ونابضة بالحيويَّة، وأعدَّ بيئةً للبقاء لها درجات حرارةٍ مختلفة وفصول مختلفة. في ظلّ هذه البيئات المُنظَّمة من أجل البقاء، يمكن للبشر أيضًا البقاء والتكاثر بطريقةٍ مُنظَّمة. لا يستطيع البشر تغيير هذه النواميس ولا يمكن لأيّ شخصٍ أو كائنٍ كسرها. على الرغم من حدوث تغيرات لا تحصى - حيث تحولت البحار إلى حقول، والحقول إلى بحار - لا تزال هذه النواميس قائمة، وهي موجودةٌ لأن الله موجودٌ. يعود الفضل في هذا إلى حُكم الله وتدبيره. وبهذا النوع من البيئة المُنظَّمة والأوسع تتقدَّم حياة الناس إلى الأمام في إطار هذه النواميس والقواعد. هذَّبت هذه النواميس جيلاً بعد جيلٍ من الناس، وقد بقى جيلٌ بعد جيلٍ من الناس في سياق هذه النواميس. لقد استمتع الناس بهذه البيئة المُنظَّمة من أجل البقاء التي خلقها الله لجيلٍ بعد جيل من البشريَّة. على الرغم من أن الناس يشعرون أن هذه الأنواع من النواميس فطريًّة، وعلى الرغم من أنهم يرفضونها رفضًا تامًّا، وعلى الرغم من أنهم لا يستطيعون الشعور بأن الله يُنظِّم هذه النواميس أو أن الله يحكمها، فإن الله مشاركٌ دائمًا في هذا العمل غير المُتغيِّر. وهدفه من هذا العمل غير المُتغيِّر هو بقاء البشر واستمرار وجودهم.

من "الله ذاته، الفريد (ط)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

الله هو سيد القوانين التي تحكم عمل جميع الأشياء، وهو الذي يسيطر على القوانين التي تتحكم ببقاء جميع الأشياء، وهو يسيطر على جميع الأشياء ويضبطها لتقوِّي بعضها بعضًا وتعتمد على بعضها بعضًا حتى لا تهلك أو تختفي، وبهذا وحده يمكن أن يستمر وجود البشرية، ويستطيع الإنسان العيش في مثل هذه البيئة تحت إرشاد الله. إن الله هو سيد قوانين العمل هذه، ولا يستطيع أحد التدخل فيها أو تغييرها، والله ذاته وحده هو الذي يعلم هذه القوانين، وهو وحده يديرها. متى ستتبرعم الأشجار، ومتى سينزل المطر، وكم من الماء والعناصر الغذائية ستعطي الأرضُ إلى النباتات، وفي أي فصل ستسقط أوراق الأشجار، وفي أي فصل تثمر الأشجار، وكم ستمنح أشعة الشمس من عناصر غذائية للأشجار، وماذا ستطلق الأِشجار من غازات بعد أن تكون قد كوَّنت غذاءها من ضوء الشمس – هذه هي جميع الأشياء التي سبق الله ودبرها عندما خلق كل شيء، وهي قوانين لا يمكن للإنسان أن ينتهكها. والأشياء التي خلقها الله – سواء كانت حية أو تبدو للناس أنها غير حية – هي كلها في يدَي الله، حيث يسود عليها ويحكمها، ولا يستطيع إنسان أن يغير أو يخالف هذه القوانين. ومعنى هذا أنه عندما خلق الله كل الأشياء فإنه قد سبق وعيَّن أنه بدون التربة لما استطاعت الشجرة أن تضرب جذورها وتتبرعم وتنمو. وأنه لو لم توجد أشجار على الأرض، لجفت الأرض، وأن على الشجرة أن تصير مأوى الطيور، وهي مكان تأوي إليه وتحتمي فيه من الرياح. هل يمكن أن تحيا الشجرة بدون ضوء الشمس؟ (كلا). ولا يمكنها أيضًا أن تحيا بالتربة فحسب. كل هذه الأشياء هي من أجل البشر ومن أجل بقائهم؛ حيث يستقبل الإنسان الهواء النقي من الشجرة، ويعيش على الأرض التي تحميها الشجرة، ولا يستطيع الإنسان العيش بدون ضوء الشمس، كما لا يستطيع العيش بدون الكائنات الحية المختلفة. وعلى الرغم من تعقُّد هذه العلاقات، يتعين عليك أن تتذكر أن الله قد خلق القوانين التي تحكم جميع الأشياء بحيث تقوِّي بعضها بعضًا وتعتمد على بعضها بعضًا وتتعايش معًا. بعبارة أخرى، كل شيء خلقه له قيمة وأهمية. لو أن الله خلق شيئًا ليس له أهمية، لتركه يختفي. هذه إحدى الطرق التي استخدمها ليعول كل الأشياء.

من "الله ذاته، الفريد (ز)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عبارة "الله يعول كل الأشياء" لها معنى وحيز واسعان جدًا. إذ إن الله لا يزود الناس فقط باحتياجاتهم اليومية من الطعام والشراب، بل إنه يمدّ البشر بكل شيء يحتاجون إليه، بما في ذلك كل شيء يراه الناس والأشياء وكذلك الأشياء التي لا يمكنهم رؤيتها. إن الله يحفظ ويدبّر ويحكم البيئة المعيشية الضرورية للبشر. بمعنى أيَّما كانت البيئة التي يحتاج إليها البشر لكل سبب فقد أعدّها الله. الله يدبر أيضًا نوعية الهواء ودرجة الحرارة حتى تكونا ملائمتين للبقاء الإنساني. إن القوانين التي تحكم هذه الأشياء لا تحدث من تلقاء نفسها أو على نحو عشوائي، بل هي نتيجة سيادة الله وأعماله. فالله نفسه هو مصدر جميع هذه القوانين، وهو مصدر الحياة لكل الأشياء. هذه حقيقة راسخة ومسلَّمٌ بها سواء كنتَ تؤمن بها أم لا، وسواء كان بإمكانك رؤيتها أم لا، أو كان بوسعك أن تفهمها أم لا.

من "الله ذاته، الفريد (ز)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

ما الشروط الأساسيَّة لأنماط الحياة البشريَّة المختلفة هذه؟ ألا تحتاج إلى صيانةٍ أساسيَّة لبقاء بيئاتها؟ يعني هذا أنه إذا كان مَنْ يعيشون على القنص سيخسرون الغابات الجبليَّة أو الطيور والوحوش، فسيضيع مصدر رزقهم، وسيصبح الاتجاه الذي يجب على هذه المجموعة العرقية وهذا النوع من الناس اتخاذه غامضًا، ومن الممكن حتَّى أن يختفوا. ما الذي يعتمد عليه إذًا أولئك الذين يمتهنون الرعي مصدرًا لرزقهم؟ إنهم لا يعتمدون حقًّا على ماشيتهم بل على البيئة التي تعيش فيها ماشيتهم – المراعي. إذا لم تكن هناك مراعٍ، فأين كانوا سيرعون ماشيتهم؟ ما الذي كانت ستأكله الماشية والأغنام؟ لن تتوافر للشعوب البدوية معيشة من دون الماشية. إلى أين كانت ستذهب هذه الشعوب دون مصدرٍ لرزقها؟ كان استمرار البقاء سيصبح صعبًا جدَّا؛ لن يكون لها مستقبلٌ. ودون مصادر المياه كانت الأنهار والبحيرات ستجفّ. هل كانت جميع تلك الأسماك التي تعتمد على المياه في حياتها ستظل موجودة؟ لما وُجِدت تلك الأسماك. هل كان أولئك الناس الذين يعتمدون على المياه والأسماك مصدرًا لرزقهم سيواصلون البقاء؟ إذا لم تكن هذه الشعوب لديها طعامٌ، وإذا لم يكن لديها مصدرٌ للرزق، لما تمكَّنت من الاستمرار في البقاء. يعني هذا أنه إذا كانت توجد مشكلةٌ في معيشتها أو بقائها لما استمرَّت على قيد الحياة ولكان بالإمكان أن تختفي وتُمحى من على وجه الأرض. وإذا كان أولئك الذين يفلحون الأرض من أجل رزقهم قد فقدوا تربتهم، وإذا لم يتمكَّنوا من زرع الأشياء والحصول على طعامهم من النباتات المُتنوِّعة، فماذا كانت ستكون النتيجة؟ ألم يكن الناس سيموتون جوعًا بدون الطعام؟ وإذا مات الناس جوعًا، ألم يكن من الممكن أن يُمحى ذلك النوع من البشر؟ ولذلك فإن هذا هدف الله من الحفاظ على بيئاتٍ مُتنوِّعة. يوجد هدفٌ واحد فقط لله من الحفاظ على بيئاتٍ ونُظم بيئيَّة مُتنوِّعة والحفاظ على الكائنات الحيَّة المختلفة في كُلّ بيئةٍ – وهو رعاية جميع أنواع الناس ورعاية الناس بالعيش في بيئاتٍ جغرافيَّة مختلفة.

إذا فَقَدَتْ جميع الكائنات نواميسها الخاصَّة، فإنها لن تعود موجودة؛ وإذا فُقِدَتْ نواميس جميع الكائنات، فإن الكائنات الحيَّة من بين جميع الكائنات لن تتمكَّن من الاستمرار. سوف يفقد البشر أيضًا البيئات التي يعتمدون عليها في بقائهم. إذا فَقَدَ البشر ذلك كُلّه، فلن يكونوا قادرين على الاستمرار في العيش والتكاثر جيلاً بعد جيلٍ. أمَّا سبب بقاء البشر حتَّى الآن فهو أن الله قد زوَّد البشريَّة بجميع الكائنات لتُغذِّيهم، أي لتُغذِّي البشريَّة بطُرقٍ مختلفة. لم تبقَ البشريَّة حتَّى الآن ولم تبقَ حتَّى يومنا هذا إلّا بسبب أن الله يرعى البشريَّة بطُرقٍ مختلفة. ومع وجود ذلك النوع من البيئة الثابتة للبقاء التي هي ملائمةٌ ومُرتَّبة، يمكن لجميع أنواع الناس على الأرض وجميع أنواع الأعراق البقاء داخل نطاقاتهم المُقرَّرة الخاصَّة بهم. لا أحد يمكنه أن يتجاوز هذه النطاقات أو هذه الحدود لأن الله هو الذي قد حدَّدها.

من "الله ذاته، الفريد (ط)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

خلق الله هذا العالم وجاء فيه بالإنسان، كائناً حيًّا منحه الحياة. وبعدها أصبح للإنسان آباء وأقارب ولم يعد وحيدًا. ومنذ أن وضع الإنسان لأول مرة عينيه على هذا العالم المادي، أصبح مقدرًا له الوجود ضمن ترتيب الله. إنها نسمة الحياة من الله التي تدعم كل كائن حي طوال نموه حتى مرحلة البلوغ. وخلال هذه العملية، لا أحد يشعر أن الإنسان يعيش وينمو في ظل رعاية الله. بل على العكس يرون أن الإنسان ينمو في ظل حُب والديه ورعايتهم، وأن نموه تحكمه غريزة الحياة. وذلك لأن الإنسان لا يعرف مَنْ الذي منحه الحياة أو من أين جاءت، فضلاً عن عدم معرفته بكيف تخلق غريزة الحياة المعجزات. لا يعرف الإنسان سوى أن الغذاء هو أساس استمرار حياته، وأن المثابرة هي مصدر وجوده، وأن المعتقدات التي في عقله هي رأس المال الذي عليه يعتمد بقاؤه. وهكذا ينسى الإنسان تمامًا نعمة الله وعطيته، وهكذا يهدر الإنسان الحياة التي منحها له الله... ولا يأخذ أي إنسان من بين البشر – يرعاه الله ليلاً ونهارًا – زمام المبادرة لعبادته. لا يزال الله يعمل كما خطط للإنسان، الذي لا ينتظر منه أي ردود فعل. ولكن الله يفعل ذلك على أمل أنه في يوم من الأيام سوف يستيقظ الإنسان من حلمه ويفهم فجأةً قيمة الحياة والغرض منها، ويفهم التكلفة التي تحملها الله حتى يمنح الإنسان كل شيء، ويدرك كم يتوق الله بشدة إلى عودة الإنسان إليه. لم يدرك أحد من قبل الأسرار وراء أصل حياة الإنسان واستمرارها. الله وحده هو مَنْ يفهم كل هذا، ويتحمل في صمت الجراحات والضربات التي يوجهها الإنسان، الذي تلقى كل شيء من الله، ولكنه لا يشكر. يأخذ الإنسان كل ما تأتي به الحياة كأمر بديهي، و"بطبيعة الحال"، فإن الإنسان بهذا يخون الله وينساه ويبتزه. هل من الممكن أن تكون خطة الله بهذه الأهمية حقًا؟ هل من الممكن أن يكون الإنسان، الكائن الحي الذي جاء من يد الله، له هذه الأهمية حقًا؟ إن خطة الله ذات أهمية مطلقة؛ ومع ذلك، فإن الكائن الحي الذي خلقتْه يد الله موجود لأجل خطته. لذلك، لا يمكن لله أن يدمر خطته بدافع الكراهية لهذه البشرية. يتحمل الله كل العذاب من أجل خطته والروح التي نفخها، ليس لأجل جسد الإنسان، بل لأجل حياته. وهو لا يرغب في استعادة جسد الإنسان، بل الحياة التي نفخها فيه. هذه هي خطته.

جميع الذين يأتون إلى هذا العالم عليهم أن يواجهوا الحياة والموت، وغالبيتهم قد اختبروا دورة الموت والعودة إلى الحياة. أولئك الذين يعيشون سوف يموتون قريبًا، والموتى سوف يعودون قريبًا. كل هذا هو مسار الحياة التي رتبها الله لكل كائن حي. ومع ذلك، هذا المسار وهذه الدورة هما الحقيقة التي يرغب الله في أن يراها الإنسان: أن الحياة التي منحها الله للإنسان هي لا نهائية وغير مقيدة بالجسد أو الوقت أو المكان. هذا هو سر الحياة التي منحها الله للإنسان، ودليل على أن الحياة جاءت منه. ومع أن الكثيرين قد لا يعتقدون أن الحياة قد جاءت من الله، فحتمًا يتمتع البشر بكل ما يأتي من الله، سواء كانوا يؤمنون بوجوده أو ينكرونه. إذا حدث وتغيَّر قلب الله تغيرًا فجائيًا ورغب في استعادة كل ما هو موجود في العالم، واستعادة الحياة التي أعطاها، فعندها لن يبقى أي شيء فيما بعد. يستخدم الله حياته ليرعى جميع المخلوقات الحية والجامدة على حد سواء، وبذلك يضع كل شيء في نظام حسن بحكم قدرته وسلطانه. هذه حقيقة لا يمكن لأحد تصورها أو فهمها بسهولة، وهذه الحقائق غير المفهومة هي استعلان واضح وشهادة لقوة حياة الله. الآن اسمح لي أن أقول لك سرًا: لا يمكن لأي مخلوق استيعاب عظمة وقوة حياة الله. فهكذا هي الآن، كما كانت في الماضي، وهكذا ستكون في المستقبل. والسر الثاني الذي سأخبر به هو: يأتي مصدر الحياة من الله لكل المخلوقات، مهما اختلف شكلها أو بنيتها. وأيًا كان شكل الحياة التي تعيشها، فلا يمكنك أن تتحرك ضد مسار الحياة الذي حدَّده الله. في كل الأحوال، كل ما أتمناه هو أن يفهم الإنسان أنه من دون رعاية الله وحفظه وعطيته، لا يستطيع الإنسان أن يتلقى كل ما كان من المفترض أن يتلقاه، مهما كان ما يبذله من جهد أو كفاح. من دون عطية الحياة من الله، يفقد الإنسان معنى القيمة في الحياة ويفقد معنى الهدف في الحياة. كيف يمكن أن يسمح الله للإنسان الذي يُضيّع قيمة حياته بطيش بأن يكون بكل راحة البال هذه؟ وكما سبق أن قلت، لا تنسَ أن الله هو مصدر حياتك. إذا فشل الإنسان في أن يقدّر كل ما أعطاه الله، فلن يسترد الله كل ما أعطاه في البداية فحسب، بل سيتعيَّن على الإنسان دفع ثمنٍ مضاعفٍ لتعويض كل ما أنفقه الله.

من "الله مصدر حياة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"

بدأ عمل تدبير الله عند خلق العالم، والإنسان هو في قلب هذا العمل. يمكن القول إن خلق الله لكل الأشياء هو من أجل الإنسان. لأن عمل تدبيره يمتد على مدى آلاف السنين، ولا يُنفذ في غضون دقائق أو ثوانٍ فقط، أو طرفة عين، أو حتى على مدار سنة أو سنتين، كان عليه أن يخلق المزيد من الأشياء الضرورية لبقاء الإنسان على قيد الحياة، مثل الشمس والقمر، وجميع أنواع الكائنات الحية، والغذاء والبيئة المعيشية للبشرية. كانت هذه بداية تدبير الله.

بعد ذلك، سلَّم الله البشر إلى الشيطان، وعاش الإنسان تحت مُلك الشيطان، وأدى ذلك تدريجيًا إلى عمل الله في العصر الأول: قصة عصر الناموس... خلال عدة آلاف من السنوات في عصر الناموس، أصبح البشر معتادين على إرشاد عصر الناموس، وبدأوا في الاستهانة به، وتركوا رعاية الله تدريجيًا. وهكذا، في نفس الوقت الذي تمسكوا فيه بالناموس، كانوا يعبدون أصنامًا ويرتكبون أفعالاً شريرة. كانوا بدون حماية يهوه، وعاشوا حياتهم فقط أمام المذبح في الهيكل. في الواقع، كان عمل الله قد تركهم منذ زمن بعيد، ومع أن بني إسرائيل ظلوا ملتزمين بالناموس، وتحدثوا باسم يهوه، وتفاخروا بأنهم هم فقط شعب يهوه والمختارون من يهوه، فإن مجد الله هجرهم بهدوء...

عندما يقوم الله بعمله، فإنه دائمًا ما يترك مكانًا بهدوء بينما ينفذ بلطفٍ العمل الجديد الذي بدأه في مكان آخر. يبدو هذا غير معقول للناس المخدوعين. اعتز الناس دائمًا بالأشياء القديمة واعتبروها جديدة، ونظروا إلى الأشياء غير المألوفة نظرة عداء، أو اعتبروها مصدر إزعاج. وهكذا، بغض النظر عن العمل الجديد الذي يقوم به الله، من البداية إلى النهاية، فإن الإنسان هو آخر من يعلم عن الأمر من بين جميع الأشياء.

كما كان الحال دائمًا، بعد عمل يهوه في عصر الناموس، بدأ الله عمله الجديد في المرحلة الثانية: اتخذ جسدًا، وتجسّد في صورة إنسان لمدة عشر أو عشرين سنة، وتكلم وعمل بين المؤمنين. لكن بدون استثناء، لم يعرف أحدٌ، ولم يعترف سوى عدد قليل من الناس بأنه كان الله الذي صار جسدًا بعد أن سُمِر الرب يسوع على الصليب وقام من الأموات. ... بمجرد الانتهاء من المرحلة الثانية من عمل الله – بعد الصلب – تم إتمام عمل الله في استعادة الإنسان من الخطية (وهو ما يعني استرداد الإنسان من يديّ الشيطان). وهكذا، ومنذ تلك اللحظة فصاعدًا، كان على الإنسان فقط أن يقبل الرب يسوع كمُخلِّص لكي ينال غفران خطاياه. من الناحية الاسمية، لم تعد خطايا الإنسان تشكل حاجزًا أمام تحقيق الخلاص والقدوم إلى الله، ولم تعد وسيلة الضغط التي يتهم الشيطان بها الإنسان؛ ذلك لأن الله نفسه قد عمل عملاً حقيقيًا، فقد صار في شبه الجسد الخاطئ وتذوَّق المعاناة، وكان الله هو نفسه ذبيحة الخطية. بهذه الطريقة، نزل الإنسان عن الصليب، لأنه قد اُفتدي وخلُص بفضل جسد الله، هذا الذي هو شِبه جسد الخطية. وهكذا، بعد أن أسر الشيطان الإنسان، اقترب الإنسان خطوة من قبول الخلاص أمام الله. بالطبع، كانت هذه المرحلة من العمل هي تدبير الله، الذي ابتعد خطوة واحدة عن عصر الناموس، وفي مستوى أعمق من عصر الناموس.

هذا هو تدبير الله: تسليم البشرية إلى الشيطان – البشرية التي لا تعرف ماهية الله، وماهية الخالق، وكيفية عبادة الله، ولماذا من الضروري الخضوع لله – وإطلاق العنان لفساد الشيطان. وخطوة تلو الأخرى، يسترد الله الإنسان من يديّ الشيطان، حتى يعبد الإنسان الله عبادةً كاملةً ويرفض الشيطان. هذا هو تدبير الله. كل هذا يبدو وكأنه قصة أسطورية؛ ويبدو محيرًا. يشعر الناس أن الأمر يشبه القصة الأسطورية، وذلك لأنهم لا يدركون مدى ما حدث للإنسان على مدار عدة آلاف من السنين الماضية، فضلاً عن أنهم لا يعرفون عدد القصص التي حدثت في العالم وفي السماء. إضافة إلى ذلك ذلك، فإن هذا لأنهم لا يستطيعون تقدير العالم الأكثر إثارة للدهشة والذي يتسبب في المزيد من الخوف، والذي يمتد إلى ما وراء العالم المادي، ولكن عيونهم الفانية تمنعهم من رؤيته. يبدو الأمر غامضًا للإنسان؛ وذلك لأن الإنسان ليس لديه فهم لأهمية خلاص الله للبشرية وأهمية عمل تدبير الله، ولا يدرك كيف يرغب الله أن يكون البشر في النهاية. هل هو جنس بشري يشبه آدم وحواء، ولكن على غير فساد بسبب الشيطان؟ كلا! إن تدبير الله هو من أجل كسب مجموعة من الناس الذين يعبدون الله ويخضعون له. لقد أفسد الشيطان هذا الجنس البشري، لكنه لم يعد يرى الشيطان أباه؛ إنه يعرف الوجه القبيح للشيطان، ويرفضه، ويأتي أمام الله ليقبل دينونته وتوبيخه. إنه يعرف ما هو قبيح، وكيف أنه يتناقض مع ما هو مقدس، ويعترف بعظمة الله وشر الشيطان. إن بشرية مثل هذه لم تعد تعمل من أجل الشيطان، أو تعبد الشيطان، أو تُقِّدس الشيطان؛ هذا لأنهم مجموعة من الأشخاص الذين اقتناهم الله حقًا. هذه هي أهمية تدبير الله للبشرية. أثناء عمل الله التدبيري في هذا الزمن، فإن البشرية هي هدف فساد الشيطان، وفي نفس الوقت هي هدف خلاص الله، وكذلك هي الثمر الذي يناضل من أجله الله والشيطان. في الوقت نفسه الذي يدير فيه الله عمله، فإنه يسترد الإنسان تدريجيًا من يد الشيطان، وهكذا يقترب الإنسان أكثر إلى الله...

ثم جاء عصر الملكوت، الذي يُعد مرحلة أكثر عملية في العمل، ولكنه أيضًا الأصعب في قبولها بواسطة الإنسان. ذلك لأنه كلما اقترب الإنسان إلى الله، كلما اقترب خلاص الله من الإنسان، وكلما ظهر وجه الله أكثر وضوحًا أمام الإنسان. وعقب فداء البشرية، يعود الإنسان رسميًا إلى عائلة الله. ظن الإنسان أن الوقت قد حان للاستمتاع، ومع ذلك فهو يتعرض لهجوم أمامي كامل من الله لم يتوقع مثله أي شخص. وكما يتضح، هذه معمودية يجب على شعب الله "التمتع" بها. في ظل مثل هذا التعامل، ليس أمام الناس خيار سوى التوقف والتفكير في أنفسهم، فأنا الحَمَل الذي تاه لسنوات عديدة، وضحَّى الله بالكثير جدًا لاستردادي، لذلك لماذا يعاملني الله هكذا؟ هل هذه هي طريقة الله في السخرية مني وكشفي؟ ... بعد مرور سنوات، أصبح الإنسان باليًا، بعد أن واجه مصاعب التنقية والتوبيخ. مع أن الإنسان قد فقد "مجد" الأزمنة الماضية و"رومانسيتها"، فقد بدأ يفهم دون أن يدري أسس السلوك الإنساني، وأصبح يقدّر سنوات التفاني التي تحملها الله لخلاص البشرية. يبدأ الإنسان ببطء في الاشمئزاز من بربريته، ويبدأ في كراهية مدى وحشيته، وكل سوء الفهم تجاه الله، والمطالب غير المعقولة التي طلبها منه. لا يمكن عكس الزمن، فأحداث الماضي تصبح ذكريات يندم عليها الإنسان، وتصبح كلمات الله ومحبته القوة الدافعة في حياة الإنسان الجديدة. تلتئم جروح الإنسان يومًا بعد يوم، وتعود قوّته، ويقف ويتطلع إلى وجه القدير... فقط ليكتشف أنه كان دائمًا في جانبي، وأن ابتسامته ووجهه الجميل لا يزالان في غاية الإثارة. لا يزال قلبه منشغلاً بالبشرية التي خلقها، وما زالت يداه دافئتين وقويتين كما كانتا في البداية. وكأن الإنسان عاد إلى جنة عدن، ولكن هذه المرة لم يعد الإنسان يستمع إلى إغواء الحية، ولم يعد يبتعد عن وجه يهوه. يركع الإنسان أمام الله، وينظر إلى وجه الله المبتسم، ويقدم أغلى تضحياته – أوه! يا ربي، يا إلهي!

من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"

منذ وجود تدبير الله، كان مكرسًا دائمًا تكريسًا كاملاً لتنفيذ عمله. ومع أنه حجب شخصه عنهم، إلا أنه كان دائمًا إلى جانب الإنسان، يقوم بعمله عليه، ويعبر عن شخصيته، ويرشد كل البشرية بجوهره، ويقوم بعمله على كل شخص من خلال قوته وحكمته وسلطانه؛ وبذلك أتى بعصر الناموس وعصر النعمة والآن عصر الملكوت. ومع أن الله يحجب شخصه عن الإنسان، إلا أن شخصيته وكيانه وصفاته ومشيئته تجاه البشرية مكشوفه بلا تحفظ للإنسان لكي يراها ويختبرها. بمعنى آخر، مع أن البشر لا يمكنهم أن يروا الله أو يلمسوه، إلا أن شخصية الله وجوهره الذين تواصلت معهما البشرية هما بالتأكيد تعبيران عن الله نفسه. أليست هذه هي الحقيقة؟ بغض النظر عن الطريقة أو الزاوية التي يقوم الله بعمله من خلالها، هو دائمًا يعامل البشر بهويته الحقيقية، ويفعل ما يُفترض أن يفعله ويقول ما يُفترض أن يقوله. وبغض النظر عن الموضع الذي يتكلم الله منه، قد يكون واقفًا في السماء الثالثة، أو واقفًا في الجسد، أو حتى في صورة شخص عادي، إلا أنه دائمًا يكلم الإنسان بكل قلبه وكل عقله، دون خداع أو إخفاء. عندما ينفذ عمله، يعبر عن كلمته وشخصيته، وعمّا لديه ومَنْ هو، دون أي تحفظ من أي نوع. إنه يرشد الإنسان بحياته وبكينونته وبصفاته.

من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

مرّت عدّة آلافٍ من السنين، وما زال الإنسان ينعم بالنور والهواء اللذين منحهما الله، وما زال يتنفّس بالنفس الذي أطلقه الله نفسه، وما زال يتمتّع بالزهور والطيور والأسماك والحشرات التي خلقها الله ويتمتّع بجميع ما قدّمه الله، كما أن الليل والنهار لا يزالان يتعاقبان باستمرارٍ، والفصول الأربعة ما زالت تتعاقب كالمعتاد، والإوزّ المُحلّق في السماء يهاجر في هذا الشتاء وما زال يعود في الربيع المقبل، والأسماك في الماء لا تترك الأنهار والبحيرات مساكنها أبدًا، وحشرة السيكادا (الزيز) المُتحرّكة على الأرض تُغنّي من قلبها خلال أيام الصيف، والصراصير في العشب تُهمهِم بلطفٍ في الوقت المناسب للرياح خلال فصل الخريف، والإوزّ تتجمّع في قطعانٍ بينما تبقى النسور منفردة، والأسود المتفاخرة تعول نفسها بالصيد، والأيائل لا تبتعد عن العشب والأزهار... كلّ نوعٍ من الكائنات الحيّة بين جميع الأشياء يهاجر ويعود ثم يهاجر مرّةً أخرى، بحيث يحدث مليون تغييرٍ في طرفة عينٍ، ولكن ما لا يتغيّر هو غرائزها وقوانين البقاء. إنها تعيش في ظلّ تدبير الله وعنايته، ولا أحد يمكنه تغيير غرائزها، ولا أحد يمكنه إضعاف قواعد البقاء. على الرغم من أن الإنسان، الذي يعيش بين جميع الأشياء، قد تعرّض للفساد والخداع من الشيطان، فإن الإنسان لا يستطيع التخلّي عن الماء الذي خلقه الله، والهواء الذي صنعه الله، وجميع الأشياء التي صنعها الله، وما زال الإنسان يعيش ويتكاثر في هذا الفضاء الذي خلقه الله. إن غرائز الإنسان لم تتغيّر. ما زال الإنسان يعتمد على عينيه للرؤية وعلى أذنيه للسمع وعلى عقله للتفكير وعلى قلبه للفهم وعلى ساقيه وقدميه للمشي وعلى يديه للعمل وهكذا. لم يطرأ تغير على جميع الغرائز التي وهبها الله للإنسان حتّى يتمكّن من قبول تدبير الله، كما أن القدرات التي يتعاون الإنسان من خلالها مع الله لم تتغيّر، فقدرة الإنسان على أداء واجب كائنٍ مخلوق لم تتغيّر، واحتياجات الإنسان الروحيّة لم تتغيّر، ورغبة الإنسان في إيجاد أصوله لم تتغيّر، وحنين الإنسان لخلاص الخالق لم يتغيّر. هذه هي الظروف الحاليّة للإنسان الذي يعيش في ظلّ سلطان الله، وتحمّل الهلاك الدمويّ الذي تسبّب به الشيطان. وعلى الرغم من تعرّض البشريّة لقمع الشيطان، ورغم أنَّها لم تعُد على صورة آدم وحواء التي كانا عليها في بداية الخليقة، بل صارت مليئة بالأمور التي تُعادي الله مثل المعرفة والخيال والمفاهيم، وما إلى ذلك، ومليئة بالشخصيَّة الشيطانيّة الفاسدة، فإن الله ينظر إلى البشريّة على اعتبار أنها البشريّة نفسها التي خلقها. لا يزال الله يحكم البشريّة ويُنظّمها، وما زال الإنسان يعيش ضمن المسار الذي حدّده الله، وهكذا يعتبر الله أن البشريّة التي أفسدها الشيطان أصبحت تُغطّيها الأوساخ، بدون أيّة مقاومةٍ، وبردود أفعالٍ بطيئة، وبذاكرةٍ خائبة ليست كما كانت عليه من قبل، وبعمرٍ أطول قليلًا – ولكن جميع وظائف الإنسان وغرائزه لم تُمَس بأذى على الإطلاق. هذه هي البشريّة التي ينوي الله أن يُخلّصها. وهذه البشريّة ليس عليها سوى أن تسمع نداء الخالق، وتسمع صوته، وتقف وتهرع لتحديد مصدر هذا الصوت. ليس على هذه البشريّة سوى أن ترى شخص الخالق، وأن تصبح غافلةً عن كلّ شيءٍ آخر، وتتخلّى عن كلّ شيءٍ لكي تُكرّس نفسها لله بل لكي تضع حياتها من أجله. عندما يفهم قلب البشريّة كلام الخالق المفعم بالمشاعر، سوف ترفض البشريّة الشيطان وتأتي إلى جانب الخالق، وعندما تغسل البشريّة الأوساخ التي عليها بالتمام وتنعم مرّةً أخرى بتدبير الخالق وعنايته، سوف تُستعاد ذاكرة البشريّة، وحينئذٍ ستكون البشريّة قد عادت حقًا إلى سيادة الخالق.

من "الله ذاته، الفريد (أ)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: 4. الطرق التي تتجلى فيها أساسًا قدرة الله وحكمته

التالي: 6. كيف يسود الله على الكون بأسره ويديره

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

1. ما هو الحق

آيات الكتاب المقدس للرجوع إليها: "فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ، وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ، وَكَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱللهَ" (يوحنا 1:...

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب