السؤال 12: إنك تشهد أن الرب قد عاد ويعمل عمل دينونته مبتدأً من بيت الله في الأيام الأخيرة. يبدو أن هذا يختلف عن دينونة العرش العظيم الأبيض في سفر الرؤيا. ما يعتقده معظم الناس في الدوائر الدينية هو أن دينونة العرش العظيم الأبيض يستهدف غير المؤمنين الذين ينتمون إلى إبليس الشيطان. عندما يأتي الرب، سوف يؤخذ المؤمنون إلى السماء، ثم يُرسل الكوارث لإهلاك غير المؤمنين. هذه هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض. إنك تشهد عن بداية دينونة الله في الأيام الأخيرة، لكننا لم نر الله يجلب أي كوارث لإهلاك غير المؤمنين. فكيف يمكن أن تكون هذه هي دينونة العرش العظيم الأبيض؟

الإجابة:

أي شخص قد قرأ الكتاب المقدس يمكنه أن يدرك أن الدينونة تلك الخاصة بالعرش الأبيض العظيم المذكور في سفر الرؤيا ما هي إلا لمحة من دينونة الله في الأيام الأخيرة. يعبر الله القدير المتجسد عن الحق ويمارس عمل الدينونة ويشرع في تطهير وتخليص بني البشر. وهذا يعني أن عمل الدينونة الخاص بالعرش الأبيض العظيم قد بدأ بالفعل. فلابد له من أن يبدأ من بيت الله وهكذا سيشكل الله جماعة من الغالبين ومن ثم سيجلب الله الكوارث وسيشرع في إثابة الخير ومعاقبة الشر. إلى أن يزول عالم الشر من الوجود. وهكذا ستتم دينونة الله الخاصة بالعرش الأبيض العظيم، إذ سيحرص على إتمام ذلك. حينها سيظهر الله في العلن وسيبدأ عهدًا جديدًا! يمكننا الآن أن نرى كل الإشارات نُذر الكوارث قد ظهرت للتو وهي الأقمار الدموية الأربعة. لقد اقتربت الكوارث الكبرى. عندما ستحل الكوارث الكبرى، أي شخص يقاوم الله أو يدينه أو يحاربه ستدمره يد الله مثل نسل ابليس والشياطين الآن، أخبروني. أليست هذه دينونة العرش الأبيض العظيم ذاتها؟ إنه ليظهر لنا من نبوءات الكتاب المقدس أن الله يخطط بوضوح لمجيئين، مرة في السر ومرة في العلن. فسيأتي الله أولاً كاللص. بمعنى أن الله المتجسد سيأتي سراً؛ ليُفصح عن الحق ويقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. وذلك بهدف تكوين جماعة من الغالبين. ومن ثم تتحقق نبوءة أن "الدينونة تبدأ من بيت الله" إن عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة قد بدأ منذ وصول الله المتجسد سراً وإفصاحه عن الحق وإدانة بني البشر والجزء الأول من عمله هو الدينونة، ابتداء من بيت الله. وبهذا يطهر الله ويخلص كل من يسمعون صوته ويأتون أمامه ويحولهم إلى غالبين. وبهذا يتم الله عمله العظيم وتبدأ الكوارث الكبرى. سيستخدم الله تلك الكوارث لمعاقبة هذا العالم القديم وتدميره. وبهذا ستصل دينونة الله للبشر إلى ذروتها. عندما يظهر الله علناً فوق السحاب، سيكون عمل الدينونة قد اكتمل تماماً. وحينها ستظهر مملكة الله الجديدة. وبهذا ستتحقق نبوءة نزول أورشليم الجديدة من السماوات. وكما يقول الله القدير، "إحدى جوانب عمل الله هي إخضاع كل البشرية وربح الشعب المختار من خلال كلماته. جانب آخر هو إخضاع كل أبناء العصيان من خلال مختلف الكوارث. هذا جزء واحد من عمل الله على المدى الواسع. فقط بهذه الطريقة يمكن أن يتحقق الملكوت الذي يريده الله على الأرض بالكامل، وهذا الجزء من عمل الله يشبه الذهب النقي" ("الفصل السابع عشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). إن كلمات الله القدير تلخص بدقة عمل الدينونة الذي سيقوم به. يمكن لنا فهمها بسهولة. دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة هي الدينونة أمام العرش العظيم الأبيض المذكورة في سفر الرؤيا. استناداً لأعمال دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة يمكننا أن نفهم أيضاً المغزى من فتح سفر الحياة وفتح الأسفار لإدانة الأموات. يمكنني أن أشرح ذلك إذا أردتم. يعني فتح الأسفار لإدانة الموتى دينونة الله لمن ينكرونه ويقامونه. سيؤدي ذلك إلى إدانتهم وعقابهم وهلاكهم. أما فتح سفر الحياة فتلك إشارة إلى أن الدينونة تبدأ من بيت الله. وهذا يعني أن الله القدير، مسيح الأيام الأخيرة، يفصح عن الحق ويدين ويطهر كل الذين يأتون أمام عرشه. أولئك المختارون الذين يقبلون دينونة الله القدير ويُختطفون أمامه سينالون دينونة الله وتطهيره وخلاصه الحقيقي. إن الدينونة التي تبدأ في بيت الله لتحقيق كمال هذه الجماعة قبل الكارثة. هذه الجماعة فحسب تستحق لقب العذارى الحكيمات اللاتي ستُسجَّل أسمائهم في سفر الحياة بلا شك. إنهم الغالبون وعددهم 144,000 كما جاء في سفر الرؤيا. وهم في النهاية من سيدخلون ملكوت السموات ليرثوا حياة الخلود. لتتحقق نبوءة سفر الرؤيا، "ثُمَّ نَظَرْتُ وَإِذَا خَرُوفٌ وَاقِفٌ عَلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَمَعَهُ مِئَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا، لَهُمُ ٱسْمُ أَبِيهِ مَكْتُوبًا عَلَى جِبَاهِهِمْ. وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ ٱلسَّمَاءِ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ وَكَصَوْتِ رَعْدٍ عَظِيمٍ. وَسَمِعْتُ صَوْتًا كَصَوْتِ ضَارِبِينَ بِٱلْقِيثَارَةِ يَضْرِبُونَ بِقِيثَارَاتِهِمْ، وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ كَتَرْنِيمَةٍ جَدِيدَةٍ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْأَرْبَعَةِ ٱلْحَيَوَانَاتِ وَٱلشُّيُوخِ. وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّمَ ٱلتَّرْنِيمَةَ إِلَّا ٱلْمِئَةُ وَٱلْأَرْبَعَةُ وَٱلْأَرْبَعُونَ أَلْفًا ٱلَّذِينَ ٱشْتُرُوا مِنَ ٱلْأَرْضِ. هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلَّذِينَ لَمْ يَتَنَجَّسُوا مَعَ ٱلنِّسَاءِ لِأَنَّهُمْ أَطْهَارٌ. هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلَّذِينَ يَتْبَعُونَ ٱلْخَرُوفَ حَيْثُمَا ذَهَبَ. هَؤُلَاءِ ٱشْتُرُوا مِنْ بَيْنِ ٱلنَّاسِ بَاكُورَةً لِلهِ وَلِلْخَرُوفِ. وَفِي أَفْوَاهِهِمْ لَمْ يُوجَدْ غِشٌّ، لِأَنَّهُمْ بِلَا عَيْبٍ قُدَّامَ عَرْشِ ٱللهِ" (رؤيا 14: 1-5).

وعندما يتمم الله القدير عمل الدينونة فإنه بذلك يحقق النبوءة القائلة بأن الله سيُدين وهو جالس على العرش الأبيض العظيم كما هو مذكور في سفر الرؤيا. والعرش الأبيض العظيم هو كناية عن سلطان الله. ولكن كيف يتسنى لنا التعرف على سلطان الله؟ إننا نعرفه جميعاً. فلقد خلق الله السماوات والأرض وكل شيء بكلمة منه. وهو يستخدم الكلمة ليرشد البشر ويطهرهم ويخلصهم ويحقق كل شيء. إن كلمة الله هي سلطانه. كما يقول الله القدير، "إذا ما قلت، فسيكون، وإذا ما أوصيت، فسيصمد" ("الفصل الحادي والعشرون" من أقوال المسيح في البدء في "الكلمة يظهر في الجسد"). "ما قلته يجب أن يؤخذ في الاعتبار، وما يُؤخَذ في الاعتبار يجب أن يُتمَّم، ولا يمكن لأحدٍ تغيير هذا؛ فهو مطلق" ("الفصل الأول" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عمل الله القدير في الأيام الأخيرة هو عمل الكلمة. فالله يستخدم كلمته ليتحكم في الكون والجنس البشري بأكمله. فهو يستخدم كلمته ليرشد بني البشر ويشبعهم وفي الأيام الأخيرة، يستخدم الله كلمته ليدين الإنسان ويطهره. يقول الله القدير، "أود أن أحضرَ الناس من كافة أرجاء الأرض إلى أرض كنعان، ولذلك أواصل قول الكلام في أرض كنعان لأسيطر على الكون بأسره. في هذا الوقت، لا يوجد نور في كل الأرض باستثناء كنعان، وجميع البشر مُعرضون لخطر الجوع والبرد" ("دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "عندما يصير الله جسدًا في الأيام الأخيرة، فإنه يستخدم كلمته بصورة أساسية لتحقيق الكل ولجعل الكل واضحًا" ("الكل يتحقق بكلمة الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "سينال كل الأشرار توبيخًا بكلام فم الله، وكل الأبرار سيتباركون بكلام فمه، والجميع سيثبتون ويُكمَّلون بكلام فمه. لن يُظهر أية آيات أو عجائب؛ الكل سيتحقق بكلامه، وكلامه سيُنتج حقائق. سيبتهج كل مَنْ على الأرض بكلام الله، الكبار والصغار، والذكور والإناث والشيوخ والشباب، الجميع سيخضعون لكلام الله" ("لقد جاء المُلك الألفي" في "الكلمة يظهر في الجسد").

عندما تصدر كلمة الله القدير فإنها تسطع مثل البرق من الشرق إلى الغرب. إنها تطهر وتمنح الكمال لكل من يعود ليقف أمام عرش الله. وتكشف المنافقين، كالفريسيين الذين يكرهون رؤية الحق وكل الأشرار الذين ينكرون الله ويقامونه. ويستخدم الله كلمته أيضاً ليضرب أبناء المعصية. تظهر دينونة الله القدير على الأرض في الأيام الأخيرة أن الله يحكُم بالفعل وهو جالس على عرشه. على الرغم من أن عالم الشر القديم هذا مازال قائمًا بظلمته إلى يومنا هذا إلا أن الكوارث التي سيرسلها الله ستدمره في القريب العاجل. أما مملكة الله فلا يمكن لأي قوة على وجه الأرض أن تدمرها. كما لا توجد قوة يمكنها أن تدمر عمل الله أو تمنع عمله من التحقق. الله يتسلح بسلطانه ليمارس الدينونة على الأرض هذا مثل عرشه في السماء إذ أنه شيء لا يمكن لأحد أن يزعزعه أو يغيره. وهذا هو الواقع! كما يقول الله القدير، "يتسع الملكوت في وسط البشرية، ويتشكَّل في وسطها، ويقوم في وسطها؛ لا توجد قوة تستطيع أن تدمر ملكوتي" ("الفصل التاسع عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). هذا سلطان وقوة الله الظاهرة في كلمته. عندما تحكم كلمة الله في الأرض؛ فهذا يعني أن المسيح يحكم في الأرض. وهذا يدل على أن الله بالفعل يحكم من على عرشه في الأرض. هذا يكفي للكشف عن أن مملكة الله موجودة بالفعل على الأرض. وهذه الحقيقة الراسخة ليس لأحد أن ينكرها. نحن واثقون من أمر واحد، ألا وهو أن إرادة الرب قد تحققت على الأرض كما تحققت في السماء. قال الرب يسوع "لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي ٱلسَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ" (متى 6: 10). كما يقول سفر الرؤيا في الأصحاح "بَوَّقَ ٱلْمَلَاكُ ٱلسَّابِعُ، فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ عَظِيمَةٌ فِي ٱلسَّمَاءِ قَائِلَةً: قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ ٱلْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ وَٱلْأَرْبَعَةُ وَٱلْعِشْرُونَ شَيْخًا ٱلْجَالِسُونَ أَمَامَ ٱللهِ عَلَى عُرُوشِهِمْ، خَرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا لِلهِ، قَائِلِينَ: نَشْكُرُكَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، ٱلْكَائِنُ وَٱلَّذِي كَانَ وَٱلَّذِي يَأْتِي، لِأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ ٱلْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ" (رؤيا 11: 15-17). لقد صارت تلك الكلمات حقيقة واقعة. كل تلك الحقائق قد حققها عمل الله القدير في الأيام الأخيرة.

من "أسئلة وأجوبة كلاسيكية عن إنجيل الملكوت"

"إن بِرّي وجلالي ودينونتي لا يرحمون الشيطان. أمّا بالنسبة لكم، فهم يعملون على خلاصكم، ومع ذلك فأنتم لا تستطيعون أن تفهموا شخصيتي، ولا تعرفون المبادئ التي تستند إليها أفعالي" ("الفصل التسعون" من أقوال المسيح في البدء في "الكلمة يظهر في الجسد"). هذه السطور من كلام الله تشير إلى نتائج بر الله، وجلاله ودينونته للبشر. فما هي النتائج؟ إن بعض البشر لا يستطيعون تبينّها. "إن بِرّي وجلالي ودينونتي لا يرحمون الشيطان" ما معنى هذا الكلام؟ بعض الناس يقولون: "معنى هذا الكلام هو أن بر الله، وجلاله ودينونته موجهة إلى الشيطان، لا إلى البشر". هل هذا التفسير صحيح أم خطأ؟ هذا التفسير خاطئ، لدرجة السخف. في هذا المقطع، مكتوب أيضاً: "أمّا بالنسبة لكم، فهم يعملون على خلاصكم" ماذا يعني ذلك؟ (أنتم) تشير إلى شعب الله المختار، أي كل هؤلاء الذين يقبلون عمل الله. إن بر الله، وجلاله، ودينونته من أجل خلاص شعب الله المختار وكل من يؤمنون حقاً بالله. بعض الناس يشعرون أن هذا الكلام متناقض، قائلين: "كلام الله لا يظهر رحمة للشيطان، ولكنه لخلاص الإنسان، إذن فهل بر الله، وجلاله، ودينونته موجهة إلى الشيطان أم إلى الإنسان؟" هل هذه المعضلة سهلة الحل؟ لربما يفكر بعض الناس بهذه الطريقة: "أن هنالك من بين كل البشر، أُناساً بعضهم ينتمي للشيطان، إبليس، وبعضهم هم شعب الله المختار، المستهدفون بالخلاص. إذن، بالنسبة إلى الشيطان، بر الله، وجلاله، ودينونته عبارة عن التعرض للفضح، أو الإبادة أو العقاب. أما بالنسبة إلى شعب الله المختار، هؤلاء الذين يؤمنون حقاً بالله، فهم مستهدفون تماماً بالخلاص، والتطهير، والكمال." هل هذا التفسير صحيح أم خاطئ؟ هذا التفسير صحيح. فمثل هؤلاء البشر قد وجدوا الطريق. إذن الآن، هل الشيطان أم شعب الله المختار هو الذي سيخضع لدينونة بر ومهابة وغضب الله؟ الكل يجب أن يقبلها. ليس حسناً أن يرفضها أي أحد. بعبارة أخرى، لا أحد يستطيع الهروب منها؛ هذه حقيقة. ربما يقول البعض: "الله ينطق بكلامه، ولكن غير المؤمنين، والمتدينين، وهؤلاء الذين ينتمون للشيطان لم يسمعوه قط أو يقرأوه!" إذا كانوا لم يسمعوه أو يقرأوه، فهل سينجون من دينونة الله وتوبيخه؟ قد يستطيعون الهروب من دينونة وتوبيخ كلام الله، ولكن هل يقدرون على النجاة من غضب الله والكوارث المرسلة منه؟ هل يستطيعون الفرار من الدينونة والتوبيخ على الحقائق الفعلية؟ لا أحد يستطيع الهروب منها. إذا لم تقبل دينونة وتوبيخ كلام الله، فيجب أن تقبل الدينونة والتوبيخ على الحقائق الفعلية. إذن، ما هي الدينونة والتوبيخ على الحقائق الفعلية؟ إنها الكوارث! وبالتالي، فقد بدأت دينونة الله من عرشه العظيم الأبيض في الأيام الأخيرة بالفعل.

إن دينونة كلام الله موجهة إلى شعب الله المختار. أما دينونة الحقائق الفعلية، أي الدينونة والعقاب بالكوارث، فهي موجهة لغير المؤمنين. إذن، فهناك جانبان لعمل الدينونة، يُجريان معاً في وقت واحد. هذه النقطة لا يمكن تجاهلها. بعض الناس يقولون: "شعب الله المختار يخضعون في بيته لدينونته وتوبيخه، بينما غير المؤمنين يأكلون، ويشربون، ويسرفون في شرب الخمر، ولم يقبلوا دينونة الله وتوبيخه!" إن دينونة وتوبيخ الحقائق الفعلية مختلف عن دينونة وتوبيخ الكلام. فبينما تحدث دينونة وتوبيخ كلام الله خلال فترة طويلة من الزمن، تحدث دينونة وتوبيخ الحقائق الفعلية في وقت قصير، بغتة. إنها أشبه بزلزال عظيم. عندما يأكل البشر، ويشربون، ويمتعون أنفسهم، فجأةً، تتزلزل الأرض، ويحدث الزلزال العظيم. الكل يريد أن يهرب ولكن لا يستطيع، وينتهي بهم الأمر مسحوقين حتى الموت. إن دينونة وتوبيخ الحقائق الفعلية هو أمر يتم بسرعة، وهو عابر، مفاجئ، ويستحيل تجنبه. أما دينونة وتوبيخ كلام الله فمختلف. إنه يأخذ قدراً معيناً من الوقت، وعلاوة على ذلك، بعض البشر لم يأكلوا أو يشربوا كلام الله، وبعض البشر أكلوا وشربوا كلام الله ولكنهم لم يأخذوه على محمل الجد. بعض البشر عملوا به بقلوبهم ولكن لم يختبروا دينونته. ومن غير المقبول عدم اختبارها. عندما يختبرونها لأول مرة، قد لا يستطيعون أن يطيعوها، ولا يملكون أي معرفة أو فهم بها، لكن بعد فترة من الزمن، سيفهمون، وبعد وقت أطول قليلاً، سيفهمون أكثر فأكثر. وبعد أن يختبروها لوقت أطول نسبياً، سيفهمون بشكل أعمق، وعندها سيتوبون توبة حقيقية ويتغيرون تغيراً حقيقياً. هذه هي عملية السعي وراء الحق. من عدم الفهم إلى الفهم، والطاعة نتيجة الفهم والمعرفة كنتاج للطاعة – هذه العملية تستغرق وقتاً طويلاً. لتحقيق النتائج، يجب أن يختبرها بعض الناس لعشرة أو عشرين سنة، وبعض الناس من عشرين إلى ثلاثين سنة. وبينما نحن نختبر دينونة وتوبيخ كلام الله، فما الذي يفعله غير المؤمنين؟ يأكلون، ويشربون، ويمتعون أنفسهم، وينامون ويحلمون! عندما نتخطى الدينونة والتوبيخ ونتطهر بدرجة كافية، ونبدأ نبتهج ونسبح الله، وعندما يكمّل الله شعبه، ستحل الكوارث بغير المؤمنين. وعندما تأتي الكوارث، سيكون قد حان موعد هلاكهم! معظم البشر قد أدركوا الآن أن "هذه هي دينونة العرش العظيم الأبيض! دينونة وتوبيخ كلام الله هو أمر داخلي، ومجيء وعقاب الكوارث هو أمر خارجي. هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله وأولئك الذين يقاومونه يجب أن يهلكوا جميعاً في الكوارث." ما هي العلاقة الزمنية بين الدينونة الداخلية وتوبيخ كلام الله وبين العقاب الخارجي بالكوارث؟ إنهما متزامنان. إن كوارث متنوعة تحدث أيضاً لغير المؤمنين، ولكنها لا تكون عظيمة، ولا تُعتبر كوارث مدمرة. لكن متى اكتملبعد أن يبلغ شعب الله المختار الكمال، وعندما تظهر جماعة الغالبين، ستنزل الكوارث العظيمة "على الفور". هذه هي دينونة وتوبيخ الكوارث المستخدمان للتخلص من غير المؤمنين. هذه الدينونة مع التوبيخ تزخر بالغضب والجلالة.

من "عظات ومشاركات عن الدخول إلى الحياة، الجزء 121"

السابق: السؤال 11: إنك تشهد أن الله القدير يعبِّر عن الحق ويقوم بعمل دينونته في الأيام الأخيرة، لكنني أؤمن أن إيماننا بالرب يسوع وقبول عمل الروح القدس يعني أننا اجتزنا بالفعل عمل دينونة الله. وها هو الدليل من كلمات الرب يسوع: "لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لَا يَأْتِيكُمُ ٱلْمُعَزِّي، وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ ٱلْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ" (يوحنا 16: 7-8). مع أن الرب يسوع قام بعمل الفداء، فنحن نؤمن أنه في يوم الخمسين بعدما ارتفع إلى السماء، حلَّ الروح القدس وعمل في البشر: "يُبَكِّتُ ٱلْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ". يجب أن يكون ذلك عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، لذلك فما أطلبه هو ما هي بالضبط الاختلافات بين عمل الدينونة في الأيام الأخيرة، الذي قام به الله القدير، وبين عمل الرب يسوع؟

التالي: السؤال 13: يعتقد معظم الناس في العالم الدينيّ أن قول الرب يسوع "قد أكمل" (يوحنا 19: 30) على الصليب هو دليل على أن عمل الله الخلاصي قد اكتمل تمامًا، ولكنك تشهد أن الرب قد عاد في الجسد ليعبِّر عن الحق ويعمل عمل الدينونة بداية من بيت الله من أجل خلاص البشر خلاصًا تامًا. فكيف بالضبط يجب أن يفهم المرء عمل الله في خلاص البشرية؟ إننا لا ندرك هذا الجانب من الحق، لذا نرجو مشاركة ذلك معنا.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب