تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

كيف يتصدَّى المسيحيون لغسل الأدمغة الإلحادي للحزب الشيوعي الصيني

5

يوان هوا (رئيس مدرسة التعليم القانوني): شاو جيانغ، يمكنك الاطمئنان، إلى أننا لسنا هنا لاستجوابك. بل لندردش قليلًا. إن كانت لديك مشكلة؛ فأخبريني. سأفعل كل ما بوسعي لأساعدك.

المعلّمة تشان (معلّمة في مدرسة التعليم القانوني): إن كنت تريدين البوح بشيء، فقوليه. رئيسنا طيب القلب.

جيانغ شينيي (مسيحية): ليس لدي ما أقوله. نحن المؤمنون بالله لا يجمعنا كلام بالملحدين أمثالكم. أعتذر، ليس ثمة حوار بيننا.

الرئيس يوان: هيا، لا يعقل أن تفكري بهذا الشكل. أنت صحافية، وأنا أرأس مدرسة. كلانا مثقف. لا بد من وجود سبيل للحديث. من كل قلبي، أشعر بتعاطف كبير معك. فأنت شخص ذو ثقافة عالية، وكنت صحافية محترمة. هذا إنجاز عظيم! لا بد أنك تعرفين أن الصحافيون يلقبون بالملوك غير المتوجين، نظرًا إلى نفوذهم العظيم. بوسع قلمك أن يكسب زعيمًا ما أو شركة ما شعبية كبيرة. ويمكن أن يجعل الشخص شهيرًا بين ليلة وضحاها. الصحافيون من المحظيين لدى الزعماء من كافة المستويات. أتوافقين على كلامي هذا؟ يحتل الصحافي موقعًا يستقطب الأنظار. فهو يتواصل بشكلٍ متكرر مع الزعماء ولديه فرص للتقدم. نسمي ذلك بـ "المنظور الاستراتيجي." لا حدود للصحافي الموالي للحزب الشيوعي. مكانة الصحافي تفوق مكانتنا بكثير. اسمعي. أنت شخص ذكي وحكيم. ولا أستطيع أن أفهم، كيف استطعت الاستغناء عن هذه المهنة واخترت الإيمان بالله؟ أنظري إلى نفسك الآن، بدلًا من أن تكوني صحافية تحظى بالاحترام الواسع، أنت سجينة إيمانك بالله. ألا ينتقص هذا من قيمتك؟ أن تسجني وتدمري مستقبلك لمجرد الإيمان بالله. إنها فعلًا مأساة كبيرة. ألا توافقين؟ اليوم أنا هنا لمساعدتك. ما عليك سوى البوح لنا بكل ما تعرفين، وتوقيع رسالة توبة والتعهد بعدم الإيمان. وسنسمح لك بالعودة إلى بيتك فورًا. ستصبحين حرة. فضلاً عن ذلك أنا مستعد للتوسط لك لدى وحدتك لإعادتكِ إلى منصبك كمراسلة وإعدادك لتحقيق مستقبل واعد. ما رأيك بهذا؟

المعلّمة تشان: جاو جيانغ، يتمتع رئيسنا بنفوذ لدى إدارة المقاطعة. إنها نعمة كبيرة أن يكون عازمًا على مساعدتك. عليك استغنام هذه الفرصة.

جيانغ شينيي: أيها الرئيس يوان، أنت مسؤول حكومي وأنا كنت مراسلة للحزب. كلانا يتمتع بخبرة حياتية. في عصر الظلمة والشر الذي نعيشه، أين النور؟ أين العدل؟ كيف نعيش حياة ذات مغزى؟ كثيرًا ما أفكر في هذه الأسئلة. كنت أعتقد بسذاجة أنني، بصفتي مراسلة، أستطيع أن أعمل لأجل الناس والتحدث باسمهم، عبر كتابة مقالات تصف بدقة بعضًا من المشاكل الاجتماعية الهامة التي يواجهونها. ولكنني، حين رحت أتقدم في السن، فهمت. طالما الحزب الشيوعي الصيني في الحكم، كل وسائل الإعلام الإخبارية تخضع له وهي مجرد أبواق له. لا أمل في التحدث باسم الناس. فلا خيار للصحافيين سوى نشر الأكاذيب وتبجيل الحزب الشيوعي الصيني وخداع الجمهور. إن تجرأ أي مراسل على تجاوز الحزب والتقرير بالحقيقة، عبر التحدث بإنصاف باسم الشعب، فذلك الشخص يعاقب. ويمكن للمراسل أن يطرد وأن يرمى في السجن وأن يُقتل حتى. في أوساط الصحافيين هذا الواقع سر معلن. الصحافيون الذين يعارضون لا يجرؤون على التعبير عن استيائهم. هذا الواقع المرير كان مؤلمًا وجعلني في حيرة من أمري. كما يقول المثل: "الخير يجلب الخير، والشر يجلب الشر." سيُوقَّع عقابٌ إلهيٌّ محتم على أتباع الحزب الشيوعي الصيني. بعد قراءتي لكلام الله القدير، اكتشفت الحقيقة في كلامه. في الأيام الأخيرة، سيطهر الله المتجسد الإنسان ويخلصه، لينقذه من الخطيئة. وهذه فرصة ممتازة لتنال البشرية الخلاص. بحال رفض الإنسان الحق واتَّبع التوجهات الدنيوية للخطيئة، فمن الأكيد أنه سيدمّر في الطامة. حين كنت مراسلةً، فعلت أمورًا مخالفة للضمير، لأحقق الشهرة والمنزلة المرموقة. خدعت الناس لأجني عيشي. كان ضميري هو حكمي. تألم قلبي بعمق، ولم يذق الراحة. لو تبعت الحزب الشيوعي لكان مصيري الأكيد هو العقوبة في الجحيم. ولذا قررت القبول بعمل الله والتخلي عن هذه الوظيفة. قررت أن أؤمن بالله وأن أسلك الطريق الصحيح. أيها الرئيس يوان، إن كنت لا تعرف وجود الله ولا تفهم الإيمان بالله، يمكنك أن تقرأ كلام الله القدير. ستتضح لك الحقيقة ووجود الله بالكامل. وستفهم عندئذٍ من أين جاء الإنسان إلى أين مآله. ستعرف كيف تعيش بحيث يثني عليك الله ويباركك.

الرئيس يوان: عذرًا، أنتِ آمنت لعشر سنوات وحسب. وما زلت تعتبرين مبتدئةً. لقد عشت مدة طويلة جدًا ودرست الديانات لعقود. ويمكنني أن أؤكد لك بثقة تامة أن في عالمنا هذا لا وجود لله ببساطة ولم يوجد أي مخلص. الإيمان بالله مبهم جدًا. إنه غير عملي بكل بساطة. نحن شخصان مثقفان وعلينا تناول المسائل بناء على الوقائع والعلم، والإيمان بنظريات داروين أو حتى مذهب المادية. أتوافقين؟ لماذا تعتبرين الإيمان بالله ضروريًا؟ نحن الشيوعيون نؤمن بالإلحاد وبنظرية التطور. إن نظرية التطور لداروين من أهم النظريات في تاريخ العلوم. بحسب داروين، من الأكيد أن كل شيء على الأرض قد خلقته الطبيعة. الإنسان منتج عرضي لعملية التطور البيولوجي للطبيعة. باختصار، تطوَّر الإنسان من القرد. وهناك قاعدة نظرية كافية. يدل هذا على أن الله لم يخلق الإنسان. ما يرد في الكتاب المقدس مجرد أساطير وخرافات لا يجب التعامل معها بجدية. أنصحك بأن تدرسي مذهب المادية ونظرية التطور. إنهما عمليان فعلًا وسيبددان شكوكك. أعتقد أنه، حين ستتمكنين من رؤية الأمور بوضوح، ستكوّنين فهمًا صحيحًا للمعتقدات الدينية، وفي النهاية، ستحررين نفسك من أوهام الإيمان الأعمى. فقط من خلال اتباع الحزب سيكون لك مستقبل.

جيانغ شينيي: الحزب الشيوعي الصيني حزب ملحد. ويؤمن بالمادية وبالتطور. ولكن ماذا كانت النتيجة؟ يرفض معظم الناس كلًا من المادية والداروينية. مزيد من الناس يقبلون الله ويعودون إليه. تتزايد أعداد المؤمنين بأن كلام الله هو الحق. لقد بلغ العالم الآن نهاية الأيام الأخيرة. وعمل الله في مرحلته النهائية. وسيكشف الله عن كل أفعاله، كي يرى الناس في الأيام الأخيرة أن كل ما في السموات وعلى الأرض مخلوق من الله وخاضع لحكمه. كما يقول الله القدير، "كم من المخلوقات تعيش وتتكاثر في الامتداد الشاسع للكون، وتتبع قانون الحياة مراراً وتكراراً، وتلتزم بقاعدة واحدة ثابتة. أولئك الذين يموتون يأخذون معهم قصص الأحياء، وأولئك الأحياء يكررون التاريخ المأساوي نفسه لأولئك الذين ماتوا. وهكذا لا يسع البشرية إلا أن تسأل نفسها: لماذا نعيش؟ ولماذا علينا أن نموت؟ مَنْ الذي يقود هذا العالم؟ ومَنْ خلق هذا الجنس البشري؟ هل خلقت حقًا الطبيعة الأم الجنس البشري؟ هل تتحكم حقًا البشرية في مصيرها؟… طرح البشر هذه الأسئلة مرارًا وتكرارًا منذ آلاف السنين. ولسوء الحظ، كلَّما ازداد انشغال البشر بهذه الأسئلة، زاد تعطّشهم للعلم. يقدم العلم إشباعًا محدودًا ومتعة جسدية مؤقّتة، لكنه بعيد عن أن يكون كافيًا لتحرير الإنسان من العزلة والشعور بالوحدة، والرعب الذي يستطيع بالكاد أن يخفيه والعجز المتغلغل في أعماق نفسه. يستخدم الإنسان المعرفة العلمية التي يمكن للعين المجرَّدة رؤيتها ويمكن للعقل فهمها، حتى يخدِّر قلبه. ومع ذلك، لا يمكن لمثل هذه المعرفة العلمية أن توقف الإنسان عن استكشاف الأسرار الغامضة، فلا يعرف الإنسان مَنْ هو السيد على كل شيء في الكون، ناهيك عن أن يعرف بداية البشرية ومستقبلها. يعيش الإنسان بحكم الضرورة فحسب وسط هذا القانون. لا يستطيع أحد أن يهرب منه ولا يمكن لأحد أن يغيره، فلا يوجد وسط كل الأشياء وفي السموات إلا الواحد الأزلي الأبدي الذي يمتلك السيادة على كل شيء. إنه الواحد الذي لم تنظره البشرية قط، الواحد الذي لم تعرفه البشرية أبدًا، والذي لم تؤمن البشرية بوجوده قَط، ولكنه هو الواحد الذي نفخ النَسمة في أسلاف البشر ووهب الحياة للإنسان. هو الواحد الذي يسد حاجة الإنسان ويغذيه من أجل وجوده، ويرشد البشرية حتى اليوم الحاضر. علاوة على ذلك، هو، وهو وحده، الذي تعتمد عليه البشرية في بقائها. له السيادة على كل الأشياء ويحكم جميع الكائنات الحية تحت قبة الكون. إنه المتحكم في الفصول الأربعة، وهو مَنْ يدعو الرياح والصقيع والثلوج والأمطار فيُخرجها. إنه يمنح آشعة الشمس للبشر ويأتي بالليل. هو الذي صمم السموات والأرض، وأعطى الإنسان الجبال والبحيرات والأنهار وكل ما فيها من كائنات حية. أعماله في كل مكان، وقوته تملأ كل مكان، وحكمته تتجلّى في كل مكان، وسلطانه يسود على كل مكان. كل هذه القوانين والقواعد هي تجسيد لعمله، وكل منها يعلن عن حكمته وسلطانه. مَنْ ذا يستطيع أن يعفي نفسه من سيادته؟ ومَنْ ذا يستطيع أن يطرح عنه خططه؟ كل شيء موجود تحت نظره، وعلاوة على ذلك، كل شيء يعيش خاضعًا لسيادته. لا يترك عمله وقوته للبشر خيارًا سوى الاعتراف بحقيقة أنه موجود حقًا وبيده السيادة على كل الأشياء" (الكلمة يظهر في الجسد).

شياو هي (مساعد معلّم في مدرسة التعليم القانوني): أتشهدين الآن أيضًا لكلام الله القدير أمامنا؟ أتودين وعظنا بالإنجيل؟ ألا ترين أي مكان هذا؟

جيانغ شينيي: منذ هنيهة قلت إنك لست هنا لاستجوابي. وإنك هنا لحوار من القلب إلى القلب. لهذا حدثتك بكلام الله، كي يجري بيننا هذا الحوار. صدّقت كلامك فأطلعتك على ما أشعر به. أيزعجك هذا؟

شياو هي: أنتِ!

الرئيس يوان: للحقيقة، يسرني أنك ائتمنتنا على أفكارك وأنك تعتبريننا أصدقاءً. تابعي، رجاءً.

جيانغ شينيي: منذ الخلق، أدى الله 3 مراحل من العمل. فعبّر عن حقائق عدة في كل من مراحل عمله. يعدّ الكتاب المقدس بكامله سجلًا لعمل الله في عصري الناموس والنعمة. ثم أدى الله القدير الدينونة في الأيام الأخيرة، معبرًا عن حقائق لتطهير البشرية وتخليصها، وقد سجل معظمه في كتاب "الكلمة تظهر في الجسد" ومع أننا لا نرى الجسد الروحاني لله، يمكننا أن نرى كل الكلام الذي يعبّر الله عنه في كل عصر حين يظهر ليعمل. يحقق ذلك كلام الكتاب المقدس القائل: "فِي ٱلْبَدْءِ كَانَ ٱلْكَلِمَةُ، وَٱلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ ٱللهِ، وَكَانَ ٱلْكَلِمَةُ ٱللهَ" (يوحنَّا 1 :1). وبما أن الشيطان قد أفسد البشرية، راح الله يتكلم ويعمل لينقذ البشر. في عصر الناموس، عمل الله في إسرائيل ليسن ناموسه ووصاياه وليرشد حياة البشرية على الأرض. وفي عصر النعمة، تجسد الله في الرب يسوع وأدى عمل الفداء في اليهودية. وظهر الله القدير المتجسد وأدى عمله في الأيام الأخيرة في الصين. كلام الله المسجل في الكتاب المقدس وفي كتاب "االكلمة يظهر في الجسد" في الأيام الأخيرة، هو الدليل على أن الله يتكلم ويعمل في العالم ليرشد الإنسان ويخلصه. لولا روح الله، كيف كان يمكن لشخص أن ينطق بذلك الكلام القوي ذي السلطان؟ الإنسان عاجز عن رؤية روح الله ولكنه يستطيع سماع الكلام الذي يعبّر عنه. وهذا يكفي ليثبت أن روح الله يتكلم ويعمل ليرشد البشرية وليخلصها. لا يمكن للإنسان أن يؤمن بالله إلا بناء على كلام الله. حين يصلي الإنسان بصدق، يمكنه أن يشعر بعمل الروح القدس وبوجود الله. أنت لم تقرأ الكتاب المقدس وكلام الله، ولم تصل لله. لم تؤمن بالله، ولذا لا تستطيع أن تشعر بوجود الله. في الأيام الأخيرة، تجسّد الله في ابن الإنسان لكي يتكلم ويعمل بين الناس. كل الكلام الذي عبّر عنه الله القدير هو الحق ويتمتع بالسلطان وبالقوة ووحده يستطيع قوله. هذا يثبت أن روح الله هو من يتكلم وأن روح الله هو المتجسد لكي يظهر ويؤدي عمله. حالما قرأت كلام الله في كتاب "الكلمة يظهر في الجسد"، شعرت بوضوح بأن ذلك الكلام نابع من الله. كان الله يتحدث مباشرة للبشر. ولهذا السبب قبلت بالله القدير. بعد اختبار عمل الله لسنوات كثيرة، شعرت بسلطان كلام الله وبقوته، وشعرت بتنوير الروح القدس. رأيت أعمال الله الرائعة. وفي قرارتي، سلطان الله وقوته وقدرته الكلية وهيمنته موجودة فعلًا بشكل طاغ. يمكن القول إن من له قلب وروح يمكن أن يرى حقيقة وجود الله وسيطرته على كل شيء، من خلال كل ما خلقه الله وكل الحقائق التي عبر عنها. قال الرب يسوع "اَلسَّمَاءُ وَٱلْأَرْضُ تَزُولَانِ وَلَكِنَّ كَلَامِي لَا يَزُولُ" (مَتَّى 24 :35). يقول الله القدير، "قد تزول السماء والأرض، ولكن لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة ممّا أقول" (الكلمة يظهر في الجسد). بما أن كل نبوءات وكلمات الله تتحقق، فهذا يبيّن أن كلام الله وحده هو الحق. وعلى البشرية جمعاء أن ترى القدرة المطلقة لله وسيطرته.

الرئيس يوان: ما قلته الآن يبدو مدروسًا ومنطقيًا. ولكنني لم أر الله قط. لم أر قط كيف يعمل الله أو كيف يسيطر على العالم. صعب عليّ إدراك الله وقبوله. بناء على دراستي للمعتقدات الدينية لسنوات كثيرة، أرى أن المعتقد الديني يوفر قوتًا للروح، ومجرد سبيل لملء الفراغ الروحي للبشرية. ألا يموت المؤمنون بالله في النهاية مثلنا جميعًا؟ لا يمكن لأحد أن يتحقق ممن يذهب إلى الفردوس ومن يذهب للنار. بنظري، الإيمان الديني غير واقعي ومبهم جدًا. مع التطور العلمي والتقدم البشري، من الأرجح للإيمان الديني أن يهجر وينبذ. علينا جميعًا أن نؤمن بالعلم. فوحده العلم يستطيع كشف الحقيقة والواقع، اللذين لا يمكن لأحد إنكارهما. ومع أن العلم لم ينكر الله، فهو لم يشهد لوجود الله. وإذا وجد العلم دليلًا على أن الله موجود وأنه يهيمن على كل شيء؛ فنحن أيضًا سنؤمن بالله. نحن الشيوعيون نؤمن جميعًا بالعلم فقط. ففقط من خلال هذا المعتقد وتطور العلم، يمكن للمجتمع أن يتقدم. بوسع العلم حل العديد من المشاكل الفعلية للمجتمعات البشرية. ماذا يقدّم الإيمان بالله للناس؟ ما نفعه سوى تقديم العزاء الروحي المؤقت؟ لا يحل أية مشاكل عملية. أعني بكلامي أن الإيمان بالعلم أكثر واقعية من الإيمان بالله. علينا جميعًا أن نؤمن بالعلم.

جيانغ شينيي: سيد يوان، الإلحاد يضع العلم فوق كل شيء ويخصه بإيمان عظيم، إلى حد اعتبار العلم حقيقة، والعلم معتقد. ولكن لو كان العلم هو الحق، فلماذا العديد من نظرياته قد دحضت وفنّدت بعد فترة قصيرة من وجودها؟ هذا يدل على أن العلم ليس الحقيقة على الإطلاق. هل يمكن للعلم أن يحل أخطر مشاكل المجتمع البشري؟ هل يمكن للعلم أن يحل فساد البشر؟ هل يمكن للعلم أن يحل ظلمة العالم وشره؟ هل يمكنه مساعدة الناس على معرفة الله؟ هل يمكن للعلم أن يأتي بالسعادة والسلام للبشر؟ الآن بعدما تطور العلم تطورًا كاملاً، ما هي التبعات؟ لم يأت العلم بالسعادة والسلام للبشر. بل جلب الحروب والكوارث التي تهدد الإنسان وتدمره. لقد دُمِّرت البيئة. الغذاء الصحي وغير المعدل أصبح نادرًا الآن. أليس كل هذا صحيحًا؟ مع تطور العلم، أصبح الناس يؤمنون أكثر فأكثر به وينكرون الله ويقاومونه، مما يؤدي إلى تنامي طامة البشرية. كما يقول الله القدير، "منذ أن عرف الإنسان العلوم الاجتماعية أصبح عقله منشغلًا بالعلم والمعرفة. ثم أصبح العلم والمعرفة أدوات للسيطرة على الجنس البشري، ولم تعد توجد مساحة كافية للإنسان ليعبد الله، ولم تعد تتوفر ظروف مناسبة لعبادة الله. وانحطَّت مكانة الله إلى أدنى مرتبة في قلب الإنسان. العالم في قلب الإنسان بلا مكان لله مُظلم وفارغ وبلا رجاء." "العلم والمعرفة والحرية والديمقراطية والرخاء والراحة ليست إلا أمورًا تسبب راحة مؤقتة. حتى مع هذه الأشياء سيظل الإنسان يرتكب الإثم حتمًا ويتحسَّر على مظالم المجتمع. حتى هذه الأمور لا يمكنها أن تكبَح جماح نَهَم الإنسان ورغبته في الاستكشاف. لأن الإنسان قد خلقه الله، وهذه التضحيات والاستكشافات البشرية التي بلا إحساس ستقوده فقط إلى مزيد من الضيق. سوف يظل الإنسان يحيا في حالة دائمة من الخوف، ولا يعرف كيف يواجه مستقبل البشرية أو كيف يواجه الطريق الذي أمامه. بل سيخشى الإنسان العلم والمعرفة، ويخشى شعور الفراغ بداخله." "إن لم يستطع شعب أمة أو دولة ما نيل خلاص الله ورعايته، ستسلك هذه الأمة أو الدولة تجاه الخراب والظلام وسيُبيدها الله" (الكلمة يظهر في الجسد).

جيانغ شينيي: حين يناصر الإنسان العلم ويؤمن به، فبديهي أن ينكر الحق والله. ما ستكون نتيجة ذلك؟ حين يؤمن الإنسان بالعلوم، فسوف يرفض بديهيًا قبول عمل الله وخلاصه، بل وسيقاوم الله. حين هجر الإنسان الله، لم يترك مكانًا لله في قلبه ولذا فقد حُرِم من بركته. وإذ تناصر البشرية اليوم العلوم والشر وتتبع الاتجاهات الدنيوية، تتسع الهوة بين البشر والله، والعالم كله يزداد ظلمةً وشرًا ومعاداةً لله أكثر من أي وقت. إن الصراعات والحروب المتكررة قد أتت بكوارث مختلفة على البشرية. أتظن صراحة أن العلم قادر على إنقاذ البشر من الشر والخطيئة؟ أيمكن للعلم أن يساعد في إنقاذ الإنسان من طامة الأيام الأخيرة؟ أيمكن للعلم ضمان غاية صالحة للبشرية؟ هذه مسائل رئيسية تخص مصير الإنسان ولا يمكن للعلم أن يحلها. وهذا يكفي ليثبت أن العلم ليس الحقيقة؛ فالعلم لا يستطيع إنقاذ البشر. إن تعبير الله القدير عن الحق في الأيام الأخيرة هدفه خلاص الإنسان. إن تلقت البشرية الدينونة والتطهير من الله القدير، فيمكنها نيل حماية الله وسط الطامة والصمود من أجل دخول ملكوت الله. هذا هو وعد الله. سواء قبل الإنسان كلام الله أو لم يقبله، فسيرى كلام الله يتحقق ساعة انتهاء الطامة. ولن ينفع الندم عندئذٍ.

من سيناريو فيلم الحوار

محتوى ذو صلة