نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

هل نستطيع الترحيب بالرب عبر الاحتراس بلا تفكير من المُسحاء الكذبة ورفض السعي إلى ظهور الرب وعمله والتحقّق منهما؟

60

آيات وثيقة الصلة من الكتاب المقدس

"مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رُؤيا 2-3).

"طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِٱلرُّوحِ، لِأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ" (مَتَّى 5: 3).

"طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَٱلْعِطَاشِ إِلَى ٱلْبِرِّ، لِأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ" (مَتَّى 5: 6).

"طُوبَى لِلْأَنْقِيَاءِ ٱلْقَلْبِ، لِأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ ٱللهَ" (مَتَّى 5: 8).

الرب يسوع بشر1

كلمات الله المتعلقة:

دراسة هذا الأمر ليست بالشيء الصعب، ولكنها تتطلّب أن يُدرك كلّ منَّا هذا الحق: ذاك الذي هو الله المُتجسّد يحمل جوهر الله، وذاك الذي هو الله المُتجسّد يحمل تعبير الله. بما أنَّ الله يصير جسدًا، فسوف يُنجِز العمل الذي يجب أن يُتمِّمَهُ. وحيث إن الله يصير جسدًا، فسوف يعبِّر عن ماهيته، وسيكون قادرًا على جلب الحق للبشر، ومنحهم الحياة، وإظهار الطريق لهم. الجسد الذي لا يحتوي على جوهر الله هو بالتأكيد ليس الله المُتجسّد؛ هذا أمرٌ لا شك فيه. للتحقق ممّا إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، يجب على الإنسان أن يحدّد هذا من الشخصية التي يعبِّر عنها والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه سواء كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وسواء كان الطريق الحق أم لا، فيجب الحُكم على هذين الأمرين من جوهره. ومن ثمّ، من أجل تحديد إذا ما كان هذا هو جسد الله المُتجسّد، علينا أن ننتبه إلى جوهره (عمله وكلامه وشخصيته والعديد من الأمور الأخرى) بدلاً من مظهره الخارجي. إن رأى الإنسان فقط مظهر الله الخارجي، وتغاضى عن جوهره، فهذا يُظهر جهل الإنسان وسذاجته.

من لا يؤمن بالله حقًا إلا مَنْ يختبر عمل الله

يصير الله جسدًا ويُدعى المسيح، لذلك فإن المسيح القادر أن يعطي الحق للناس اسمه الله. لا مبالغة في هذا، حيث إن للمسيح نفس جوهر الله وشخصيته وحكمته في عمله، التي هي أمور لا يمكن لإنسان أن يبلغها. لذلك فإن أولئك الذين يدعون أنفسهم مُسحاء لكنهم لا يستطيعون أن يعملوا عمل الله كاذبون. ليس المسيح صورة الله على الأرض فحسب، ولكنَّه الجسد الخاص الذي يتّخذه الله إثناء تنفيذ عمله وإتمامه بين البشر. وهذا الجسد ليس جسدًا يمكن أن يحل محله أي إنسانٍ عادي، لكنه جسد يستطيع إنجاز عمل الله على الأرض بشكل كامل، والتعبير عن شخصية الله، وتمثيله تمثيلاً حسنًا وإمداد الإنسان بالحياة. عاجلاً أم آجلاً، سوف يسقط أولئك المُسحاء الكذبة، لأنهم ورغم ادعائهم بأنهم المسيح، إلا أنهم لا يملكون شيئًا من جوهر المسيح. لذلك أقول أن الإنسان لا يستطيع تحديد حقيقة المسيح، لأن الله نفسه هو الذي يقررها.

من وحده مسيح الأيام الأخيرة قادر أن يمنح الإنسان طريق الحياة الأبدية

أما كيف تجسَّد الله ليكون إنسانًا، وكيف أعطى الروح إعلاناتٍ حينها، وكيف نزل الروح على إنسانٍ ليقوم بالعمل، فهذه أمور لا يستطيع الإنسان رؤيتها أو لمسها. من المستحيل تمامًا أن تكون هذه الحقائق دليلاً على أنه الله المتجسِّد. ولهذا، لا يمكن التمييز إلا بالنظر إلى كلام الله وعمله، والتي هي أمورٌ ملموسة للإنسان. هذا فقط يُعد حقيقيًا. هذا لأن أمور الروح غير مرئية منك ولا تُدرَك إدراكًا جليّاً إلا من الله نفسه، وحتى جسد الله المتجسِّد لا يعرف الأشياء كلها. يمكنك فقط التحقق مما إذا كان هو الله من العمل الذي قام به. فمن خلال عمله، يمكن ملاحظة أنه أولاً قادر على فتح عهد جديد. وثانياً، هو قادر أن يشبع حياة الإنسان ويُريه الطريق ليتبعه. هذا كافٍ ليثبت أنه الله نفسه. على أقل تقدير، يمكن للعمل الذي يقوم به أن يمثّل روح الله تمامًا، ويمكن أن يُرى من عمل مثل هذا أن روح الله يسكنُ فيه. وبما أن العمل الذي قام به الله المتجسِّد كان أساسًا لبدء عهد وعمل جديدين، ولخلق ظروف جديدة، فهذه الأمور القليلة وحدها كافية لتثبت أنه الله نفسه.

من وجه الاختلاف بين خدمة الإله المتجسّد وواجب الإنسان

إذا كان يوجد، في يومنا هذا، مَنْ يكون قادرًا على إظهار الآيات والعجائب، ويمكنه إخراج الشياطين وشفاء المرضى والإتيان بالعديد من المعجزات، وإذا كان هذا الشخص يدعي أنه مجيء يسوع، فسيكون هذا تزييفًا من الأرواح الشريرة وتقليدًا منها ليسوع. تذكر هذا! لا يكرِّر الله العمل نفسه. لقد اكتملت بالفعل مرحلة عمل يسوع، ولن يباشر الله مرحلة العمل هذه مرة أخرى أبدًا. إن عمل الله متعارض مع تصورات الإنسان؛ فعلى سبيل المثال، تنبأ العهد القديم بمجيء مسيح، لكن الأمر انتهى بمجيء يسوع، لذا سيكون من الخطأ مجيء مسيح آخر مجددًا. لقد جاء يسوع بالفعل مرة واحدة، وسيكون من الخطأ أن يأتي يسوع مرة أخرى في هذا الزمان. يوجد اسم واحد لكل عصر، ويتميز كل اسم بالعصر. وفق تصورات الإنسان، يجب على الله دائمًا أن يظهر الآيات والعجائب، ويجب دائمًا أن يشفي المرضى ويخرج الشياطين، ويجب دائمًا أن يكون شبيهًا بيسوع، غير أن الله في هذا الزمان ليس هكذا على الإطلاق. إذا كان الله، في الأيام الأخيرة، سيستمر في إظهار الآيات والعجائب ولا يزال يخرج الشياطين ويشفي المرضى – إذا فعل ما أتى به بالفعل يسوع من الأعمال نفسها – فإن الله يكون بذلك يكرِّر العمل نفسه، ولن يكون لعمل يسوع أي أهمية أو قيمة. وهكذا، ينفذ الله مرحلة واحدة من العمل في كل عصر. ما إن تكتمل كل مرحلة من العمل، حتى تقلدها الأرواح الشريرة، وبعد أن يبدأ الشيطان بأن يحذو حذو الله، يتحول الله إلى طريقة مختلفة، وما إن يكمل الله مرحلة من عمله، حتى تقلدها الأرواح الشريرة. عليكم أن تفهموا هذه الأمور بوضوح.

من معرفة عمل الله اليوم

هناك بعض الأشخاص الذين تمتلكهم الأرواح الشريرة ويصرخون باستمرار قائلين: "أنا الله!"، ولكنهم لن يظلوا صامدين في النهاية، لأنهم يتصرفون نيابةً عن الكيان الخاطئ. إنهم يمثلون إبليس والروح القدس لا يعيرهم انتباهًا. لا يهم إن كنت تعظم نفسك بشدة أو تصرخ بقوة، أنت لا تزال كيانًا مخلوقًا ينتمي لإبليس. أنا لا أصرخ أبدًا قائلاً: "أنا الله، أنا ابن الله الحبيب!" ولكن ما أفعله هو عمل الله. هل أحتاج للصراخ؟ لا حاجة للتمجيد. يقوم الله بعمله بنفسه ولا يحتاج أن يقدم الإنسان له مكانةً ولا لقبًا تكريميًّا، وعمله كافٍ لتمثيل هويته ومكانته. ألم يكن يسوع هو الله نفسه قبل معموديته؟ ألم يكن جسم الله المتجسد؟ من المؤكد أنه لا يمكن أن يُقال إنه صار ابن الله الوحيد فقط بعد أن شُهد له. ألم يكن هناك إنسان اسمه يسوع قبل أن يبدأ عمله بمدة طويلة؟ لا يمكنك توليد طرق جديدة أو تمثيل الروح. لا يمكنك التعبير عن عمل الروح أو الكلمات التي يقولها. لا يمكنك أداء عمل الله نفسه أو عمل الروح نفسه. لا يمكنك التعبير عن حكمة الله وعجبه وفهمه الكلي، أو كل الشخصية التي يوبخ بها الله الإنسان. لذلك فإن مزاعمك المتكررة عن أنك الله لا تهم؛ أنت تملك الاسم فقط ولا تملك أيًّا من الجوهر. لقد جاء الله بنفسه، ولم يتعرف عليه أحد، ومع ذلك هو مستمر في عمله ويفعل هذا مُمَثِّلاً الروح. سواء كنت تسميه إنسان أو الله، أو الرب أو المسيح، أو تسميها الأخت، جميع المسميات صحيحة. لكن العمل الذي يقوم به هو عمل الروح وهو يمثل عمل الله نفسه. هو لا يبالي بشأن الاسم الذي يطلقه الإنسان عليه. هل يمكن لذلك الاسم أن يحدد عمله؟ بغض النظر عما تناديه به، هو جسم الله المتجسد وروحه من منظور الله؛ إنه يمثل الروح والروح يؤيده. لا يمكنك صناعة طريق لعصر جديد، ولا يمكنك إنهاء القديم، ولا الإعلان عن عصر جديد أو القيام بعمل جديد؛ لذلك لا يمكن أن يُطلق عليك الله!

من سر التجسُّد (1)

إن عودة يسوع خلاص عظيم لكل من يستطيعون قبول الحق، ولكن لأولئك العاجزين عن قبول الحق فهي علامة دينونة. عليك أن تختار طريقك، ولا ينبغي أن تجدّف على الروح القدس وترفض الحق. لا ينبغي أن تكون شخصًا جاهلًا ومتغطرسًا، بل شخصًا يطيع إرشاد الروح القدس ويشتاق إلى الحق ويسعى إليه؛ بهذه الطريقة وحدها تكون منفعتكم. أنصحكم أن تخطوا في طريق الإيمان بالله بعناية. لا تسرعوا إلى الاستنتاجات، وأكثر من ذلك، لا تكونوا غير مبالين وغير مكترثين في إيمانكم بالله. عليكم أن تعرفوا، بأقل تقدير، أنَّ مَن يؤمنون بالله يجب أن يكونوا متواضعين ومُتّقين. أولئك الذين سمعوا الحق ولكنَّهم ازدروا به، هم حمقى وجُهَّال. أولئك الذين سمعوا الحق ومع ذلك يسرعون إلى الاستنتاجات بلا اكتراث أو يدينونه، مملوؤون غطرسةً. لا يحق لأي شخص يؤمن بيسوع أن يلعن الآخرين أويدينهم. عليكم جميعًا أن تكونوا عقلانيين وتقبلوا الحق. ربما بعد سماعك لطريق الحق وقراءتك لكلمة الحياة، تؤمن أن واحدةً فقط من بين 10000 كلمة من هذه الكلمات متوافقة مع قناعاتك والكتاب المقدس، لذلك عليك أن تستمر في السعي حتى الكلمة العاشرة ألف من هذه الكلمات. لا أزال أنصحك أن تكون متواضعًا، ولا تكن مُفرطًا في ثقتك بنفسك، ولا تبالغ في تعظيم نفسك للغاية. كلّما تمسّك قلبُك بالتقوى ولو بقدر يسير لله، حصلت على نور أعظم. إن فحصت هذه الكلمات بدقة وتأملت فيها بصورة متكررة، ستفهم ما إذا كانت الحق أم لا، وإن كانت الحياة أم لا. ربما بعد أن قرأ بعض الناس القليل فقط من هذه العبارات، سيدينونها بشكل أعمى قائلين: "ليس هذا إلا قدرًا يسيرًا من استنارة الروح القدس"، أو "هذا مسيح كاذب جاء ليخدع الناس." مَنْ يقولون هذا قد أعماهم الجهل! أنت تفهم القليل عن عمل الله وحكمته، أنصحك أن تبدأ الأمر برمته من جديد! يجب عليكم ألّا تدينوا بشكل أعمى الكلمات التي عبّر عنها الله بسبب ظهور المسحاء الكذبة في الأيام الأخيرة، ويجب عليكم ألا تكونوا أشخاصًا يجدفون على الروح القدس لأنكم تخشون الخداع. أوليس هذا مدعاةَ أسفٍ كبرى؟ إن كنتَ، بعد الكثير من الفحص، لا تزال تؤمن أن هذه الكلمات ليست الحق وليست الطريق، وليست تعبير الله، ستنال عقابًا في النهاية، ولن تنال البركات. إن كنت لا تستطيع أن تقبل الحق المُعلن بوضوح وصراحة، أَفَلَسْتَ غير مؤهل لخلاص الله؟ ألستَ شخصًا ليس محظوظًا بما يكفي ليأتي أمام عرش الله؟ فكِّر في الأمر! لا تكن متسرعًا ومندفعًا، ولا تتعامل مع الإيمان بالله كلعبةٍ. فكِّر من أجل مصيرك، ومن أجل تحقيق آمالك، ومن أجل حياتك، ولا تعبث بنفسك. هل يمكنك قبول هذه الكلمات؟

من حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة

محتوى ذو صلة