تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

السؤال 11: يعتقد معظم الناس في العالم الدينيّ أن قول الرب يسوع "قَدْ أُكْمِلَ" (يوحنا 19: 30) على الصليب هو دليل على أن عمل الله الخلاصي قد اكتمل تمامًا. ومع ذلك فإنك تشهد أن الرب قد عاد في الجسد ليعبِّر عن الحق وليعمل عمل الدينونة بداية من بيت الله من أجل خلاص الناس خلاصًا تامًا. فكيف بالضبط يجب أن يفهم المرء عمل الله في خلاص البشرية؟ إننا لا ندرك هذا الجانب من الحق، لذا نرجو مشاركة ذلك معنا.

13

الإجابة:

عندما قال الرب يسوع على الصليب "قد أكمل" (يوحنا 19: 30)، ما الذي أشار إليه؟ هل قصد أن عمل الفداء قد أكمل أم أن عمل الله لخلاص البشرية قد أكمل؟ هل عرف معاصروه معنى ذلك حقًا؟ يمكن القول إنه لم يعرف أحد. كل ما قاله الرب يسوع هو الكلمات: "قد أكمل". لم يقل إن عمل الله لخلاص البشرية قد أكمل. لن يفهم البشر ما أشار إليه الرب يسوع عندما قال "قد أكمل". لمَ يفسر البعض كلمات الرب وفقًا لأفكارهم؟ لمَ يجرؤ البعض على تفسير هذه العبارة "قد أكمل" اعتباطياً؟ هذا ليس سوى تفضيلاً عشوائياً لأفكار البشر على كلمات الرب يسوع. فكروا إذا أشار الرب يسوع بقوله "قد أكمل" إلى أن عمل الله لخلاص البشرية قد اكتمل تماماً، لماذا تذكر نبوءة الرب أنه "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنا 16: 12-13). ويُذكَر أيضًا في إنجيل يوحنا في إصحاح 12، عدد 47-48، قال الرب يسوع: "وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ." تخبرنا كلمات الرب يسوع بوضوح أنه سيعود ليعبرعن الحق ويتمم عمل الدينونة. وتذكر نبوءة الكتاب المقدس: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (١ بطرس 4: 17). وفقًا لما يقوله القس والشيخ، إذا أكمل صلب الرب يسوع كل أعمال خلاص الجنس البشري فكيف تخبرنا، نبوءة الرب يسوع "وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ،" كيف تتحقق تلك الكلمات؟ ألن تسقط نبوءة الرب يسوع بأنه سيعود ليعبر عن الحق ويتمم عمل الدينونة؟ لذا لا تتفق أقوال القس والشيخ بوضوح مع كلمات الرب يسوع ولا تتفق مع حقيقة عمل الله. ينبغي علينا أن نعلم أن ما تممه الرب يسوع هو عمل فداء الجنس البشري. ما علينا فعله هو قبول الرب يسوع والاعتراف والتوبة أمامه، وستُغفر خطايانا. ونستحق بذلك أن نصلي للرب وأن نتمتع بالنعمة التي منحنا إياها. بغض النظر عن الخطية، لن نُدان من قبل الناموس. هذه هي نتيجة عمل فداء الرب يسوع. هذا هو المعنى الحقيقي لعبارة "الخلاص بالإيمان". من النتيجة التي حققها عمل الرب يسوع، نرى تأكيداً أكبر أن عمل الرب يسوع لم يكن سوى للفداء. ولم يكن مطلقًا عمل دينونة وتطهير وكمال للإنسان في الأيام الأخيرة. مع أن إيماننا بالرب يسوع يغفر خطايانا، ولا نرتكب خطايا واضحة ونسلك بشكل جيد، لكن لم نفصل أنفسنا عن الخطية ولم نصبح أنقياء ولم نخلص، صحيح؟ أما زلنا نكذب ونرتكب الخطايا باستمرار؟ أما زلنا نطمع ونفكر في الشر؟ أما زلنا نحسد الآخرين ونكرههم؟ أما زالت قلوبنا مليئة بالتكبر والخداع؟ أما زلنا نقلد اتجاهات العالم ونتمسك بالثروة ونشتهي المجد؟ يلوم بعض الناس الله حين تقبض عليهم الحكومة أو تضطهدهم. ويقدمون إقرارات مكتوبة ينكرون الله ويخونونه فيها. فيما يخص التعبير عن عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة، يحكم الأشخاص على عمل الله ويدينونه بناء على أفكارهم. أليس كذلك؟ في إيماننا بالرب، ننال فقط غفرانًا لخطايانا. ولكن تظل طبيعة الشيطان وشخصيته بداخلنا. هذا هو مصدر إثمنا ومقاومتنا لله. إن لم تتغير طبيعتنا الخاطئة الداخلية، سنقاوم الله إذًا وسنخونه ونعتبره عدواً. أيمكن القول إن هذا الشخص يستحق ملكوت السموات؟ ينبغي علينا أن نفهم الآن أنه بقوله "قد أكمل"، قصد الرب يسوع أن عمل فداء الله قد اكتمل. ومؤكد لم يكن يعني أن أعمال خلاص الجنس البشري اكتملت. أتى الله القدير ليعبر في الأيام الأخيرة عن الحق، وليتمم عمل الدينونة بدءًا من بيت الله. مجيئه لتنقية الأشخاص وتخليصهم، ولحل المشكلة الجذرية للخطية داخل الإنسان، وليتحرر الإنسان من الخطية ويصل للنقاوة والخلاص كي يدخل ملكوت الله. لنقرأ فقرات من كلمات الله القدير، كي يفهم الجميع بوضوح أكبر.

يقول الله القدير، "خاطئ مثلك، نال الفداء للتو، ولم يغيره الله أو يكمِّله. هل يمكنه أن يكون بحسب قلب الله؟ إنك ترى، كإنسان محصور في ذاتك العتيقة، أن يسوع خلّصك حقًا، وأنك لا تُحسب خاطئًا بسبب خلاص الله، ولكن هذا لا يثبت أنك لست خاطئًا أو نجسًا. كيف يمكنك أن تكون مقدسًا إن لم تتغير؟ أنت في داخلك نجس وأناني ووضيع، وما زلت ترغب في النزول مع يسوع – لا بد من أنك محظوظ للغاية! لقد فقدتَ خطوة في إيمانك بالله: أنت مجرد شخص نال الفداء ولكنك لم تتغير. لكي تكون بحسب قلب الله، يجب على الله أن يقوم شخصيًا بعمل تغييرك وتطهيرك؛ إن لم تنل سوى الفداء، ستكون عاجزًا عن الوصول للقداسة. وبهذه الطريقة لن تكون مؤهلاً لتتشارك في بركات الله الصالحة، لأنك فقدت خطوة من عمل الله في تدبير البشر، وهي خطوة أساسية للتغيير والتكميل. ولذلك أنت، كخاطئ فُديت فحسب، عاجز عن ميراث إرث الله مباشرةً" ("بخصوص الألقاب والهوية" في الكلمة يظهر في الجسد).

"يجب أن تعرف النوعية التي أرغب فيها من الناس؛ فليس مسموحًا لغير الأنقياء بدخول الملكوت، وليس مسموحًا لغير الأنقياء بتلويث الأرض المقدسة. مع أنك ربما تكون قد قمتَ بالكثير من العمل، وظللت تعمل لسنواتٍ كثيرة، لكنك في النهاية إذا ظللتَ دنسًا بائسًا، فمن غير المقبول بحسب قانون السماء أن ترغب في دخول ملكوتي! منذ تأسيس العالم وحتى اليوم، لم أقدم مطلقًا مدخلاً سهلاً إلى ملكوتي لأولئك الذين يتملقوني؛ فتلك قاعدة سماوية، ولا يستطيع أحد أن يكسرها!" ("النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في الكلمة يظهر في الجسد).

"مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، إلا أنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع سيادة الله سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة" (تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد").

"قبل أن يُفتدى الإنسان، كان العديد من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل في داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان، صارت هناك طبيعة داخل الإنسان تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم يكن الأمر أكثر من مجرد فداء، حيث تم شراء الإنسان بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُمحَ. لذلك يجب على الإنسان الذي تلوث كثيرًا أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا أن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفًة كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. الهدف من كل العمل الذي يتم في الوقت الحاضر هو أن يصير الإنسان نقيًّا ويتغير؛ من خلال الدينونة والتوبيخ بالكلمة، وأيضًا التنقية، يمكن للإنسان أن يتخلص من فساده ويصير طاهرًا. بدلاً من اعتبار هذه المرحلة من العمل مرحلةَ خلاص، سيكون من الملائم أن نقول إنها عمل تطهير" ("سر التجسُّد (4)" في الكلمة يظهر في الجسد).

"إن عمل الأيام الأخيرة هو فرز الجميع وفقًا لنوعهم واختتام خطة التدبير الإلهي، لأن الوقت قريب ويوم الله قد جاء. يأتي الله بجميع مَن دخلوا ملكوته. أي كل الذين بقوا أوفياء له حتى النهاية، إلى زمن الله نفسه. ولكن حتى مجيء زمن الله نفسه، فإن العمل الذي سيقوم به الله لا يكمن في مراقبة أعمال الإنسان وفحص حياته، إنما في إدانة تمرّده لأن الله سيطهِّر كل مَنْ سيحضر أمام عرشه. فكل الذين اقتفوا أثر خطوات الله حتى هذا اليوم، هم الذين حضروا أمام عرشه. وبذلك فإن كل مَنْ يقبل عمل الله في مرحلته الأخيرة يكون هدفًا للتطهير الإلهي؛ بمعنى آخر، كل مَنْ يقبل عمل الله في مرحلته الأخيرة يكون هدف دينونة الله" ("المسيح يقوم بعمل الدينونة بالحق" في الكلمة يظهر في الجسد).

"الأيام الأخيرة قد حلَّت بالفعل. كل الأشياء في الخليقة ستُصنف وفقًا لنوعها، وستُقسم إلى فئات مختلفة بناءً على طبيعتها. هذا هو الوقت الذي يكشف الله فيه عن مصير الناس ووجهتهم. لو لم يخضع الناس للتوبيخ والدينونة، لن تكون هناك طريقة لكشف عصيانهم وعدم برهم. فقط من خلال التوبيخ والدينونة يمكن أن يُعلن بوضوح مصير الخليقة كلها. يُظهِر الإنسان فقط ألوانه الحقيقية عندما يُوبَّخ ويُدان. الشرير سيُوضعُ مع الأشرار، والصالح مع الصالحين، وسيُصنَّف جميع البشر بحسب نوعهم. من خلال التوبيخ والدينونة، ستُعلن نهاية كل الخليقة، حتى يُعاقب الشرير ويُكافأ الصالح، ويصير جميع الناس خاضعين لسيادة الله. يجب أن يتحقق كل العمل من خلال التوبيخ والدينونة البارَين. لأن فساد الإنسان قد بلغ ذروته وعصيانه قد صار خطيرًا على نحو متزايد، فقط شخصية الله البارة، التي تشمل التوبيخ والدينونة، والتي ستنكشف أثناء الأيام الأخيرة، يمكنها أن تغيِّر الإنسان وتكمّله. فقط هذه الشخصية بإمكانها كشف الشر ومن ثمّ تعاقب بشدة كل الأشرار" ("رؤية عمل الله (3)" في الكلمة يظهر في الجسد).

"إن جوهر عمل الله في التوبيخ والدينونة هو تطهير الإنسانية، وهذا لأجل يوم الراحة النهائي. وإلا فلن تتمكن البشرية جمعاء من اتباع نمطها الخاص أو دخول الراحة. هذا العمل هو الطريق الوحيد للبشرية لدخول الراحة. وحده عمل الله في التطهير سوف يُطهِّر البشرية من إثمها، وعمله فحسب في التوبيخ والدينونة سوف يُخرج تلك الأشياء المتمردة بين البشر إلى النور، وبذلك يفصل أولئك الذين يمكن خلاصهم عن أولئك الذين لا يستطيعون، والذين سيبقون عن أولئك الذين لن يبقوا. عندما ينتهي عمله، سيتم تطهير هؤلاء الناس الذين يبقون ويتمتعون بحياة بشرية ثانية أكثر روعة على الأرض عندما يدخلون إلى عالم أسمى للبشرية؛ وبعبارة أخرى، سيدخلون يوم راحة البشرية ويعيشون مع الله. وبعد أن يخضع أولئك الذين لا يستطيعون البقاء للتوبيخ والدينونة، فسوف يتم إظهار هيئاتهم الأصلية بالكامل؛ وبعد ذلك سوف يتم تدميرهم جميعًا ولن يُسمح لهم، مثل الشيطان، بالبقاء على الأرض مرة أخرى. لن تضم البشرية في المستقبل هذا النوع من الناس؛ هؤلاء الناس لا يصلحون لدخول أرض الراحة النهائية، ولا يصلحون لدخول يوم الراحة الذي سيتشارك فيه الله والناس، لأنهم سيكونون عُرضة للعقاب وهم الأشرار، وهم ليسوا أشخاصًا صالحين. … إن عمله النهائي لمعاقبة الشر ومكافأة الخير يتم بالكامل من أجل تنقية جميع البشر، حتى يتمكن من إحضار بشرية مقدسة بالكامل إلى راحة أبدية. هذه المرحلة من عمله هي أهم عمل له. إنها المرحلة الأخيرة من عمله التدبيري الكامل" ("الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا" في الكلمة يظهر في الجسد).

يتحدث الله القدير عن أهمية عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة والنتيجة التي يحققها. هذا يؤكد أن عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة هو العمل الذي يطهر البشر ويخلصهم كليًا. عمل الفداء الذي تممه الرب يسوع مهد الطريق أمام دينونة الله في الأيام الأخيرة. يتمم الله القدير عمل الدينونة والتطهير على أساس عمل فداء الرب يسوع، ويخلص الجنس البشري كليًا من الخطية ويدخله ملكوت الله. أليس عمل الله بتلك الطريقة عمليًا؟ إذا قبلنا عمل فداء الرب يسوع فقط، ولم نقبل عمل الدينونة والتطهير من الله في الأيام الأخيرة، فكيف نستحق دخول ملكوت الله؟ يبدو أن إيماننا بالله يتطلب فهم عمل الله. وهذا مهم جداً! مع ذلك، يؤمن العديد من رجال الدين بالخلاص بالإيمان وحده. ويؤمنون أن الإيمان بالرب يغفر الخطايا ويحل جميع المشاكل، ويؤمنون أن الرب الرحيم والمحب يغفر أي خطية يرتكبها الإنسان. سيرفعهم جميعًا إلى ملكوت السموات عندما يأتي. ولذلك لا يتقبلون عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة. ما هذه المشكلة؟ هل يفهم هذا النوع من الأشخاص عمل الله؟ هل يفهمون شخصية الله البارة؟ هل يسمح الله بدخول الفئة الشيطانية من الناس التي تتمرد عليه وتقاومه إلى ملكوته؟ لن يفعل ذلك! ما النتيجة التي تترتب على دخول هذه الفئة من الأشخاص إلى ملكوت الله؟ لنعتمد مثالاً. إن أدخِل الإسرائيليون الذين آمنوا بالله يهوه إلى ملكوت الله، ماذا سيحدث؟ إنهم لم يقبلوا الله المتجسد، الرب يسوع، و بذلوا جهدهم لإدانة الرب يسوع وصلبوا الرب يسوع على الصليب. هذه الفئة الشيطانية التي تقاوم الله بشدة، إذا أدخلوا إلى ملكوت الله، هل سيستمرون في مقاومة الله؟ هل سيتمردون؟ هل سيحاولون اغتصاب سلطان الرب؟ لماذا لم يدخل الرب يسوع المجمع ليعظ؟ بسبب تعاظم شر رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين من اليهود. كانوا قادرين على فعل أي شيء. نعلم جميعًا أنه بعد أن قبضوا على الرب يسوع، ضربوه وعيروه وبصقوا عليه. حتى إنهم سلموه إلى الحكومة الرومانية لكي يُصلب. الرب يسوع علم أنهم ينتمون لصنف الأفاعي، فلم يدخل المجمع ليعظ. وعاد في الأيام الأخيرة. فلماذا لا يدخل الكنائس ليعظ؟ هذا بسبب شر قادة الكنائس كافة. إذا دخل الله القدير المتجسد الكنائس، سيستدعون الشرطة بالتأكيد. سيسلمون الله القدير إلى الحزب الشيوعي الصيني، أليس كذلك؟ هل نجسر الآن على دخول الكنائس للشهادة لله القدير جَهْراً؟ إذا شهدتم أمامهم لله القدير، بالتأكيد سيضيقون عليكم ويهزأون بكم، ويسلمونكم إلى مكتب الأمن العام. لهذا، تشبه كنيسة اليوم ما كانت عليه مجامع الدين اليهودي. فهي كلها أماكن تقصي الله وتقاوم الله وتدينه. هل هذا هو الواقع؟ يظهر ذلك إلي أي مدى قد فسد الجنس البشري. لقد سئموا الحق وأبغضوه. رفض جميعهم مجيء الله وأصبحوا جميعاً أتباع إبليس وعارضوا الله. لو لم يتجسد الله في الأيام الأخيرة ليعبر عن الحق ويدين الناس ويطهرهم، لهلك الجنس البشري من قِبل الله لأنهم قاوموه.

من "أسئلة وأجوبة كلاسيكية عن إنجيل الملكوت"

ثمة أناس يشيرون إلى أن آخر مقولة للرب يسوع كانت "قَد أُكْمِلَ" (يوحنا 19: 30) ومن ثم يقولون: "عندما أصبح الرب يسوع ذبيحة عن خطيئة الإنسان، أكمل عمل الله للخلاص. لقد غُفرت خطايانا لأننا آمننا بالرب يسوع. كما تبررنا أيضاً بالإيمان وحده ولهذا سيمكننا أن ندخل ملكوت السماوات. فقط يجب أن ننتظر اختطاف الرب لنا." أو عندما يقولون: "كل شيءٍ مُعَدّ، ولا ينقصنا سوى الاختطاف." هل هذه العبارة مُحققة؟ كلا، ليست كذلك. يمكننا أن نتحقق فقط من أن خطايانا قد غُفرت، صحيح؟ كيف نتأكد أن خطايانا قد غُفرت؟ مهما كان نوع الخطية التي ارتكبتها، ستحتاج فقط إلى أن تصلي وتعترف بخطاياك وستشعر بالبهجة، والسلام، وستتحرر روحك من قيود الخطية. سيشعر الشخص بالتحرر التام عندما يكون حراً من الخطية! هذا حقيقي. لذا نستطيع القول إن ذبيحة الخطية حقيقية تماماً وهي شيء يمكن أن يؤكده كل المؤمنين بالرب يسوع من خلال خبراتهم. لكن الرب يسوع لم يقل: "بالإيمان بالرب يسوع، ستحصلون على الخلاص وتكونون أحراراً تماماً من الخطية. إذا آمنتم بالرب يسوع، ستنالون الثناء من الله وستدخلون ملكوت السماوات. "الرب يسوع لم يقل ذلك ولا دليل عليه. لماذا لا يوجد دليل؟ لقد غُفرت خطايا الأنسان، ولكن هل شخصيته الشيطانية الداخلية وطبيعته الخاطئة قد غُفرتا؟ كلا. هل قال الرب يسوع يوماً: "بمجرد أن تُغفر لك خطاياك ستدخل ملكوت السماوات؟" هل قال الرب يسوع يوماً: "تحتاج فقط أن تؤمن بي وسيكون لك مكان في ملكوت السماوات؟" لم يقل الرب يوماً ذلك. ماذا قال الرب يسوع؟ "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 7: 21). إذا ماذا تعني "إِرَادَةَ أَبِي الذي فِي ٱلسَّمَاوَات"؟ تعني أنه يجب عليك أن تفعل مشيئة الله، وتتبع طريق الله، وتتبع عملياً طريق الحق، الذي هو، كلمة الله. يجب أن يعمل المرء دائماً ما طلبه الله منه، ويجب أن يتمسك بكل شيء يأمره الله أن يصنعه، وبكل شيء يأمره الله أن يلتزم به، وfكل شيء يأمره الله أن يتبعه بأمانة، فقط حينها يمكنه أن يدخل ملكوت السماوات. لكن كم من البشر كانوا قادرين على استيفاء مطالب الله في عصر النعمة؟ لا أحد. إذن نستطيع القول إن عمل الله في عصر النعمة كان مرحلة من مراحل الفداء. هناك نبوءة في الكتاب المقدس، أنه عند مجيء الرب سيخصص مرحلة من مراحل عمل الدينونة والتوبيخ ليُطهّر كل من يمثُل أمام الله. بمعنى آخر، سيضطلع الله بعمل مرحلة للتطهير، وعمل فرز وتصنيف للجميع طبقاً لنوعياتهم، في الأيام الأخيرة قبل أن ينتهي الزمان. كل ما تنبأ به الرب يسوع عن تمييز القمح من الزوان، والخراف من الماعز، والعذارى الحكيمات من العذارى الجاهلات، والعبيد الصالحين من العبيد الأشرار-كل هذا سيتحقق. خلال الأيام الأخيرة، سيقيم الله مرحلة من مراحل دينونة وتطهير البشر، مثلما تم التنبؤ عنها في الكتاب المقدس. على سبيل المثال: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (١ بطرس 4: 17)، "أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ بِقُوَّةِ ٱللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلَاصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي ٱلزَّمَانِ ٱلْأَخِيرِ" (١ بطرس 1: 5)، "هَا أَنَا آتِي كَلِصٍّ" (رؤيا 16: 15)، "فَإِنِّي إِنْ لَمْ تَسْهَرْ، أُقْدِمْ عَلَيْكَ كَلِصٍّ" (رؤيا 3: 3)، "مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُودًا فِي هَيْكَلِ إِلَهِي، وَلَا يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ ٱسْمَ إِلَهِي، وَٱسْمَ مَدِينَةِ إِلَهِي، أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةِ ٱلنَّازِلَةِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلَهِي، وَٱسْمِي ٱلْجَدِيدَ" (رؤيا 3: 12). كل هذه النبوءات تشير إلى إتمام العمل عند مجيء الرب. هذا يثبت أنه من عصر الناموس إلى وقت مجيء الرب إلى نهاية الزمان، ستكون ثمة ثلاث مراحل من العمل، هذا حقيقي، ويظهر بوضوح في نبوءات الكتاب المقدس. عمل عصر النعمة كان عمل الفداء-بالتأكيد لم يكن عمل الطهارة للقضاء على الطبيعة الخاطئة للإنسان. لم يوجد مؤمن بالرب يسوع قد قضى تماماً على طبيعته الخاطئة، لا يوجد أحد لم يخطئ مجدداً بعد أن غُفرت له خطاياه، لا أحد حصل على التحول الكامل لشخصيته، لا أحد قد عرف الله حقاً. هذه هي حقائق الأمور. خلال عصر النعمة، آمنت البشرية بالرب لمدة 2000 سنة، لكن ظلت خمس مشاكل جوهرية دون حل: أولاً، مشكلة الطبيعة البشرية الشيطانية الخاطئة لم تُحل؛ ثانياً، مشكلة البشرية في التعبير عن شخصياتها الشيطانية في كثير من الأحيان ظلت بلا حل؛ ثالثاً، مشكلة تحول الشخصية الحياتية لكل إنسان ظلت بلا حل؛ رابعاً، مشكلة كيف يجب أن تعرف البشرية الله وتطيعه لم تُحل تماماً؛ خامساً، مشكلة كيف تحصل البشرية على الطهارة لم تُحل بالكامل. وقد ظلت تلك المشاكل الخمس الجوهرية دون حل، مثبتة أن عمل الله في عصر النعمة كان مجرد مرحلة من عمل الفداء-وليس المرحلة الأخيرة في خلاص البشرية. لم يفعل عمل عصر النعمة سوى أن مهّد الطريق، ووضع الأساس، لعمل الخلاص في الأيام الأخيرة.

من "الشركة من العُلا"

ماذا يعني بالضبط أن تنال الخلاص؟ رجال الدين يؤمنون أنه بما أن الكلمات الأخيرة للرب يسوع على الصليب كانت "قد أُكمل" (يوحنا 19: 30)، وبما أنك تؤمن بالرب يسوع وخطاياك مغفورة، فإن ذلك يعني أنك مخُلّص. إن رجال الدين يسيئون تفسير ما قاله الله لأنهم لا يعرفون عمله. إلام كان يشير الرب يسوع عندما قال "قد أُكمل"؟ كان يشير إلى اكتمال عمل الله للفداء، وليس بالطبع إنهاء خطة تدبيره. لذلك فإن الذين لا يعرفون عمل الله هم في الواقع الأكثر عرضة لإساءة فهم ما قاله والحكم على عمله. إذن ماذا يعني بلوغ الخلاص في نهاية الأمر؟ هل غفران الخطايا هو الخلاص الحقيقي؟ إنه ليس كذلك. إن غفران الخطايا يرسي قاعدة فحسب لعمل الله في الأيام الأخيرة، إنه يضع أساساً. إن عمل الله لخلاص البشرية هو في الحقيقة العمل الذي يجري في الأيام الأخيرة، الذي قام على أساس ذبيحة الخطيئة في عصر النعمة. وحدها ذبيحة الخطيئة هي صاحبة الفضل في غفران خطايا البشر واستحقاق البشرية المثول أمام الله لنوال عمله. كما أن الدينونة والتوبيخ، علاوة على تجارب وتنقية الأيام الأخيرة، هي وحدها السبيل الحقيقي لخلاص الإنسان وتحرره من تأثير الشيطان وسيطرة طبيعته الشيطانية عليه. وحده عمل الأيام الأخيرة قادر على تغيير طبيعة الإنسان التي أفسدها الشيطان، وقادر على خلاص الإنسان من تأثير الشيطان وتحقيق هدف تحويله بالكامل نحو الله. لذلك إن لم يختبر شخص ما عمل الله في الأيام الأخيرة في إيمانه، فإنه لا يستطيع حقاً الوصول إلى الخلاص…

الله قدوس وبار. بعد مغفرة خطايا الإنسان، ما زال السبب الأصلي وراء ارتكابه للخطايا – وهو طبيعته الشيطانية – لم يتم اجتثاثه. إن مضى الإنسان في تصرفاته كالمعتاد، مقاوماً الله وخائناً له، ألا يُعتبر هذا إثماً ضد شخصية الله؟ إن أصعد الله إلى ملكوته بشرية ما زالت قادرة على مقاومته وخيانته، ألن يشير هذا إلى أن الله قد خدع نفسه؟ إن هذه البشرية الفاسدة ستظل قادرة على مقاومة الله وصلب المسيح على الصليب مرة أخرى. إن كانت مثل هذه البشرية قد نالت الخلاص، فلا سبيل إلى تفسير قداسة الله وبره، سيكون ذلك غير منطقي. كيف يمكن لملكوت الله أن يسمح بوجود بشرية تقاوم الله؟ إن ذلك مستحيل لأن شخصية الله لا تحتمل إثم الإنسان. ولذلك فالقول بأن "الإنسان الذي تلقى ذبيحة الخطيئة قد نال الخلاص ويمكنه دخول ملكوت الله" لن يحدث.

من "الشركة من العُلا"

محتوى ذو صلة

قد تحب أيض ًا