نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

كيف نستطيع أن نحدّد أنّ كلام الله القدير هو صوت الله وأنّ الرب قد ظهر ليعمل؟

101

آيات وثيقة الصلة من الكتاب المقدس

"وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ" (يوحنَّا 16: 13).

"مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رُؤيا 2-3).

"خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي" (يوحنَّا 10: 27).

كيف نستطيع أن نحدّد أنّ كلام الله القدير هو صوت الله وأنّ الرب قد ظهر ليعمل؟

كلمات الله المتعلقة:

إن كلام الله المُتجسّد يبدأ عصرًا جديدًا، ويرشد الجنس البشري كله، ويكشف الأسرار، ويُظهر للإنسان طريق العصر الجديد. أمّا الاستنارة التي يحصل عليها الإنسان ليست إلا معرفة أو ممارسة بسيطة، ولا يمكنها إرشاد البشرية جمعاء إلى عصر جديد أو الكشف عن سرِّ الله نفسه. الله في النهاية هو الله، والإنسان مجرَّد إنسان. الله يحمل جوهر الله، والإنسان يحمل جوهر الإنسان.

من لا يؤمن بالله حقًا إلا مَنْ يختبر عمل الله

بالطبع حين يصير الله جسدًا هذه المرة، فسيعبّر عمله عن شخصيته من خلال التوبيخ والدينونة في المقام الأول. وباستخدامه هذا الأساس سيأتي بالمزيد من الحق للإنسان ويُظهر له المزيد من طرق الممارسة، وهكذا يحقق هدفه من إخضاع الإنسان وتخليصه من شخصيته الفاسدة. هذا هو ما يكمن وراء عمل الله في عصر الملكوت.

من لا يؤمن بالله حقًا إلا مَنْ يختبر عمل الله

في الأيام الأخيرة سيستخدم المسيح مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مواليًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا بحكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة لجوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله، تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات؛ وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن طرق الكشف والتعامل والتهذيب هذه بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يقتنيه الإنسان على الإطلاق. تعتبر الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة ومن خلال هذه الدينونة وحدها يمكن إخضاع الإنسان واقتناعه اقتناعًا كاملاً بالخضوع لله؛ لا بل ويمكن للإنسان نفسه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما ويسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبح الإنسان. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًا إظهار حق الله وطريقه وحياته. لكل المؤمنين به، وهذا العمل هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله.

من المسيح يقوم بعمل الدينونة بالحق

الأيام الأخيرة قد حلَّت بالفعل. كل الأشياء في الخليقة ستُصنف وفقًا لنوعها، وستُقسم إلى فئات مختلفة بناءً على طبيعتها. هذا هو الوقت الذي يكشف الله فيه عن مصير الناس ووجهتهم. لو لم يخضع الناس للتوبيخ والدينونة، لن تكون هناك طريقة لكشف عصيانهم وعدم برهم. فقط من خلال التوبيخ والدينونة يمكن أن يُعلن بوضوح مصير الخليقة كلها. يُظهِر الإنسان فقط ألوانه الحقيقية عندما يُوبَّخ ويُدان. الشرير سيُوضعُ مع الأشرار، والصالح مع الصالحين، وسيُصنَّف جميع البشر بحسب نوعهم. من خلال التوبيخ والدينونة، ستُعلن نهاية كل الخليقة، حتى يُعاقب الشرير ويُكافأ الصالح، ويصير جميع الناس خاضعين لسيادة الله. يجب أن يتحقق كل العمل من خلال التوبيخ والدينونة البارَين. لأن فساد الإنسان قد بلغ ذروته وعصيانه قد صار خطيرًا على نحو متزايد، فقط شخصية الله البارة، التي تشمل التوبيخ والدينونة، والتي ستنكشف أثناء الأيام الأخيرة، يمكنها أن تغيِّر الإنسان وتكمّله. فقط هذه الشخصية بإمكانها كشف الشر ومن ثمّ تعاقب بشدة كل الأشرار. … في الأيام الأخيرة، فقط الدينونة البارة يمكنها أن تصنف الإنسان بحسب نوعه وأن تُحضِرُ الإنسان إلى عالم جديد. بهذه الطريقة، ينتهي العصر بأكمله من خلال شخصية الله البارة القائمة على التوبيخ والدينونة.

من رؤية عمل الله (3)

حين يختبر الناس عمل الله، تكون أول معرفة لهم عنه أنه لا يسبر له غور، أنه حكيم ورائع، ويبجلونه بلا وعي ويشعرون بغموض العمل الذي يقوم به، وكيف أنه لا يمكن لعقل الإنسان الوصول إليه. يريد الناس فقط أن يكونوا قادرين على استيفاء شروطه، وإرضاء رغباته؛ لا يرغبون في تجاوزه، لأن العمل الذي يقوم به يتجاوز فكر وخيال الإنسان ولا يمكن للإنسان أن يقوم به بدلاً منه. حتى الإنسان نفسه لا يعرف عيوبه الخاصة، بينما الله قد افتتح طريقًا جديدًا وجاء بالإنسان إلى عالم أجدد وأكثر جمالاً لكي تستطيع البشرية أن تحقق هذا التقدم وتحصل على هذه البداية الجديدة. ما يشعر به الإنسان نحوه ليس إعجابًا أو بالأحرى ليس فقط مجرد الإعجاب. خبرتهم الأعمق هي الرهبة والمحبة، وشعورهم هو أن الله رائع في الحقيقة. يقوم بعمل لا يستطيع الإنسان القيام به، ويقول أمورًا لا يستطيع الإنسان أن يقولها. الناس الذين اختبروا عمله دائمًا يختبرون شعورًا لا يوصف. وبشكل خاص الناس ذوو الخبرات الأعمق يحبون الله. عادةً يشعرون بجماله، ويشعرون أن عمله حكيم ورائع للغاية، ومن ثم فإن هذا يولد قوة غير محدودة بينهم. إنها ليست مشاعر الخوف ولا المحبة أو الاحترام التي تأتي عرضيًا، بل شعور عميق برحمة الله وتسامحه مع الإنسان. لكن الناس الذين قد اختبروا توبيخه ودينونته يشعرون أنه مهيب ولا يمكن انتهاك حرمته.

من عمل الله وعمل الإنسان

كلماته تحمل قوة الحياة، وتبيِّن لنا الطريق التي يجب أن نسلكها، وتسمح لنا أن نفهم ما هو الحق. نبدأ في الانجذاب إلى كلماته، ونبدأ بالتركيز على نبرة وطريقة حديثه، ونبدأ لا شعوريًا في الاهتمام بصوت قلب هذا الشخص غير المميز. إنه يبذل جهودًا مضنية من أجلنا، فيحرم نفسه من النوم والطعام من أجلنا، ويبكي من أجلنا، ويتنهد من أجلنا، ويتألم بالمرض من أجلنا، ويعاني الذل من أجل غايتنا وخلاصنا، وينزف قلبه، ويذرف الدموع بسبب تبلدنا وتمردنا. لا يمتلك كينونته وصفاته مجرد شخص عادي، ولا يمكن امتلاكهما أو بلوغهما بأحد الفاسدين. ما لديه من تسامح وصبر لا يملكه أي شخص عادي، ولا يملك محبته أي كائن مخلوق. لا يمكن لأي أحد غيره أن يعرف جميع أفكارنا، أو يدرك طبيعتنا وجوهرنا، أو يدين تمرد البشر وفسادهم، أو يتحدث إلينا ويعمل بيننا بهذه الطريقة نيابة عن إله السماء. لا أحد غيره يستطيع امتلاك سلطان الله وحكمته وكرامته؛ فشخصية الله وما لديه ومَنْ هو تصدر بجملتها منه. لا يمكن لأحد غيره أن يرينا الطريق ويجلب لنا النور، ولا يستطيع أحد أن يكشف عن الأسرار التي لم يكشفها الله منذ بدء الخليقة وحتى اليوم. لا يمكن لأحد غيره أن يخلّصنا من عبودية الشيطان وشخصيتنا الفاسدة. إنه يمثِّل الله، ويعبِّر عن صوت قلب الله، وتحذيرات الله، وكلام دينونة الله تجاه البشرية بأسرها. لقد بدأ عصرًا جديدًا وحقبةً جديدةً، وأتى بسماء جديدة وأرض جديدة، وعمل جديد، وجاءنا بالرجاء، وأنهى الحياة التي كنا نحياها في غموض، وسمح لنا بأن نعاين طريق الخلاص بالتمام. لقد أخضع كياننا كله، وربح قلوبنا. منذ تلك اللحظة فصاعدًا، تصبح عقولنا واعية، وتنتعش أرواحنا: أليس هذا الشخص العادي الذي بلا أهمية، والذي يعيش بيننا وقد رفضناه لزمن طويل، هو الرب يسوع الذي هو دائمًا في أفكارنا ونتوق إليه ليلاً ونهارًا؟ إنه هو! إنه حقًا هو! إنه إلهنا! هو الطريق والحق والحياة!

من معاينة ظهور الله وسط دينونته وتوبيخه

محتوى ذو صلة