لقد وجدت السعادة الحقيقية

2019 ديسمبر 27

بقلم تشانج هوا – كمبوديا

وُلِدت في أسرة عادية تشتغل بالزراعة. ومع أن أسرتي لم تكن ثريَّة، كان أبي وأمي يحبان بعضهما بعضًا ويعاملانني معاملةً طيبةً جدًا. وكانت حياتنا العائلية زاخرة ومباركة. بعد أن كبرت، قلت لنفسي: يجب أن أجد زوجًا يعاملني معاملةً حسنةً، ويجب أن أؤسس أسرة هانئة وسعيدة. وهذا هو الأهم. لا أسعى وراء الأثرياء، ولا أحتاج سوى علاقة ودودة مع زوجي وحياة أسرية يعمّها السلام.

التقيت زوجي عن طريق أحد المعارف المشتركين. لم يعجبني لأنه كان قصيرًا جدًا، لكن أبي وأمي أبديا موقفًا إيجابيًا تجاهه. قالا إن لديه قلبًا طيبًا وسوف يعاملني معاملةً حسنةً. رأيت أن زوجي يعامل الناس معاملة مخلصة للغاية، وبدا أنه شخص يعامل أسرته معاملةً حسنةً. وفكَّرت: "لا يوجد مشكلة في كونه قصير بعض الشيء. طالما يعاملني معاملةً طيبةً، فإن الأمر على ما يُرام. ومن ثمّ وافقت على الزواج، وتزوجنا في عام 1989. بعد أن تزوجنا، عاملني زوجي معاملةً غاية في الرقّة، وكان يعتني بي عنايةً كبيرة. واعتنيت به أيضًا عناية شديدة، وكنت أهتم به في كافة الشئون. بعد ولادة ابنتينا، ولكي أوفر لزوجي سبل الراحة في العمل، بقيت في المنزل وراعيت الأسرة. بعد ذلك، ذهبت الطفلتان خارج القرية للتعليم. فاستأجرت مكانًا لمرافقتهِما أثناء دراستهِما. طالما كان بإمكاني التعامل مع مسألة مُعيَّنة، لم أكن أزعج زوجي بشأنها. ومع أنه في بعض الأحيان كان الأمر صعبًا عليّ، وتعبت بعض الشيء، إلّا أن علاقتنا كزوج وزوجة كانت مليئة بالحب المتبادل والرعاية والاهتمام، وعِشنا حياةً يعُمها السلام مسالمةً شعرت أن حياتي كانت مباركةً جدًا.

في ذلك الوقت، كان المال الذي يكسبه زوجي بالكاد كافيًا لتغطية نفقاتنا اليومية. ومع أن حياتنا كانت صعبة بعض الشيء، إلا أنني لم أشكو له أبدًا. شعرت أنه ينبغي للزوج والزوجة المشاركة في أفراح الحياة وأحزانها. بعد ذلك، تدهور الوضع الاقتصادي في محل عمل زوجي، وكان بالكاد يستطيع أن يُحضِر إلى البيت نصف أجره السابق كل شهر. وبعد قليل، لم نقدر على دفع الرسوم المدرسية لطفلتينا. وفي محاولة لتقليل الضغط على زوجي، اقترضت المال من أقاربنا مِرارًا. وفكَّرت: "هذه المصاعب مؤقتة فحسب، وستتحسن الأمور في النهاية". وبما أننا أخذنا نقترض المال لفترة طويلة، زادت ديوننا أكثر فأكثر. شعرت أنا وزوجي أن الضغط كان جسيمًا جدًا. في عام 2013، بدأ زوجي يفكّر في السفر إلى الخارج لكسب المال. عندما سمعت هذا، ومع أنني كنت مترددة، فكَّرت: "إذا سافر إلى الخارج لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام لكسب بعض المال، يمكننا سداد بعضًا من ديوننا وتحسين وضع أسرتنا. والأهم من ذلك، طفلتينا تكبران ونريد أن نوفر لهما بيئة مناسبة". من أجل أسرتنا، وافقت على سفره إلى الخارج للعمل.

سافر زوجي إلى كمبوديا لمدة ثلاث سنوات. وخلال هذه السنوات الثلاث، بقيت في المنزل أرعى طفلتينا وآبائنا المسنين. في البداية، كان زوجي يتصل باستمرار بالمنزل، ويظهر اهتمامه بالأسرة. كان يُرسل أيضًا المال إلى المنزل. بعد ذلك، قلّ اتصاله تدريجيًا. وأخيرًا تفاقم الأمر حتى أنه لم يعُد يُرسِل أية أموال إلى البيت، ولم يعد يتصل هاتفيًا بالبيت إلا على فترات متباعدة جدًا. ساورني القلق أن شيئًا ما قد حدث له. ومن ثمّ، أحضرت ابنتاي معي لنسافر لرؤيته. عندما وصلنا إلى كمبوديا ورأيت أن زوجي آمنًا وسليمًا، شعرت بارتياحٍ شديدٍ. ولأن هذه كانت المرة الأولى لنا في كمبوديا، تجهَّزت للبقاء هناك مع ابنتينا لفترة من الوقت ومرافقة زوجي قبل العودة إلى الوطن. ومع ذلك، اكتشفت أنه في كل مرة أصحب زوجي خارج المنزل، كان الناس الذين يعرفون زوجي ينظرون إليّ نظرةً تحمل تعبيرًا غريبًا. ولأننا لم نكن نتحدَّث اللغة نفسها، لم أكن أعرف ما كانوا يقولونه. وبعد أسبوع، أحضر زوجي فجأةً طفلًا غريبًا بين ذراعيه أمامي. وقال للطفل "أسرع ورحِّب بعمتك". حينئذٍ حدَّقت فقط في استغراب حيث لم أكن أعرف ما كان يجري. وعندما سألت زوجي، اكتشفت أن هذا كان طفلًا من امرأة التقى بها في كمبوديا. غضبت غضبًا لا يُوصف، ولم يكن لدي أدنى فكرة عمّا يجب أن أفعله. وعندما وبّخته، ردّ على نحو مُبتذَل قائلًا: "هذا أمر عادي جدًا. الكثيرون هنا يفعلون هذا!" عندما سمعته يقول هذا، احتدم غضبي حتى أن جسمي كله كان يرتعش. لم أكن لأفكر أبدًا في أن زوجي وأنا بعدما أحببنا بعضنا بعضًا لسنوات عديدة، ها هو الآن قد استطاع أن يقول شيئًا باردًا وقاسيًا كهذا، وأن يفعل شيئًا في غاية البشاعة وقحًا وبإصرار. صفعته بشدةٍ مرتين في غضبٍ. كانت حقيقة خيانته مثل رعدٍ صادرٍ من سماء صافية إليّ. لم أستطع قبول هذا منه وأُصِبتُ بشللٍ. جلست على الأرض وبكيت بكاءً مُرًا. سألت نفسي مرارًا وتكرارًا: "لماذا فعل هذا بي؟ أين ذهب الزوج الذي كنت أعرفه؟ هل كان عهده بالحبّ الدائم وحنانه ورعايته كلها أمورًا زائفة؟ لقد منحت كل شيء لهذه الأسرة. لم أطلب أبدًا من زوجي أن يعطيني مالاً أو متعة مادية. ومع ذلك، الآن..." شعرت بإهانة كبيرة، وشعر قلبي بألم وأسى. كان الأمر كما لو أنني لن أستطيع مواصلة العيش.

في الأيام التالية، كانت الدموع تغمر وجهي كل يوم. احتقرت تلك المرأة واحتقرت ذلك الطفل. أخبرت زوجي أنني أريد الطلاق، وتجهَّزت لأعود بابنتي إلى الوطن، وأترك هذه الأسرة المزعومة. لم أكن أظن أن زوجي سيرفض الطلاق، والأدهى من ذلك أنه لم يكن يريد أن يترك تلك المرأة. علمت بعد ذلك أن بعض أفراد عائلتي كانوا يعلمون بالفعل أن زوجي قد ارتبط بامرأةً أخرى ولديه طفل منها، وببساطة أخفوا عني هذا الأمر. وشعرت بذلك أنني لم أكن أعيش بأي كرامة. ضحيت بكل ما أملك من أجل هذه الأسرة. لم أكن لأفكر أبدًا في أن يكون جزائي الخيانة والخداع. كان قلبي مكسورًا…. كانت هذه الخيانة بالفعل مؤلمة للغاية. وما صعَّب عليّ قبول الأمر هو أن الناس الذين كانوا يعرفون زوجي نظروا إليّ نظرةً غريبة، وانتقدوني أيضًا. كان زوجي في الأصل هو مَنْ خان، وكانت تلك المرأة هي مَنْ حطَّمت أسرتي. ومع ذلك، فقد صرتُ الآن في أعين الآخرين متطفلة. لا أستطيع وصف ذلك الألم الذي كنت أشعر به في ذلك الحين. يمر الوقت بطيئًا عندما يشعر المرء بالبؤس والشقاء. انتهى بي الأمر إلى فقدان أكثر من 10 كيلوجرامات من وزني.

في ذلك الحين حينما كنت أشعر بإحباط شديد، صادفت خلاص الله القدير في الأيام الأخيرة. عندما علمت جارتي "لين تينج" بما حدث، جاءت إليّ وبشرتني بالإنجيل. قالت: "آمني بالله. يستطيع الله أن يساعدِك". ولكن كيف يمكنني أن أؤمن بالله بهذه البساطة بعد أن سيطر عليّ الإلحاد! لم أعطها أي ردّ. وبعد ذلك، تحدَّثَت معي "لين تينج" مرة أخرى قائلةً: "اقرئي كلام الله. الله قادر أن يُخلّصك ويساعدك على التحرر من ألمِك ..." تحَّدثَت معي بكل إخلاص حتى أنها حرّكَت مشاعري. شعرت بالحرج من رفضها مرة أخرى، ومن ثمّ، حصلت على نسخة من كتاب "الكلمة يظهر في الجسد". فتحت الكتاب ذات يوم وقرأت الفِقرة التالية: "يجهل البشر، الذين ضلوا عن إمداد القدير، يجهلون الغرض من الوجود، ولكنهم يخافون الموت رغم ذلك. يفتقرون إلى المساعدة والعون، ولكنهم يترددون في غلق عيونهم، ويُصلِّبون أنفسهم ليستجمعوا وجودًا منحطًا في هذا العالم، أجولة لحم بلا حس بأرواحهم. أنت تحيا هكذا، بلا أمل، كما يحيا الآخرون، بلا هدف. فقط قدوس الأسطورة سيُخلِّص الناس الذين ينوحون في وسط معاناتهم، ويتحرقون شوقًا لمجيئه. ... عندما تشعر بالإنهاك، وعندما تبدأ في الشعور بشيء من عزلة هذا العالم الكئيبة، لا تشعر بالضياع، ولا تبكِ. الله القدير، المراقب، سيتقبل مجيئك بسرور في أي وقت" (من "تنهدات القدير" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عندما قرأت كلمات الله الصادقة، غمرتني الدموع وشعرت أن الله هذا يفهم الإنسان حق الفهم. وبسبب خيانة زوجي، كنت أبغي أن أموت، لكنني لم أمتلك الشجاعة للقيام بذلك، ولم أستسلم للموت بهذه الطريقة. لقد فقدت اتجاه حياتي وهدفها وأردت أيضًا التخلّي عن نفسي. عندما قرأت كلمات الله، لاح لي أمل الحياة، وعثر قلبي على السلام. ومع أن زوجي قد خانني، إلا إنني استطعت الاتكال على الله. لم أكن وحيدة. قال الله القدير: "وعندما تبدأ في الشعور بشيء من عزلة هذا العالم الكئيبة، لا تشعر بالضياع، ولا تبكِ. الله القدير، المراقب، سيتقبل مجيئك بسرور في أي وقت" كنت على استعداد للاتكال على الله لأنني كنت شخصًا جريحًا، ولم أجد منْ يهتم لأمري. كنت بحاجة لحضن الله. كنت أشعر أن كل يوم كان مؤلمًا ومتعِبًا للغاية. لم أرغب في الاستمرار على هذا النحو. ولأن الله يفهم البشر فهمًا عميقًا، يمكنه بلا ريبةٍ أن يبعدني عن هذا الألم. ومن ثمّ، بدأت أقرأ كلمات الله مع "لين تينج" وتعلَّمت أن أُرتّل ترانيم العبادة لله. أخبرتني "لين تينج": "عندما تمرّين بأوقاتٍ عصيبة، صلِّي إلى الله واقرئي كلمات الله. يستطيع الله أن يعزّي قلبنا المثخن بالجراح". كنت أفعل ما قالته لي. عندما شاهدت الأفلام وفيديوهات الترانيم التي صوّرها الأخوة والأخوات بكنيسة الله القدير، بدأت أشعر بسعادة أكبر في قلبي، وخاصةً عندما شاهدت فيديو "السعادة في أرض كنعان الطيبة"، قفز قلبي مع ترتيل ورقص الأخوة والأخوات، واختفى الاكتئاب والألم من قلبي تدريجيًا، وبدأت الابتسامة أخيرًا تعلو وجهي. وشعرت على الفور أن هذه هي العائلة التي كنت أريدها حقًا، وأنه لا يمكن أن يوجد الابتهاج الحقيقي إلا مع الأخوة والأخوات. وهكذا، التحقت بكنيسة الله القدير، واستمتعت بحياة كنسية مع أخوتي وأخواتي.

بعد ذلك، قرأت المزيد من كلمات الله: "استفادة الشيطان من الاتّجاهات الاجتماعيّة لإفساد الإنسان. تشمل هذه الاتّجاهات الاجتماعيّة أشياءَ كثيرة. يقول بعض الناس: "هل تتعلَّق بالملابس التي نرتديها؟ هل تتعلَّق بأحدث الموضات ومستحضرات التجميل وتصفيف الشعر وطعام الذَّوّاقة؟" هل تتعلَّق بهذه الأشياء؟ هذه جزءٌ من الاتّجاهات، لكننا لا نرغب في الحديث عن هذه هنا. نودّ فقط أن نتحدَّث عن الأفكار التي تجلبها الاتّجاهات الاجتماعيّة للناس، والطريقة التي تجعل الناس يتصرَّفون بها في العالم، وأهداف الحياة والتوقَّعات التي تُحدِثها في الناس. هذه مُهمّةٌ جدًّا. يمكنها التحكُّم بالحالة العقليّة للإنسان والتأثير عليها. تحمل كل هذه الاتجاهات واحد تلو الآخر تأثيرًا شريرًا يؤدي باستمرار إلى تدهور الإنسان، وإلى فقدان ضميره وإنسانيته وعقله باستمرار، وانحطاط أخلاقه، ونوعية شخصيته أكثر فأكثر، حتى أنه يمكننا القول إن غالبية الناس لا يتمتعون الآن بأي نزاهة أو إنسانية، ولا يمتلكون أي ضمير، ولا حتى أي عقل. ... عندما تهب رياح أحد هذه الاتجاهات، ربما لا يصبح سوى عدد قليل من الناس مروجين لهذا الاتجاه. إنهم يندفعون في فعل هذا النوع من الأشياء، أو يقبلون هذا النوع من الأفكار، أو هذا النوع من وجهات النظر. ومع ذلك، سيظل هذا النوع من الاتجاه يصيب غالبية الناس في ظل عدم درايتهم، ويشغلهم ويجذبهم باستمرار، حتى يتقبلوه جميعًا لا إراديًا دون أن يدروا، ويغمرهم جميعًا ويسيطر عليهم. تدفع هذه الأنواع من الاتجاهات واحد تلو الأخر الإنسان الذي ليس له جسد وعقل سليمين، ولا يعرف أبدًا ما هو الحق، ولا يستطيع أن يميِّز بين الأشياء الإيجابية والسلبية، أن يقبل طواعية هذه الاتجاهات، ووجهة نظر الحياة، والقيم التي تأتي من الشيطان. إنه يقبل ما يخبره به الشيطان عن كيفية التعامل مع الحياة وطريقة العيش التي "يمنحها" له الشيطان. ليس لديه القوة، ولا القدرة، ولا حتى الوعي للمقاومة" (من "الله ذاته، الفريد (و)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). عندما قرأت هذه الفِقرة من كلمات الله، فكّرت فيما قد قاله زوجي لي: "هذا أمر عادي جدًا. الكثيرون هنا يفعلون هذا!" أليست أفكار زوجي وآرائه موضحة في الحق الذي كشفت عنه كلمات الله حول الكيفية التي بها تُفسِد اتجاهات المجتمع الشريرة الناس وتمتصَّهم؟ قبل أن يغادر زوجي البلاد، كان بإمكانه رعاية أسرته والعناية بيّ وبطفلتينا. إلّا أنه في غضون ثلاث سنوات مضت سريعًا منذ أن غادر الوطن للعمل، اتّبع اتجاهات المجتمع الشريرة اتّباعًا تامًا، وخان أسرته. ثم فكَّرت: في مجتمع اليوم، نساء كثيرات لا تعتبرن كونِ المرأة عشيقة أمر مُخجِل، بل مقدرة ومهارة عظيمتين. لقد أذى الفكر السام كثير من الرجال، وهو كما يلي: "لا تسقط الراية الحمراء في البيت، الرايات الملونة ترفرف بالخارج في النسيم". فهم يعددون العلاقات الزوجية بكل وقاحة. ولأن الخزي لا يثنيهم، فإن الفخر يحفّزهم. لا يريد زوجي أن يطلقني، لكنه لا يريد أيضًا أن يترك تلك المرأة. ألم يسيطر عليه هذا النوع من الفكر ووجهة النظر الشريرين؟ ومن خلال قراءة كلمات الله القدير، استطعت أن أفهم هذا: في الواقع، الجميع ضحايا. لقد خدعت أفكار الشيطان الشريرة الجميع. هذا هو السبب الذي لأجله قد وصل فسادنا إلى حد أنه لم يعُد لدينا أي أخلاق أو حياء. ما الذي اكتسبه الناس إذ أشبعوا رغباتهم الأنانية؟ هل حصلوا فعلًا على السعادة؟ بالنسبة لزوجي ولتلك المرأة، لا أعتقد أنهما أكثر سعادةً مني على الإطلاق. فضلًا عن ذلك، فإن طفلتينا ضحيتان بريئتان. أوليس الشقاء الذي واجهته أسرتي هو نتيجة لفساد الشيطان وأذيّته؟ عندما أُفكّر في نفسي، أجد أنه إذا لم أكن قد تقابلت مع خلاص الله، لكانت اتجاهات المجتمع الشريرة قد التهمتني أنا أيضًا. ظننت أنه بما أن زوجي قد وجد امرأة أخرى، أستطيع أيضًا بالمثل أن أبحث عن رجال آخرين. إنني لست امرأة منبوذة بأي شكل من الأشكال. إنني مُمتنَّة لأن الله خلّصني عندما كنت على وشك أن يبتلعني الشيطان، وقد سمح لي بالمجيء أمامه ونيل حمايته، وإلا لكان المَدّ الشرير لهذا المجتمع قد دمرني.

فيما بعد، قرأت كلمات الله هذه التي تقول: "لأن جوهر الله قدوس، فهذا يعني أنه لا يمكنك السير على الطريق الصحيح والمشرق في الحياة إلا من خلال الله وحده، ولا يمكنك أن تعرف معنى الحياة إلا من خلال الله وحده، ولا تستطيع أن تحيا حياة حقيقية، وتقتني الحق، وتعرف الحق إلا من خلاله، ومن خلال الله وحده يمكنك اقتناء الحياة من الحق. يستطيع الله وحده بذاته أن يساعدك على الحَيْدِ عن الشر، وأن ينجّيك من أذى الشيطان وسيطرته. لا يستطيع أحد أو شيء سوى الله أن يخلصك من بحر العذاب، فلا تتألم مجددًا: هذا ما يحدده جوهر الله. يُخلِّص الله بذاته وحده نفسك بلا أنانية، فالله وحده هو المسؤول في النهاية عن مستقبلك، وعن مصيرك، وعن حياتك، وهو يرتب كل شيء لك. هذا أمر لا يمكن لشيء مخلوق أو غير مخلوق أن يحققه، لأنه لا شيء مخلوق أو غير مخلوق يمتلك جوهرًا مثل جوهر الله هذا، ولا يوجد شخص أو شيء لديه القدرة على أن يُخلِّصك أو يقودك. هذه هي أهميّة جوهر الله للإنسان" (من "الله ذاته، الفريد (و)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). بينما كنت أواصل القراءة، قال كلام الله: "من كلام الله، شعرت بحبه واهتمامه بالبشرية، ولقد فهمت أيضًا أنه على الرغم من أن الشيطان قد يستخدم كل أنواع الاتجاهات الاجتماعية لإفسادنا وإلحاق الأذى بنا، فإن الله لم يكف أبدًا عن محاولة خلاصنا، بل يحمينا باستمرار وبصمت، حيث يرتب جميع أنواع المواقف المختلفة حتى نعود أمامه ونقبل خلاصه. عندما تذكرت الوقت الذي اضطررت فيه إلى مواجهة خيانة زوجي، كنت أعلم أنني كنت أعيش في حالة من الاستياء والألم في ذلك الوقت، ولولا رعاية ورحمة الله الذي استخدم كلامه لتهدئتي وتشجيعي حتى أتمكن من رؤية حقيقة حيل الشيطان ومخططاته الخادعة التي يستخدمها لإفساد الناس، ولولا رؤيتي بوضوح الضرر السام الذي تتسبب فيها اتجاهات الشيطان الشريرة لنا، ولظللت أعيش إلى الأبد في هذه الحالة من الاستياء والألم دون أن أتمكن من تخليص نفسي منه. كنت سأقضي علي نفسي بالهلاك فقط لتهدئة استيائي الداخلي. بعد أن مررت بهذا الاختبار، لم أختبر محبة الله فحسب، بل شعرت أيضًا أن الله وحده هو الذي يستطيع أن يخلص البشرية من إفساد الشيطان وإيذاءه لها، والله وحده هو الذي يمكن أن يقودنا إلى طريق النور في الحياة. شكرًا لله القدير لخلاصه لي من هاوية الألم هذه!

بينما أواصل هذه الأيام قراءة المزيد من كلمات الله، أفهم قليلًا من الحق، وأستطيع أن أدرك حقيقة مواقف عديدة. لم أعد أكره زوجي أو تلك المرأة، فهُمْ أحرار في اختيار نوع الحياة التي يريدون أن يعيشوها. وبالنسبة للأقارب والأصدقاء، أستطيع التعامل معهم بهدوء. لم أعد ألوم أقربائي لأننا جميعًا قد أصابنا الشيطان بالفساد، ونحن جميعًا ضحاياه. والآن كثيرًا ما أحضر اجتماعات مع إخوتي وأخواتي. نقرأ كلمات الله، ونتواصل، ونتشارك اختباراتنا الفردية. نستفيد يوميا من كلمات الله. في قلوبنا سلام وفرح، وحياتنا مليئة بالأمل. أشكرك أيها الإله القدير لأنك قد أرشدتني إلى طريق الحياة الصحيح، ولأنك قد منحتني عائلة حقيقية. وهنا قد وجدت السعادة الحقيقية! إنني مستعدة لأن أتبع الله إلى الأبد!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

اتباع خطى الحمل

"بما أن الإنسان يؤمن بالله، يجب عليه أن يتبع خطى الله، خطوة بخطوة؛ ينبغي عليه أن "يتبع الحمل أينما يذهب." فقط أولئك الناس الذين يطلبون...

أعرف الآن اسم الله الجديد

آمنت بالرب وكنت أحضر الاجتماعات مع أبي منذ أن كنت صغيرة، لذلك ذهبت إلى كلية مسيحية بعد المدرسة الثانوية. وخلال أحد الفصول قال لنا القس:...

الكشف عن سر الدينونة

بقلم إنوي – ماليزيا اسمي إينوي، وعمري ستة وأربعون عامًا. أعيش في ماليزيا، وأنا مؤمنة بالرب منذ سبعة وعشرين عامًا. في شهر تشرين الأول/أكتوبر...

عدت إلى الديار

بقلم تشو كين بونغ – ماليزيا آمنت بالرب لأكثر من عقد من الزمان وخدمت في الكنيسة لمدة عامين، ثم تركت كنيستي للذهاب إلى الخارج للعمل. ذهبت إلى...

اترك رد