8. كيف يضع الله نهاية للعصر المظلم في عالم الشيطان في الأيام الأخيرة

كلمات الله المتعلقة:

عندما يُكمَّل الناس جميعًا، وتصبح جميع أمم الأرض ملكوت المسيح، فعندئذٍ سيحين الوقت الذي تُدوي فيه أصوات الرعود السبعة. إن اليوم الحاضر خطوة في اتجاه تلك المرحلة؛ فقد أُطلقت شارة الانطلاق نحو ذلك اليوم. هذه هي خطة الله، وستتحقق في المستقبل القريب. ومع ذلك، فقد أنجز الله بالفعل كل ما نطق به. وهكذا، فمن الواضح أن أمم الأرض ما هي إلا قلاع في الرمال تهتز مع اقتراب المد العالي: إن اليوم الأخير وشيك وسيسقط التنين العظيم الأحمر تحت كلمة الله. ولضمان تنفيذ خطة الله بنجاح، نزلت ملائكة السماء إلى الأرض، وبذلت قصارى جهدها لإرضاء الله. لقد انتشر الله المتجسّد نفسه في ميدان المعركة لشن الحرب على العدو. أينما يظهر التجسّد، يُباد العدو من ذلك المكان. ستكون الصين أول ما يتعرض للإبادة؛ ستصير خرابًا على يد الله، ولن يُنزل الله أي رحمة إطلاقًا عليها. يمكن رؤية الدليل على الانهيار التدريجي للتنين العظيم الأحمر في النضج المستمر للناس؛ فهذا واضح وظاهر لأي إنسان. إن نضج الناس علامة على زوال العدو. هذا جزء من تفسير المعنى المقصود من "التنافس معه".

من "الفصل العاشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

فسوف يُنجز كل شيء بفعل كلماتي. ربما لا يستطيع الإنسان أن يشارك، ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بالعمل الذي سأقوم به. سأزيل الهواء كلية من جميع الأراضي وأقضي على كل أثر للشياطين التي على الأرض. لقد بدأت بالفعل، وسوف أستهل الخطوة الأولى من عملي في التوبيخ في مسكن التنين العظيم الأحمر. وهكذا يمكن رؤية أن توبيخي قد حلّ على الكون بأسره، وسيكون التنين العظيم الأحمر وجميع أنواع الأرواح النجسة عاجزة عن الهروب من توبيخي؛ لأنني أنظر إلى جميع الأراضي. عندما يكتمل عملي على الأرض، أي عندما ينتهي زمن الدينونة، سأقوم رسميًا بتوبيخ التنين العظيم الأحمر. سوف يرى شعبي توبيخي البار للتنين العظيم الأحمر، وسيرفعون تسبيحًا بسبب برّي، وسيمجدون اسمي القدّوس إلى الأبد بسبب برّي. ومن ثمَّ ستقومون رسميًا بواجبكم، وستمدحونني رسميًا في جميع الأرجاء، إلى أبد الآبدين!

عندما يصل عصر الدينونة إلى ذروته، لن أسرع إلى إنهاء عملي، بل سوف أدمج فيه دليلاً على عصر التوبيخ، وأسمح لجميع شعبي بأن يرى هذا الدليل؛ وسيحمل هذا ثمرًا أكثر. هذا الدليل هو الوسيلة التي بها أوبّخ التنين العظيم الأحمر، وسأجعل شعبي ينظره بعيونهم حتى يعرفوا المزيد عن شخصيتي. إن الوقت الذي يتمتع فيه شعبي بيّ هو حينما يُوبَّخ التنين العظيم الأحمر. إن خطتي هي أن أُنهض شعب التنين العظيم الأحمر ليثوروا ضده، وهي الطريقة التي من خلالها أُكمِّل شعبي، وهي فرصة عظيمة لجميع شعبي أن ينموا في الحياة. ... اليوم، أسير إلى الأمام مع الإنسان إلى عصر التوبيخ، مواصلاً المسيرة معه جنبًا إلى جنب. إنني أقوم بعملي، أي إنني ألقي بعصاي بين البشر فتسقط على ما هو متمرد في الإنسان. في نظر الإنسان، يبدو أنها عصا تتمتع بسلطات خاصة: إنها تأتي على كل مَنْ هم أعدائي ولا تستثنيهم بسهولة؛ وتؤدي العصا وظيفتها المتأصلة بين جميع الذين يعارضونني؛ فكل الذين في يديّ يؤدون واجباتهم حسب قصدي الأصلي، ولم يتَحدّوا قط رغباتي أو غيّروا جوهرها. نتيجة لذلك، سيعلو صوت هدير المياه، وستنقلب الجبال، وستتفكك الأنهار العظيمة، وسيُسلَّم الإنسان للتغير، وستصبح الشمس قاتمة، ويظلم القمر، ولن يكون للإنسان مزيدٌ من الأيام التي يعيشها في سلام، ولن يوجد مزيد من أوقات الهدوء على الأرض، ولن تبقى السماء ساكنة وهادئة فيما بعد ولن تصمد مجددًا. سوف تتجدد جميع الأشياء وتستعيد مظهرها الأصلي. سوف تتمزق جميع الأُسر التي على الأرض، وسوف تتمزق جميع الأمم على الأرض؛ وستنقضي الأيام التي يجتمع فيها شمل الزوج مع الزوجة، ولن تلتقي الأم وابنها فيما بعد، ولن يجتمع الأب وابنته معًا مرة أخرى. سأحطم كل ما اعتاد أن يُوجد على الأرض.

من "الفصل الثامن والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

في عمله الأخير باختتام العصر، شخصية الله هي شخصية توبيخ ودينونة، وفيها يكشف كل ما هو آثم بهدف إدانة جميع الشعوب علانيةً، وتكميل أولئك الذين يحبونه بقلب مخلص.لا يمكن إلا لشخصية مثل هذه أن تنهي العصر. لقد حلّت الأيام الأخيرة بالفعل. سيتم فصل جميع الأشياء في الخليقة وفقًا لنوعها، ومن ثم توزيعها إلى فئات مختلفة بناءً على طبيعتها. هذا هو الوقت الذي يكشف الله فيه عن مصير الناس وغايتهم. إذا لم يخضع الناس للتوبيخ والدينونة، فلن تكون هناك طريقة لكشف عصيانهم وعدم برهم. فقط من خلال التوبيخ والدينونة يمكن أن يُعلن بوضوح مصير الخليقة كلها. يُظهِر الإنسان فقط طِباعه الحقيقية عندما يُوبَّخ ويُدان. الشرير سيُوضعُ مع الأشرار، والصالح مع الصالحين، ويُفصَل جميع البشر بحسب نوعهم. من خلال التوبيخ والدينونة، ستُعلن نهاية كل الخليقة، حتى يُعاقب الشرير ويُكافأ الصالح، ويصير جميع الناس خاضعين لسيادة الله. يجب أن يتحقق كل هذا العمل من خلال التوبيخ والدينونة البارَّين. ولأن فساد الإنسان قد بلغ ذروته، وصار عصيانه شديدًا على نحو متزايد، فلن تستطيع أن تُحدِث تحولاً كاملاً في الإنسان وتمنحه الكمال سوى شخصية الله البارة، التي تشمل التوبيخ والدينونة، والتي ستُستعلن أثناء الأيام الأخيرة. لا يمكن إلا لهذه الشخصية وحدها تعرية الشر ومن ثمّ معاقبة كل الأشرار بشدة. ولذلك فإن شخصية مثل هذه مشبّعة بأهمية العصر، كما سيتجلّى إعلان وإظهار شخصيته من أجل عمل كل عصر جديد. إن الله لا يظهر شخصيته اعتباطًا وبلا أهمية. إذا افترضنا أنه، بإعلان عاقبة الإنسان أثناء الأيام الأخيرة، ما زال الله سينعم على الإنسان برحمة ومحبة مطلقين ويستمر في معاملته بمحبة، ولا يُخضع الإنسان لدينونة بارّة بل يُظهر له التسامح، والصبر والغفران ويعفو عنه بغض النظر عن فداحة الخطايا التي يرتكبها، بدون أدنى ذرةِ دينونةٍ بارة: فمتى إذًا ينتهي كل تدبير الله؟ متى تكون شخصية مثل هذه قادرة على قيادة الناس إلى غاية مناسبة للبشرية؟ خذ على سبيل المثال قاضيًا محبًّا دائمًا، يحكم بوجه بشوش وقلب لطيف، يحب الناس بغض النظر عن الجرائم التي ارتكبوها، وهو محب لهم ومتسامح معهم أيًّا كانوا. في تلك الحالة، متى سيكون قادرًا على إصدار حكم عادل؟ في الأيام الأخيرة، لا يمكن إلاّ للدينونة البارة وحدها أن تفرز الإنسان بحسب نوعه وأن تُحضِرُ الإنسان إلى عالم جديد. بهذه الطريقة، ينتهي العصر بأكمله من خلال شخصية الله البارة القائمة على التوبيخ والدينونة.

من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"

خلق الله البشرية وأسكنها الأرض، وقادها إلى يومنا هذا. ثم خلَّص البشرية وخدم كذبيحة خطيئة للبشرية. في النهاية لا يزال يتعين عليه إخضاع البشرية، وخلاص البشرية خلاصًا كاملًا، وإرجاعها إلى شكلها الأصليّ. هذا هو العمل الذي قام به منذ البداية وسيستمر حتى النهاية – وهو استعادة الإنسان إلى صورته الأصلية وشبهه الأصلي. سيُثبِّت مملكته ويعيد شَبَه الإنسان الأصلي، بمعنى أنه سيستعيد سلطانه على الأرض وسيستعيد سلطانه بين كل الخليقة. لقد فقد الإنسان قلبه الذي يتقي الله بعد أن أفسده الشيطان وفقد الوظيفة التي يجب أن يمتلكها أحد مخلوقات الله، وأصبح عدوًا غير مطيع لله. عاش الإنسان تحت مُلك الشيطان واتبع أوامر الشيطان؛ وهكذا، لم يكن لدى الله طريقة للعمل بين مخلوقاته، ولم يعد قادرًا على تلقي المخافة من مخلوقاته. خلق الله الإنسان، وكان عليه أن يعبد الله، لكن أدار الإنسان ظهره لله وعَبَد الشيطان. أصبح الشيطان معبودًا في قلب الإنسان. وهكذا فقد الله مكانته في قلب الإنسان، أي أنه فقد معنى خلقته للإنسان، وهكذا لاستعادة معنى خلقته للإنسان، فعليه أن يعيد صورة الإنسان الأصلية ويُخلِّص الإنسان من شخصيته الفاسدة. لاسترداد الإنسان من الشيطان، عليه أن يُخلِّص الإنسان من الخطيئة. وبهذه الطريقة فقط يمكن استعادة صورة الإنسان الأصلية واستعادة وظيفة الإنسان الأصلية تدريجيًا، وفي النهاية يستعيد مملكته. سوف يتم أيضًا الهلاك النهائي لأبناء المعصية من أجل السماح للإنسان أن يعبد الله عبادةً أفضل وأن يعيش حياة أفضل على الأرض. بما أن الله خلق الإنسان، فيجب أن يجعل الإنسان يعبده؛ ولأنه يرغب في استعادة وظيفة الإنسان الأصلية، فيجب عليه استعادتها بالكامل، ودون أي غش. استعادة سلطانه تعني جعل الإنسان يعبده وجعل الإنسان يطيعه؛ هذا يعني أنه سوف يجعل الإنسان يعيش بسببه، ويُهلك أعداءه بسبب سلطانه؛ هذا يعني أنه سوف يجعل كل جزء منه يظل قائمًا بين الإنسانية ودون أي مقاومة من الإنسان. المملكة التي يرغب في إقامتها هي مملكته الخاصة. إن البشرية التي يرغب فيها هي بشرية تعبده، بشرية تطيعه طاعةً كاملةً وتحمل مجده. إذا لم يُخلِّص البشرية الفاسدة، فلن يتحقق معنى خلقته للإنسان؛ لن يكون له سلطان مرة أخرى بين البشر، ولن يعود لملكوته وجود على الأرض. إن لم يُهلك هؤلاء الأعداء الذين لا يطيعونه، فلن يكون قادرًا على الحصول على مجده الكامل، ولن يكون قادرًا على تأسيس مملكته على الأرض. هذه هي رموز الانتهاء من عمله ورموز إنجاز عمله العظيم: أن يُهلك تمامًا أولئك الذين لا يطيعونه بين البشر، وأن يُحضر أولئك الذين تَكَمَّلوا إلى الراحة. عندما يتم استعادة البشرية إلى شكلها الأصلي، وعندما تستطيع البشرية أن تؤدي واجباتها، وأن تحتفظ بمكانها وتطيع كل ترتيبات الله، سيكون الله قد حصل على مجموعة من الناس الذين يعبدونه على الأرض، وسيكون قد أسس أيضًا مملكة تعبده على الأرض. سيكون قد حقق انتصارًا أبديًا على الأرض، وسيهلك إلى الأبد أولئك الذين يعارضونه. هذا سوف يُعيد قصده الأصلي من خلق الإنسان؛ وسوف يُعيد قصده من خلق كل الأشياء، وسوف يُعيد أيضًا سلطانه على الأرض، وسلطانه وسط كل الأشياء وسلطانه بين أعدائه. هذه هي رموز انتصاره الكامل. من الآن فصاعدًا ستدخل البشرية الراحة وتدخل إلى حياة تتبع الطريق الصحيح، وسوف يدخل الله أيضًا الراحة الأبدية مع الإنسان ويدخل في حياة أبدية يشترك فيها الله والإنسان. سيختفي الدنس والعصيان على الأرض، كما سيختفي العويل على الأرض. لن يُوجد كل ما يعارض الله على الأرض. سيبقى الله وحده وهؤلاء الناس الذين خلَّصهم؛ وحدها خليقته ستبقى.

من "الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"

ستقع جميع الكوارث واحدةً تلو الأخرى؛ وستتعرض جميع الأمم والأماكن للكوارث: إذ تنتشر أوبئة ومجاعات وفيضانات وجفاف وزلازل في كل مكان. لا تحدث هذه الكوارث في مكان واحد أو مكانين، ولن تنتهي في غضون يوم أو يومين، ولكنها بالأحرى ستمتد على مساحة أكبر وأكبر، وتشتد قوّتها أكثر فأكثر. أثناء هذا الوقت ستظهر على التوالي جميع أنواع الأوبئة التي تنتقل من خلال الحشرات، وسوف تنتشر ظاهرة أكل لحوم البشر في جميع الأماكن. هذه هي دينونتي على جميع الأمم والشعوب.

من "الفصل الخامس والستون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"

يمكن القول إن كل أقوال اليوم تتنبأ بأمور مستقبلية، فهذه الأقوال هي كيفية وضع الله للترتيبات التي يتخذها من أجل الخطوة التالية من عمله. لقد انتهى الله تقريبًا من عمله في شعب الكنيسة، وسوف يظهر بعد هذا بغضب أمام كل الناس. كما يقول الله: "سوف أجعل الناس على الأرض يعترفون بأعمالي، وسوف تُثبَتُ أفعالي أمام "كرسي الدينونة"، حتى تصبح مُعتَرف بها بين مختلف شعوب الأرض الذين سوف يخضعون". هل رأيتم شيئًا في هذا الكلام؟ يشمل هذا الكلام خلاصة الجزء التالي من عمل الله. أولًا، سوف يجعل الله كل كلاب الحراسة الذين يمارسون السلطة السياسية يقتنعون حقًا وسوف يجعلهم يتوارون من مسرح التاريخ من تلقاء أنفسهم، ولا يتصارعون مرة أخرى على المكانة ولا ينخرطون ثانية أبدًا في حياكة المؤامرات والتآمر، وهذا العمل ينبغي أن يتم من خلال الكوارث المختلفة التي يُحدِثها الله على الأرض. بيد أنَّ الله لن يظهر أبدًا، إذ ينبغي أن تظل أمة التنين العظيم الأحمر في ذلك الوقت أرضًا للرجس؛ ولهذا لن يظهر الله، بل سيكتفي بالظهور من خلال التوبيخ فحسب. تلك هي شخصية الله البارة التي لا يمكن لأحد أن يفلت منها. في ذلك الوقت، سوف يعاني كل سكان أمة التنين العظيم الأحمر من المصائب التي من الطبيعي أن تشمل أيضًا الملكوت على الأرض (الكنيسة). وهذا تحديدًا هو الوقت الذي تخرج فيه الحقائق إلى النور؛ لذلك سوف يختبر كل الناس ذلك، ولن يستطيع أحد أن يهرب. لقد قدَّر الله هذا مسبقًا. وتحديدًا بسبب هذه الخطوة من العمل يقول الله: "إنه الآن الوقت لتنفيذ خطط كبيرة". لأنه لن تكون هناك في المستقبل كنيسة على الأرض، وسوف يعجز الناس عن التفكير إلا فيما هو أمامهم بسبب وقوع الكارثة، وسوف يتجاهلون أي شيء آخر، وسوف يصعب عليهم أن يتمتعوا بوجود الله وسط الكارثة؛ لذلك يُطلب من الناس أن يحبوا الله من كل قلوبهم في ذلك الوقت العجيب حتى لا يفوّتوا الفرصة. في الوقت الذي ترحل فيه هذه الحقيقة، يكون الله قد هزم التنين العظيم الأحمر بمعنى الكلمة؛ ومن ثم، سيكون عمل شهادة شعب الله قد انتهى، ثم يبدأ الله بعد ذلك الخطوة التالية من العمل، ويدمر بلد التنين العظيم الأحمر تمامًا، وفي النهاية، يُسمِّر الناس في أرجاء الكون على الصليب منكسي الرؤوس، وبعد هذا يبيد كل البشرية. تلك هي خطوات عمل الله المستقبلية.

من "الفصل الثاني والأربعون" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عندما يُطلق الله غضبه العظيم، سيختبر كل العالم جميع أنواع الكوارث نتيجة لهذا، ويكون كانفجار بركان. وبالوقوف عاليًا في السماء، يمكن رؤية أن جميع أنواع المصائب تقترب من كل البشر على وجه الأرض، وتصير أقرب بحلول ذلك اليوم. وعند النظر إلى الأسفل من الأعالي، تُظهر الأرض مشاهد متنوعة مثل تلك التي تحدث قبل حدوث زلزال. تندفع المياه النارية بلا قيد، وتتدفق الحمم البركانية، وتتحرك الجبال، ويسطع ضوء بارد في كل مكان. لقد غرق العالم كله في النار. هذا هو مشهد إطلاق الله لغضبه، وهذا هو وقت دينونته. كل أولئك الذين هم من لحم ودم لن يتمكنوا من الهروب. ولهذا لن تكون هناك حاجة للحروب بين الدول والصراعات بين الناس لتدمير العالم بأكمله، بل سوف "يستمتع العالم بوعي" في موضع توبيخ الله. لن يتمكن أحد من الهروب منه، وسوف يجتاز الجميع هذه المحنة، واحدًا تلو الآخر. بعد ذلك، سيتألق كل الكون من جديد بإشعاع مقدس، وسيبدأ كل البشر مرة أخرى حياة جديدة. وسيكون الله في راحة فوق الكون، وسيبارك كل البشر في كل يوم.

من "الفصل الثامن عشر" في "تفسيرات أسرار كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

تشتاق البشرية جمعاء لرؤية وجهي، لكن عندما أنزل شخصيًا على الأرض، ينفرون كلهم من مجيئي، ويطردون جميعهم النور حتى لا يأتي، كما لو أني عدو الإنسان في السماء. يحييني الإنسان وفي عينيه نور دفاعيّ، ويظل حذرًا باستمرار، ويخشى جدًا من أن تكون لديّ خطط أخرى لأجله. وحيث إن البشر ينظرون إليّ كصديق غير مألوف، فهم يشعرون كما لو أني أضمر نية قتلهم دون تمييز. أنا في عيني الإنسان خصم مميت. فمع أنه قد ذاق دفئي في وسط الكارثة، لا يزال الإنسان غير واعٍ لحبي، ولا يزال يميل إلى مقاومتي ورفضي. وبدلاً من أن أستغل كيانه في هذه الحالة لكي أقوم بإجراء ضده، فإنني أقوم بمعانقة الإنسان بدفء حضني، وأملأ فمه بالعذوبة، وأضع الطعام الذي يحتاج إليه في جوفه. لكن عندما يزلزل غيظي وغضبي الجبال والأنهار، لن أعود – بسبب جبن الإنسان – أغدق عليه هذه الأشكال المختلفة من المساعدة. في هذه اللحظة، سأزداد غضبًا، وأحرم كل المخلوقات الحية من فرصة التوبة، نازعًا كل رجاء في الإنسان، وسأوزّع كل العقوبة التي يستحقها بوفرة. في هذا الوقت، يزمجر الرعد ويومض البرق، مثل هيجان أمواج المحيط الغاضبة، ومثل عشرات آلاف الجبال المنهارة. وبسبب تمرده، يهلك الإنسان بسبب الرعد والبرق، وتُمحى مخلوقات أخرى في انفجارات الرعد والبرق، ويسقط الكون بأكمله فجأة في الفوضى، وتصبح الخليقة غير قادرة على استرداد نسمة الحياة الأساسية. لا تستطيع الأفواج الحاشدة للبشرية أن تهرب من زمجرة الرعد؛ ففي وسط ومضات البرق، تنقلب أفواج البشر بعضها فوق بعض في تدفقها السريع، فتنهار في المجرى المتدفق سريعًا، حتى تجرفها السيول التي تندفع من أعالي الجبال. وفجأة، يتجمع هناك عالم من "البشر" في مكان "غاية" البشر، وتطفو الجثث على سطح المحيط. تبتعد البشرية كلها بعيدًا عني بسبب غضبي، لأن الإنسان قد أخطأ تجاه جوهر روحي، وأساء إليّ تمرده وعصيانه. لكن في الأماكن الخالية من الماء، لا يزال هناك بشر آخرون يستمتعون، وسط الضحكات والأغاني، والوعود التي منحتها لهم.

من "الفصل السابع عشر" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

عندما ترجع كل شعوب وأمم العالم أمام عرشي، سآخذ كل غنى السماء وأمنحه للعالم البشري، فينعم بوفرة لا مثيل لها بفضلي. لكن طالما أن العالم القديم لا يزال موجودًا، سأعجِّل بغضبي على أممه، وأعلن مراسيمي الإدارية في أرجاء الكون، وألقي بالتوبيخ على كل مَنْ ينتهكها.

ما أن ألتفت بوجهي للكون لأتكلم، تسمع البشرية جميعها صوتي، فترى كافة الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مشيئتي، أي أولئك الذين يقاوموني بأعمال الإنسان، سيقعون تحت توبيخي. سآخذ النجوم العديدة في السماوات وأجعلها جديدة، وبفضلي ستتجدد الشمس ويتجدد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ إذ ستتجدّد أشياء لا تُحصى على الأرض. الكل سيصير كاملاً من خلال كلماتي. سوف تُقسّم الشعوب العديدة داخل الكون من جديد ويُستبدل بها ملكوتي، حتى تختفي الشعوب الموجودة على الأرض إلى الأبد وتصير ملكوتًا يعبدني؛ ستفنى جميع الشعوب على الأرض، ولن توجد فيما بعد. أما من جهة البشر الذين في الكون، فسيفنى كل مَنْ ينتمون للشيطان؛ وسيسقط كل مَنْ يعبدون الشيطان تحت ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الباقون إلى رماد. عندما أوبخ العديد من الشعوب، سيعود أولئك الذين في العالم الديني إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وتُخضعهم أعمالي، لأنهم سيرون مجيء القدوس راكبًا على سحابة بيضاء. كل البشرية ستتبع نوعها، وستنال توبيخات تختلف وفقًا لما فعله كل واحد. أولئك الذين وقفوا ضدي سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتضمني أعمالهم على الأرض، سيستمرون في الحياة على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي، بسبب الطريقة التي برّؤوا بها أنفسهم. سأعلن عن نفسي للعديد من الشعوب والأمم، وسأصدر صوتي على الأرض لأعلن اكتمال عملي العظيم لجميع البشر ليروا بأعينهم.

من "الفصل السادس والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"

السابق: 7. كيف يعرف المرء أن المسيح هو الحق والطريق والحياة؟

التالي: 9. لماذا تدعو الضرورة إلى اختبار عمل الله في الدينونة في الأيام الأخيرة من أجل القدرة على الوصول إلى معرفة الله

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
تواصل معنا عبر واتساب
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب