3. كيف ينبغي على المرء أن يختبر دينونة الله وتوبيخه حتى ينال الخلاص؟

كلمات الله المتعلقة:

أن يسير المرء في طريق بطرس في الإيمان بالله يعني إجمالاً أن يسير في طريق البحث عن الحقّ، وهو أيضًا طريق معرفة المرء نفسه وتغيير طباعه. لا يتمكَّن المرء من السير في طريق الكمال من الله إلَّا من خلال السير في طريق بطرس. ينبغي أن تتَّضح للمرء كيفيَّة السير في طريق بطرس بالتحديد وكيفيَّة وضع ذلك موضع التنفيذ. أولًا، يجب على المرء أن يُنحّي جانبًا نواياه ومساعيه الخاطئة، وحتى عائلته، وجميع الأشياء المرتبطة بجسده. يجب أن يكون متفانيًا بإخلاص، أي أن يكرّس نفسه كلّيًّا لكلمة الله، ويركّز على أكل وشرب كلمة الله وعلى البحث عن الحقيقة، وعن قصد الله في كلامه، ويحاول إدراك إرادة الله في كل شيء. هذه هي الطريقة الأهم والأدقّ على صعيد الممارسة. هذا ما فعله بطرس بعد أن رأى يسوع، وفقط من خلال ممارسة كهذه يستطيع الإنسان تحقيق أفضل النتائج. ويعني التفاني والإخلاص لكلام الله، في الدرجة الأولى، السعي إلى الحقيقة وإلى معرفة قصد الله في كلامه والتركيز على إدراك إرادة الله وفهم واكتساب المزيد من الحقيقة من كلام الله. عند قراءة كلام الله، لم يركّز بطرس على فهم العقائد ولا حتى على اكتساب المعرفة اللاهوتية؛ بل ركّز على فهم الحقيقة وإدراك إرادة الله واكتساب فهمٍ لشخصية الله وجماله. لقد حاول أيضًا أن يفهم من كلام الله حالات الفساد المتنوعة لدى الإنسان وطبيعة الإنسان الفاسدة وعيوبه الحقيقية، ملبّيًا كل جوانب مطالب الله التي يوجّهها إلى الإنسان بهدف إرضاء الله. لقد كانت لديه العديد من الممارسات الصحيحة التي تندرج ضمن كلام الله؛ وهذا أكثر ما يتطابق مع إرادة الله وأفضل تعاون يُبديه الإنسان في اختباره لعمل الله. عند اختبار مئات التجارب من الله، فحص نفسه فحصًا صارمًا من حيث كُلّ كلمةٍ من دينونة الله على الإنسان، وكُلّ كلمةٍ من إعلان الله للإنسان، وكُلّ كلمةٍ من مطالبه من الإنسان، واجتهد لسبر أغوار معنى هذه الأقوال. حاول محاولةً جادَّة أن يتأمَّل ويحفظ كُلّ كلمةٍ قالها يسوع وحقَّق نتائج جيِّدة للغاية. وتمكَّن من خلال أسلوب الممارسة هذا من فهم نفسه من كلام الله، ولم يكتفِ بأن فهم الحالات المُتنوِّعة لفساد الإنسان ولكنه فهم أيضًا جوهر الإنسان وطبيعته وأوجه قصوره المختلفة. وهذا هو معنى الفهمٌ الحقيقيّ للذات. ومن كلمات الله، لم يحرز فهمًا حقيقيًا لنفسه من خلال كلمات الله فحسب، بل أيضاً من خلال الأشياء المعبَّرِ عنها في أقوال الله – شخصية الله البارة، وما لديه ومَنْ هو، ومشيئة الله لعمله، ومطالبه من البشرية – من هذه الكلمات تعرَّف على الله بصورة كاملة. عرف شخصية الله وجوهره؛ عرف ما لدى الله ومَنْ هو الله، وحلاوة الله ومطالب الله للإنسان، وأدرك تلك الأمور. على الرغم من أن الله لم يتكلَّم في ذلك الوقت بقدر ما يتكلَّم اليوم، فإن بطرس حمل الثمار في هذه الجوانب. وقد كان هذا شيئًا نادرًا ثمينًا.

من "كيف تسير في طريق بطرس؟" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

عندما نتلقّى دينونة كلام الله، يجب ألَّا نخشى المعاناة ولا ينبغي أن نخشى الألم، ويجب علينا بصفة خاصة ألَّا نخشى أن يخترق كلام الله قلوبنا. ينبغي أن نقرأ المزيد من أقواله فيما يتعلَّق بدينونته وتوبيخه لنا، وكشف جوهرنا الفاسد. يجب أن نقرأه ويجب علينا أن نزيد من مقارنة أنفسنا به. لا تقارن الآخرين به، بل نقارن أنفسنا به. لا ينقصنا أي أمر من هذه الأمور – جميعنا نتساوى في هذه الجوانب. إن لم تكن تصدق هذا، فاذهب واختبره بنفسك. ... في إيماننا، يجب أن نُقرّ بقوة بأن كلمات الله هي الحق. وبما إنها هي الحق بالفعل، فينبغي لنا قبولها بعقلانية. سواء كنَّا قادرين على إدراكها أو الاعتراف بها، فينبغي أن يكون موقفنا الأول تجاه كلام الله هو القبول التام. يتعلّق كل سطر من كلام الله بحالة معينة. أي أنّ كل سطور أقواله لا تتمحور حول ظواهر خارجية، فضلاً عن أن تتمحور حول قواعد خارجية أو شكل بسيط من السلوك لدى الناس. إن الأمر ليس كذلك. إن اعتبرت كل سطر من أقوال الله مثل نوع بسيط من السلوك البشري أو ظاهرةً خارجيةً، فأنت لا تتمتّع بفهم روحي، ولا تفهم ما هو الحق. يتصف كلام الله بالعمق. كيف يكون هذا العمق؟ كل ما يقوله الله وكل ما يكشفه متمحور حول شخصيات الناس الفاسدة والأمور الجوهرية الراسخة ضمن حياتهم. إنها أمور أساسية، وليست ظواهر خارجية، وتحديدًا ليست تصرفات خارجية.

من "أهمية السعي إلى الحق وطريقه" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

إذا آمنت بحُكمِ الله، فعليك أن تصدِّق أن الأمور التي تحدث كل يوم، سواء كانت طيبة أم سيئة، لا تحدث عشوائيًا. فليس الأمر إن شخصًا ما يعاملك بقسوةٍ أو يستهدفك؛ إنما في الواقع الأمر كله يرتِّبه الله. ما الذي لأجله يرتِّب الله هذه الأمور؟ ليس الهدف من هذا الأمر هو أن يكشف عيوبك أو لكي يفضحك؛ فليس فضحك هو الهدف النهائي، بل الهدف النهائي هو أن يُكمِّلك ويُخلّصك. كيف يفعل الله ذلك؟ أولًا، يجعلك واعيًا بشخصيتك الفاسدة وطبيعتك وجوهرك وعيوبك وما تفتقر إليه. فقط من خلال معرفة هذه الأمور وفهمها في قلبك يمكنك السعي إلى الحق والتخلص تدريجيًا من شخصيتك الفاسدة. هذه هي الفرصة التي يوفِّرها لك الله، فعليك أن تعرف كيف تغتنم هذه الفرصة، ولا تعارض الله. عندما تواجه خصوصًا الناس والأحداث والأشياء التي يرتِّبها الله حولك، لا تظن دائمًا أن الأمور ليست كما تتمنى أن تكون، فتريد دائمًا الهروب، وتلقي دائمًا باللوم على الله وتسيء فهمه. ليس ذلك خضوعًا لعمل الله، وسيصعِّب هذا عليك جدًا الدخول إلى واقع الحق. ومهما كان الشيء الذي لا يمكنك فهمه فهمًا كاملًا، يجب عليك عندما تواجه صعوبات أن تتعلَّم الخضوع. ينبغي أن تأتي أولًا أمام الله وتصلّي أكثر. بهذه الطريقة، وبدون أن تدري سيُوجد تحوّل في حالتك الداخلية وستكون قادرًا على السعي إلى الحق لحل مشكلتك، وستكون قادرًا على اختبار عمل الله. وخلال هذه الفترة، سيتشكَّل واقع الحق في داخلك، وبهذه الطريقة سوف ترتقي وسيحدث تغيير في ظروف حياتك. ما أن تكون قد مررت بهذا التغيير، وتمتلك هذا النوع من واقع الحق، حينئذٍ ستتمتع بقامة، ومع القامة تأتي الحياة. إذا كان شخص ما يحيا دائمًا بحسب شخصية شيطانية فاسدة، فبغض النظر عن مقدار الحماسة أو الطاقة المتوفرة لديه لا يمكن النظر إليه على إنَّه يقتني قامةً أو حياةً. يعمل الله في كل شخصٍ، وبغض النظر عن طريقته، أو نوع الناس والأشياء والأمور التي يستخدمها لتقديم الخدمة، أو نوع النبرة التي لكلماته، فليس له إلا هدفًا واحدًا: خلاصك. إنه يريد تغييرك قبل أن يُخلِّصك، فكيف لا تعاني قليلًا؟ سيكون عليك أن تعاني. وقد تنطوي هذه المعاناة على أمورٍ كثيرة. أحيانًا يقيم الله الناس والأمور والأشياء من حولك ليكشفك حتى تعرف نفسك، وإلا فقد يتعامل معك مباشرة ويهذِّبك ويكشفك. هذا يشبه تمامًا إنسانًا على طاولة العمليات – لا بُدّ أن تقاسي بعض الألم حتى تحصل على نتيجة جيدة. إذا يهذّبك ويتعامل معك، وفي كل مرةٍ يثير الناس والأمور والأشياء، ما من شأنه أن يحفّز مشاعرك ويدعمك، فعندها يكون الأمر صحيحًا، وسيكون لك قامة، وستدخل إلى واقع الحق.

من "عليك أن تتعلم من الناس والأمور والأشياء التي حولك لكي تبلغ الحق" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

كان بطرس – في إيمانه بالله – ينشد إرضاء الله في كل شيء وإطاعة كل ما جاء من الله، وكان قادرًا على أن يقبل – دون أدنى تذمر – التوبيخ والدينونة، بل والتنقية والضيق والنقص في حياته أيضًا، ولم يستطع أيٌّ من ذلك أن يبدل من محبته لله. أليس هذا هو الحب الأسمى لله؟ أليس هذا إتمام واجب خليقة الله؟ سواء أكنت في التوبيخ أم الدينونة أم الضيقة، فإنك قادر دائمًا على بلوغ الطاعة حتى الموت، إذا استطاع الإنسان أن يبلغ هذا، فهو إذًا خليقة مؤهَّلَة، ولا يوجد ما يرضي رغبة الخالق أفضل من ذلك.

من "النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن الحق الذي يحتاج الإنسان إلى اقتنائه موجودٌ في كلمة الله، إنه الحق الأكثر نفعًا وفائدةً للبشرية. إنه الترياق والطعام اللذان يحتاج إليهما جسدك، وهو شيء يساعد الإنسان على استعادة إنسانيته الطبيعية، وهو الحق الذي يجب أن يتسلَّح به الإنسان. كلما مارستَم كلمة الله أكثر، أزهرت حياتكم أسرع؛ وكلما مارستَم كلمة الله أكثر، ازداد الحق وضوحًا. كلما نميتم في القامة، رأيتم الأشياء في العالم الروحاني أكثر وضوحًا، وأصبحتم أكثر قوة للانتصار على الشيطان. سوف يتضح لكم الكثير من الحق الذي لا تفهمونه عندما تمارسون كلمة الله. تشعر غالبية الناس بالرضا لمجرد أن تفهم نص كلمة الله وتركز على تسليح نفسها بالتعاليم دون أن تختبر عمقها عمليًا؛ أفليست هذه طريقة الفريسيين؟ كيف إذًا تكون عبارة "كلمة الله حياة" حقًا في نظرهم؟ لا يمكن لحياة الإنسان أن تزهر إلا عندما يمارس الإنسان كلمة الله، إذ لا يمكنها أن تنمو بمجرد قراءة كلمته. إذا كنتَ تؤمن بأن فهم كلمة الله هو كل ما يلزم لتنال الحياة، ولتبلغ قامة، ففهمك إذًا منحرف؛ فالفهم الصحيح لكلمة الله يحدث عندما تمارس الحق، وعليك أن تفهم أنه "لا يمكن فهم الحق إلا بممارسته".

من "مارسوا الحق بمجرد أن تفهموه" في "الكلمة يظهر في الجسد"

إن كان الإنسان يستطيع أن يرضي الله وهو يؤدي عمله، ويسلك بحسب المبادئ في كلامه وأفعاله، يمكنه الدخول إلى حقيقة جميع جوانب الحق، فسيصبح عندئذٍ شخصًا مُكَمَّلاً من الله. يمكن القول إن عمل الله وكلامه فعّالان تمامًا بالنسبة إلى هذا الشخص؛ فكلام الله يصبح حياته وينال الحقيقة ويعيش بحسب كلام الله. وبعد ذلك، إن طبيعة جسده التي هي أساس وجوده الأصلي سوف تتزعزع وتنهار. وبعد أن يملك الإنسان كلام الله كحياته، عندئذٍ يصبح إنسانًا جديدًا. يصبح كلام الله حياته، أي أن الرؤية الخاصة بعمل الله ومتطلبات الله من الإنسان، واستعلانه للإنسان ومعايير حياة حقيقية يطلب الله من الإنسان تحقيقها، هذه كلها تصبح حياته؛ فيعيش بحسب هذا الكلام وهذه الحقائق ويصبح هذا الإنسان مُكَمّلاً بكلام الله. وهكذا، يختبر الولادة الجديدة ويصبح إنسانًا جديدًا من خلال كلام الله.

من "كيف تسير في طريق بطرس؟" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"

مقتطفات من عظات ومشاركات للرجوع إليها:

عمل الله في نهاية الأزمنة يقوم على إدانتنا من خلال كلمته. إذا أردنا تطهير شخصيتنا الفاسدة لِنتمكن من تحقيق خلاص الله علينا أوّلًا التركيز على كلمة الله بصدق علينا أن نأكل كلمة الله ونشربها ونقبل الدينونة والرؤى الواردة في كلمته. مهما قَطَعَتْنا كلمة الله، ومهما كانت قاسية، أو مهما جعلتنا نعاني تذكروا أنّ كلمة الله هي كلّ الحق وأنّها تمثّل واقع الحياة الذي يجب أن ندخل فيه. يهدف كلّ تعبير عن كلمة الله إلى تطهيرنا وتغييرنا لمساعدتنا على التخلص من فسادنا والوصول إلى الخلاص ومن ثمّ لمساعدتنا على فهم الحق وتحقيق معرفة الله. كما ترون يجب أن نتعلم قبول دينونة كلمة الله وتهذيبها. إذا كنا نريد أن نكسب الحق في كلمة الله يجب أن نكون مستعدين لتكبّد المعاناة في إطاعة الحق في كلمة الله. ويجب علينا أن نطلب الحق ونحاول إيجاده في كلمة الله ووأن نتلمّس مشيئة الله ونحاول معرفة أنفسنا. يجب أن نتفكّر في كلمة الله لنعرف غرورنا الشخصي وخداعنا وأنانيتنا ونعرف أننا دخلنا في صفقات مع الله وابتزيناه وخدعناه وشوّهنا الحقيقة، إلى ما هنالك من أفعال آثمة قمنا بها فضلاً عن الشوائب الأخرى في إيماننا ورغباتنا في البركات. ومن خلال هذه الطريقة، سنتعرف تدريجياًّ على السبب الحقيقي لفسادنا وعلى جوهر طبيعتنا. بعد أن نفهم الحق أكثر تصبح معرفتنا بالله أكثرعمقاً ومن ذلك سنتعرّف على نوع الأشخاص الذين يحبهم الله ونوع الأشخاص الذين يكرههم وعلى نوع الأشخاص الذين سيخلّصهم ونوع الأشخاص الذين سيرذلهم ومن أولئك الذين سيستخدمهم ويباركهم. عندما نرى هذه الأشياء سنبدأ في فهم شخصية الله. هذه هي نتائج اختبار دينونة كلمة الله كلّ من يسعى للحق يدرك مدى أهميّة اختبار دينونة كلام الله ومحاولة طلب الحق في كل شيء وممارسة كلمة الله وإطاعته. وتدريجيًّا، سيبدأ هؤلاء الأشخاص في فهم الحق، والدخول في واقع اختبار كلمة الله وتحقيق الكمال والخلاص. وبالنسبة إلىهؤلاء الذين لا يحبون الحق فَعلى الرغم من أنّ بإمكانهم التعرّف على ظهور الله من الحق الذي عبّر عنه الله في كلمته إلاّ أنّهم يعتقدون أن هناك طريقة بالنسبة لهم لتحقيق الخلاص الأكيد، إذا قدّموا القليل من التضحيات وقاموا بواجبهم. لذلك فهم لا يستطيعون الحصول على الحق، رغم إيمانهم بالله لسنوات طويلة. ربّما يفهمون بعض التعاليم، إلا أنّهم يتوهّمون بأنهم يمتلكون كلّ الحق، والواقع. هم يكذبون على أنفسهم وقريبًا، سيرذلهم الله.

من "أسئلة وأجوبة كلاسيكية عن إنجيل الملكوت"

عندما نقرأ كلام الله اليوم، فإن أهمّ شيءٍ هو أن نقبل دينونته وتوبيخه. النقطة الأساسيَّة هي قبول دينونة الله وتوبيخه، وهذا هو الشيء الأكثر جوهريَّة. ... تقولون جميعًا إنكم على استعدادٍ لتحمُّل معاناة الدينونة والتوبيخ. بما أنكم على استعدادٍ لتحمُّل هذه المعاناة، كيف ستخضعون؟ كيف ستقبلونها؟ إذا كنتم ترون كلام الله عن الدينونة والتوبيخ، فهل ستقبلونه كدينونة الله عليكم؟ أم ستصرون على أن هذا الكلام يدين الآخرين وأنه لا علاقة لكم به، وبالتالي تتجنَّبون دينونة الله وتوبيخه؟ أيّ مسارٍ ستسلكون؟ إذا كنتم على استعدادٍ لقبول دينونة الله وتوبيخه، فلا يجب عليكم تجنُّب هذه الأشياء عندما تقرأون كلمة الله. مهما كانت الكلمات حادَّة أو صارمة، يجب عليكم قبولها جميعًا. صلِّ إلى الله قائلاً: "يا الله، أنا مستعدٌ لقبول دينونتك وتوبيخك. فكلمات دينونتك مُوجَّهةٌ لي. أنا إنسانٌ فاسد أعاني من مشاكل الفساد هذه، ولذلك يجب أن أقبل دينونتك وتوبيخك لأنهما يعنيان مَحبَّتك لي وتمجيدك. إنني أقبلهما تمامًا وأطيعهما، وأنا ممتنٌّ لمَحبَّتك". بمُجرَّد أن تُصلِّي هكذا، سوف تقبل دينونة الله وتوبيخه بسهولةٍ، ولن تجد ذلك صعبًا. وازن بعد ذلك بين كلام الله وبين حالاتك الخاصَّة لتعميق فهمك. هذه هي الطريقة التي يمكنك بها عمل ذلك. هذا تعبيرٌ عن الخضوع لدينونة الله وتوبيخه. ولكن إذا كنت ترى كلمات الله صارمةً للغاية وقلت: "يا الله، هذه الكلمات ليست دينونة عليَّ، ولكنها دينونةٌ على الآخرين ودينونةٌ على الشيطان. إنها لا تخصَّني، ولذلك لا أحتاج لقراءتها"، فإن هذا بمثابة تجنُّب دينونة الله وتوبيخه. إذا هذّبك بعض الإخوة والأخوات وتعاملوا معك، فماذا يجب أن تفعل؟ يجب أن تُصلِّي مسرعًا إلى الله وتقول: "شكرًا يا الله! فهذه هي مَحبَّتك قادمةٌ لي. لقد حركت إخوتي وأخواتي لتهذيبي والتعامل معي بسبب مَحبَّتك لي. إنني أخضع لك". ينبغي أن تُصلِّي. وإذا لم تُصلِّي، فسوف يكون من السهل عليك أن ترفض، ومن السهل على جسدك أن يتمرَّد، ومن السهل أن تتورَّط في صراع مع الآخرين، ومن السهل أن تشكو، ومن الأسهل حتَّى أن تكون سلبيًّا. ولذلك، ينبغي عليك أن تسرع للصلاة. وبعد صلاتك، سوف يكون عقلك هادئًا، وسوف تكون قادرًا على الخضوع. بمُجرَّد أن تكون قادرًا حقًّا على الخضوع، سوف تشعر بالمسرَّة في قلبك وسوف تقول: "في ذلك الوقت لم أفقد أعصابي بل قبلت الأمر لأنني صلَّيت. يمكنني الآن أخيرًا الخضوع لله". ترى بصيص أملٍ وتنال قدرًا من القامة؛ فهذه هي الطريقة التي ينمو بها الشخص.

من "كيف ينبغي عليك أن تأكل وتشرب كلام الله لتحقيق النتائج" في كتاب "عظات وشركات عن الدخول إلى الحياة (1)"

السابق: 2. لماذا يجب على الله أن يدين الناس ويوبخهم؟

التالي: 4. ماذا هي الصلاةً الحقيقية؟

إن كنت تواجه صعوبات أو أسئلةً في إيمانك، يرجى الاتصال بنا في أي وقت.
اتصل بنا
تواصل معنا عبر ماسنجر

محتوى ذو صلة

إعدادات

  • نص
  • مواضيع

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

المسافة بين الأسطر

المسافة بين الأسطر

عرض الصفحة

المحتويات

بحث

  • ابحث في هذا النص
  • ابحث في هذا الكتاب