نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق.

شهود لمسيح الأيام الأخيرة

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

السؤال 36: يملك الرعاة والشيوخ الدينيون السلطة في العالم الديني ومعظم الناس يطيعونهم ويتبعونهم – هذه حقيقة. وأنت تقول إن الرعاة والشيوخ الدينيين لا يعترفون بحقيقة تجسُّد الله، ولا يؤمنون بالحق الذي يعبِّر عنه الله المُتجسِّد وأنهم يسلكون طريق الفريسيين، ونحن نتفق مع هذه النقطة. لكن، لماذا تقول إن الرعاة والشيوخ الدينيين جميعهم فريسيون مراؤون، وجميعهم أضداد للمسيح يكشفهم عمل الله في الأيام الأخيرة، وأن مصيرهم النهائي سيكون الغرق في الدمار والهلاك؟ هذا أمر لا يمكننا قبوله في الوقت الحالي. نرجو مشاركة الأساس الذي تبني عليه هذا الادعاء، أنه لا يمكن خلاص هؤلاء الأشخاص وأنهم سوف يغرقون جميعًا في الدمار والهلاك.

الإجابة:

لا يمكن كشف وتحليل جوهر الكيفيَّة التي يتحدَّى بها أولئك الموجودون في الأوساط الدينيَّة الله إلَّا بعد مجيء المسيح المُتجسِّد. لا يمكن لأحدٍ من بين البشر الفاسدين أن يدرك حقّ وجوهر تحدِّى الأوساط الدينيَّة لله، لأن البشر الفاسدين ليس لديهم أيّ حقٍّ. إنهم لا يتعرَّضون للخداع والاستغلال والتلاعب إلَّا من رعاةٍ كذبة وأضداد للمسيح لضمَّهم لفعل الشرّ فيصبحون كلابًا ضارية ومتواطئين مع الشيطان في تحدِّي الله. هذا أمرٌ طبيعيّ. ... دعونا نرى بعد ذلك الطريقة التي كشف بها الرَّبّ يسوع خلال عصر النعمة حقّ وجوهر الكيفيَّة التي كانت قُوى شرّ ضدّ المسيح من المستوى الأعلى في الأوساط الدينيَّة تتحدَّى بها الله باستمرارٍ:

"لَكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ، فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ ٱلْأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ. لِذَلِكَ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ".

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا".

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْقَادَةُ ٱلْعُمْيَانُ! ٱلْقَائِلُونَ: مَنْ حَلَفَ بِٱلْهَيْكَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ ٱلْهَيْكَلِ يَلْتَزِمُ. أَيُّهَا ٱلْجُهَّالُ وَٱلْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ ٱلْهَيْكَلُ ٱلَّذِي يُقَدِّسُ ٱلذَّهَبَ؟ وَمَنْ حَلَفَ بِٱلْمَذْبَحِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ بِٱلْقُرْبَانِ ٱلَّذِي عَلَيْهِ يَلْتَزِمُ. أَيُّهَا ٱلْجُهَّالُ وَٱلْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: ٱلْقُرْبَانُ أَمِ ٱلْمَذْبَحُ ٱلَّذِي يُقَدِّسُ ٱلْقُرْبَانَ؟ فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِٱلْمَذْبَحِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْهِ! وَمَنْ حَلَفَ بِٱلْهَيْكَلِ فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِالسَّاكِنِ فِيهِ، وَمَنْ حَلَفَ بِٱلسَّمَاءِ فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ ٱللهِ وَبِالْجَالِسِ عَلَيْهِ".

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ ٱلنَّعْنَعَ وَٱلشِّبِثَّ وَٱلْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ ٱلنَّامُوسِ: ٱلْحَقَّ وَٱلرَّحْمَةَ وَٱلْإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ. أَيُّهَا ٱلْقَادَةُ ٱلْعُمْيَانُ! ٱلَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ ٱلْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ ٱلْجَمَلَ".

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُنَقُّونَ خَارِجَ ٱلْكَأْسِ وَٱلصَّحْفَةِ، وَهُمَا مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوآنِ ٱخْتِطَافًا وَدَعَارَةً. أَيُّهَا ٱلْفَرِّيسِيُّ ٱلْأَعْمَى! نَقِّ أَوَّلًا دَاخِلَ ٱلْكَأْسِ وَٱلصَّحْفَةِ لِكَيْ يَكُونَ خَارِجُهُمَا أَيْضًا نَقِيًّا".

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ. هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا، وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا".

"وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَبْنُونَ قُبُورَ ٱلْأَنْبِيَاءِ وَتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ ٱلصِّدِّيقِينَ، وَتَقُولُونَ: لَوْ كُنَّا فِي أَيَّامِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُمْ فِي دَمِ ٱلْأَنْبِيَاءِ. فَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاءُ قَتَلَةِ ٱلْأَنْبِيَاءِ. فَٱمْلَأُوا أَنْتُمْ مِكْيَالَ آبَائِكُمْ. أَيُّهَا ٱلْحَيَّاتُ أَوْلَادَ ٱلْأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟ لِذَلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ، لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ ٱلصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا ٱلَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ ٱلْهَيْكَلِ وَٱلْمَذْبَحِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذَا كُلَّهُ يَأْتِي عَلَى هَذَا ٱلْجِيلِ!" (متى 23: 13-36)

هذه أكثر الكلمات المعروفة للرَّبّ يسوع خلال عصر النعمة التي تكشف رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين في الأوساط الدينيَّة اليهوديَّة وتدينهم.

من حقيقة أن الرَّبّ يسوع أعلن "سبعة ويلاتٍ" كشفت رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين من الأوساط الدينيَّة خلال عصر الناموس وفحصتهم، يمكننا أن نرى أن معظم القادة الدينيّين كانوا من الفريسيّين المنافقين وظلّوا لزمان طويلٍ قوى شيطانيَّة شرِّيرة تعارض الله. هذه بالفعل حقيقةٌ لا جدال فيها. ...

..."الويلات السبعة" التي نطق بها الرَّبّ يسوع والتي فضحت الفريسيّين كشفت بالفعل أن الظلمة والفساد في الأوساط الدينيَّة لا يختلفان عمَّا هو موجودٌ في العالم العلمانيّ. ولذلك من الممكن أن يرى الناس تمامًا أن تصرُّفات رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين في الأوساط الدينيَّة لم تكن تخدم الله على الإطلاق بل كانت تتحدَّاه وتعارضه. كانوا يشغلون مناصب الكهنة والقادة الذين يخدمون الله، لكنهم لم يتّبعوا الحقّ والبرّ. ارتكبوا بالعكس جميع الفظائع لدرجة أنهم عاملوا المسيح المُتجسِّد كعدوٍّ لهم وأدانوه واضطهدوه وسمَّروه على الصليب. وبعد أن ارتكبوا هذه الخطايا الشنيعة، كيف لا يجلبون على أنفسهم غضب الله؟ ولهذا السبب مقتهم الله وكان غاضبًا تجاههم فكشفهم وحكم عليهم وأدانهم. هذا طبيعيٌّ تمامًا. إنه يُبيِّن لنا أن الله لا يسمح لأيّ شخصٍ بالإساءة إلى شخصيَّته البارَّة. لطالما كان الله في عصر النعمة يحتقر ويمقت العديد من الأعمال الشرِّيرة ضدّ الحقّ وضدّ نفسه التي يرتكبها رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين في الأوساط الدينيَّة. تُوضِّح الإعلانات والأحكام القاسية التي استخدمها ضدّهم أنه بارٌّ وقُدُّوس. لم يسبق أن أدان الله قط أولئك الذين في الأوساط الدينيَّة الذين يخدمونه ومع ذلك يتحدّونه. صار الله جسدًا على وجه التحديد لغرض المجيء إلى عالم البشر بشخصه بحثًا عن خرافه وخلاص جميع من يُحبّون الحقّ ويمكنهم سماع صوت الله. يختار الله جميع أولئك الذين يريدونه بكُلّ إخلاصٍ ويمكنهم أن يقبلوا الحقّ. أثناء كرازة الرَّبّ يسوع، بات رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين في الأوساط الدينيَّة أهدافًا لدينونة الله وقضائه. يكشف هذا عن برّ الله وقداسته. فالله وحده محبوبٌ وعزيز وجدير بالاحترام والثقة، بينما كان القادة والكتبة والفريسيّين من الأوساط الدينيَّة جميعهم من المنافقين الممتلئين بالأكاذيب والخداع والمكر والشرّ. كانوا جميعهم مثالاً للأفاعي إذ يخدعون الناس ويتحكَّمون بهم ويتحدّون الله. كانوا بالضبط مثال الناس الذين يجب التخلّي عنهم. عندما كان الرَّبّ يسوع يُجري عمل الفداء خلال عصر النعمة لم يمثل أمامه أيٌّ من رؤساء الكهنة أو الكتبة أو الفريسيّين اليهود للتوبة. ولم يُفكِّر كثيرون من الفريسيِّين في أعمالهم الشرِّيرة أو يندموا عليها بعد أن سُمِّر الرَّبّ يسوع على الصليب وأكمل عمل الفداء. إذا كان قد حدث هذا، فلم يعمله سوى عددٍ قليل من الأفراد. هذه الحقائق كافيةٌ لإثبات أن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين من الأوساط الدينيَّة كانوا جميعهم شياطين يكرهون الحقّ ويتحدّون الله. بغضّ النظر عن مقدار الشرّ الذي ارتكبوه، لدرجة تسمير الرَّبّ يسوع على الصليب، لم يندموا قط على أفعالهم الشرِّيرة. هذه المسألة مثيرةٌ للتفكير حقًّا. ليس من الصعب هنا أن نرى أن معظم القادة في الأوساط الدينيَّة هم رعاةٌ كذبة يخدمون الله ومع ذلك يتحدّونه. إنهم في الحقيقة شياطين ضدّ المسيح، أي تجسيدٌ للشيطان. ومع ذلك، لا يزال الكثير من الناس الذين يؤمنون بالله يعبدونهم ويتبعونهم. وهذا يكفي لإظهار أن البشر فاسدون تمامًا، وأنهم قد تعرَّضوا بالفعل للخداع من الأكاذيب والخطيَّة. لقد أعمى الشيطان عيونهم. ومع أن الشياطين قد خرَّبوهم، فإنهم ما زالوا يتعنتون في رفض التغيير كما لو كانوا قد ماتوا بالفعل. وهكذا، يمكننا أن نرى مدى صعوبة عمل الله في خلاص هؤلاء البشر الغارقين في الفساد! هذه هي المسألة الرئيسيَّة التي يجب على جميع البشر الفاسدين التفكير فيها وفهمها. ...

...يُسجِّل الكتاب المُقدَّس مواقف كثيرة لرؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين اليهود يتحدّون فيها الرَّبّ يسوع ويدينونه. يمكن للناس هنا أن يروا أن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين اليهود هؤلاء لم يُركِّزوا سوى على أداء الطقوس الدينيَّة وتعليم الناس اتّباع القواعد وتطبيق القوانين. وهذا يكفي لإظهار أنهم لم يمارسوا أيّ حقٍّ عند الإيمان بالله ولم يكن لديهم أيّ قدرٍ من الحقيقة. كانوا واسعي الاطّلاع للكتاب المُقدَّس ودرسوا الناموس، ولكنهم لم يعرفوا الله على الإطلاق. والشيء الأكثر مقتًا هو أنهم تمادوا فقتلوا الأنبياء والأبرار. لم يقتصر الأمر على أنهم لم يقبلوا أو يخضعوا للمسيح الذي صار جسدًا وعبَّر عن الحقائق، بل أدانوه بدلاً من ذلك وقبضوا عليه وخدعوه وقتلوه جاعلين أنفسهم أعداء الله. ولذلك كانت كراهية الله لهم مُتجذِّرة بعمقٍ، وقد كشفهم وفحصهم وأدانهم. والأكثر من ذلك، يكشف هذا أن الله إلهٌ بارّ وقُدّوس. إنه يُحبّ أولئك الذين ينصفون ويمقت أولئك الذين يفعلون الشرّ. لم يمدح الله قط رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين في الأوساط الدينيَّة اليهوديَّة. ولكنه كشفهم وأدانهم ولعنهم. وهذه حقيقةٌ صادقة يعترف بها جميع من يؤمنون بالرَّبّ يسوع. إذا كان الناس يفهمون الكتاب المُقدَّس بالفعل، فلماذا لا يمكنهم استخدام كلام الرَّبّ يسوع للاعتراف بحقيقة نفاق القساوسة والشيوخ المعاصرين في الأوساط الدينيَّة ومقاومتهم لله؟ لماذا لا يستطيع الناس أن يقفوا بجانب الرَّبّ يسوع للتمييز والتخلّي عن المثال البغيض للأفاعي الذين يخدمون الله ومع ذلك يتحدّونه؟ إذا كان الناس يفهمون الكتاب المُقدَّس بالفعل، فيجب أن يكونوا قادرين على رؤية حقيقةٍ أكثر رعبًا وهي أن معظم القادة والقساوسة في الأوساط الدينيَّة اليوم يتصرَّفون بنفس طريقة رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين الذين تحدّوا ربَّنا يسوع خلال عصر النعمة. إنهم ما زالوا يتحدّون الله القدير الذي تجسَّد في الأيَّام الأخيرة، وخطاياهم أبشع حتَّى من خطايا رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين الذين تحدّوا الرَّبّ يسوع. إنهم يكرهون الحقّ إلى أبعد الحدود، ويخافون بشدّةٍ من عزلهم عندما يقبل مختارو الله الطريق الصحيح ويخضعون لعمل الله ويربحهم الله. ولذلك، لا يتردَّدون في اختلاق الأكاذيب والشائعات لخداع الناس لدرجة تحريف الحقّ وتشويه الحقائق والتلفيق والإيقاع بالآخرين والافتراء والإدانة، كما أنهم يسيئون تفسير الكتاب المُقدَّس دون خجلٍ وعن عمدٍ لإدانة المسيح والتجديف على عمل الرُّوح القُدُس وأقوال الله. وفي سبيل إنقاذ مراكزهم وسُبل عيشهم، يستخدمون جميع أنواع الوسائل الحقيرة للحكم على الله والتجديف عليه وتحدّيه. إن أفعالهم هي الحيل الشيطانيَّة المختلفة نفسها تمامًا التي استخدمها رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين اليهود في تحدّي الرَّبّ يسوع. إنهم يسيرون جميعًا على طريق ضدّ المسيح في معارضة الله. ومن خلال مراقبة الأشكال المختلفة لخدمة الله من الخارج ومقاومته من الداخل التي يمارسها معظم القادة والقساوسة في الأوساط الدينيَّة، يمكننا أن نرى أنه توجد بصفةٍ أساسيَّة سبعة أعمالٍ شرِّيرة لطالما أثارت غضب الله. وبالتأكيد سوف يكون جزاؤها العقاب. الأعمال الشرِّيرة السبعة التي يمارسها معظم القساوسة والقادة في الأوساط الدينيَّة مدرجةٌ هنا:

1. لا ينخرطون سوى في الطقوس الدينيَّة ويحافظون على ميراث البشريَّة وتعاليمها ويعلنوها، لكنهم يتخلّون عن وصايا الله. لا يُعلِّمون الناس أبدًا الخضوع لله أو معرفته أو سماع كلامه. لا يتحدَّثون مطلقًا عن واقع الحقّ ولا يستخدمون كلام الله أبدًا للكشف عن الظلمة في الأوساط الدينيَّة حتى يتعرّف الناس على عصر الشرّ.

2. لا يتّقون الله على الإطلاق. لا مكان لله في قلوبهم، لدرجة أنهم يأخذون بجشعٍ وحقارة من التقدمات المُقدَّمة إلى الله. لا يمكنهم أن يخدموا الله حقًّا، لكنهم يأخذون التقدمات المُقدَّمة إلى الله كمصدر رزقٍ لهم، وغالبًا ما يدعون الناس ويجبرونهم على التبرُّع ليتمكَّنوا من العيش بمزيدٍ من الرفاهية ممَّا يجعلهم بالفعل مصَّاصي دماء وطفيليَّات.

3. يجوبون البرّ والبحر لإغواء الناس للذهاب إلى كنيستهم، وبمُجرَّد ذهاب الناس يتعرَّضون للخداع والسيطرة فيصبحون عبيدًا لهم. لا يمنحون الناس حقّ اختيار الطريق الحق بحُريَّةٍ، ولا يسمحون لهم بالتحقّق من الطريق الحق أو البحث عن ظهور الله وعمله، ممَّا يتسبَّب في أن يصبحوا أبناء الجحيم. إنهم عميانٌ يقودون عميانًا، وسوف يسقطون جميعًا في الحفرة.

4. غالبًا ما يسلبون في عظاتهم مجد الله ليُظهِروا أنفسهم ويشهدوا لأنفسهم لكي يُقلِّدهم الناس ويعجبون بهم ويتبعونهم، ممَّا يجعل الناس يُؤلِّهونهم للإيقاع بهم والسيطرة عليهم. إنهم لا يشهدون لله بصدقٍ وحقٍّ على الإطلاق ولا يُكرِّمون الله لعظمته لئلا يخضع الناس لله ويعبدونه.

5. يكرهون الحقّ ويشعرون بغيرة خاصّة من الأشخاص الذين يتبعون الحقّ ويفهمونه: إنهم يقمعونهم ويرفضونهم ويدينونهم. ولا يسمحون للناس سوى بعبادتم واتّباعهم هم، ومع ذلك يعيقون الناس عن قبول المسيح ويغلقون الكنائس لأنهم يخافون أن يشهد الناس على عمل الله في الأيَّام الأخيرة.

6. من أجل الحفاظ على مناصبهم وسُبل عيشهم، يختلقون حتَّى جميع أنواع الشائعات والأكاذيب للافتراء على مسيح الأيَّام الأخيرة، أي الله القدير، وإدانته والتجديف عليه. يملؤون كُلّ شيءٍ بالظلمة ويُفضِّلون صراع حياة أو موت ضدّ الله إلى النهاية. من الواضح أنهم لا يخدمون الله بل مناصبهم وسُبل عيشهم.

7. لا يعترفون بحقيقة تجسُّد الله ولا يؤمنون بكلمة الله المُتجسِّد في الأيَّام الأخيرة ولا عمله. وهذا يكفي لإثبات أن لديهم جميعًا طبيعة وجوهر أضداد المسيح الذين يكرهون الحقّ ويسلكون طريق ضدّ المسيح في خدمة الله لكنهم يتحدّون الله ويعارضونه.

هذه الأعمال الشرِّيرة السبعة التي ترتكبها قوى ضدّ المسيح في الأوساط الدينيَّة التي تتحدَّى الله هي حقائق يعترف بها جميع المؤمنين بالله علانيةً. هذه الأعمال الشرِّيرة السبعة التي تُرتكب في الأوساط الدينيَّة اليوم لها جوهر "الويلات السبعة" نفسها التي كشف بها الرَّبّ يسوع الفريسيّين وحكم عليهم. وهذا يكفي لإثبات أن القادة الدينيّين ظلّوا يبدون لوقتٍ طويل وكأنهم يخدمون الله دائمًا ولكنهم في الحقيقة كانوا يتحدّون الله ويسلكون في طريق ضدّ المسيح. كشفت هذه الحقائق أيضًا أن لديهم جميعًا الطبيعة والجوهر الشيطانيّين لكراهية الحقّ وتحدّي الله. ولذلك، من الممكن أن يصبحوا قوى معادية لمسيح الأيَّام الأخيرة، ويقودوا الأوساط الدينيَّة إلى الظلمة والشرّ. وهذا يُحقِّق تمامًا النبوَّة في سفر الرؤيا بالكتاب المُقدَّس التي تشير إلى أن الأوساط الدينيَّة هي "الزانية العظيمة" و"بابل العظيمة". رأى الآن بعض الناس الذين يُحبّون الله ويتوقون إلى ظهوره طبيعة ضدّ المسيح بالفعل وجوهره لهؤلاء الفريسيّين المحدثين وبدأوا في مغادرة الأوساط الدينيَّة للبحث عن خُطى عمل الله. مع أن هؤلاء "الفريسيّين" من الأوساط الدينيَّة يدركون بوضوحٍ أن جميع الكلمات التي عبَّر عنها مسيح الأيَّام الأخيرة هي حقائق ودينونات وتوبيخات تستهدف البشر الفاسدين، فإنهم مع ذلك يختارون أن يتَّخذوا موقفًا ينطوي على تحدّى الله والحكم عليه وإدانته ومعارضته بسبب كراهيتهم للحقّ. والأهمّ من ذلك، فقد ارتكبوا أيضًا الخطيَّة الشنيعة المُتمثِّلة في التجديف على الرُّوح القُدُس وعمل الله. ترد المظاهر الثلاثة الرئيسيَّة لهذه الخطيَّة كما يلي:

1. يختلقون الأكاذيب للافتراء على جسد الله. وهذا تجديفٌ خطير على الله.

2. يعاملون كلام الله على أنه كلامٌ بشريّ، ويقولون إنه توجد أرواحٌ شرِّيرة في كلام الله تسحر الناس عند قراءته. وهذا تجديفٌ خطير على الله.

3. يصفون عمل الله في الأيَّام الأخيرة بأنه عمل أرواحٍ شرِّيرة، وهذا أشبه بالقول إن عمل الرُّوح القُدُس هو عمل أرواحٍ شرِّيرة. وهذا تجديفٌ على الرُّوح القُدُس.

ينشر الناس في الأوساط الدينيَّة تجديفات خطيرة ضدّ الله في هذه الجوانب الثلاثة. لو كانوا أشخاصًا صادقين يتّقون الله لما تجرَّأوا قط على قول مثل هذه الأشياء. عند التفكير مرَّةً أخرى في أيَّام كرازة ربَّنا يسوع، كان يوجد في ذلك الوقت أناسٌ مُتديِّنون يقولون إن الرَّبّ يسوع يستخدم بعلزبول رئيس الشياطين ليخرج الشياطين. وقد كان ذلك بالفعل معناه ارتكاب خطيَّة التجديف على الرُّوح القُدُس. قال الرَّبّ يسوع: "كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا ٱلتَّجْدِيفُ عَلَى ٱلرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ" (متى 12: 31). يتجوَّل معظم القادة والقساوسة في الأوساط الدينيَّة اليوم لنشر الشائعات والافتراء للتجديف على الرُّوح القُدُس. وبغضّ النظر عن نواياهم وأهدافهم، فقد ارتكبوا بالفعل خطيَّة التجديف على الرُّوح القُدُس. لا يجرؤ أولئك الذين يتّقون الله حقًّا على التحدُّث أبدًا بلا مبالاةٍ دون تحقّقٍ مُفصَّل من الطريق الحق، ومع ذلك فقد أصدروا الحكم تعسفيًّا بأن البرق الشرقيّ هو عمل أرواحٍ شرِّيرة، وبأن الناس ينخدعون في اللحظة التي يسمعون فيها رسالته. هذا أمرٌ سخيف تمامًا! ... لقد انكشف بالفعل أن معظم القساوسة والقادة في الأوساط الدينيَّة هم بالضبط أولئك الذين يسيرون في طريق ضدّ المسيح. يتصارعون في يأسٍ ضدّ المسيح إلى النهاية للحفاظ على مكانتهم الخاصَّة وسُبل عيشهم. قلوبهم قاسية حتَّى النخاع ولا يتوبون ويعتقدون أن الله سوف يتوصَّل في النهاية إلى تسويةٍ معهم ويكشف عن نفسه ويدعوهم من السماء تمامًا كما فعل الرَّبّ يسوع مع بولس خلال عصر النعمة. من المُخزي جدًا وضع يسوع على الصليب ثم الرغبة في نيل رحمة الله. إنهم حمقى وعنيدون حتَّى الموت ويستعرضون المواقف "البطوليَّة المُتشدِّدة" التي تشبه "الروح البطوليَّة" للسلالات الدينيَّة الحاكمة. وهذا يُتمِّم النبوَّة في رسالة العبرانيّين في الكتاب المُقدَّس: "فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَأْنَا بِٱخْتِيَارِنَا بَعْدَمَا أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ ٱلْحَقِّ، لَا تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ ٱلْخَطَايَا. بَلْ قُبُولُ دَيْنُونَةٍ مُخِيفٌ، وَغَيْرَةُ نَارٍ عَتِيدَةٍ أَنْ تَأْكُلَ ٱلْمُضَادِّينَ" (عبرانيين 10: 26-27).

...هذه فترةٌ أساسيَّة لنشر إنجيل الملكوت. عندما يفحص كثيرون من الناس الطريق الحق يشعرون بالذهول والخداع بسبب أكاذيب شياطين ضدّ المسيح وشائعاتهم في الأوساط الدينيَّة. ينخدعون بمغالطات التنيِّن العظيم الأحمر وبدعه فلا يجرؤون على قبول الطريق الحق. وعندما يفحص العديد من الأشخاص الآخرين الطريق الحق يتعرَّضون للعرقلة والخداع من القادة والقساوسة في الأوساط الدينيَّة فلا يمكنهم القدوم أمام الله. وهكذا يُخرِّب القادة الدينيّون والقساوسة والتنيِّن العظيم الأحمر حياتهم ويخنقوها. فحرب القساوسة والقادة في الأوساط الدينيَّة مع الله على مختاريه فسادٌ يصل إلى درجة أنهم أعداء الله. إنهم لا يمنحون مختاريّ الله عن بعدٍ حقّ فحص الطريق الحق أو الاختيار الحُرّ. تُوضِّح هذه الحقيقة الشرِّيرة بدرجةٍ كافية أنهم، مثل التنيِّن العظيم الأحمر، شياطين تدوس على نفوس وأرواح البشر بأكملها وتبتلعها. لقد ارتكبوا بالفعل هذه الخطيَّة الشنيعة المُتمثِّلة في الإساءة إلى الله. ألا يمكن لحقيقة أنهم يعيقون الناس بشدَّةٍ من قبول الطريق الحق والعودة إلى الله أن تفضحهم باعتبارهم شركاء وحلفاء للشيطان؟ ينبغي سداد دين الدم المُستحقّ عليهم للبشريَّة كاملاً. سوف يجازيهم الله بناءً على تصرُّفاتهم الفرديَّة، وهذا هو السبب الأساسيّ في أن الله لا يكشف عن نفسه أو يعمل داخل الأوساط الدينيَّة في تجسُّده في الأيَّام الأخيرة. فالكيفيَّة التي مقت بها الرَّبّ يسوع رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيَّين في الأوساط الدينيَّة وكشفهم وحكم عليهم هي الكيفيَّة التي يمقت بها الله القدير في الأيَّام الأخيرة القساوسة والشيوخ في الأوساط الدينيَّة الحديثة الذين يسيرون في طريق ضدّ المسيح ويحكم عليهم ويدينهم. يمكنك أن ترى أنه عندما ظهر الله في الجسد للعمل مرَّةً أخرى، مع أن اسمه قد تغيَّر، فإن شخصيَّته وجوهره لم يتغيَّرا. فالله هو الله دائمًا والبشر بشرٌ دائمًا والشيطان دائمًا عدوّ الله. هذه حقائق غير قابلةٍ للتغيير. ينبغي على الناس أن يروا بوضوحٍ جوهر وحقيقة الأوساط الدينيَّة التي تخدم الله ومع ذلك تتحدَّاه حتَّى يتمكَّنوا من قبول الطريق الحق وطاعة عمل الله في الأيَّام الأخيرة وتحقيق خلاص الله. هذه مسألةٌ مُلحّة ولا يمكن تأخيرها، لأن يوم الله قادمٌ. وهذا ما يقوله الله القدير: "وما عليكم إدراكه هو أن عمل الله لا ينتظر أبدًا من يتخلّفون عن اللحاق به، وشخصية الله البارة لا تُظهر أية رحمة لأي إنسان" ("المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق" في "الكلمة يظهر في الجسد").

توجد حقيقةٌ يمكننا أن نراها في الكتاب المُقدَّس: خلال عصر النعمة، لم يقتصر الأمر على أن الرَّبّ يسوع لم يَدْعُ رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيّين في الأوساط الدينيَّة فحسب، ولكنه على العكس كشفهم وحكم عليهم. على وجه الخصوص، تلقَّى جميع المُتورِّطين في صلب الرَّبّ يسوع عقابًا شديدًا، وعانوا جميعًا من مصائر مُروِّعة. هذه حقيقةٌ يعترف بها الجميع. هل يمكن أن يكون الله القدير الذي يأتي في عصر الملكوت رحيمًا ومتسامحًا تجاه قوى ضدّ المسيح في الأوساط الدينيَّة؟ كلا بالتأكيد، لأن الله بارٌّ وقُدّوس ولا يسمح لأيّ شخصٍ بالإساءة إلى شخصيَّته. لقد حدَّد الله القدير نهايتهم بالفعل، وكشف بوضوحٍ عن حقيقة خطيَّة معظم القساوسة والقادة في الأوساط الدينيَّة اليوم الذين يقاومون الله. دعونا نرى ما يقول الله القدير: "هل تبتغون معرفة أساس معارضة الفريسيين ليسوع؟ هل تبتغون معرفة جوهر الفريسيين؟ كانوا مملوئين بالخيالات بشأن المسيَّا. وما زاد على ذلك أنهم آمنوا فقط أن المسيا سيأتي، ولكنهم لم يسعوا طالبين حق الحياة. وعليه، فإنهم، حتى اليوم، ينتظرون المسيا، لأنه ليس لديهم معرفة بطريق الحياة، ولا يعرفون ما هو طريق الحق. كيف تقولون إن أناسًا حمقى ومعاندين وجهالاً مثل هؤلاء يمكنهم نيل بركة الله؟ كيف يمكنهم رؤية المسيا؟ لقد عارضوا يسوع لأنهم لم يعرفوا اتّجاه عمل الروح القدس، لأنهم لم يعرفوا طريق الحق الذي قاله يسوع، وعلاوةً على ذلك، لأنهم لم يفهموا المسيا. ولأنهم لم يروا المسيا، ولم يكونوا أبدًا بصحبة المسيا، قاموا بارتكاب خطأ الإشادة الخاوية باسم المسيا في حين أنهم يعارضون جوهر المسيا بجميع الوسائل. كان هؤلاء الفريسيون في جوهرهم معاندين ومتغطرسين، ولم يطيعوا الحق. مبدأ إيمانهم بالله هو: مهما كان عُمق كرازتك، ومهما كان مدى علو سلطانك، فأنت لست المسيح ما لم تُدْعَ المسيا. أليست هذه الآراء منافية للعقل وسخيفة؟ أسألكم مجددًا: أليس من السهل للغاية بالنسبة إليكم أن ترتكبوا أخطاء الفريسيين الأولين، مع العلم بأنكم ليس لديكم أدنى فهم عن يسوع؟ هل أنت قادر على تمييز طريق الحق؟ هل تضمن حقًّا أنك لن تقاوم المسيح؟ هل أنت قادر على اتباع عمل الروح القدس؟ إذا كنت لا تعرف ما إن كنت ستقاوم المسيح أم لا، فإني أقول لك إذًا أنك تعيش على حافة الموت بالفعل. أولئك الذين لم يعرفوا المسيا كانوا جميعًا قادرين على مقاومة يسوع ورفضه والافتراء عليه. كل الناس الذين لم يفهموا يسوع استطاعوا أن ينكروه ويسبوه. إضافة إلى ذلك فهم ينظرون إلى عودة يسوع باعتبارها مكيدة من الشيطان، ويدين مزيد من الناس يسوع العائد في الجسد. ألا يجعلكم كل هذا خائفين؟ ما ستواجهونه سيكون تجديفًا ضد الروح القدس، وتخريبًا لكلمات الروح القدس للكنيسة، ورفضًا لكل ما عبَّر عنه يسوع. ما الذي يمكنكم الحصول عليه من يسوع إن كنتم مشوشين للغاية؟ كيف يمكنكم فهم عمل يسوع عندما يعود في الجسد على سحابة بيضاء، إن كنتم ترفضون بعِناد أن تدركوا أخطاءكم؟ أقول لكم هذا: الناس الذين لا يقبلون الحق، ولا يزالون ينتظرون وصول يسوع على سحابة بيضاء على نحو أعمى، من المؤكد أنهم سيجدفون على الروح القدس، وهم الفئة التي ستهلك. أنتم فقط تبتغون نعمة يسوع، وفقط تريدون التمتع بعالم السماء السعيد، ولكنكم لم تطيعوا قط الكلمات التي تكلم بها يسوع، ولم تنالوا قط الحق الذي عبَّر عنه يسوع عندما يعود في الجسد. ما الذي تتمسكون به في مقابل حقيقة عودة يسوع على سحابة بيضاء؟ هل هو إخلاصكم في ارتكاب الخطايا بصورة متكررة، ثم الاعتراف بها، مرارًا وتكرارًا؟ ما الذي ستقدمونه كذبيحة ليسوع العائد على سحابة بيضاء؟ هل هي سنوات العمل التي مجدتم فيها أنفسكم؟ ما الذي ستتمسكون به لتجعلوا يسوع العائد يثق بكم؟ هل هي طبيعتكم المتغطرسة التي لا تطيع أي حق؟" ("حين ترى جسد يسوع الروحاني وقتها يكون الله قد صنع سماءً جديدة وأرضًا جديدة" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"كم من الناس يسعون وراء الحق ويتبعون البر؟ كلهم وحوشٌ كالخنازير والكلاب، يقودون عصابة من الذباب النتن في كومة من الروث ليهزّوا رؤوسهم ويثيروا الفوضى[1]. إنهم يؤمنون بأن ملك الجحيم الذي يتبعونه هو الأكثر تفوقًا بين الملوك، غير مدركين أنهم ليسوا أكثر من ذباب على عفن. ليس هذا فحسب، فهم يُبدون ملاحظات مشينة ضد وجود الله بالاعتماد على خنازيرهم وكلاب آبائهم. يعتقد الذباب الصغير أن آباءهم كبارٌ كأنهم حوت ذو أسنان[2]. ألا يدركون أنهم وضعاء وأن آباءهم خنازير وكلاب نجسة حجمها أكبر منهم بمليار مرة؟ يهرعون مسعورين وفقًا لرائحة الخنازير والكلاب النتنة غير مدركين حقارتهم، وعندهم الفكرة الوهمية عن إنجاب أجيال قادمة. يا لها من وقاحة! بالنظر إلى امتلاكهم أجنحة خضراء على ظهورهم (هذا يشير إلى ادعائهم الإيمان بالله)، فإنهم يشرعون في أن يصبحوا مغرورين ويفتخرون في كل مكان بجمالهم وجاذبيتهم، رامين أوساخهم سرًا على الإنسان. هم متعجرفون أيضًا، كما لو أن زوجًا من الأجنحة المتلوّنة بألوان قوس قزح يمكنه أن يخفي أوساخهم، ومن ثمَّ فهم يجورون على وجود الإله الحقيقي (وهذا يشير إلى قصة العالَم الديني من الداخل). قلّما يعلم الإنسان أنه مع أن أجنحة الذبابة جميلة وساحرة، فهي في النهاية ليست أكثر من ذبابة صغيرة مليئة بالقذارة ومغطاة بالجراثيم. إنهم يهرعون مسعورين في الأرض بهمجية عارمة، معتمدين على قوة خنازيرهم وكلاب الآباء (وهذا يشير إلى المسؤولين الدينيين الذين يضطهدون الله اعتمادًا على دعم قوي من الدولة، خائنين الحقّ والإله الحقيقي) بشراسةٍ عارمة. يبدو الأمر كما لو أن أشباح الفريسيين اليهود قد عادت مع الله إلى أمة التنين العظيم الأحمر، عائدين إلى عشّهم القديم. لقد شرعوا مرة أخرى في أعمال الاضطهاد، وواصلوا عملهم على مدى آلاف من السنين. سوف تهلك بالتأكيد هذه المجموعة من المُنحطين على الأرض في النهاية! يبدو أنه بعد عدة آلاف من السنين، أصبحت الأرواح النجسة أكثر احترافًا وخبثًا؛ فهم يفكرون باستمرار في طرق لتقويض عمل الله سرًا. إنهم دنيئون وماكرون، ويودّون أن يُعيدوا إلى وطنهم مأساة عدة آلاف من السنين. ويكاد هذا يدفع الله لإطلاق نداء مدوٍّ، ولا يكاد يستطيع أن يمنع نفسه عن العودة إلى السماء الثالثة ليبيدهم" ("العمل والدخول (7)" في "الكلمة يظهر في الجسد").

من "الشركة من العُلا"

فكِّر في عصر النعمة، عندما سمَّر البشر الغارقون في الفساد الرَّبّ يسوع على الصليب. ماذا كانت طبيعة عملهم بالضبط؟ ألم يكن هؤلاء البشر الفاسدون شيطانيّين بقدرتهم على تسليم الرَّبّ يسوع، الذي كرز بطريق ملكوت السموات، إلى ملك الشياطين بالإضافة إلى القول بأنه ينبغي أن يُسمَّر على الصليب وبأنه من الأفضل إطلاق سراح أحد السارقين على عدم صلب الرَّبّ يسوع؟ لم يكن يوجد سوى الشياطين يكرهون الله كثيرًا لدرجة أنهم انخرطوا في نزاعٍ مميت مع الله. كان رؤساء الكهنة والكتبة والكثير من الأتباع يصرخون معًا مطالبين بضرورة صلب الرَّبّ يسوع. كان من الممكن أن يكونوا مُجرَّد حشدٍ من الشياطين الذين يكرهون الله، أليس كذلك؟ والآن، ألا يدين معظم القساوسة والقادة في المجتمع الدينيّ، إلى جانب العديد من المؤمنين، الله القدير بصوتٍ واحد؟ أليست هذه شياطين تعارض الله؟ والآن بشكلٍ خاصّ، عندما يقاوم التنيِّن العظيم الأحمر عمل الله بجنونٍ ويدينه، فإن المجتمع الدينيّ يأخذ أيضًا جانب التنيِّن العظيم الأحمر وينضمّ إليه حتَّى لمقاومة الله وإدانته والتجديف عليه. وبالتالي، يشهد الجنس البشريّ المجتمع الدينيّ والتنيِّن العظيم الأحمر وهما يُشكِّلان معًا خط معركةٍ مُوحَّد ويتّحدان معًا في معسكر الشيطان. لطالما كان المجتمع الدينيّ شريكًا للشيطان، وهذا يكشف تمامًا أن الجوهر الشرِّير والفاسد لخدمة المجتمع الدينيّ لله هو في الحقيقة مقاومة الله. وهذا يثبت تمامًا أن الكلمات التي تكلَّم بها الرَّبّ يسوع والتي فضحت الفريسيّين اليهود وأدانتهم عليهم، كشفت على وجه التحديد الجوهر الفاسد والشرِّير نفسه في المجتمع الدينيّ اليوم. مقاومة المجتمع الدينيّ لله اليوم تساوي مقاومته لله في عصر النعمة أو تفوقها. إنهم مجموعةٌ شيطانيَّة من أضداد المسيح الذين رفضهم الله وأدانهم، وهم ينتمون تمامًا إلى قوى الشرّ الشيطانيَّة. يتَّضح من هذا أن فساد الجنس البشريّ قد بلغ أقصى الحدود حيث يمكنه في الواقع أن يعيد صلب المسيح الذي يُسلِّم الحقّ في الأيَّام الأخيرة ويصدر الدينونة. وهذا يكفي لإظهار أن الشيطان أفسد الجنس البشريّ لدرجة أنه تحوَّل إلى شياطين. ... دينونة الله في الأيَّام الأخيرة وتوبيخه هما العمل على إنهاء مصير الشيطان. هل من المحتمل أن يبدي الله تساهلاً تجاه هؤلاء الشياطين أضداد المسيح هؤلاء في المجتمع الدينيّ الذين ينخرطون في نزاعٍ مميت مع الله الحقيقيّ المُتجسِّد في الأيَّام الأخيرة؟ يمكن للجميع الانتظار ومشاهدة ما سيكون عليه المشهد عندما تشهد أمم العالم وشعوبه على الظهور العلنيّ لله. لماذا ستنتحب الشعوب؟ سوف يُعلن الحقّ في وضح النهار!

من "الشركة من العُلا"

الحواشي:

[1] "تثير الفوضى" تشير إلى كيف أن الناس الذين لهم طبيعة شيطانية يثيرون الشغب، حيث يعترضون ويعارضون عمل الله.

[2] "حوت ذو أسنان" تستخدم هنا على سبيل السخرية، حيث تعتبر استعارة تمثل كيف أن الذباب صغير جدًا بحيث تبدو الخنازير والكلاب بحجم الحيتان بالنسبة إليهم.

السابق:السؤال 35: يعتقد معظم الناس في الدوائر الدينية أن الرعاة والشيوخ قد اختارهم الرب وأقامهم، وأنهم جميعًا أناس يخدمون الرب في الكنائس. إذا اتبعنا هؤلاء الرعاة والشيوخ وأطعناهم، فنحن نطيع الرب ونتبعه. فما المقصود بالضبط بإطاعة الإنسان واتباعه، وما هو المقصود بالضبط بإطاعة الله واتباعه؟ لأن معظم الناس لا يفهمون هذا الجانب من الحق. نرجو المشاركة عن هذا.

التالي:السؤال 37: مع أن الرعاة والشيوخ يحملون السلطة في الدوائر الدينية ويسلكون طريق الفريسيين المرائين، إلا أننا نؤمن بالرب يسوع، ولا نؤمن بهم، فكيف تقول إننا أيضًا نسلك طريق الفريسيين؟ ألا يمكننا حقًا أن نخلص من خلال إيماننا داخل الدين؟

محتوى ذو صلة