تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق .

الحمل فتح السفر

ألوان ثابتة

مواضيع

الخط

حجم الخط

مساحة الخط

عرض الصفحة

0 نتيجة (نتائج ) البحث

لا توجد نتائج

الله ذاته، الفريد (ح)

سرعة

الله ذاته، الفريد (ح)

الله مصدر الحياة لجميع الأشياء (ب)

دعونا نُكمِل موضوع الرسالة من المرّة الأخيرة. هل يمكنكم أن تتذكّروا الموضوع الذي تكلّمنا عنه في المرّة الأخيرة؟ (الله مصدر الحياة لجميع الأشياء). هل موضوع "الله مصدر الحياة لجميع الأشياء" يبدو بعيدًا جدًّا عنكم؟ هل لديكم فهمٌ سطحيّ بشأنه؟ هل يمكن لأحدٍ أن يقول لي النقطة الرئيسيّة في هذا الموضوع التي تكلّمنا عنها في المرّة السابقة؟ (من خلال خلق الله لجميع الأشياء، أرى أن الله يرعى جميع الأشياء ويرعى البشر. كنت أعتقد دائمًا في الماضي أنه عندما يمدّ الله الإنسان، فإنه يُزوّد كلمته فقط لشعبه المختار، ولكنني لم أرَ مطلقًا، من خلال نواميس كلّ شيءٍ، أن الله يرعى البشر. فقط من خلال إبلاغ الله بهذا الجانب من الحقّ أني شعرت أن الله مصدر جميع الأشياء ورأيت أن حياة جميع الأشياء يقدمها الله، وأن الله يتحكم في هذه النواميس وأنه يرعى جميع الأشياء. من خلق الله لجميع الأشياء أرى محبّته.) في المرّة السابقة تكلّمنا في المقام الأول عن خلق الله لجميع الأشياء وكيف أنه أسس النواميس والمبادئ لها. وبموجب مثل هذه النواميس وبموجب مثل هذه المبادئ، تعيش جميع الأشياء وتموت مع الإنسان وتتعايش مع الإنسان تحت سيادة الله وأمام نظر الله. ما الذي تحدّثنا عنه أوّلاً؟ خلق الله جميع الأشياء واستخدم أساليبه الخاصة لوضع نواميس النموّ لجميع الأشياء، بالإضافة إلى مسار وأنماط نموّها، وحدّد أيضًا طرق وجود جميع الأشياء على هذه الأرض بحيث يمكن أن تعيش باستمرارٍ وتعتمد على بعضها البعض. ومع مثل هذه الأساليب والنواميس، فإن جميع الأشياء يمكنها الوجود في نجاحٍ وسلام والنموّ على هذه الأرض. فقط من خلال وجود مثل هذه البيئة يتمكّن الإنسان من الحصول على بيئةٍ منزليّة ومعيشيّة مستقرّة، وبموجب توجيه الله، يستمرّ في التطور والمُضيّ قدمًا، التطور والمُضيّ قدمًا.

في المرّة الماضية ناقشنا المفهوم الأساسيّ أن الله هو من يُزوّد جميع الأشياء. أوّلاً، يُزوّد الله جميع الأشياء بهذه الطريقة حتّى يمكن أن توجد جميع الأشياء وتعيش للبشريّة. وهذا يعني أن مثل هذه البيئة توجد بسبب النواميس التي وضعها الله. وبدون حفظ الله وإدارته لمثل هذه النواميس لا يمكن أن تملك البشريّة البيئة المعيشيّة التي لديها الآن. ما تحدّثنا عنه في المرّة الأخيرة قفزةٌ كبيرة من معرفة الله التي تحدّثنا عنها سابقًا. لماذا توجد قفزةٌ كهذه؟ لأنه عندما تحدّثنا عن معرفة الله في الماضي كنا نناقش داخل نطاق خلاص الله للبشر وتدبيره إيّاهم – أي خلاص وتدبير شعب الله المختار – حول معرفة الله وأعمال الله وشخصيّته وما لديه ومن هو ونواياه وكيف يُزوّد الإنسان بالحقّ والحياة. ولكن الموضوع الذي تحدّثنا عنه في المرّة الأخيرة لم يعد يقتصر فقط على الكتاب المُقدّس وداخل نطاق خلاص الله لشعبه المختار. ولكنه بدلاً من ذلك انتقل من هذا النطاق، خارج الكتاب المُقدّس، وخارج حدود مراحل العمل الثلاث التي يعملها الله مع شعبه المختار ليناقش الله نفسه. ولذلك عندما تسمعون هذا الجزء من رسالتي ينبغي ألّا تحصروا معرفتكم بالله على الكتاب المُقدّس والمراحل الثلاث لعمل الله. وبدلاً من ذلك، يتعيّن عليكم أن تبقوا منظوركم منفتحًا؛ يتعيّن عليكم أن تروا أفعال الله وما لديه ومن هو بين جميع الأشياء، وكيف يتحكّم الله في جميع الأشياء ويُدبّرها. من خلال هذا الأسلوب وعلى هذا الأساس، يمكنك أن ترى كيف يُزوّد الله جميع الأشياء. وهذا يُمكّن البشر من فهم أن الله هو المصدر الحقيقيّ للحياة لجميع الأشياء وأن هذه هي الهويّة الحقيقيّة لله نفسه. وهذا يعني أن هويّة الله ومكانته وسلطانه وكلّ شيءٍ يخصّه لا يستهدف فقط أولئك الذين يتبعونه في الوقت الحاليّ – ولا يستهدفكم أنتم فقط الذين تُمثّلون هذه المجموعة من الناس – ولكنه يستهدف جميع الأشياء. ما نطاق جميع الأشياء إذًا؟ نطاق جميع الأشياء واسعٌ جدًّا. أستخدم تعبير "جميع الأشياء" لوصف نطاق حكم الله على كلّ شيء لأنني أريد أن أخبركم أن الأشياء التي يتحكّم بها الله ليست فقط ما يمكنكم رؤيته بعيونكم، بل يشمل العالم الماديّ الذي يمكن أن يراه جميع الناس، بالإضافة إلى عالمٍ آخر لا يمكن رؤيته بالعين البشريّة خارج العالم الماديّ، بالإضافة إلى أنه يشمل الفضاء والكواكب خارج مكان وجود البشر حاليًا. ذلك هو نطاق سلطان الله على جميع الأشياء. نطاق سلطان الله على جميع الأشياء واسعٌ جدًّا. بالنسبة لكم، فإن ما يجب أن تفهموه، وما يجب أن تروه، والأشياء التي يجب أن تكتسبوا منها المعرفة هي ما يحتاج كلّ واحدٍ منكم ويتعيّن عليه فهمها ورؤيتها ومعرفتها. على الرغم من أن نطاق "جميع الأشياء" هذا واسعٌ جدًّا، لن أخبركم عن النطاق الذي لا يمكنكم رؤيته على الإطلاق أو لا يمكنكم التواصل معه. سوف أخبركم فقط عن النطاق الذي يمكن للبشر التعامل معه، ويمكنهم فهمه، ويمكنهم استيعابه، حتّى يشعر الجميع بالمعنى الحقيقيّ للعبارة "الله مصدر الحياة لجميع الأشياء." وبهذه الطريقة، فإن أيّ شيءٍ أنقله لكم لن يكون كلمات فارغة.

استخدمنا في المرّة الماضية أساليب سرد القصص لتقديم لمحة بسيطة عن موضوع "الله مصدر الحياة لجميع الأشياء،" بحيث يمكن أن يكون لديكم فهمٌ أساسيّ لكيفيّة تزويد الله جميع الأشياء. ما الغرض من غرس هذا المفهوم الأساسيّ فيكم؟ الغرض هو إخباركم أنه خارج الكتاب المُقدّس ومراحل عمله الثلاث، يعمل الله أيضًا المزيد من العمل الذي لا يستطيع البشر رؤيته أو التواصل معه. وهذا العمل يُجريه الله بنفسه. إذا كان الله لا يقود سوى شعبه المختار فقط إلى الأمام، بدون هذا العمل خارج عمل تدبيره، فسوف يكون من الصعب جدًّا على هذه البشريّة، بما في ذلك أنتم جميعكم، الاستمرار في المُضيّ قدمًا، ولن تتمكّن هذه الإنسانيّة وهذا العالم من مواصلة التطور. هذه أهميّة عبارة "الله مصدر الحياة لجميع الأشياء" التي أنقلها لكم اليوم.

البيئة المعيشيّة الأساسيّة التي يخلقها الله للبشر

ناقشنا الكثير من الموضوعات والمحتوى المتعلّق بعبارة "الله مصدر الحياة لجميع الأشياء،" ولكن هل تعرفون داخل قلوبكم الأشياء التي يمنحها الله للبشر بمعزل عن إمدادكم بكلمته وإجراء توبيخه وعمل دينونته عليكم؟ قد يقول البعض: "الله يمنحني النعمة والبركات، ويعطيني الانضباط والراحة والرعاية والحماية بكلّ طريقةٍ ممكنة." وسيقول آخرون: "الله يمنحني الطعام والشراب اليوميّين، بينما قد يقول البعض: "الله يمنحني كلّ شيءٍ." فيما يتعلّق بهذه الأشياء التي يمكن للأشخاص التواصل معها خلال حياتهم اليوميّة، ربّما تكون لديكم جميعًا بعض الإجابات التي تتعلّق بتجربة حياتكم الماديّة. يمنح الله أشياءً كثيرة لكلّ شخصٍ، على الرغم من أن ما نناقشه هنا لا يقتصر فقط على نطاق الاحتياجات اليوميّة للناس، ولكنه يسمح لكلّ واحدٍ منكم بأن ينظر إلى أبعد من ذلك. من منظورٍ كُلّيّ، بما أن الله هو مصدر الحياة لجميع الأشياء، كيف يحافظ على حياة جميع الأشياء؟ ما الذي يجلبه الله لجميع الأشياء للحفاظ على وجودها وللحفاظ على نواميس وجودها بحيث يمكن أن تستمرّ جميع الأشياء في الوجود؟ تلك هي النقطة الرئيسيّة لما نناقشه اليوم. هل تفهمون ما قلته؟ قد يكون هذا الموضوع غير مألوفٍ لكم، ولكنني لن أتحدّث عن أيّة تعاليم عميقة جدًّا. سوف أبذل قصارى جهدي كي أجعلكم جميعًا تستوعبون بعد الاستماع. لستم بحاجةٍ للشعور بأيّ عبءٍ – فكلّ ما عليكم فعله هو الإنصات بانتباه. ومع ذلك، لا يزال يتعيّن عليَّ التأكيد أكثر من ذلك بقليلٍ: ما الموضوع الذي أتحدّث عنه؟ اخبروني. (الله مصدر الحياة لجميع الأشياء). وكيف يُزوّد الله جميع الأشياء؟ ماذا يُزوّد جميع الأشياء حتّى يمكن القول إن "الله مصدر الحياة لجميع الأشياء؟" هل لديكم أيّة مفاهيم أو أفكار بخصوص هذا؟ يبدو أن هذا الموضوع الذي أتحدّث عنه لا يأتي بنتيجةٍ في قلوبكم وفي عقولكم. ولكنني أتمنى أن تتمكّنوا من الربط بين الموضوع والأشياء التي سوف أتحدّث عنها وبين أفعال الله، وعدم ربطها بأيّة معرفة أو ربطها بأيّة ثقافة بشريّة أو بحثٍ بشري. أتحدّث فقط عن الله وعن الله نفسه. هذا اقتراحي لكم. أنتم تفهمون، أليس كذلك؟

منح الله الكثير من الأشياء للبشر. سوف أبدأ بالحديث عما يمكن أن يراه الناس، أي ما يمكنهم أن يشعروا به. هذه أشياءٌ يمكن أن يفهمها الناس في الداخل ويمكنهم قبولها. دعونا إذًا نبدأ أوّلاً بالعالم الماديّ لمناقشة ما زوّد به الله البشر.

1. الهواء

أوّلاً، خلق الله الهواء حتّى يتنفّس الإنسان. أليس هذا "الهواء" هو هواء الحياة اليوميّة الذي يتواصل معه البشر دائمًا؟ أليس هذا الهواء هو الشيء الذي يعتمد عليه البشر في كلّ لحظةٍ، حتّى وهم نائمون؟ الهواء الذي خلقه الله مُهمٌّ للغاية للبشر: إنه المكوّن الأساسيّ لكلّ نسمةٍ لديهم وللحياة نفسها. هذه المادة، التي لا يمكن سوى الشعور بها وعدم رؤيتها، كانت أوّل عطيّةٍ من الله لجميع الأشياء. بعد أن خلق الله الهواء، هل توقّف عن العمل؟ بعد أن خلق الله الهواء، هل راعى كثافة الهواء؟ هل راعى الله محتويات الهواء؟ (نعم.) ما الذي كان الله يفكر به عندما صنع الهواء؟ لماذا صنع الله الهواء، وماذا كان تفكيره؟ البشر بحاجةٍ للهواء وبحاجةٍ للتنفّس. أوّلاً، يجب أن تتوافق كثافة الهواء مع رئة الإنسان. هل يعرف أيّ أحدٍ كثافة الهواء؟ هذا ليس شيئًا يحتاج الناس إلى معرفته؛ فلا توجد حاجةٌ لمعرفة ذلك. لا نحتاج إلى رقمٍ دقيق فيما يتعلّق بكثافة الهواء، فمن الجيّد أن تكون لدينا فكرةٌ عامّة. صنع الله الهواء بكثافةٍ أكثر ملائمة لرئتيّ الإنسان للتنفّس. وهذا يعني أن البشر يشعرون بالراحة والهواء لن يؤذي الجسم عندما يتنفّسون. هذه هي الفكرة وراء كثافة الهواء. سوف نتحدّث بعد ذلك عن محتويات الهواء. أوّلاً، محتويات الهواء ليست سامة للبشر، وبالتالي لن تضرّ بالرئة وبالجسم. كان على الله أن يراعي هذا كلّه. تعيّن على الله أن يراعي أن الهواء الذي يتنفّسه البشر يجب أن يدخل ويخرج بسلاسةٍ، وأنه بعد الشهيق يجب أن يضمن محتوى الهواء ومقداره أيضًا الدم بالإضافة إلى استخدام الهواء في الرئة بصورةٍ صحيحة. كما أن الهواء يجب ألّا يحتوي على أيّة مكوّناتٍ سامة. فيما يتعلّق بهذين المعيارين، لا أريد تزويدك بمجموعةٍ من المعارف بل إخبارك بأن الله كانت في ذهنه عمليّة تفكير مُعيّنة عندما خلق كلّ شيءٍ بأفضل ما يمكن. بالنسبة لكميّة الغبار في الهواء، وكميّة الغبار والرمل والأوساخ على الأرض، وكذلك الغبار الذي ينحرف لأسفل من السماء، فإن الله كانت لديه خطّةٌ لهذه الأشياء أيضًا – أي طريقةٌ لإزالة هذه الأشياء أو تنظيفها. في حين أنه يوجد بعض الغبار، فقد جعله الله بحيث لا يضرّ بالجسم وبتنفّس الإنسان، وبحيث أن شظايا الغبار ستكون بحجمٍ لا يضرّ بالجسم. ألم يكن خلق الله للهواء سرًا؟ هل كان بسيطًا مثل مُجرّد نفخ نسمة هواءٍ من فمه؟ (لا.) فحتّى في خلق الله لأبسط الأشياء يظهر سرّه وعقله وأفكاره وحكمته. هل الله واقعيٌّ؟ (نعم.) وهذا يعني أنه حتّى عند خلق شيءٍ بسيط كان الله يُفكّر في البشر. أوّلاً، الهواء الذي يتنفّسه البشر نظيفٌ، والمحتويات ملائمةٌ لتنفّس الإنسان. إنها غير سامةٍ ولا تُسبّب أيّ ضررٍ للإنسان، كما أن الكثافة تُعايَر من أجل تنفّس البشر. هذا الهواء الذي يتنفّسه البشر شهيقًا وزفيرًا ضروريٌّ لأجسادهم ولحمهم. ولذلك يمكن أن يتنفّس البشر بحريّةٍ دون قيدٍ أو قلقٍ. يمكنهم التنفّس بصورةٍ طبيعيّة. فالهواء هو الذي خلقه الله في البداية ولا غنى عنه لتنفّس البشر.

2. درجة الحرارة

الشيء الثاني هو درجة الحرارة. يعرف الجميع معنى درجة الحرارة. درجة الحرارة شيءٌ ينبغي أن تكون البيئة الملائمة لبقاء الإنسان مُجهّزةً به. إذا كانت درجة الحرارة مرتفعة للغاية، لنقل إذا كانت درجة الحرارة أعلى من 40 درجةً مئويّة مثلاً، ألن يكون من المُجهِد على البشر أن يعيشوا؟ ألن يكون الأمر مستنزفًا للغاية؟ ماذا لو كانت درجة الحرارة منخفضة للغاية ووصلت إلى 40 درجةً مئويّة تحت الصفر؟ لن يتمكّن البشر من تحملّها أيضًا. ولذلك، كان الله في الواقع دقيقًا جدًّا في تحديد نطاق درجات الحرارة هذه. نطاق درجة الحرارة الذي يمكن أن يتأقلّم معه جسم الإنسان هو في الأساس 30 درجةً مئويّة تحت الصفر حتّى 40 درجةً مئويّة. هذا هو النطاق الأساسيّ لدرجة الحرارة من الشمال إلى الجنوب. من المحتمل أن تنخفض درجات الحرارة في المناطق الباردة إلى ما بين 50 و60 درجةً مئويّة تحت الصفر. والله لا يسمح للإنسان بالعيش في مثل هذه المنطقة. لماذا توجد مثل هذه المناطق الباردة؟ يندرج هذا ضمن إطار حكمة الله ومقاصده. إنه لا يسمح لك بالذهاب بالقرب من تلك الأماكن. يحمي الله الأماكن الحارّة جدًّا والباردة جدًّا، ممّا يعني أنه غير مستعد للسماح للإنسان بالعيش هناك. فهي مناطق غير مُخصّصة للبشر. لماذا يسمح بوجود مثل هذه الأماكن على الأرض؟ إذا لم يكن الله يسمح للإنسان بأن يعيش هناك أو يوجد هناك، فلماذا خلقها الله؟ يندرج هذا ضمن إطار حكمة الله. وهذا يعني أن درجة الحرارة الأساسيّة للبيئة من أجل بقاء الإنسان قد عدَّلها الله أيضًا بشكلٍ معقول. يوجد أيضًا قانونٌ هنا. خلق الله بعض الأشياء للمساعدة في الحفاظ على مثل درجة الحرارة هذه، وللتحكّم في درجة الحرارة هذه. ما الأشياء المستخدمة للحفاظ على درجة الحرارة هذه؟ أوّلاً، يمكن أن تجلب الشمس الدفء للناس، ولكن هل سيتمكّن الناس من احتمالها إذا كانت دافئة جدًّا؟ هل يجرؤ أحدٌ على الاقتراب من الشمس؟ هل توجد أيّة أداةٍ على الأرض يمكن أن تقترب من الشمس؟ (لا.) لماذا لا؟ لأنها ساخنةٌ جدًّا. سوف تنصهر. ولذلك أجرى الله قياسًا مُحدّدًا لمسافة الشمس عن البشر؛ صنع عملاً مُعيّنًا. الله لديه معيارٌ لهذه المسافة. يوجد أيضًا القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ للأرض. ماذا يوجد في القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ؟ كُتل جليديّة وحسب. هل يمكن للبشر العيش على الكُتل الجليديّة؟ هل هي ملائمةٌ لعيش البشر؟ (لا.) لا، ولذلك فأنت لن تذهب إلى هناك. ونظرًا لأنك لا تذهب إلى القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ، فسوف تُحفَظ الكُتل الجليديّة، وسوف تتمكّن من أداء دورها والذي هو التحكّم في درجة الحرارة. هل تفهم هذا؟ إذا لم يكن يوجد القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ وكانت الشمس تسطع دائمًا على الأرض، فسوف يموت جميع الناس على الأرض من الحرارة. هل يستخدم الله هذين الشيئين فقط للتحكّم في درجة الحرارة؟ لا، إنه لا يستخدم هذين الشيئين فقط للتحكّم في درجة الحرارة التي تناسب بقاء الإنسان. توجد أيضًا جميع أنواع الكائنات الحيّة مثل العشب في الحقول، والأنواع المختلفة من الأشجار وجميع أنواع النباتات في الغابات. إنها تمتصّ حرارة الشمس وتجمع الطاقة الحراريّة للشمس لتُنظّم درجة الحرارة التي يعيش فيها البشر. توجد أيضًا مصادر المياه، مثل الأنهار والبحيرات. لا يمكن لأيّ شخصٍ أن يُحدّد المساحة السطحيّة للأنهار والبحيرات. ولا يمكن لأحدٍ أن يتحكّم في كميّة الماء الموجودة على الأرض أو موضع تدفّق الماء أو اتّجاه تدفّق الماء أو كمية الماء أو سرعة التدفّق. الله وحده يعلم. وهذه المصادر المختلفة للماء، بما في ذلك المياه الجوفيّة والأنهار والبحيرات فوق الأرض التي يمكن أن يراها الناس، يمكنها أيضًا تنظيم درجة الحرارة التي يعيش فيها البشر. بالإضافة إلى ذلك، توجد جميع أنواع التكوينات الجغرافيّة مثل الجبال والسهول والأخاديد والأراضي الرطبة؛ هذه التشكيلات الجغرافيّة المختلفة ومناطقها السطحيّة وأحجامها تُؤدّي جميعها دورًا في تنظيم درجة الحرارة. مثال ذلك، إذا كان لهذا الجبل نصف قطرٍ يبلغ 100 كيلومترٍ، فإن هذه الكيلومترات المائة سوف يكون لها تأثيرٌ يبلغ 100 كيلومتر. أمّا بخصوص عدد السلاسل الجبليّة والأخاديد التي خلقها الله على الأرض، فإن الله فكّر فيه مليًا. وهذا يعني أنه فيما وراء وجود كلّ شيءٍ يخلقه الله توجد قصّةٌ، كما أنها تحتوي على حكمة الله وخططه. فكّر، على سبيل المثال، في الغابات وجميع أنواع النباتات – المساحة السطحيّة وحجم المساحة التي تنمو فيها لا يمكن لأيّ إنسانٍ التحكّم بها، ولا يستطيع أيّ إنسانٍ أن تكون له الكلمة الأخيرة في هذه الأمور. لا يمكن لأيّ إنسانٍ التحكّم في كميّة الماء التي تمتصّها ومقدار الطاقة الحراريّة التي تمتصّها من الشمس. هذه جميعها أشياءٌ في نطاق ما خطّطه الله عندما خلق جميع الأشياء.

لا يمكن للإنسان أن يعيش في بيئةٍ بدرجة حرارةٍ مناسبة كهذه إلّا من خلال تخطيط الله الدقيق وعنايته وترتيباته في جميع الجوانب. ولذلك، فإن كلّ شيءٍ يراه الإنسان بعينيه، مثل الشمس والقطب الشماليّ والقطب الجنوبيّ التي كثيرًا ما يسمع الناس عنهما، بالإضافة إلى الكائنات الحيّة المُتنوّعة على الأرض وتحتها وفي الماء، والمساحات السطحيّة للغابات وغيرها من أنواع النباتات، ومصادر الماء، والمُسطّحات المائيّة المختلفة، ومقدار ماء البحر والماء العذب فيها، بالإضافة إلى البيئات الجغرافيّة المختلفة – فإن الله يستخدم هذه الأشياء للحفاظ على درجات الحرارة الطبيعيّة لبقاء الإنسان. هذا أمرٌ مطلق. لا يتمكّن الإنسان من العيش في بيئةٍ بدرجات حرارةٍ مناسبة كهذه بدون أن تكون لدى الله مثل هذه الاعتبارات. لا يمكن أن تكون درجة الحرارة باردة جدًّا ولا حارّة جدًّا: فالأماكن شديدة الحرارة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة ما يمكن أن يتأقلم معه جسم الإنسان لم يعدّها الله لك بالتأكيد. والأماكن شديدة البرودة التي تكون درجات حرارتها منخفضة جدًّا – التي سوف يتجمّد فيها الإنسان بمُجرّد وصوله في غضون دقائق معدودة لدرجة أنه لن يكون قادرًا على الكلام ويتجمّد دماغه ولن يكون قادرًا على التفكير وسريعًا ما يختنق – لم يعدّها الله للبشر أيضًا. بغضّ النظر عن نوع البحث الذي يريد البشر عمله أو ما إذا كانوا يريدون الابتكار أو اختراق مثل هذه القيود – بغضّ النظر عمّا يُفكّر فيه الناس – فلن يتمكّنوا أبدًا من تجاوز حدود ما يمكن أن يتأقلم معه جسم الإنسان. لن يتمكّنوا أبدًا من التخلّص من هذه القيود التي خلقها الله للإنسان. والسبب هو أن الله خلق البشر وهو يعرف أفضل درجات الحرارة التي يمكن لجسم الإنسان التأقلم معها. هل البشر أنفسهم يعرفون؟ (لا.) لماذا تقول إن البشر لا يعرفون؟ ما نوع الأشياء الحمقاء التي صنعها البشر؟ ألم يكن هناك عددٌ قليل من الأشخاص الذين يريدون دائمًا تحدّي القطب الشماليّ والقطب الجنوبيّ؟ يريدون دائمًا الذهاب إلى هناك لاحتلال الأرض حتّى يتمكّنوا من الاستقرار وتطويرها. أليس هذا أحد أعمال تخريب الذات؟ لنفترض أنك بحثت بحثًا شاملاً عن القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ. ولكن حتّى إذا كنت تستطيع التأقلم على درجات الحرارة هذه، وتستطيع العيش هناك، ويمكنك "تحسين" البيئة المعيشيّة وبيئة البقاء في القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ، فهل هذا سيفيد البشريّة بأيّ شكلٍ من الأشكال؟ هل ستكون سعيدًا إذا ذاب كلّ الجليد في القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ؟ هذا أمرٌ غير معقولٍ. إنه عملٌ سخيف. يتمتّع البشر ببيئةٍ يمكنهم البقاء فيها، ولكنهم لا يستطيعون البقاء هنا بهدوءٍ وبشكلٍ واع وعليهم أن يذهبوا إلى حيث لا يمكنهم البقاء. لماذا تبدو المسألة على هذا النحو؟ إنهم يشعرون بالملل من العيش في درجة الحرارة المناسبة هذه. استمتعوا بالكثير جدًّا من البركات. بالإضافة إلى ذلك، دمّر البشر البيئة المعيشيّة الطبيعيّة إلى حدٍّ كبير، ولذلك ربّما ينتقلون أيضًا إلى القطب الجنوبيّ والقطب الشماليّ للتسبّب في المزيد من الضرر أو للانخراط في "مهمّة" ما بحيث يمكن أن يكونوا "رُوّادًا." أليست هذه حماقةٌ؟ يعني هذا أن هذه البشريّة تحت قيادة سلفها الشيطان تواصل عمل شيءٍ سخيف واحدًا تلو الآخر من خلال التهوّر والتعسّف في هدم البيت الجميل الذي خلقه الله للبشر. هذا ما فعله الشيطان. بالإضافة إلى ذلك، عندما يرى كثيرٌ من الناس أن بقاء البشر على الأرض عُرضةً للخطر، فإنهم يرغبون في إيجاد طرقٍ للإقامة على القمر والبحث عن مخرجٍ من خلال معرفة ما إذا كان بإمكانهم العيش هناك. في النهاية، ما العنصر الناقص هناك؟ (الأكسجين.) هل يمكن للبشر البقاء بدون الأكسجين؟ بما أن القمر يفتقر إلى الأكسجين، فإنه ليس مكانًا يمكن للإنسان البقاء فيه، ومع ذلك يستمرّ الإنسان في الرغبة في الذهاب إلى هناك. ماذا يُسمّى هذا؟ إنه تدمير الذات، أليس كذلك؟ إنه مكانٌ بلا هواءٍ ودرجة حرارته غير مناسبةٍ لبقاء الإنسان، ولذلك فإن الله لم يعدّه للإنسان.

درجة الحرارة التي تحدّثنا عنها للتوّ شيءٌ يمكن للناس التعامل معها في حياتهم اليوميّة. "الطقس جيّدٌ اليوم، 23 درجة مئويّة. الطقس عليل والسماء صافيةٌ والهواء منعشٌ. تنفّس الهواء النقيّ. الشمس مشرقةٌ. تمدّد تحت ضوء الشمس. حالتي المزاجيّة جيّدة!" أو "الطقس اليوم باردٌ جدًّا. إذا أخرجت يديك فسوف تتجمّدان على الفور. الطقس مُتجمّدٌ فلا تبق في الخارج لفترةٍ طويلة. أسرِع وعُدْ، لا تتجمّد!" درجة الحرارة شيءٌ يمكن لجميع البشر الشعور به، ولكن لا أحد يُفكّر في كيفيّة حدوث درجة الحرارة هذه أو من المسؤول والمُتحكم بدرجة الحرارة هذه المناسبة لحياة الإنسان. هذا ما نعرفه الآن. هل تكمن حكمة الله في هذا؟ هل يكمن عمل الله في هذا؟ (نعم.) بالنظر إلى أن الله خلق بيئةً بدرجة حرارةٍ مناسبة لعيش الإنسان، هل هذه إحدى الطرق التي يُزوّد بها الله جميع الأشياء؟ (نعم.) إنها كذلك.

3. الصوت

ما الشيء الثالث؟ إنه شيءٌ ينبغي أن تكون البيئة المعيشيّة الطبيعيّة للبشر مُجهّزةٌ به. إنه أيضًا شيءٌ تعيّن على الله التعامل معه عندما خلق كلّ شيءٍ. هذا شيءٌ مُهمٌ جدًّا لله وللجميع أيضًا. إذا لم يكن الله قد تعامل معه، لكان عقبةً كبيرة أمام بقاء البشر. أي أنه كان سيُؤثّر تأثيرًا بالغ الأهميّة على جسم الإنسان وحياته إلى الحدّ الذي لا يستطيع فيه البشر البقاء في مثل هذه البيئة. كما يمكن القول إن جميع الكائنات الحيّة لا يمكنها البقاء في مثل هذه البيئة. ما هذا الشيء إذًا؟ إنه الصوت. خلق الله كلّ شيءٍ، وكلّ شيءٍ يعيش بين يديّ الله. في نظر الله، جميع الأشياء تتحرّك وتعيش. وهذا يعني أن وجود كلّ شيءٍ من الأشياء التي خلقها الله له قيمةٌ ومعنى. أي أنه توجد ضرورةٌ وراء وجودها جميعها. كلّ شيءٍ له حياة في عينيّ الله؛ وبما أنها جميعًا على قيد الحياة وتتحرّك فسوف تُصدِر أصواتًا. على سبيل المثال، الأرض تدور باستمرارٍ، والشمس تدور باستمرارٍ، والقمر يدور باستمرارٍ أيضًا. تُصنَع الأصوات باستمرارٍ في انتشار وتطوّرات وحركات جميع الأشياء. فالأشياء على الأرض تنتشر وتتطوّر وتتحرّك باستمرار. على سبيل المثال، تتحرّك قواعد الجبال وتتنقّل، في حين أن جميع الكائنات الحيّة في أعماق البحار كلّها تتحرّك وتسبح. وهذا يعني أن هذه الكائنات الحيّة، أي جميع الأشياء في نظر الله، كلّها في حركة مستمرّة وطبيعيّة ومنتظمة. ما الذي يجلبه إذًا هذا الانتشار والتطوّرات والحركات لهذه الأشياء؟ أصواتًا قوّيّة. بصرف النظر عن الأرض، فإن جميع أنواع الكواكب في حركةٍ مستمرّة أيضًا، كما أن الكائنات الحيّة على هذه الكواكب تنتشر وتتطوّر وتتحرّك باستمرارٍ. وهذا يعني أن جميع الأشياء التي بها حياة والخالية من الحياة تتحرّك باستمرارٍ في عينيّ الله، كما أنها تُصدِر أصواتًا في الوقت نفسه. تعامل الله أيضًا مع هذه الأصوات. يجب أن تعرفوا سبب التعامل مع هذه الأصوات، أليس كذلك؟ عندما تقترب من طائرةٍ، ما الذي سوف يتسبّب فيه الصوت الصاخب للطائرة؟ (من المُرجّح أن تُصاب الأذنان بالصمم). سوف تُصاب الأذنان بالصمم بمرور الوقت. هل ستتمكّن قلوب الناس من تحمّل هذا؟ (لا.) فالبعض من أصحاب القلوب الأضعف لن يكونوا قادرين على تحمّل هذا. وبالطبع، حتّى أولئك أصحاب القلوب القوّيّة لن يكونوا قادرين على تحمّل هذا إذا استمرّ لفترةٍ طويلة. وهذا يعني أن تأثير الصوت على جسم الإنسان، سواء كان ذلك على الأذنين أو على القلب، أمرٌ بالغ الأهميّة لكلّ شخصٍ، كما أن الأصوات التي تكون مرتفعة للغاية سوف تتسبّب في الأذى للناس. ولذلك، عندما خلق الله جميع الأشياء وبعد أن بدأت في العمل بشكلٍ طبيعيّ، وضع الله أيضًا هذه الأصوات – أصوات جميع الأشياء التي تتحرّك – من خلال المعاملة المناسبة. هذا أيضًا واحدٌ من الاعتبارات الضروريّة التي كانت لدى الله عندما خلق بيئةً للبشر.

أوّلاً، سوف يُؤثّر ارتفاع الغلاف الجوّيّ عن سطح الأرض على الأصوات. وأيضًا، فإن حجم الفراغات في التربة سوف يتحكّم في الصوت ويُؤثّر عليه. وكذلك يوجد التقاءٌ لبيئاتٍ جغرافيّة مختلفة، ممّا سوف يُؤثّر أيضًا على الصوت. وهذا يعني أن الله يستخدم أساليب مُعيّنة للتخلّص من بعض الأصوات، بحيث يمكن للبشر البقاء في بيئةٍ يمكن لآذانهم وقلوبهم تحمّلها. وبخلاف ذلك، فإن الأصوات سوف تتسبّب في عقبةٍ كبيرة أمام بقاء البشر؛ وسوف تجلب مشكلات كبيرة لحياتهم. سوف تكون هذه مشكلةٌ كبيرة لهم. وهذا يعني أن الله كان شديد التحديد في خلقه للأرض وللغلاف الجوّيّ وللأنواع المختلفة من البيئات الجغرافيّة. ينطوي هذا كلّه على حكمة الله. لا يحتاج فهم البشر لهذا الأمر إلى تفصيلٍ أكثر من اللازم. فكلّ ما يحتاجون إلى معرفته هو أن عمل الله يتضمّنه. اخبروني الآن: هل كان عمل الله في التحكّم بالصوت ضروريًّا؟ هل يمكنكم ألا تشعرون بضرورة قيام الله بذلك؟ كان العمل الذي عمله الله هو التحكّم الدقيق جدًّا بالصوت للحفاظ على البيئة المعيشيّة للبشر وحياتهم الطبيعيّة. هل كان هذا العمل ضروريًّا؟ (نعم.) إذا كان هذا العمل ضروريًّا، فهل يمكن القول من هذا المنظور إن الله استخدم مثل هذا الأسلوب لتزويد جميع الأشياء؟ أمدّ الله البشر بمثل هذه البيئة الهادئة وخلقها لهم بحيث يمكن لجسم الإنسان أن يعيش حياةً طبيعيّة في مثل هذه البيئة دون أيّة تدخّلاتٍ وبحيث يمكن للبشر الوجود والعيش بشكلٍ طبيعيّ. هل هذه إحدى الطرق التي يُزوّد بها الله البشر؟ هل كان هذا الشيء الذي فعله الله مُهمًّا جدًّا؟ (نعم.) كان ضروريًّا جدًّا. إذًا كيف تُقدّرونه؟ على الرغم من أنكم لا تستطيعون أن تشعروا بأن هذا كان عمل الله ولا تعرفون كيف فعله الله في ذلك الوقت، هل ما زلتم تشعرون بضرورة عمل الله هذا الشيء؟ هل يمكنكم أن تشعروا بحكمة الله أو عنايته وتفكيره فيما كان يعمله؟ (نعم.) من الجيّد مُجرّد القدرة على الشعور بهذا. فهذا يكفي. توجد الكثير من الأشياء التي صنعها الله بين جميع الأشياء التي لا يمكن أن يشعر بها الناس أو يروها. والغرض من قولي ذلك هنا هو تزويدكم ببعض المعلومات عن تصرّفات الله حتّى يمكنكم معرفة الله. يمكن أن تسمح لكم هذه القرائن بمعرفة الله وفهمه بشكلٍ أفضل.

4. الضوء

يتعلّق الأمر الرابع بعيون الناس، أي الضوء. وهذا أيضًا مُهمٌّ جدًّا. عندما تشاهد ضوءًا ساطعًا، ويصل سطوع هذا الضوء إلى حدٍّ مُعيّن سوف تُعمى عيناك. فعيون البشر على أيّ حالٍ عيونٌ جسديّة. إنها ليست في مأمنٍ من الضرر. هل يجرؤ أحدٌ على التحديق مباشرةً في الشمس؟ (لا.) هل حاول أيّ شخصٍ ذلك؟ حاول بعض الناس عمل ذلك. يمكنك النظر باستخدام نظارةٍ شمسيّة، أليس كذلك؟ وذلك يتطلّب مساعدة أداةٍ. ولكن بدون أدواتٍ لا تملك عين الإنسان المُجرَّدة القدرة على التحديق مباشرةً في الشمس. ومع ذلك، خلق الله الشمس لتجلب الضوء للبشر، كما أنه تحكّم بهذا الضوء أيضًا. لم يترك الله الشمس ببساطةٍ ولم يتجاهلها بعد خلقها. "من يبالي إذا لم تستطع عين الإنسان تحمّلها!" لا يفعل الله أشياءً كهذه. إنه يفعل الأشياء بحرص شديد ويراعي جميع الجوانب. وهب الله البشر عيونًا حتّى يتمكّنوا من الرؤية، ولكن الله أعدّ أيضًا مدى السطوع الذي يمكنهم أن يروا دونه. لن تعمل عيناك إذا لم يكن هناك ما يكفي من الضوء. وإذا كان الظلام حالكًا بحيث لا يستطيع الناس رؤية أيديهم أمامهم، فإن أعينهم ستفقد وظيفتها ولن تكون لها فائدةٌ. كما أن المكان الأكثر سطوعًا لن تحتمله عيون الناس ولن تتمكّن من رؤية أيّ شيءٍ. ولذلك في البيئة التي يعيش فيها البشر، أعطاهم الله مقدار الضوء المناسب لعين الإنسان. لن يضرّ هذا الضوء بعيون الناس ولن يتلفها. بالإضافة إلى ذلك، لن يجعل عيون الناس تفقد وظيفتها. ولهذا السبب وضع الله السُحب حول الشمس والأرض، وكثافة الهواء قادرةٌ أيضًا على تصفية الضوء الذي يمكن أن يضرّ بعيون الناس أو بجلدهم. فهذا أمرٌ ذو صلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن لون الأرض الذي خلقه الله يعكس أيضًا ضوء الشمس وجميع أنواع الضوء ويتخلّص من ذلك الجزء من سطوع الضوء الذي يُزعِج عيون البشر. وبهذه الطريقة لا يحتاج الناس دائمًا إلى ارتداء نظارات شمسيّة داكنة جدًّا حتّى يتمكّنوا من المشي في الخارج وأداء أمور حياتهم. في الظروف العاديّة يمكن لعيون البشر رؤية الأشياء في نطاق رؤيتها ولن يتدخّل بها الضوء. وهذا يعني أن هذا الضوء لا يمكن أن يكون شديد السطوع أو شديد التعتيم: فإذا كان خافتًا جدًّا، فإن عيون الناس سوف تتعرّض للضرر ولن يكون بمقدورهم استخدامها لفترةٍ طويلة جدًّا قبل أن تتوقّف عن العمل؛ وإذا كان ساطعًا جدًّا، فلن تتمكّن عيون الناس من تحمّله، وسوف تكون عيونهم غير قابلةٍ للاستخدام في غضون 30 إلى 40 عامًا أو 40 إلى 50 عامًا. وهذا يعني أن هذا الضوء مناسبٌ لرؤية العين البشريّة، وأن الله قد قلّل الضرر الذي يلحقه الضوء بالعين البشريّة من خلال طرقٍ مختلفة. بغضّ النظر عمّا إذا كان الضوء يجلب فوائد أو يُسبّب عيوبًا للعين البشريّة، فإنه يكفي لكي يسمح لعيون الناس بالبقاء إلى نهاية حياتهم. ألم يُفكّر الله في ذلك تفكيرًا شاملاً؟ ولكن عندما يفعل إبليس، الشيطان، أشياءً، فإنه لا يعتبر أيًّا من هذه. إمّا أن يكون الضوء شديد السطوع أو شديد التعتيم. هكذا يفعل الشيطان الأشياء.

صنع الله هذه الأشياء لجميع جوانب جسم الإنسان - الرؤية والسمع والتذوّق والتنفّس والمشاعر ... لتعظيم قدرة البشر على التكيف من أجل البقاء حتّى يتمكّنوا من العيش ويتمكّنوا من العيش بشكلٍ طبيعيّ والاستمرار في العيش. وهذا يعني أن مثل هذه البيئة المعيشيّة القائمة التي خلقها الله هي البيئة المعيشية الأكثر ملاءمة وإفادة لبقاء البشر. قد يعتقد البعض أن هذا ليس بالأمر الكثير وأن كلّ شيءٍ عاديٌّ جدًّا. يشعر الناس أن الأصوات والضوء والهواء أشياءٌ يولدون بها، أشياءٌ يمكنهم أن يتمتّعوا بها منذ لحظة ولادتهم. ولكن ما فعله الله وراء تمتّعهم بهذه الأشياء إنما هو أمر يحتاجون إلى معرفته وفهمه. بغضّ النظر عمّا إذا كنت تشعر بأن هناك حاجةً لفهم أو معرفة هذه الأشياء، فباختصارٍ، عندما خلق الله هذه الأشياء، استخدم التفكير، وكانت لديه خطّةٌ، وكانت لديه أفكارٌ مُحدّدة. لم يضع البشر في مثل هذه البيئة المعيشيّة اعتباطًا أو عرضًا أو بدون أيّ اعتبارٍ. ربّما تعتقدون أن كلّ واحدٍ من هذه الأشياء التي تحدّثت عنها ليس بالأمر الجلل، ولكنني أرى أن كلّ شيءٍ زوّد به الله البشر ضروريٌّ لبقاء البشر. يوجد عمل الله في هذا.

5. تدفّق الهواء

ما الشيء الخامس؟ يرتبط هذا الشيء ارتباطًا كبيرًا بالحياة اليوميّة لكلّ إنسانٍ، وهذه العلاقة قوّيّةٌ. إنه شيءٌ لا يستطيع جسم الإنسان العيش بدونه في هذا العالم الماديّ. وهذا الشيء هو تدفّق الهواء. "تدفّق الهواء" مصطلح ربّما يفهمه الجميع. ما هو تدفّق الهواء إذًا؟ حاول أن تشرحه بكلماتك الخاصّة. (تدفّق الهواء هو سريان الهواء.) يمكنك أن تقول ذلك. يُسمّى سريان الهواء "تدفّق الهواء." تدفّق الهواء رياحٌ لا يمكن للعين البشريّة أن تراها. كما أنه طريقةٌ يتحرّك بها الغاز. ولكن ما تدفّق الهواء الذي نتحدّث عنه بصفةٍ رئيسيّة هنا؟ سوف تفهم حالما أقول ذلك. الأرض تحمل الجبال والبحار وجميع الأشياء عندما تدور، وعندما تدور توجد سرعةٌ. حتّى إذا كنت لا تشعر بأيّ دورانٍ، فإن دورانها موجودٌ بالفعل. ماذا الذي يجلبه دورانها؟ ماذا يحدث عندما يركض شخصٌ ما؟ هل توجد رياحٌ عند أذنيك عند الركض؟ (نعم.) إذا كان من الممكن توليد الرياح عندما تركض، فكيف يمكن ألّا توجد طاقة رياحٍ عندما تدور الأرض؟ عندما تدور الأرض تتحرّك جميع الأشياء. إنها تتحرّك وتدور بسرعةٍ مُعيّنة، في حين أن جميع الأشياء على الأرض تنتشر وتتطوّر باستمرارٍ. ولذلك، فإن التحرّك بسرعةٍ مُعيّنة سوف يُحدِث بطبيعة الحال تدفّق الهواء. هذا ما يعنيه تدفّق الهواء. هل سيُؤثّر تدفّق الهواء هذا على جسم الإنسان إلى حدٍّ مُعيّن؟ تحدث أعاصيرٌ في تايوان وهونغ كونغ على حدٍّ سواء. تلك الأعاصير ليست شديدة القوة، ولكن عندما تحدث لا يمكن للناس أن يقفوا ثابتين ويجدون صعوبةً في المشي أثناء هبوب الرياح. من الصعب حتّى التقدّم خطوة واحدة. إنه قوّيٌ جدًّا، وبعض الأشخاص يندفعون تجاه شيءٍ ما بسبب الرياح ولا يمكنهم التحرّك. هذه إحدى الطرق التي يمكن أن يُؤثّر بها تدفّق الهواء على البشر. إذا كانت الأرض بأكملها مليئةٌ بالسهول، فسوف يكون من الصعب للغاية أن يتحمّل جسم الإنسان تدفّق الهواء الذي يتولّد من دوران الأرض وحركة جميع الأشياء بسرعةٍ مُعيّنة. سوف يكون من الصعب للغاية التعامل مع ذلك. إذا كان الأمر كذلك، فإن تدفّق الهواء هذا لن يُسبّب الضرر للبشر فحسب ولكنه سوف يُسبّب الدمار أيضًا. لن يتمكّن أيّ أحدٍ من البقاء في مثل هذه البيئة. ولهذا السبب يستخدم الله بيئات جغرافيّة مختلفة للتحكّم في مثل هذه التدفّقات الهوائيّة ولإضعاف مثل هذه التدفّقات الهوائيّة عن طريق تغيير اتّجاهها وسرعتها وقوّتها عبر بيئاتٍ مختلفة. ولهذا السبب يمكن للناس مشاهدة بيئات جغرافيّة مختلفة، مثل الجبال وسلاسل الجبال والسهول والتلال والأحواض والوديان والهضاب والأنهار. يخصص الله هذه البيئات الجغرافيّة المختلفة لتغيير سرعة تدفّق الهواء واتّجاهه وقوّته، باستخدام مثل هذه الطريقة لتقليله أو للتحكّم به بهدف الوصول إلى سرعةٍ وقوّة مناسبتين للرياح واتّجاهٍ ملائم للرياح، بحيث يمكن للبشر أن تكون لديهم بيئةٌ معيشيّة عاديّة. أليس من الضروريّ عمل ذلك؟ (بلى.) يبدو أن عمل شيءٍ مثل هذا صعبٌ على البشر، ولكنه سهلٌ على الله لأنه يراقب جميع الأشياء. بالنسبة لله فإن خلق بيئة بتدفّق هواءٍ مناسب للبشر أمر بسيطٌ وسهلٌ للغاية. ولذلك، في مثل هذه البيئة التي خلقها الله، فإن كلّ شيءٍ من بين جميع الأشياء أمرٌ لا غنى عنه. توجد قيمةٌ وضرورةٌ في وجودها كلّه. ومع ذلك، لا يفهم الشيطان ولا البشريّة الفاسدة مثل هذه الفلسفة. إنهم يواصلون التدمير والتطوير ويحلمون دون جدوى بتحويل الجبال إلى أراضي مُسطّحة وملء الأخاديد وبناء ناطحات سحابٍ على الأراضي المُسطّحة لإنشاء غابات أسمنتيّة. يأمل الله أن يعيش الإنسان سعيدًا وينمو سعيدًا ويقضي كلّ يومٍ في سعادةٍ في أنسب بيئةٍ أعدّها له. ولهذا لم يكن الله مهملًا على الإطلاق عندما يتعلّق الأمر بالتعامل مع البيئة المعيشيّة للبشر. فمن درجة الحرارة إلى الهواء، ومن الصوت إلى الضوء، وضع الله خططًا وترتيبات مُعقّدة، بحيث لا تتعرّض أجسام البشر وبيئتهم المعيشيّة لأيّ تدخّلٍ من الظروف الطبيعيّة بل بدلاً من ذلك أن تتمكّن البشريّة من العيش والتكاثر بصفةٍ طبيعيّة والعيش مع جميع الأشياء باعتياديّةٍ في تعايشٍ متناغم. وهذا كلّه قدّمه الله لجميع الأشياء وللبشر.

هل يمكنك أن ترى ما قدّمه الله للبشر من خلال الطريقة التي تعامل بها مع هذه الشروط الأساسيّة الخمسة لبقاء الإنسان؟ (نعم.) هذا يعني أن الله خلق أكثر الشروط الأساسيّة لبقاء الإنسان. وفي الوقت نفسه، يُدبّر الله أيضًا هذه الأشياء ويتحكّم بها، وحتّى الآن، بعد وجود البشر منذ آلاف السنين، ما زال الله يُغيّر بيئتهم المعيشيّة باستمرارٍ، وهذا يُوفّر أفضل وأنسب بيئةٍ معيشيّة للبشر بحيث يمكن الحفاظ على حياتهم بشكلٍ طبيعيّ. إلى متى سيكون الحفاظ على ذلك؟ أي إلى متى سوف يستمرّ الله في توفير مثل هذه البيئة؟ إلى أن يُكمِل الله تمامًا عمل تدبيره بالتمام. بعد ذلك سوف يُغيّر الله البيئة المعيشيّة للبشر. يمكن أن يكون هذا من خلال الأساليب نفسها، أو يمكن أن يكون من خلال أساليبٍ مختلفة، ولكن ما يحتاج الناس حقًّا إلى معرفته الآن هو أن الله يواصل توفير احتياجات البشر وتدبير البيئة المعيشيّة للبشر والحفاظ على البيئة المعيشيّة للبشر وحمايتها وصيانتها. وبسبب مثل هذه البيئة يستطيع شعب الله المختار أن يعيشوا حياةً طبيعيّة مثل هذه ويقبلوا خلاص الله وتوبيخه ودينونته. جميع الأشياء مستمرّةٌ في الوجود بسبب حكم الله، بينما تستمرّ البشريّة كلّها في التقدّم إلى الأمام بسبب تزويد الله بهذه الطريقة.

هل قدّم لك هذا الجزء الذي شاركته للتوّ أيّة أفكارٍ جديدة؟ هل تشعر الآن بالفرق الأكبر بين الله والبشر؟ من سيد جميع الأشياء؟ هل هو الإنسان؟ (لا.) هل تعرف إذًا ما الفرق بين كيفيّة تعامل الله وتعامل البشر مع جميع الأشياء؟ (الله يسود على جميع الأشياء ويُدبّرها بينما يتمتّع الإنسان بهذا كلّه). هل توافق على هذه الكلمات؟ (نعم.) الفرق الأكبر بين الله والبشر هو أن الله يسود على جميع الأشياء ويمدّ جميع الأشياء. الله مصدر كلّ شيءٍ، والبشر يتمتّعون بكلّ شيءٍ بينما الله يمدّهم. وهذا يعني أن الإنسان يتمتّع بجميع الأشياء عندما يقبل الحياة التي يمنحها الله لجميع الأشياء. يتمتّع البشر بنتائج خلق الله لجميع الأشياء، في حين أن الله هو السيّد. ومن منظور جميع الأشياء، ما الفرق بين الله والبشر؟ يمكن أن يرى الله بوضوحٍ أنماط النموّ لجميع الأشياء وأن يتحكّم في أنماط النموّ لجميع الأشياء ويسود عليها. وهذا يعني أن جميع الأشياء تحت رقابة الله وضمن نطاق فحصه. هل يمكن للبشر رؤية جميع الأشياء؟ ما يراه البشر محدودٌ. لا يمكنك أن تُسمّي هذا "جميع الأشياء" - فهذا مُجرّد ما يراه البشر أمام أعينهم. إذا تسلّقت هذا الجبل، فإن ما تراه هو هذا الجبل. لا يمكنك رؤية ما يوجد على الجانب الآخر من الجبل. وإذا ذهبت إلى الشاطئ، فيمكنك رؤية هذا الجانب من المحيط، ولكنك لا تعرف شكل الجانب الآخر من المحيط. وإذا وصلت إلى هذه الغابة، فيمكنك رؤية النباتات أمام عينيك ومن حولك، ولكن لا يمكنك رؤية ما هو أبعد من ذلك. لا يمكن أن يرى البشر الأماكن الأعلى والأبعد والأعمق. ولا يمكنهم سوى رؤية ما هو أمام أعينهم وضمن نطاق الرؤية. وحتّى إذا عرف البشر نمط الفصول الأربعة في السنة وأنماط النموّ لجميع الأشياء، فهم لا يقدرون على تدبير جميع الأشياء أو السيادة عليها. من ناحيةٍ أخرى، فإن الطريقة التي يرى بها الله جميع الأشياء تشبه الطريقة التي يرى بها الله آلةً صنعها بنفسه. إنه يعرف كلّ مُكوّنٍ تمام المعرفة. يعرف الله بكلّ وضوحٍ وصفاءٍ مبادئ الآلة وأنماطها وغرضها. وبالتالي فإن الله هو الله والإنسان هو الإنسان! وحتّى إذا استمرّ الإنسان في بحث العلوم وقوانين جميع الأشياء، فلا يكون هذا سوى ضمن نطاقٍ محدود، بينما يسود الله على كلّ شيءٍ. يعتبر الإنسان أن هذا لانهائيّ. إذا بحث الإنسان في شيءٍ صغير للغاية صنعه الله، فمن الممكن أن يقضي حياته كلّها في بحثه دون تحقيق أيّة نتائج حقيقيّة. ولهذا السبب، إذا استخدمت المعرفة وما تعلّمته لدراسة الله، فلن تتمكّن أبدًا من معرفة الله أو فهمه. ولكن إذا استخدمت طريقة البحث عن الحقّ وطلب الله ونظرت إلى الله من منظور محاولة معرفة الله، فسوف تعترف يومًا ما بأن أعمال الله وحكمته موجودةٌ في كلّ مكانٍ، وسوف تعرف أيضًا السبب الذي يجعل الله معروفًا بأنه سيّد جميع الأشياء ومصدر الحياة لجميع الأشياء. كلّما كانت لديك مثل هذه المعرفة فهمت السبب الذي يجعل الله معروفًا بأنه سيّد جميع الأشياء. فجميع الأشياء وكلّ شيءٍ، بما في ذلك أنت، تتلقّى باستمرارٍ تدفّق إمدادات الله الثابتة. سوف يمكنك أيضًا بوضوحٍ أن تشعر بأنه في هذا العالم وفي وسط هذا الجنس البشريّ لا أحد بمعزلٍ عن الله يمكنه أن يملك هذه القوّة وهذا الجوهر ليسود على وجود جميع الأشياء ويُدبّرها ويحفظها. عندما تصل إلى مثل هذا الفهم سوف تعترف حقًّا أن الله هو إلهك. وعندما تصل إلى هذه النقطة، تكون قد قبلت الله حقًّا ودعوته ليكون إلهك وسيّدك. عندما يكون لديك مثل هذا الفهم وتصل حياتك إلى هذه النقطة، لن يختبرك الله أو يدينك فيما بعد، ولن يطلب منك أيّة مُتطلّباتٍ لأنك تفهم الله وتعرف قلبه وقبلت الله حقًّا في قلبك. هذا سببٌ مُهمٌّ لمشاركة هذه المواضيع حول سيادة الله على جميع الأشياء وتدبيره إيّاها. والهدف من المشاركة إعطاء الناس المزيد من المعرفة والفهم؛ ليس لمُجرّد مطالبتك بالاعتراف، بل لتزويدك بالمزيد من المعرفة والفهم العمليّين لأعمال الله.

الغذاء والشراب اليوميّان اللذان يعدّهما الله للبشر

تحدّثنا للتوّ عن جزءٍ من البيئة العامّة، أي الظروف الضروريّة لبقاء الإنسان التي أعدّها الله للبشر منذ أن خلق العالم. تحدّثنا للتوّ عن خمسة أشياء، وهذه الأشياء الخمسة هي البيئة العامّة. وما سوف نتحدّث عنه بعد ذلك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحياة كلّ إنسانٍ في الجسد. إنه شرطٌ ضروريّ يتوافق وينسجم بالأكثر مع حياة الشخص في الجسد. هذا الشيء هو الطعام. خلق الله الإنسان ووضعه في بيئةٍ معيشيّةٍ ملائمة. وبعد ذلك كان الإنسان بحاجةٍ إلى الطعام والماء. كان الإنسان لديه مثل هذا الاحتياج فصنع الله مثل هذه الإعدادات للإنسان. ولذلك، فإن كلّ خطوةٍ من خطوات عمل الله وكلّ شيءٍ يعمله ليس مُجرّد كلماتٍ فارغة ولكنها تُنفّذ في الواقع. أليس الطعام شيئًا لا يمكن أن يستغني عنه الناس في حياتهم اليوميّة؟ هل الطعام أهمّ من الهواء؟ إنهما على القدر نفسه من الأهميّة، أليس كذلك؟ إنهما شرطان وشيئان ضروريّان لبقاء البشر وللحفاظ على استمراريّة الحياة البشريّة. هل الهواء أهمّ أم أن الماء أهمّ؟ هل درجة الحرارة أهمّ أم أن الطعام أهمّ؟ كلّها أمورٌ مُهمّة. لا يمكن للأشخاص الاختيار لأنهم لا يمكنهم الاستغناء عن أيٍّ منها. هذه مشكلةٌ حقيقيّة، وليست شيئًا يمكنك اختياره. أنت لا تعرف ولكن الله يعرف. عندما ترى هذه الأشياء سوف تقول في نفسك: "لا يمكنني البقاء بدون طعامٍ!" ولكن إذا كنت قد تُرِكتَ هناك مباشرةً بعد أن خُلِقتَ، فهل كنت ستعلم أنك بحاجةٍ إلى الطعام؟ لم يكن بإمكانك أن تعلم، ولكن الله يعلم. فقط عندما تصبح جائعًا وترى ثمارًا على الأشجار وحبوبًا على الأرض يمكنك أن تأكلها تقول لنفسك: "إنني بحاجةٍ إلى الطعام." وفقط عندما تشعر بالعطش وترغب في شرب الماء تقول لنفسك: "إنني بحاجةٍ إلى الماء. أين يمكنني أن أجد الماء؟" ترى ينبوع ماءٍ أمامك فتشرب منه. تقول لنفسك: "هذا المشروب حلو المذاق. ما هو؟" إنه الماء، وقد أعدّه الله للإنسان. أمّا بالنسبة للطعام، فلا يهمّ ما إذا كنت تأكل ثلاث وجباتٍ في اليوم أو وجبتين في اليوم أو حتّى أكثر من ذلك؛ فباختصارٍ، لا يمكن للبشر الاستغناء عن الطعام في حياتهم اليوميّة. إنه واحدٌ من الأشياء الضروريّة للحفاظ على البقاء الطبيعيّ لجسم الإنسان. إذًا من أين يأتي الطعام أساسًا؟ أوّلاً، إنه يأتي من التربة. وقد أعدّ الله التربة للبشر. التربة ملائمةٌ لبقاء نباتات مختلفة وليس فقط للأشجار أو الأعشاب. أعدّ الله للبشر بذورًا لجميع أنواع الحبوب والأطعمة المختلفة، وكذلك التربة والأرض الملائمتين للبشر بهدف الزراعة، وبالتالي منحهم الطعام. ما أنواع الأطعمة الموجودة؟ يجب أن تكون على درايةٍ بهذا، أليس كذلك؟ أوّلاً، توجد أنواعٌ مختلفة من الحبوب. ما الذي تتضمنّه الحبوب؟ القمح والذرة والأرز...، أي تلك الحبوب التي تأتي بقشورها. كما تنقسم محاصيل الحبوب إلى العديد من الأصناف المختلفة. توجد أنواعٌ عديدة من محاصيل الحبوب من الجنوب إلى الشمال، مثل الشعير والقمح والشوفان والحِنطة السوداء. الأنواع المختلفة ملائمةٌ للنموّ في مناطق مختلفة. توجد أيضًا أنواعٌ مختلفة من الأرز. فالجنوب به أصنافه الخاصّة من الأرز، وهي أطول ومناسبةٌ للناس من الجنوب لأنها ليست لزجة للغاية. وبما أن المناخ أشدّ حرارةٍ في الجنوب، فعليهم أن يأكلوا أصنافًا مثل الأرز الهنديّ. يجب ألّا يكون لزجًا جدًّا وإلّا فلن يتمكّنوا من تناوله وسوف يفقدون شهيّتهم. الأرز الذي يأكله الناس في الشمال أكثر لزوجة. وبما أن الشمال أكثر برودة دائمًا، فإن عليهم تناول الأرز الأكثر لزوجة. بالإضافة إلى ذلك، توجد أنواعٌ مختلفة من البقول. وهي تُزرَعْ فوق الأرض. توجد أيضًا أنواعٌ تُزرَعْ تحت الأرض، مثل البطاطس والبطاطا الحلوة والقلقاس وغيرها الكثير. تنمو البطاطس في الشمال. ونوعيّة البطاطس في الشمال جيّدةٌ جدًّا. عندما لا تتوفّر للناس حبوبٌ يأكلونها، يمكن أن تكون البطاطس غذاءً أساسيًّا يُمكّنهم من تناول ثلاث وجباتٍ يوميًّا. يمكن أن تكون البطاطس أيضًا موردًا غذائيًّا. أمّا البطاطا الحلوة فليست جيّدةً مثل البطاطس من حيث الجودة، ولكن ما زال من الممكن استخدامها غذاءً أساسيًّا يُمكّن الناس من تناول ثلاث وجباتٍ يوميًّا. عندما لا تتوفّر الحبوب، يمكن للناس استخدام البطاطا الحلوة لملء بطونهم. ويمكن استخدام القلقاس الذي غالبًا يأكله الناس في الجنوب بالطريقة ذاتها، ويمكنه أيضًا أن يكون غذاءً أساسيًّا. هذه هي الحبوب المختلفة، وهي ضروريّةٌ للطعام والشراب اليوميّين للناس. يستخدم الناس حبوبًا مختلفة لصنع المعكرونة والكعك المطهو بالبخار والأرز وشعرية الأرز. منح الله البشر هذه الأنواع المختلفة من الحبوب بوفرةٍ. لماذا توجد العديد من الأصناف؟ يمكن إيجاد مقاصد الله في هذا: من ناحيةٍ، أن تتناسب مع أنواع التربة والمناخات المختلفة في الشمال والجنوب والشرق والغرب؛ ومن ناحيةٍ أخرى، فإن المكوّنات والمحتويات المختلفة لهذه الحبوب تتوافق مع المكوّنات والمحتويات المختلفة لجسم الإنسان. فلا يمكن للناس الحفاظ على العناصر الغذائيّة والمكونات المختلفة المطلوبة لأجسامهم إلّا بتناول هذه الحبوب. وعلى الرغم من الاختلاف بين طعام الشمال وطعام الجنوب، إلّا أن أوجه تشابههما أكثر من أوجه اختلافاتهما. يمكن أن تُلبّي جميع هذه الأطعمة الاحتياجات الطبيعيّة لجسم الإنسان ويمكنها الحفاظ على البقاء الطبيعيّ لجسم الإنسان. ولذلك، فإن السبب وراء الوفرة الهائلة للأنواع المُنتَجة في مختلف المناطق هو أن جسم الإنسان يحتاج ما تُوفّره مثل هذه الأطعمة. يحتاج الناس ما تُوفّره مختلف الأطعمة التي تنبت من التربة للحفاظ على البقاء الطبيعيّ للجسم البشريّ وبلوغ حياة بشريّة طبيعيّة. وباختصارٍ، كان الله شديد المراعاة للبشر. فالأطعمة المختلفة التي وهبها الله للناس لا تبعث على الملل – فهي شاملةٌ للغاية. إذا أراد الناس تناول الحبوب فإنه يمكنهم تناول الحبوب. قد يقول واحدٌ من الناس: "لا أحبّ تناول الشعرية، أريد تناول الأرز،" ويمكنه تناول الأرز. توجد جميع أنواع الأرز – الأرز الطويل والأرز القصير ويمكنها جميعًا تلبيّة أذواق الناس. ولذلك، إذا أكل الناس هذه الحبوب – طالما كان من السهل إرضاؤهم بخصوص طعامهم – فلن تنقصهم التّغذية وسوف يضمنون العيش بصحّةٍ جيّدة حتّى يبلغوا سنّ الشيخوخة. كانت تلك هي الفكرة الأصليّة في ذهن الله عندما منح الطعام للبشر. لا يمكن أن يستغني جسم الإنسان عن هذه الأشياء – أليست هذه حقيقةٌ؟ لا يمكن أن يحلّ البشر هذه المشكلات الحقيقيّة، ولكن الله تهيّأ بالفعل وفكّر فيها مليًّا. أعدّ الله الأشياء للبشر منذ زمانٍ طويل.

منح الله البشر أكثر من مُجرّد هذه الأطعمة – فالخضروات أيضًا موجودةٌ. عندما تأكل الأرز، إذا كان الأرز هو كلّ ما تأكله، فقد تنقصك التّغذية. وبعد ذلك، إذا قليت بعض الأطباق الصغيرة أو خلطت بعض السلطات لتتناولها مع الوجبة، فسوف تتمكّن الفيتامينات الموجودة في الخضروات والعناصر النادرة المُتنوّعة أو غيرها من المواد المُغذّيّة من توفير احتياجات جسم الإنسان بطريقةٍ طبيعيّة جدًّا. عندما لا يتناول الناس وجبات رئيسيّة، يمكنهم أيضًا تناول بعض الفاكهة، أليس كذلك؟ أحيانًا عندما يحتاج الناس إلى المزيد من السوائل أو المواد المُغذّيّة أو النكهات المختلفة، توجد أيضًا الخضروات والفاكهة التي يمكنها تزويدهم. بما أن أنواع التربة والمناخ في الشمال والجنوب والشرق والغرب مختلفة، فإنها تحتوي أيضًا على أنواعٍ مختلفة من الخضروات والفاكهة. وبما أن المناخ في الجنوب حارٌ جدًّا، فإن غالبيّة الفاكهة والخضروات من النوع المُلطِّف الذي يمكن أن يوازن بين البرد والحرارة في أجسام الناس عندما يأكلونها. من ناحيةٍ أخرى، توجد أنواعٌ أقلّ من الخضروات والفاكهة في الشمال، ولكنها لا تزال كافية لمتعة أهل الشمال. ومع ذلك، بسبب التطوّرات المجتمعيّة في السنوات الأخيرة، وبسبب ما يُسمّى بمظاهر التقدّم الاجتماعيّة، بالإضافة إلى التحسينات في النقل والاتصالات التي تربط بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، يمكن للناس في الشمال أيضًا تناول بعض الفاكهة والأصناف أو الخضروات المحليّة من الجنوب، حتّى على مدار السنة. وبهذه الطريقة، على الرغم من أن الناس يمكنهم إرضاء شهيّتهم ورغباتهم الماديّة، إلا أن أجسامهم تتعرّض عن غير قصدٍ لمستوياتٍ مختلفة من الضرر. ويرجع السبب في ذلك إلى أنه من بين الطعام الذي أعدّه الله للبشر توجد أطعمةٌ وفاكهة وخضروات مناسبةٌ للناس في الجنوب، وكذلك توجد أطعمةٌ وفاكهة وخضروات مناسبةٌ للناس في الشمال. وهذا يعني أنه إذا كنت من مواليد الجنوب، فإن تناول أطعمة من الجنوب ملائمٌ جدًّا لك. أعدّ الله هذه الأطعمة والفاكهة والخضروات لأن الجنوب له مناخٌ مُعيّن. يتمتّع الشمال بطعامٍ مطلوب لأجسام الناس في الشمال. ولكن نظرًا لأن الناس لديهم شهيّةٌ شرهة، فإنهم انجرفوا عن غير قصدٍ في تيّار التطوّرات المجتمعيّة، ممّا جعلهم يخالفون مثل هذه القوانين دون قصدٍ. وعلى الرغم من أن الناس يشعرون أن حياتهم أفضل الآن، فإن مثل هذا التقدّم المجتمعيّ يجلب ضررًا خفيًّا لأجسام أناسٍ آخرين. ليس هذا ما يريد الله أن يراه ولم يكن ما قصده الله أصلاً عندما أحضر جميع الأشياء وهذه الأطعمة والفاكهة والخضروات للبشر. كان السبب في ذلك مخالفة البشر للقوانين التي وضعها الله.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ما منحه الله للبشر غنيٌّ ووافر بحيث أن كلّ مكانٍ يتّسم بأصنافه المحليّة الخاصّة. على سبيل المثال، بعض الأماكن غنيّةٌ بالبلح الأحمر (المعروف باسم العنّاب)، في حين أن بعضها الآخر غنيّةٌ بالجوز أو الفول السودانيّ أو غيرها من أنواع المكسّرات. جميع هذه الأشياء الماديّة تمدّ جسم الإنسان بالمواد الغذائيّة التي يحتاج إليها. لكن الله يمدّ الإنسان بالأشياء بحسب الموسم والوقت، كما يمنح الكميّة الصحيحة في الوقت المناسب. يطمع البشر في التمتّع الجسديّ كما أنهم شرهون، ممّا يجعل من السهل مخالفة القوانين الطبيعيّة لنموّ الإنسان والإضرار بها عن الوقت الذي خلق فيه البشر. مثال ذلك، دعونا ننظر إلى الكرز الذي يعرفه كلّ واحدٍ، أليس كذلك؟ يُحصَد الكرز في شهر يونيو/حزيران تقريبًا. وفي الظروف العاديّة ينفذ بحلول شهر أغسطس/آب. يكون الكرز طازجًا لمدّة شهرين فقط، ولكن باستخدام الأساليب العلميّة يستطيع الناس الآن تمديد ذلك إلى 12 شهرًا، حتّى إلى موسم الكرز في العام المقبل. وهذا يعني أن الكرز يتوفّر على مدار السنة. هل هذه الظاهرة طبيعيّةٌ؟ (لا.) إذًا ما الموسم الأفضل لتناول الكرز؟ الفترة من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب. وفيما بعد ذلك، مهما كنت تحتفظ به في حالةٍ طازجة، فإن مذاقه يختلف، كما أنه لا يكون ما يحتاج إليه جسم الإنسان. وبمُجرّد مرور تاريخ انتهاء صلاحيّته، بغضّ النظر عن المواد الكيميائيّة التي تستخدمها، لن تتمكّن من الحصول عليه بالطريقة التي ينمو بها نموًّا طبيعيًّا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضرر الذي تُسبّبه المواد الكيميائيّة للبشر شيءٌ لا يمكن لأحدٍ أن يفعل أيّ شيءٍ للقضاء عليه أو تغييره. أنت تفهم هذا، أليس كذلك؟ إذًا، ما الذي يجلبه اقتصاد السوق للناس حاليًا؟ تبدو حياة الناس أفضل، فالنقل في جميع الاتّجاهات أصبح ملائمًا حقًّا، ويمكن للناس تناول جميع أنواع الفاكهة في أيّ فصلٍ من الفصول الأربعة من السنة. غالبًا ما يستطيع الناس في الشمال تناول الموز وأيّ طعامٍ أو أصنافٍ محليّة أو فاكهةٍ من الجنوب. ولكن هذه ليست الحياة التي يريد الله أن يعطيها للبشر. فهذا النوع من اقتصاد السوق يجلب بعض الفوائد على حياة الناس، ولكنه يمكن أن يتسبّب أيضًا في حدوث بعض الضرر. بسبب الوفرة في السوق، يأكل الكثير من الناس أيّ شيءٍ، ويأكلون دون تفكيرٍ. وهذا يخالف القوانين الطبيعيّة ويضرّ بصحّتهم. ولذلك فإن اقتصاد السوق لا يمكن أن يُحقّق للناس السعادة الحقيقيّة. أنت تفهم هذا، أليس كذلك؟ ألقِ نظرةً. ألا يُباع العنب في كلّ الفصول الأربعة من السنة في السوق؟ في الواقع، لا يبقى العنب طازجًا إلّا لفترةٍ قصيرة جدًّا من الوقت بعد قطفه. وإذا أبقيته حتّى شهر يونيو/حزيران القادم، فهل لا يزال من الممكن تسميته بالعنب؟ هل يمكنك تسميته قمامة؟ لا يقتصر الأمر على أنه لم يعد له التكوين الأصليّ للعنب، ولكنه يحتوي أيضًا على موادٍ كيميائيّة أكثر. وبعد مرور عامٍ، فإنه ليس غير طازج فحسب، ولكن مواده المُغذّيّة تكون قد اختفت أيضًا منذ وقتٍ طويل. عندما يأكل الناس العنب يشعرون: "بمنتهى السعادة! هل كان بإمكاننا أن نأكل العنب خلال هذا الموسم قبل 30 سنةٍ؟ لم يكن بإمكانك تناوله حتّى لو أردت ذلك. يا لروعة الحياة الآن!" هل هذه هي السعادة حقًّا؟ إذا كنت مهتمًّا، فيمكنك أن تدرس العنب الذي تحفظه المواد الكيميائيّة وترى تكوينه وما إذا كان هذا التكوين يمكنه أن يجلب أيّة فوائد للبشر. في عصر الناموس، عندما كان بنو إسرائيل على الطريق بعد الرحيل من مصر، أعطاهم الله المنّ والسلوى. هل سمح الله للشعب بالاحتفاظ به؟ (لا.) كان بعض الناس ضيقيّ الأفق وخافوا من أنه لن يوجد المزيد في اليوم التالي، ولذلك أبقوا بعض الطعام جانبًا. "اِحفظوه في حال احتجنا إليه لاحقًا!" ماذا حدث بعد ذلك؟ فسد الطعام في اليوم التالي. لم يسمح لهم الله بأن يتركوا أيّ طعامٍ ورائهم لأن الله عمل بعض الاستعدادات ضمنت لهم ألّا يموتوا جوعًا. ليس لدى البشر مثل هذه الثقة، وليس لديهم إيمانٌ حقيقيّ بالله. إنهم دائمًا ما يتركون بعض الطعام جانبًا لوقتٍ لاحق، ولا يمكنهم أبدًا رؤية مقدار الرعاية والتفكير وراء ما أعدّه الله للبشر. دائمًا ما لا يقدرون على الشعور بذلك، ودائمًا ما لا يثقون بالله، ودائمًا ما يُفكّرون قائلين: "إن أعمال الله غير موثوقٍ بها! من يعلم ما إذا كان الله سوف يعطيه للبشر أو متى سيعطيه! إذا كنت جائعًا حقًّا ولم يعطه الله، ألن أتضوّر جوعًا؟ ألن أفتقر إلى التّغذية؟" انظر مدى ضآلة ثقة الإنسان!

الحبوب والفاكهة والخضروات وجميع أنواع المكسّرات كلّها أطعمةٌ نباتيّة. وعلى الرغم من أنها أطعمةٌ نباتيّة، إلّا أنها تحتوي على موادٍ مُغذّيّة كافيّة لتلبية احتياجات جسم الإنسان. ومع ذلك، لم يقل الله: "تقديم هذه للبشر أمرٌ كافٍ. فالناس يمكنهم الاكتفاء بتناول هذه الأشياء." لم يتوقّف الله عند هذا الحدّ ولكنه بدلاً من ذلك أعدّ أشياءً أكثر شهيّةٍ للبشر. ما هذه الأشياء؟ إنها الأنواع المختلفة من اللحوم والأسماك التي يمكن أن يراها معظمكم ويتناولها. توجد أنواعٌ كثيرة من اللحوم والأسماك التي أعدّها الله للإنسان. تعيش جميع الأسماك في الماء؛ ونسيج لحمها يختلف عن اللحم الذي ينمو على الأرض ويمكنها توفير مُغذّيات مختلفة للبشر. كما يمكن لخصائص الأسماك ضبط البرودة والحرارة في أجسام البشر، ولذلك فإنها مفيدةٌ جدًّا للبشر. ولكن يجب عدم الإفراط في تناول الأطعمة الشهيّة. فالقول نفسه لا يزال ينطبق: الله يهب البشر الكميّة المناسبة في الوقت المناسب، بحيث يمكن للناس التمتّع بهذه الأشياء بشكلٍ طبيعيّ وسليم وفقًا للموسم والزمان. ماذا تشمل الدواجن؟ الدجاج والسُمّان والحمام وما إلى ذلك. يأكل كثيرٌ من الناس أيضًا البط والإوزّ. على الرغم من أن الله عمل إعدادات لشعبه المختار، إلّا أن الله كان لا يزال لديه مُتطلّبات وحدّد نطاقًا مُعيّنًا في عصر الناموس. يعتمد هذا النطاق الآن على الذوق الفرديّ والفهم الشخصيّ. تُزوّد هذه الأنواع المختلفة من اللحوم جسم الإنسان بالعناصر المُغذّية المختلفة، والتي يمكن أن تسدّ نقص البروتين والحديد وتثري الدم وتُقوّي العضلات والعظام وتُوفّر المزيد من الطاقة. بغضّ النظر عن الأساليب التي يستخدمها الناس لطهيها وتناولها، فإن هذه الأشياء باختصارٍ يمكنها من ناحيةٍ مساعدة الناس على تحسين النكهات والشهيّات، ومن ناحيةٍ أخرى يمكنها إشباع بطونهم. والشيء الأهمّ هو أنها يمكنها تزويد جسم الإنسان باحتياجاته الغذائيّة اليوميّة. هذه هي الاعتبارات التي كانت لدى الله عندما أعدّ الطعام للبشر. توجد أطعمةٌ نباتيّة بالإضافة إلى اللحوم – أليس هذا غنيًّا ووافرًا؟ ولكن يجب على الناس أن يفهموا مقاصد الله الأصليّة عندما أعدّ الله جميع الأطعمة للبشر. هل كان المقصود هو السماح للبشر بالتمتّع في شراهةٍ بهذه الأطعمة الماديّة؟ ماذا لو انغمس الناس في هذا الإشباع الماديّ؟ ألا يكونوا قد أفرطوا في التغذية؟ ألا يُسبّب فرط التغذية جميع أنواع الأمراض لجسم الإنسان؟ (بلى.) لهذا السبب يُوزّع الله الكميّة الصحيحة في الوقت المناسب ويسمح للناس بالتمتّع بالأطعمة المختلفة وفقًا للفترات الزمنيّة والمواسم المختلفة. مثال ذلك، بعد العيش في صيفٍ حار جدًّا سوف يجمع الناس قدرًا كبيرًا من الحرارة، والجفاف المُسبّب للأمراض، والرطوبة في أجسامهم. ومع وصول الخريف تنضج أنواعٌ كثيرة من الفاكهة، وعندما يأكل الناس بعض الفاكهة سوف تزول الرطوبة. وفي الوقت نفسه، سوف تكون الماشية والأغنام قد أصبحت قوّيّة، ولذلك ينبغي على الناس تناول بعض اللحوم للغذاء. وبعد تناول أنواعٍ مختلفة من اللحوم سوف تحصل أجسام الناس على الطاقة والحرارة لمساعدتها على تحمّل برودة الشتاء، ونتيجةً لذلك سوف يمكنهم اجتياز الشتاء في سلامٍ. الوقت المناسب لإعداد الأشياء للبشر، والوقت المناسب لنموّ الأشياء وطرح الثمار والنضج – هذا كلّه يتحكّم به الله ويسود عليه بشكلٍ مدروس. هذا هو الموضوع عن "كيفيّة إعداد الله الطعام الضروريّ لحياة الإنسان اليوميّة." إلى جانب جميع أنواع الأطعمة، يُزوّد الله الإنسان أيضًا بمصادر المياه. يتعيّن على الناس شرب بعض الماء بعد تناول الطعام. هل تناول الفاكهة وحسب كافيًا؟ لن يتمكّن الناس من تحمّل تناول الفاكهة وحدها، وبالإضافة إلى ذلك لا توجد فاكهةٌ في بعض المواسم. كيف يمكن حلّ مشكلة المياه للبشر إذًا؟ بأن يعدّ الله العديد من مصادر المياه فوق الأرض وتحت الأرض، بما في ذلك البحيرات والأنهار والينابيع. يمكن الشرب من مصادر المياه هذه في الحالات التي لا يوجد فيها أيّ تلوّثٍ أو معالجةٍ بشريّة أو ضررٍ. وهذا يعني أنه فيما يتعلّق بمصادر الغذاء بالنسبة لحياة الأجسام الماديّة للبشر، صنع الله إعدادات مُحكَمة جدًّا ودقيقة جدًّا وملائمة جدًّا حتّى تكون حياة الناس غنيّة ووفيرة ولا ينقصها أيّ شيءٍ. هذا شيءٌ يمكن أن يشعر به الناس ويروه.

بالإضافة إلى ذلك، من بين جميع الأشياء، سواء كانت حيوانات أو نباتات أو جميع أنواع الأعشاب، خلق الله أيضًا بعض النباتات الضروريّة لمعالجة الأذى أو المرض لجسم الإنسان. على سبيل المثال، ماذا تفعل إذا أُصبت بالحرق؟ هل يمكنك غسل موضع الحرق بالماء؟ هل يمكنك وحسب العثور على قطعةٍ من القماش في مكانٍ ما ولفّه؟ من الممكن أن يمتلئ بالقيح أو يُصاب بالعدوى في هذه الحالة. على سبيل المثال، ماذا تفعل إذا اكتويت عن طريق الخطأ بلهيبٍ أو بماءٍ ساخن؟ هل يمكنك غسل موضع الكيّ بالماء؟ على سبيل المثال، إذا أُصبت بحمّى أو بنزلة بردٍ أو عانيت من إصابةٍ من عملٍ بدنيّ أو أُصبت بمرضٍ في المعدة من تناول طعامٍ بالخطأ، أو أُصبت بأمراضٍ مُعيّنة بسبب عادات المعيشة أو مشكلاتٍ انفعاليّة مثل أمراض الأوعية الدمويّة أو الظروف النفسيّة أو أمراض الأعضاء الداخليّة – توجد نباتاتٌ مقابلة لعلاج هذه كلّها. توجد نباتاتٌ تُحسّن الدورة الدمويّة لإزالة الركود وتخفيف الألم وإيقاف النزيف وتوفير التخدير ومساعدة الناس على استعادة البشرة الطبيعيّة والقضاء على ركود الدم في الجسم وإزالة السموم من الجسم. باختصارٍ، يمكن استخدامها جميعًا في الحياة اليوميّة. يمكن أن يستخدمها الناس وقد أعدّها الله لجسم الإنسان في حالة الضرورة. سمح الله للإنسان باكتشاف بعضها عن غير قصدٍ بينما اُكتشِف البعض الآخر من ظواهر خاصّة مُعيّنة أو على يد أشخاصٍ مُعيّنين أعدّهم الله. وبعد اكتشاف الإنسان لها كان ينقلها للأجيال التالية وبالتالي عرفها الكثير من الناس. وبهذه الطريقة، فإن خلق الله لهذه النباتات يحمل قيمة ومعنى. باختصارٍ، جميع هذه الأشياء من الله وقد أعدّها وغرسها عندما خلق بيئةً معيشيّة للبشر. جميع هذه الأشياء ضروريّةٌ للغاية. هل كانت اعتبارات الله أفضل في مراعاتها من اعتبارات البشر؟ عندما ترى جميع ما فعله الله، هل يمكنك أن تشعر بالجانب العمليّ لله؟ عمل الله في السرّ. قبل أن يصل الإنسان إلى هذا العالم، وقبل أن يتواصل الله مع هذا الجنس البشريّ، كان الله قد خلق بالفعل هذا كلّه. كان كلّ ما فعله من أجل البشر، من أجل بقائهم، ومن أجل مراعاة وجود البشر، حتّى يتمكّن البشر من العيش في سعادةٍ في هذا العالم الماديّ الغنيّ الوفير الذي أعدّه الله لهم، دون الشعور بالقلق بخصوص المأكل أو الملبس، ودون أن ينقصهم أيّ شيءٍ. يستمرّ البشر في التكاثر والبقاء في مثل هذه البيئة.

هل يوجد أيّ شيءٍ يفعله الله، سواء كان شيئًا كبيرًا أم شيئًا صغيرًا، ليست له قيمةٌ أو معنى؟ كلّ شيءٍ يفعله له قيمةٌ ومعنى. دعونا نناقش هذا من سؤالٍ كثيرًا ما يتداوله الناس. كثيرون من الناس يسألون دائمًا: أيهما جاء أوّلاً، الدجاجة أم البيضة؟ (الدجاجة.) كيف تجيب عن هذا؟ الدجاجة جاءت أوّلاً، وهذا أمرٌ مُؤكّد! لماذا جاءت الدجاجة أوّلاً؟ لماذا لا يمكن أن تكون البيضة قد جاءت أوّلاً؟ ألا تفقس الدجاجة من البيضة؟ البيض يفقس الدجاج والدجاج يحتضن البيض. وبعد احتضان الدجاج للبيض لمدّة 21 يومًا فإنها تفقس. وبعد ذلك تضع هذه الدجاجات البيض، ثم تفقس الدجاجات مرّةً أخرى من البيض. إذًا هل جاءت الدجاجة أم البيضة أوّلاً؟ أنت تجيب "الدجاج" بكلّ تأكيدٍ. لماذا؟ (يقول الكتاب المُقدّس إن الله خلق الطيور والحيوانات). يستند هذا على الكتاب المُقدّس. أريدك أن تتحدّث عن معرفتك الخاصّة لتدرك ما إذا كانت لديك أيّة معرفةٍ فعليّة بأفعال الله. هل أنت مُتأكّدٌ من إجابتك أم لا؟ (لأن جميع الأشياء التي خلقها الله تُعزّز وتقيّد بعضها البعض، وتعتمد بالتبادل على بعضها البعض. الله خلق الدجاجة التي يمكنها أن تضع البيض والدجاجة بحاجةٍ لاحتضان البيض. توجد مثل هذه الحاجة ومثل هذا التطبيق العمليّ). ضحك بعض الإخوة والأخوات. لماذا لا تتحدثون عن ذلك؟ (الله خلق الدجاجة ثم أعطاها القدرة على إعادة إنتاج الحياة – أي القدرة على احتضان البيض والقدرة على استمرار الحياة). هذا التفسير بديهيٌّ. هل لأيٍّ من الإخوة أو الأخوات رأيٌ؟ تحدّثوا بحريّةٍ وتواصلوا. هذا بيت الله. إنها الكنيسة. إذا كان لديكم شيءٌ يمكنكم قوله، فقولوه. (هذا ما أعتقده: خلق الله جميع الأشياء، وكلّ شيءٍ خلقه جيّدٌ ومثاليّ. الدجاج مخلوقٌ عضويّ وله وظائف التكاثر واحتضان البيض. هذا أمرٌ مثاليّ. ولذلك، فإن الدجاجة جاءت أوّلاً ثم البيضة. هذا هو الترتيب). هذا أمرٌ مُؤكّد. إنه ليس لغزًا عميقًا جدًّا، ولكن الناس في العالم يرونه عميقًا جدًّا ويستخدمون الفلسفة في تفكيرهم. وفي النهاية ما زالوا لا يملكون استنتاجًا. وهذا يشبه تمامًا الناس الذين لا يعرفون أن الله خلق الدجاجة. لا يعرف الناس هذا المبدأ ولا يتّضح لهم ما إذا كان يجب أن تأتي البيضة أم الدجاجة أوّلاً. إنهم لا يعرفون ما الذي يجب أن يأتي أوّلاً، ولذلك لا يمكنهم دائمًا العثور على الإجابة. من الطبيعيّ جدًّا أن تكون الدجاجة قد جاءت أوّلاً. إذا كانت البيضة قد جاءت قبل الدجاجة، فسوف يكون هذا غير طبيعيٍّ! الدجاجة جاءت أوّلاً بالتأكيد. وهذا شيءٌ بسيط. لا يتطلّب منك أن تكون على درايةٍ كبيرة. خلق الله هذا كلّه. كان قصده الأوّليّ هو أن يتمتّع به الإنسان. بُمجرّد وجود الدجاجة تأتي البيضة بشكلٍ طبيعيّ. أليس هذا واضحًا؟ إذا كانت البيضة قد وُجِدَتْ أوّلاً، ألن تكون بحاجةٍ إلى الدجاجة كي تحتضنها؟ خلق الدجاجة مباشرةً أسهل بكثيرٍ. يمكن أن تضع الدجاجة البيض وتحتضن أيضًا الكتاكيت، في حين يمكن للإنسان أن يأكل الدجاج أيضًا. أليس هذا مريحًا للغاية؟ الطريقة التي يصنع بها الله الأشياء بسيطةٌ وغير مُرهِقة. من أين تأتي البيضة؟ إنها تأتي من الدجاجة. لا توجد بيضةٌ بدون الدجاجة. ما خلقه الله كان شيئًا حيًّا! الجنس البشريّ سخيفٌ وتافه ودائمًا ما يتورّط في هذه الأشياء الساذجة، وفي النهاية يصل إلى مجموعةٍ كاملة من المغالطات السخيفة. يا للحماقة! العلاقة بين البيضة والدجاجة واضحةٌ: الدجاجة جاءت أوّلاً. هذا هو التفسير الأصحّ والطريقة الأصحّ لفهمه والإجابة الأصحّ. هذا صحيحٌ.

ما الذي تحدّثنا عنه للتوّ؟ تحدّثنا في البداية عن البيئة المعيشيّة للبشر وما صنعه الله وأعدّه وتعامل معه لأجل هذه البيئة، إلى جانب العلاقات بين جميع الأشياء التي أعدّها الله للبشر وكيفيّة تعامل الله مع هذه العلاقات لمنع جميع الأشياء من الإضرار بالبشر. كما عالج الله الآثار السلبيّة على بيئة البشر الناتجة عن العناصر المختلفة التي تُسبّبها جميع الأشياء، وسمح لجميع الأشياء باستخدام القدر الأقصى من وظائفها ووفّر للبشر بيئةً ملائمة وجميع العناصر المفيدة، ممّا مكّن البشر من التكيّف مع مثل هذه البيئة ومواصلة دورة التكاثر والحياة بشكلٍ طبيعيّ. تحدّثنا بعد ذلك عن الطعام الذي يحتاج إليه جسم الإنسان – الطعام والشراب اليوميّين. هذا أيضًا شرطٌ ضروريّ لبقاء البشر. وهذا يعني أن جسم الإنسان لا يمكنه العيش بالتنفّس أو ضوء الشمس أو الرياح أو درجات حرارةٍ مناسبة فقط. يحتاج البشر أيضًا لملء بطونهم. أعدّ الله جميع هذه الأشياء للبشر لملء بطونهم – وهذا مصدر الغذاء للبشر. بعد رؤية هذا الإنتاج الغنيّ الوفير – مصادر الطعام والشراب للبشر – هل يمكنك أن تقول إن الله مصدر الإمداد للبشر ولجميع الأشياء؟ (نعم.) إذا كان الله قد خلق فقط الأشجار والعشب أو مُجرّد كائنات حيّة مختلفة عندما خلق جميع الأشياء، ولم يستطع البشر أن يأكلوا أيًّا منها، هل كان بإمكان البشر البقاء على قيد الحياة حتّى الآن؟ ماذا لو كانت الكائنات الحيّة والنباتات المختلفة من بين جميع الأشياء التي خلقها الله كلّها لغذاء الماشية والأغنام أو للحمير الوحشيّة والغزلان وغيرها من مختلف أنواع الحيوانات – على سبيل المثال، الأسود تأكل أطعمةً مثل الحمير الوحشيّة والغزلان كما أن النمور تأكل أطعمةً مثل الحملان والخنازير – ولكن لم يوجد شيءٌ واحد مناسب لطعام البشر؟ هل كان ذلك سينفع؟ لم يكن لينفع. لما كان بمقدور البشر الاستمرار على قيد الحياة. ماذا لو تناول البشر أوراق الشجر فقط؟ هل كان ذلك سينفع؟ لن يكون بإمكان معدة البشر تحمّل هذا. لن تعرف هذا بدون أن تُجرّبه، ولكن بمُجرّد أن تُجرّب سوف تعرف جيّدًا. هل يمكنك أن تأكل العشب المُعدّ للأغنام؟ قد يكون من المقبول أن تُجرّب القليل، ولكن إذا واصلت في تناوله على المدى الطويل فلن تعيش طويلاً. توجد بعض الأشياء التي يمكن أن تأكلها الحيوانات، ولكن إذا أكلها البشر فسوف يتعرّضون للتسمّم. توجد بعض الأشياء السّامة التي يمكن أن تأكلها الحيوانات دون أن تُؤثّر عليها، ولكن البشر لا يمكنهم فعل الشيء نفسه. وهذا يعني أن الله خلق البشر، ولذا فإن الله يعرف أفضل معرفة مبادئ وبنية جسم الإنسان وما يحتاجه البشر. الله واضحٌ تمامًا بخصوص تكوين جسم الإنسان ومحتواه وما يحتاج إليه وكذلك كيفيّة عمل الأعضاء الداخليّة للجسم البشريّ وامتصاصها وتخلّصها من الشوائب وأيضها. لا يتضّح هذا للناس وأحيانًا ما يأكلون ويزيدون وهم عميانٌ. إنهم يزيدون كثيرًا وينتهي بهم الحال في حدوث اختلالٍ للتوازن. إذا كنت تأكل وتستمتع بهذه الأشياء التي أعدّها الله لك بالكيفية العادية، فلن يكون ثمة خطأ لديك. وحتّى إذا كان مزاجك سيئًا في بعض الأحيان وكنت تعاني من ركود الدم، فلا يهمّ. لست سوى بحاجةٍ لتناول نوعٍ مُعيّن من النباتات وسوف يزول الركود. أعدّ الله جميع هذه الأشياء. ولذلك، يعتبر الله أن البشر أعلى مرتبةٍ بكثيرٍ من أيّ شيءٍ حيّ آخر. أعدّ الله البيئات المعيشيّة لجميع أنواع النباتات وأعدّ الطعام والبيئات المعيشيّة لجميع أنواع الحيوانات، ولكن متطلّبات البشر وحدهم تجاه بيئتهم المعيشيّة هي الأكثر صرامة والتي لا يمكن التساهل مع إهمالها بأيّ حالٍ من الأحوال. وإلّا فلن يكون بمقدور البشر الاستمرار في التطور والتكاثر والعيش بشكلٍ طبيعيّ. الله يعرف هذا أفضل معرفةٍ في قلبه. عندما فعل الله هذا الشيء، عقد عليه أهميّةً أكبر من أيّ شيءٍ آخر. ربّما لا يمكنك الشعور بأهميّة شيءٍ غير ذي شأن تراه وتستمتع به، أو تشعر أنك وُلِدَتَ به ويمكن أن تستمتع به، ولكن الله أعدّه لك بالفعل منذ فترةٍ طويلة بحكمته. أزال الله وحلّ جميع العوامل السلبيّة غير المواتية للبشر إلى أقصى حدٍّ ممكن والتي يمكنها إيذاء جسم الإنسان. ما الذي يُوضّحه هذا؟ هل يُوضّح موقف الله تجاه البشر عندما خلقهم هذه المرّة؟ ماذا كان هذا الموقف؟ كان موقف الله صارمًا وجادًا، ولم يتساهل مع تدخّل أيّة عوامل أو شروطٍ أو أيّة قوى معادية بمعزلٍ عن الله. يمكنك من هذا أن ترى موقف الله عندما خلق البشر وفي تدبيره للبشر هذه المرّة. ما موقف الله؟ من خلال البيئة المعيشيّة وبيئة البقاء يتمتّع الإنسان أيضًا بطعامه وشرابه اليوميّين واحتياجاته اليوميّة، يمكننا أن نرى موقف الله الذي يتصف بالمسؤوليّة تجاه البشر منذ أن خلقهم وكذلك تصميم الله لخلاص البشر هذه المرّة. هل يمكننا أن نرى أصالة الله من خلال هذه الأشياء؟ هل يمكننا رؤية روعة الله؟ هل يمكننا أن نرى عدم قدرتنا على فهم الله؟ هل يمكننا رؤية كُلّيّة قدرة الله؟ يستخدم الله ببساطةٍ طرقه القديرة والحكيمة لتزويد البشر جميعًا وكذلك لتزويد جميع الأشياء. وبالتالي، بعد أن قلت الكثير للغاية، هل يمكنك أن تقول إن الله مصدر الحياة لجميع الأشياء؟ (نعم.) هذا مُؤكّدٌ. هل لديك أيّة شكوكٍ؟ (لا.) تزويد الله لجميع الأشياء كافٍ لإثبات أن الله مصدر الحياة لجميع الأشياء، لأنه مصدر الإمداد الذي مكّن جميع الأشياء من الوجود والعيش والتكاثر والاستمرار. بعيدًا عن الله لا يوجد آخر. يمدّ الله بجميع احتياجات جميع الأشياء وبجميع احتياجات البشر، بغضّ النظر عمّا إذا كانت أهم الاحتياجات الأساسيّة أو ما يحتاجه الناس يوميًّا أو تقديم الحقّ لأرواح الناس. من جميع وجهات النظر، عندما يتعلّق الأمر بهويّة الله ومكانته للبشر، فإن الله وحده مصدر الحياة لجميع الأشياء. هل هذا صحيحٌ؟ (نعم.) يعني هذا أن الله هو الحاكم والسيّد ومُزوّد هذا العالم الماديّ الذي يمكن للناس رؤيته بعيونهم والشعور به. بالنسبة إلى البشر، أليست هذه هويّة الله؟ هذا صحيحٌ تمامًا. ولذلك عندما ترى طيورًا تُحلّق في السماء، يجب أن تعرف أن الله خلق أشياءً يمكنها الطيران. ولكن توجد كائناتٌ حيّة تسبح في الماء، كما أنها تعيش بطرقٍ مختلفة. الأشجار والنباتات التي تعيش في التربة تُنبِت في الربيع وتطرح ثمارها وتُسقِط أوراقها في الخريف، وبحلول الشتاء تكون جميع الأوراق قد سقطت وتمرّ بفصل الشتاء. هذه طريقتها للبقاء. خلق الله جميع الأشياء، وكلٌّ منها يعيش من خلال أشكالٍ وطرقٍ مختلفة ويستخدم أساليب مختلفة لإظهار قوّته وطريقة حياته. بغضّ النظر عن الطريقة، فإنها كلها تحت حكم الله. ما الهدف من حكم الله على جميع الأشكال المختلفة للحياة والكائنات الحيّة؟ هل من أجل بقاء البشر؟ (نعم.) إنه يسيطر على جميع قوانين الحياة من أجل بقاء البشر. يُبيّن هذا مدى أهميّة بقاء البشر عند الله.

ينعم البشر القادرون على البقاء والتكاثر بشكلٍ طبيعيّ بأهميّة قصوى عند الله. ولذلك، يستمرّ الله في تزويد البشر وجميع الأشياء. إنه يُزوّد جميع الأشياء بمختلف الطرق، وتحت ظروف الحفاظ على بقاء جميع الأشياء يُمكّن البشر من مواصلة التقدّم للحفاظ على الوجود الطبيعي للإنسانيّة. هذان هما الجانبان اللذان نتشارك بشأنهما اليوم. ما هذان الجانبان؟ (من المنظور الكُلّيّ، خلق الله البيئة المعيشيّة للبشر. ذلك هو الجانب الأوّل. أعدّ الله أيضًا هذه الأشياء الماديّة التي يحتاجها البشر ويمكنهم رؤيتها ولمسها). شاركنا موضوعنا الرئيسيّ من خلال هذين الجانبين. ما موضوعنا الرئيسيّ؟ (الله مصدر الحياة لجميع الأشياء). يجب أن يكون لديكم الآن بعض الفهم عن سبب مشاركتي مثل هذا المحتوى في هذا الموضوع. هل كانت توجد أيّة مناقشةٍ لا علاقة لها بالموضوع الرئيسيّ؟ لا شيء، أليس كذلك؟ بعد سماع هذه الأشياء ربّما يكتسب بعضكم بعض الفهم ويشعر أن هذه الكلمات مُهمّةٌ جدًّا، لكن البعض الآخر قد يكون لديهم قليل من الفهم الحرفيّ ويشعرون أن هذه الكلمات لا تهمّ. بغضّ النظر عن كيفيّة فهمك لهذا الموضوع في الوقت الحاليّ، سوف يأتي يومٌ على مدار تجربتك يصل فيه فهمك إلى نقطةٍ مُعيّنة، أي عندما تصل معرفتك بأفعال الله وبالله نفسه إلى نقطةٍ مُعيّنة، وحينها سوف تستخدم كلماتك العمليّة الخاصّة لتقديم شهادة عميقة وحقيقيّة عن أفعال الله.

أعتقد أن فهمكم الآن لا يزال ساذجًا وحرفيًّا، ولكن هل يمكنكم على الأقل، بعد الاستماع لمشاركتي عن هذين الجانبين، تمييز الأساليب التي يستخدمها الله لتزويد البشر أو الأشياء التي يُقدّمها الله للبشر؟ هل لديكم مفهومٌ أساسيّ بالإضافة إلى فهمٍ أساسيّ؟ (نعم.) ولكن هل هذان الجانبان اللذان تشاركتُ بهما يتعلّقان بالكتاب المقدس؟ (لا.) هل يرتبطان بدينونة الله وتوبيخه في عصر الملكوت؟ (لا.) لماذا شاركتُ هذين الجانبين إذًا؟ هل لأن الناس يجب أن يفهموهما لمعرفة الله؟ (نعم.) من الضروريّ جدًّا معرفة هذين الأمرين ومن الضروريّ جدًّا فهمهما. لا تتقيّد بالكتاب المقدس فقط ولا تتقيّد فقط بدينونة الله وتوبيخه للإنسان لفهم كلّ شيءٍ عن الله. ما الهدف من قولي هذا؟ دعوة الناس لمعرفة أن الله ليس مُجرّد إله شعبه المختار. أنت تتبع الله الآن، وهو إلهك، ولكن بالنسبة لمن هم خارج الشعب الذين يتبع الله، هل الله إلههم؟ هل الله إله جميع الناس خارج من يتبعونه؟ (نعم.) إذًا هل الله إله جميع الأشياء؟ (نعم.) إذًا هل يُؤدّي الله عمله ويُجري أفعاله فقط على من يتبعونه؟ (لا.) فنطاق عمله هو الكون بأكمله. من المنظور الجزئيّ، نطاقه جميع البشر وبين جميع الأشياء. ومن المنظور الكُلّيّ، فإن نطاقه الكون كلّه. ولذلك يمكننا القول إن الله يُؤدّي عمله ويُجري أفعاله بين جميع البشر. وهذا يكفي للسماح للناس بمعرفة كلّ شيءٍ عن الله نفسه. إذا أردت معرفة الله والتعرّف إليه وفهمه حقًّا، فلا تتقيّد فقط بالمراحل الثلاث لعمل الله، ولا تتقيّد بقصص عمل الله الذي سبق وأجراه. إذا حاولت أن تعرفه بهذه الطريقة، فأنت تحصر الله في حدٍّ مُعيّن. وترى الله غير مُهمٍّ بالمرّة. ما التأثيرات التي سوف تجلبها عليك هذه العواقب؟ لن تتمكّن أبدًا من معرفة إعجاز الله وسيادته، ولن تتمكّن أبدًا من معرفة قوّة الله وكُلّيّة قدرته ونطاق سلطانه. ومثل هذا الفهم سوف يُؤثّر على قدرتك على قبول الحقّ بأن الله حاكم جميع الأشياء، بالإضافة إلى معرفتك بهويّة الله الحقيقيّة ومكانته. وهذا يعني أنه إذا كان فهمك لله محدودًا في نطاقه، فإن ما يمكنك الحصول عليه محدودٌ أيضًا. ولهذا يتعيّن عليك توسيع النطاق وفتح آفاقك. سواء كان الأمر يرتبط بنطاق عمل الله أو بتدبير الله أو بحكم الله أو بجميع الأشياء التي يحكمها الله ويُدبّرها، يجب أن تعرف هذا كلّه وتعرف أعمال الله فيه. ومن خلال هذه الطريقة للفهم، سوف تشعر دون وعيٍ أن الله يحكم جميع الأشياء ويُدبّرها ويُزوّدها. وفي الوقت نفسه، سوف تشعر حقًّا أنك جزءٌ من جميع الأشياء وعضوٌ في جميع الأشياء. فيما يُزوّد الله جميع الأشياء، فإنك تقبل أيضًا حكم الله وإمداده. هذه حقيقةٌ لا يمكن لأحدٍ إنكارها. تخضع جميع الأشياء لقوانينها الخاصّة، والتي تخضع بدورها لحكم الله، وجميع الأشياء لها قانونها الخاصّ للبقاء، والذي يخضع أيضًا بدوره لحكم الله، بينما يرتبط مصير البشر وما يحتاجون إليه أيضًا ارتباطًا وثيقًا بحكم الله وإمداده. ولهذا السبب، تحت سيادة الله وحكمه، فإن البشر وجميع الأشياء مترابطون ومتكاتفون ومتشابكون. هذا هو الهدف والقيمة وراء خلق الله لجميع الأشياء. هل تفهمون هذا الآن؟ (نعم.) إذا كنتم تفهمون، فلنختم مشاركتنا هنا اليوم. وداعًا! (شكرًا لله!)

2 فبراير 2014

السابق:الله ذاته، الفريد (ز)

التالي:الله ذاته، الفريد (ط)

قد تحب أيض ًا